في
15 يناير 2016
الاتحاد
الوطني لطلبة المغرب
ظهر المهراز
"
مقاطعة الامتحانات ... أساليبنا و أساليبهم "
في غمرة نضالنا ضد نظام العمالة و الإجرام .. في غمرة
حياتنا السياسية تعترضنا العقوبات و المطبات نتقدم خطوات إلى الأمام و نرفع الراية الحمراء ... نراكم في
مستويات راقية لتطوير حياتنا السياسية ... لتطوير أساليب الصراع ضد النظام و
حواريه ... نصطدم بأشكال جديدة من الهجومات لم نعهدها من قبل ... نتعلم و نعلم من
و إلى الجماهير أساليب الكفاح و النضال ... لتحقيق المطالب العادلة و المشروