‏إظهار الرسائل ذات التسميات اصدارات، ابداعات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 24 نوفمبر 2019

فلسطين أرض العزة، فلسطين ذلك الوطن المقاوم، تاريخه مشرق، حاضره مشرق، ومستقبله سيكون مشرق ...


فلسطين أرض العزة، فلسطين ذلك الوطن المقاوم، تاريخه مشرق، حاضره مشرق، ومستقبله سيكون مشرق ...


نبذة تاريخية:
في البداية سنتحدث باقتضاب عن الموضوع، لأن كل حروف اللغة لن تكفي القضية حقها، فالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية تهمنا كشعب مغربي وذلك ليس لأننا "عرب" أو لأننا "مسلمين" ولكن هناك رابط أكثر أهمية وأكثر علمية، هو الإنسانية، والعدو المشترك المتمثل في الثالوث الإمبريالي الصهيوني الرجعي، وحجم الإستثمارات الصهيونية بالبلاد تأكد بالملموس حجم تواطؤ النظام القائم في طمس معالم الأراضي الفلسطينية وتاريخ مقاومتها للكيان الصهيوني، ويبين من جهة أخرى أننا ليس أفضل حال مما يعيشه الفلسطينيين، تعددت الأساليب، لكن الهدف يبقى واحدا، تنوعت أساليب المقاومة، لكن خيار البندقية هو الحل. فالتاريخ الحقيقي الذي يحاولون طمسه يقول أنه إبان الاستعمار البريطاني لمصر وفلسطين كانوا يعترفون بوثائقهم الرسمية بالسيادة الفلسطينية شعبا وأرضا، لكن بعد ذلك وفي التقسيم الاستعماري الجديد وتغيير أساليب الاستعمار القديم، ستعمد بريطانيا في "وعد بيلفور" المشؤوم على تسليم عدة مناطق للصهاينة وإقرار حقهم اللامشروع في دولة قومية بفهم خاطئ ومنافي لكل شروط القوميات، وسيتم الإعتماد وتطبيق "وثيقة بيلفور" في اتفاقية باريس سنة 1919، وهذا الفهم الذي حاولت الإمبريالية نشره آنذاك تزامن أولا مع قيام الثورة السوفياتية، وثانيا مع نشر الفكر التحرري الشيوعي الذي يلغي الفهم الضيق للشعب أو القومية، والذي يدعوا إلى اتحاد كل شعوب العالم وإعلاء راية الإشتراكية، وهذا ما جعل الدول الاستعمارية "المنتصرة" في الحرب العالمية الأولى أن تحاول إقامة كيان صهيوني بدولة فلسطين، حيث كانت الأخيرة تحت "قيادة" الدولة العثمانية "المنهزمة" في الحرب، وكانت نسبة السكان اليهود ما بين 3 إلى 5 %، ولكن ليس هذا هو السبب فقط، فهناك سبب تاريخي للأرض بالمنطقة مع "بني إسرائيل" و"هيكل سليمان" وعدة خرافات وأساطير يتلونها على مسامع العالم ليبرروا إجرامهم في حق الشعب الفلسطيني، لكن لمن يبررون أفعالهم؟ فالحقيقة بينة والباطل بين، وتاريخ الكيان المزعوم بين، أقامته الإمبريالية بخلقها لحركة صهيونية، ينشط من داخلها أناس مدربون في أعلى درجات المخابرات يطلقون عليهم اسم "الموساد"، ولهذا أقول أن جل دول العالم صنعت جهاز مخابرات ليحميها من الثوار وأي تدخل سري من الممكن زعزعة الأنظمة سواء كانت رأسمالية أو تبعية لها، لكن الكيان الصهيوني صنعه "الموساد" الذي سبق وحددنا من أي جهة كان دعمه، وأي غطاء كان يلتحف به، بعد ذلك، اختلفت الآراء لكن القرار تم تنفيذه، أنذاك كانت تنتشر عدة حركات تمردية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كان هناك فهم سائد "للقومية العربية"، ومن هذا المنطلق الخاطئ علميا، لكنه أنذاك كان يبدو منطقيا، فشلت كل محاولات التفاوض، وسيتم إعلان حرب على الكيان بقيادة "الضباط الأحرار" لجيوش عدة دول "عربية" وأولهم الجيش المصري الذي كان "جمال عبد الناصر" قائدا له ولدولة مصر، لكن التواطؤ كان عنوان المرحلة، وبنفط "العرب" كانت تقصف طائرات الثالوت الإمبريالي الصهيوني الرجعي "العرب" نفسهم، تواطؤ الأنظمة الرجعية سنة 1967 جعلت فهم القضية يتقزم عندهم من "قضية عربية" إلى "حل النزاع العربي_الصهيوني" إلى حل النزاع "الفلسطيني- الإسرائلي"، فهذه الحرب لم تكن سوى فصلا من فصول تصفية الشعب الفلسطيني، ولا تهمنا النوايا، وأنذاك زاد الكيان من توسعه، وزاد من بطشه وقتله وإجرامه في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، وزاد اتضاحا موقف الماركسية اللينينية من مسألة القومية وقضية الشعب، زاد اتضاحا مدى علمية شن حرب شاملة ضد الإمبريالية، وإقامة البديل الاشتراكي.
المغاربة والموقف من القضية:
المغرب بلد يقع جغرافيا في شمال إفريقيا، سكانه يختلفون عرقيا، دينيا، لكنهم يشكلون شعبا وأرضا هو المغرب والمغاربة، وموقف الشعب المغربي يختلف قطعا مع ما يروج له النظام القائم بالمغرب وأذنابه من قوى رجعية أو إصلاحية، فالشعب يقول "نعم" وهم يروجون ل "لا" وفي الحركة الطلابية بإطارها أوطم وفي المؤتمر 13 سيتم اعتبار ولأول مرة أن قضية فلسطين قضية وطنية للأسباب السالفة الذكر في أول المقال، وبعدها سيتم التأكيد على ذلك في المؤتمر 15 بقيادة الطلبة الجبهاويين، تعاقبت الأحداث، وتعاقب الهجوم على الأراضي الفلسطينية، لكن اكتفى العالم بالتنديد، اكتفوا بالمشاهدة ودعم الكيان الغاشم، ودليل التواطؤ في سنة 1988 حيث كان هناك قصف على الشعب الفلسطيني، لكن الكمبرادور "حسن الثاني" ألقى خطابا يقول فيه أنه كل من سولت له نفسه الخروج للشارع تضامنا مع فلسطين سألون باب منزله بالدم، وكذلك كان في جامعة ظهر مهراز بفاس حيث استشهد عادل أجراوي وزبيدة خليفة بالرصاص الحي للنظام القائم إبان خوض تظاهرة تضامنية، ولنفس السبب وبطريقة مختلفة سيتم اغتيال الرفيق عبد الرزاق الكاديري من طرف جحافل النظام القمعية، حيث تلقى عدة ضربات مميتة في رأسه إثر مشاركته في تظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني يوم 27 دجنبر 2008 وسيعلن الرفيق ميلاده الخالد في صباح يوم 28 دجنبر من نفس السنة، واختلطت دماء الشعبين المغربي والفلسطيني، مرة ومرة، وليس بالبعيد في الزمان تم اعتقال أحد المناضلين لرفضه وجود منتجات للكيان الصهيوني بإحدى المعارض بالمغرب، وتم منع وقفة تضامنية بمدينة تطوان، كل هذا يزيد تأكيدا لعمالة النظام القائم والتطبيع الكلي معه، وفي المقابل يظهر مدى تشبع الشعب المغربي بالموقف الراسخ من القضية الفلسطينية، ويستمر في النضال ضد كل أشكال القهر والإضطهاد الذي يمارسه النظام الدموي على أبناء الشعب.
حاضر القضية لا يختلف عن ماضيها، فمع ظهور حركات شوفينية بالمغرب وإعلانهم للعداء مع القضية ومع كل المنادون بها، ولا أقصد ما يفعله الظلاميون أو أحزاب الإصلاح أو الرجعية، فذلك كله من وحي النظام يحاول من خلاله الاسترزاق وطمس ما يمكن طمسه من معالم، إن المنادون الحقيقيون بالقضية هم اليسار الجذري المؤمن بالإنسان كيف ما كان، وبفهمنا لهاته القضية ليس كما يروجون ويقولون "احملوا السلاح واذهبوا لتحرير فلسطين" هذا هراء وفهم خاطئ، وكما قال الحكيم جورج حبش "خير ما تقدموه للقضية الفلسطينية هو النضال ضد أنظمتكم الرجعية" وهذا بالضبط جوهر التضامن والتحرير، هو مرتبط بمشروعنا السياسي المتمثل في الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، وهذا ما يرهب الأعداء الطبقيين لنا كشعوب مضطهدة توحدنا قضية واحدة، تجلى ذلك في حملة واسعة للتضامن من مختلف بقاع العالم.
خلاصة القول:
رغم كل ما يحدث الآن من قصف وتقتيل في حق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، وفي خرق سافر لكل "المواثيق" الدولية، وفي ظل صمت رهيب من طرف القنوات الإعلامية العالمية، ورغم أن ما يحدث هو جريمة حرب في حق الإنسان والإنسانية، لكن ذلك كله لم يقف حاجزا أمام استمرار الفلسطينيين في درب المقاومة والصمود كخيار تاريخي لتحررهم من بطش المحتل الصهيوني الغاشم، ومستقبل القضية الفلسطينية هو مرتبط أساسا بإنهيار الإمبريالية، فشعب فلسطين شعب مقاوم أكثر من الكل، شعب يضحي بكل شيء من أجل الحرية، وفي مختلف الفئات العمرية، رغم كل ما يحاك ضد القضية واعتقال مجموعة من مناضلي جبهة التحرير وأمينها العام أحمد سعدات، وتنفيد اغتيالات بالجملة، لكن الصمود والمقاومة ظل عنوانا بارزا على مر العقود لشعب مقاوم ومقدام.
                                                                       مناضل قاعدي
قضية فلسطين قضية وطنية
تحرير فلسطين حرب التحرير الشعبية

الأحد، 18 نوفمبر 2018

البرنامج المرحلي حقيقة و ليس أسطورة



البرنامج المرحلي حقيقة و ليس أسطورة


على إيقاع الفكرة ونقيضها نقص شريطا جديدا/قديما من التهجمات الرخيصة على برنامج الحركة الطلابية المغربية بقيادة النهج الديمقراطي القاعدي والذي يحمل في طياته الإجابة العلمية والعملية عن أزمتها الذاتية والموضوعية، حيث أن أصحابنا لم يكتفوا بالنوم السياسي على إيقاع "العهد الجديد" و "ديمقراطية العائلة العلوية" بل وجدوا لأنفسهم متسعا من الوقت للتهجم ونفث السموم كالأفاعي التي تختبئ في جحرها لتربية السموم وتغذيتها لتكون سلاحا ساما للمزيد من شل تطورات الحركة الطلابية خاصة في بعض المواقع الجامعية، كفاس ظهر المهراز، تازة، سايس، قنيطرة، وجدة، سلوان، أكادير،... لكن الواقع كفيل بالإجابة على كل الترهات كما يقول الرفيق كارل ماركس، حيث أن المواقع التي ظلت صامدة في وجه المخططات الطبقية وقوى الحضر العملي هي التي امتلكت فيها الحركة مقومات التحدي والشراسة التي أعطاها لها البرنامج المرحلي كمهام لها في عز الصيف والشتاء السياسيين، الذي دفع بأصحابنا إلى التغلف بجلد "الوحدة" وما إلى ذلك من المفاهيم المجردة التي لن تلقى طريقها إلى الملموس إلا إذا ارتبطت بهموم الجماهير ميدانيا، وحدة نضالية ميدانية، وهذا أمر غير مقتصر على هؤلاء بل يصيب بالعدوى حتى المكتفون برفع شعار البرنامج المرحلي دون فهم لمغزاه بحصره في الترديد الببغائي دون أدنى محاولة لإسقاطه ميدانا في الساحات الجامعية عن طريق تجسيده عمليا.
ومحاولة منا للغوص في الموضوع أكثر وحتى يتخذ النقاش مجراه الطبيعي نتقدم بهذا الرد على أحد الكتابات ــ المقال المنشور بالحوار المتمدن معنون ب" عن مهام الحركة الطلابية المغربية وفي نقد أسطورة ـ البرنامج المرحلي ـ" لصاحبه "مصطفى بن صالح" والذي ادعى من خلاله امتلاك قلم ليس كباقي الأقلام لإراقة حبر ذنبه الوحيد أنه وجد للكتابة والتعبير لكن شاءت أصابع صاحبنا إلا أن "تنطق كفرا بعدما سكتت دهرا"، والعمل جاهدا على ضرب الحقائق الميدانية المرصعة بدماء الشهداء، ولكن للأسف يبدوا و أن صاحب هذا القلم أراد قسرا دفع الحركة إلى فقدان ذاكرتها ناسيا بقصد أن الحركة وجدت في البرنامج المرحلي شفائها وبلسمها رغم أنف "دعاة التداوي بالأعشاب" و "الرقية الشرعية ".
يجب على صاحبنا و أتباعه أن يعلموا أن الجامعة المغربية هي أداة من أدوات النظام لأجل إعادة إنتاج نفس علاقات الإنتاج المأزومة والمتأزمة التي يكون هدفها الاستعجالي هو لجم تطورات القوى المنتجة ولن يتقدم التحليل إلا بإعطاء لكل مفهوم دلالته الملموسة وليس باستعمال ما تيسر من القاموس "الليبرالي" وما جادت به قريحة الفلسفة المثالية على صاحبنا من فضل وعطاء، وكذلك أن "الفصائل التقدمية" التي يغرد لها ويريد إطراب مسامعنا بهاته السمفونية الهاتكة لسامعيها، وكما هو معلوم ومألوف وبديهي عند كل مطلع على تاريخ الحركة الطلابية خاصة منذ فرض الحظر العملي على إطارها الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بعد فشل المؤتمر السابع عشر سوف تظهر على الذات القاعدية التهابات متعفنة وكتقيح لبعض الأمراض الجانبية التي عانت منها الحركة في مرحلة 82ـ 84ـ تدعي لنفسها امتلاك الحل لأزمة الحركة الطلابية متجاوزة في تحليلها المغلوط من الأساس الذي أقحمت فيه نرجسيتها المتضخمة عنوة على الواقع بشكل موضوعي، لتشهر في وجه الحركة الطلابية أشياء حسمت معها منذ المؤتمر الخامس عشر لأوطم، حيث اعتبرت من خلال "كراسها العتيد" أنه لا مخرج للحركة سوى هيكلة أوطم بشكل لا جماهيري لا تقدمي لا ديمقراطي انسجاما ورغبة القوى الإصلاحية التي أصبحت في نظرهم تقدمية بين عشية وضحاها، والعمل معها على "أرضية حد أدنى" لأجل عقد المؤتمر الاستثنائي لتعديل موازين القوى لصالح الحركة...الخ.
إنه قمة العبث و التيهان الذي يصيب مرهفي الحس عند جزر الحركة لكن في نفس الوقت هناك من متعهم الفكر المادي الجدلي بالنظرة الثاقبة لأنهم يشتغلون في الحركة بالمنطق الدياليكتيكي لا المنطق الصوري فاستعانوا به لأجل وضع الحركة في سياق تجاوز أزمتها الذاتية والموضوعية، عبر صياغة البرنامج المرحلي سنة 1986ــ كتدقيق للبرنامج الديمقراطي العام وتكثيف للبرنامج المرحلي 82ــ الذي استطاعت من خلاله الحركة أن تحقق مجموعة من التراكمات، على سبيل المثال لا الحصر المقاطعة الشبه وطنية للامتحانات 88،89 وكل هذا ليس سوى إفراز بسيط ودليل عن مدى عمق وصحة الإجابة التي قدمها البرنامج المرحلي. في هذه الظرفية بالذات سوف تطفوا إلى السطح تقيحات أخرى متأثرة بالوضع العالمي خاصة "سقوط جدار برلين" وما تلاه من تطورات تدعوا إلى الهيكلة بنفس شاكلة "الكراس" و إن اختلفت في الشكل عبر ما سمته "بالحوار الفصائلي" و"اللجان الانتقالية" منزاحة بذلك عن النهج الديمقراطي القاعدي وتاريخه، و محاولة اغتياله باعتباره الوريث الشرعي للحركة الماركسية اللينينية المغربية، فأصبحوا يطرحون مجموعة من المواقف المبدئية محط تشكيك، خاصة سؤالهم التاريخي هل البرنامج المرحلي يجيب على القوى الظلامية ؟!! فكانت الإجابة بالنسبة للقاعديين على أنه ما دام البرنامج برنامج الحركة في شموليتها فهو يقدم الحل المنطقي والسليم في العلاقة مع القوى الظلامية كقوى للحضر العملي، لكن أصحابنا أرادوا دعوتها إلى "المقارعة الفكرية" وتبنوا معها الديمقراطية فكانت إلا أن أعلنت لهم نيتها "الطيبة والحميدة" عبر اغتيال "محمد بن عيسى آيت الجيد" سنة 1993 ــ في حين تسلح القاعديين وتمسكوا بشعارهم الخالد "نكون أو لا نكون"، إما نكون في الساحة الجامعية ومن موقع قوة مرفوعي الرؤوس وإما ألا نكون، فاستطاعوا الصمود في وجه الإرهاب الظلامي وكذلك تنقية ذاتهم التي حاولت اختراقها القوى الإصلاحية الجديدة التي اقتاتت على الحركة الماركسية اللينينية المغربية و ادعت زورا وبهتانا الامتداد لها لتشرب نخب النصر المزور في جماجم الشهداء، وظل في المقابل القاعديين يراهنون على الذات والجماهير ولا يراهنون على أحد مستعينين بالماركسية اللينينية مرشد للعمل وموجها نظريا لتقويم ممارساتهم على أرضية البرنامج المرحلي.
فالبرغم من كل هذا التاريخ المليء بالفخر للحركة الذي ظل مدافعا عنها كرافد من روافد حركة التحرر الوطني، إلا أن قلم صاحبنا استمر في الميلان إلى درجة السقوط في مهاوي نعت "نضالية الرفاق بإهدار القوى والجهد ...الخ" ليذكرنا بالمحاضر البوليسية التي تطبخ في كواليس "مخافر المخابرات" لأجل عزل المناضل و اعتقاله وتوفير كل الشروط لإدانته بسنوات طوال من الاعتقال، وهذا ما عانى منه النهج الديمقراطي القاعدي على مر سنوات تواجده بالساحات ولازال وهو ما يثبت قوته ومنطقه العلمي والعملي، إضافة إلى اتهام الرفاق بإذكاء النزعات العرقية وهو ما يعيد إلى أذهاننا ما تروجه القوى الشوفينية في عقول الطلبة المنحدرين من المناطق الأمازيغية بتغليط وتزوير للحقائق الميدانية من "قبيل أن القاعديين هم امتداد لحزب البعث القومي العربي في الجامعة، وهم بهذا ضد الأمازيغ ...الخ"، لكن سوف تظل الحقيقة ساطعة سطوع شمس يوليوز، فالقوى الشوفينية ليست سوى استمرارية للعنصرية كإيديولوجية برجوازية هدفها مشترك ومتداخل مع الرأسمالية التبعية بالمغرب المتمثل في تشويه حقيقة الصراع الدائر بالمجتمع المغربي ومحاولة إبرازه رغما عن المعطيات المادية على أنه صراع عربي ــ أمازيغي، و الدعوة إلى طرد العرب وقطع رؤوسهم ورميها في البحر الأبيض المتوسط ...الخ، والدليل الحي والبارز وهو التاريخ الحاضر وما قامت به هاته الأخيرة من سفك للدماء و اغتيال للمناضلين و وضع الكمائن للمزيد من الاغتيالات تحت طائل وذريعة "نبد العنف و استمرار الخطاب الأمازيغي" لكن صاحبنا ـ بنصالح ـ لا يكل ولا يمل لدرجة التعب حتى أصابه مرض النسيان" الزهايمر" فاختلطت عليه التقدمية بالرجعية والإتحاد الوطني لطلبة المغرب بالإتحاد العام لطلبة البوليس، فيحاول نسب أشياء لأوطم لا تعني الإطار المكافح من قبيل أن مبادئه الأربعة تسمح للقوى الظلامية، الشوفينية، الإصلاحية والفوضوية، للتواجد من داخلها دون حرج على أحدهم وهذا ضرب من الخيال وجريمة في حق الشهداء والتاريخ.
وفي الأخير فالأسطورة أسطورة والخيال خيال والطوباوية طوباوية، فالأشياء كما هي دون تزوير عند النهج الديمقراطي القاعدي أما عند صاحبنا فالعكس صحيح، إنه يحاول دفع الفكرة لتحقيق ذاتها عن طريق إستعمال أوطم كشيء وجد لتحقيق الفكرة لتنتقل من الفكرة بذاتها إلى الفكرة لذاتها، أما البرنامج المرحلي فهو الإجابة على واقع مأزوم وليس تقمصا لدور بهلواني كما يصوره بنصالح وآخرون.
فهد . مناضل قاعدي

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018

احتجاج التلاميذ اليوم يربط الماضي بالحاضر، و في المقابل استمرار تخلف المناضلين الجذريين عن استيعاب الدروس



احتجاج التلاميذ اليوم يربط الماضي بالحاضر، و في المقابل استمرار تخلف المناضلين الجذريين عن استيعاب الدروس



إن خروج التلاميذ اليوم بالمدارس الإبتدائية و الإعداديات و الثانويات التأهيلية ومقاطعتهم للدراسة ونزولهم للشوارع، احتجاجا على "القرار الحكومي" الأخير القاضي بالعمل بالساعة الإضافية طوال السنة و اعتماد المؤسسات التعليمية جدولة زمنية جديدة، بناءا على "مذكرة وزارية" أصدرتها "وزارة التربية الوطنية"، الجدولة التي دفعت التلاميذ الصغار بمختلف شوارع المدن والقرى إلى الانتفاض تعبيرا عن رفضهم لها ومطالبتهم بإلغائها و العودة إلى التوقيت العادي، هذا الواقع كشف لنا من جهة عن تبلور وعي جنيني وجب التركيز على أولوية تطويره ليأخذ بعده النقابي و السياسي لدى فئة عمرية مهمشة يصفها النظام ومنظري الهزائم بالمراهقين. وعي في صفوف جيل جديد لم تنل منه كل أساليب النظام الهادفة لتدجينه و "تضبيعه" عبر مقررات فارغة المحتوى، و إعلام موجه لطمس ملكات النقد و التحليل وإغراقه في عالم المخدرات والكبت الجنسي، لقد كسر هذا الجيل كل التنظيرات الانهزامية و الإحباطية، و استطاعت الشبيبة التلاميذية في خطوة غير متوقعة من قبل النظام و حلفائه، من اكتساح الشوارع و الطرقات للتعبير عن رفض الشروط غير السليمة للتمدرس و في مقدمتها ترسيم الساعة الإضافية، لما لها من تداعيات صحية سلبية على صحتهم من جهة و تأثيرها على مردودية الأداء التعليمي و التعلمي للتلميذ والمعلم من جهة أخرى، و يثبت هذا القرار عدم مبالاة و ارتجالية كبيرة في سلطة القرار من طرف من يدعون الدفاع عن المدرسة العمومية من قبيل (إصلاح التعليم و الرفع من جودته، و محاربة الهدر المدرسي ...) ليبقى السؤال المطروح: أهكذا تصنع مدرسة المعرفة، مدرسة قادرة على إنتاج أجيال قادرة على الفعل و الإنتاج العلمي ؟ ألا يعلمون أن أطفالنا يقطعون أميالا و كيلومترات للوصول إلى مدارسهم كل صباح وتحت الصقيع البارد وموجات الحر الشديد؟ ألا يشاهدون انقطاع آلاف التلاميذ بالمناطق المنسية و المهمشة بمجرد تساقطات مطرية بسيطة كشفت عن عجز مهول للبنية التحتية مما يعرض مداشر و عائلات للعزلة لأشهر طويلة؟ ولا بأس أن نلقي نظرة بسيطة في معدل الهدر المدرسي سنويا و الذي وصل إلى 250 ألف تلميذ (ة) يغادرون المدرسة كل سنة لظروف قاهرة ليلجوا عالم المصير المجهول و الغامض، ونعلم جيدا مسببات هذه السياسة الطبقية الهادفة إلى الحفاظ على نفس علاقات الإنتاج السائدة و التي يعمل النظام القائم على توفير خبراء و أخصائيين ضالعين في مجالات عدة لوضع إستراتيجيات تعطيل أي فعل من شأنه أن يفتح أفق مشرق لشعبنا، و من بين أولى خطوات الهدم المجتمعي تخريب التعليم والمدارس العمومية و هدم المنظومة التعليمية مما يجعلها غير قادرة على الإنجاب والتربية السليمة، و رغم كل الجهود المبذولة من طرف النظام للسيطرة و احتواء وطمس واقع معاناة الشعب فلم يعد بإمكانه التحكم فيه، و هو ما أكدته و تؤكده اليوم الشبيبة التعليمية بمختلف بقاع وطننا الجريح والتي انفجرت كالعبوة الناسفة، مما يضعنا أمام احتجاج يتجاوز مطلب "إسقاط الساعة الإضافية" ليعبر هذا العصيان عن مدى سخط و غضب و جرأة جيل جديد في التعبير عن ما يعانيه شعب بأكمله من تهميش و إهمال ممنهجين.
و في خضم هذه الاحتجاجات التلاميذية التي انطلقت شرارتها الأسبوع المنصرم، سقط التلميذ " زهير الوكيل" شهيدا يوم الجمعة بإحدى التظاهرات التلاميذية بمدينة مكناس بعدما دهسته سيارة مجنونة في الشارع العام، و في خطوة أكثر إجراما عمد النظام القائم إلى إخفاء معالم الجريمة بنقل جثمان الطفل الشهيد ليتم دفنه في سرية تامة و بدون حضور عائلته، وشكل هذا الحدث المأساوي منعطف انطلاق جريمة القمع الدموي في صفوف التلاميذ بمجموعة من المدن ليبرهن العدو و للمرة الألف عن تعاطيه الإجرامي في حق كل من قال "لا" في وجه مخططاته الطبقية، مستفيدا من واقع الشتات والفراغ المهول وتراجع الحركات الاحتجاجية وفي مقدمتهما حركة 20 فبراير والجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، وغياب الأداة الثورية القادرة على تخليص شعبنا الأبي من قبضة مصاصي دمائه، أداة ثورية حقيقية من أولوياتها الإنكباب على فتح الطريق الثوري، بعيدا على من ينصبون أنفسهم ثوار العصر و منظري الثورة و شيوخها، وعرى هذا الواقع و كشف كذلك عجز الذين يدعون الثورية والماركسية اللينينية في مواقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، ويتخذون من المقالات المدبلجة بمفاهيم الثورة وعن ضرورة النضال في سبيلها حتى أصبحت "بروفايلات" أصحابها وكأنهم قادة لأحزاب ثورية، وهم في الحقيقة يحللون الواقع ويفككون تناقضاته في العالم الافتراضي وغير موجودين في قلب الحركات الاحتجاجية والأشكال النضالية الحقيقية، حتى أصبح العجز عن الفعل النضالي ينظر له من قبيل "غياب الحزب الثوري، الوضع معقد وغير ثوري، لا نتبنى النضال الحقوقي،..." لدرجة أنهم نسوا ما قاله الرفيق العظيم كارل ماركس بأن "الكثير من الفلاسفة فسروا لنا العالم لكن القليلون الذين أرادوا تغييره" ويبدوا أن ثوار "الفايسبوك" اختلطت عليهم الأمور من كثرة ترددهم على الشاشة الزرقاء و إدمانهم عليها، لدرجة أصبح الافتراضي هو الواقع و الواقع هو الافتراضي لديهم فنقلوا معركتهم وصراعهم من حرائق الميدان إلى عالم "الفايسبوك" وصفحاته، و انسحبوا من جبهة الصراع الفعلي الملموس إلى أركان عالمهم الأزرق مخافة انكشاف عجزهم للجميع وربما قد يعلنون قريبا عن أطروحة جديدة والتنظير لممارسة ونظرية "الفايسبوك ساحة الثورة الجديدة والطريق للتغيير الجذري".
لقد انعزل أصحابنا إلى الهامش الجديد على أنهم ثوريون حقيقيون ودليلهم مقالاتهم المدبلجة عن الثورة وعن فساد النظام الرأسمالي و وحشية الإمبريالية، لقد أعاد أصحابنا الصراع من جديد إلى السماء بعدما أنزلته الماركسية إلى الأرض، وهذا ما يبرزه بوضوح خروج التلاميذ اليوم إلى الشارع لوحدهم في غياب أي تأطير مما يطرح السؤال عن أين هم قادة ثورة العالم الأزرق لكي يقودوا هذه الاحتجاجات و يؤطرونها ويمنحونها الوعي الجنيني بأبعاده السياسية الصحيحة؟؟ ويسجل التاريخ تأخر مناضلوا أوطم بالعديد من المواقع الجامعية وغيابهم عن الشوارع برفقة التلاميذ ضاربين عرض الحائط شعار لكل معركة جماهيرية صداها في الجامعة، وهل نسوا أن الحركة التلاميذية كانت منضوية تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وجزء لا يتجزأ من الحركة الطلابية في الماضي؟؟ باستثناء طلبة ظهر المهراز و تازة و القنيطرة بمجهودات بسيطة تبقى غير كافية وجب العمل على تطويرها، ليبقى الجواب واضح هو أن أصحابنا شأنهم شأن قادة "أحزابنا الثورية" في العالم الافتراضي، فبدل الخروج إلى جانب التلاميذ و تأطير احتجاجاتهم اختاروا أن يغرقوننا بصور التظاهرات التلاميذية بالمؤسسات التعليمية ليقولوا لنا أننا موجودين في كل معركة جماهيرية بنقلها من الواقع إلى العالم الأزرق .
ليبقى التأكيد هو أننا أمام فرصة تاريخية جديدة نحو غد أفضل، وكل المؤشرات في صالحنا، فلننتبه جميعا إلى الأمر، و رجاءا كفى من تضييع الفرص.

زبيدة. مناضلة قاعدية


السبت، 6 فبراير 2016

ش. مناضل قاعدي// مقاطعة الامتحانات.. قمعهم وصمودنا.. تعنتهم و استمرارانا

ش. مناضل قاعدي
مقاطعة الامتحانات.. قمعهم وصمودنا.. تعنتهم و استمرارانا

السبت، 9 يناير 2016

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب // ظهر المهراز: نــــــــــداء.

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب // ظهر المهراز: نــــــــــداء.



الأحد، 27 ديسمبر 2015

المعتقلين السياسيين: معتقلي النهج الديمقراطي القاعدي بكل من : فاس، تازة، مكناس، الراشدية.// كلمة بالمحطة النضالية المنظمة من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع تازة.

المعتقلين السياسيين: معتقلي النهج الديمقراطي القاعدي
بكل من : فاس، تازة، مكناس، الراشدية.
كلمة بالمحطة النضالية المنظمة من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع تازة.


الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015

في : 11 دجنبر 2015 // سعيدة المنبهي ... غصن أصيل من شجرة كفاح متواصل// ش. مناضلة قاعدية ظهر المهراز فاس.

في : 11 دجنبر 2015
سعيدة المنبهي ... غصن أصيل من شجرة كفاح متواصل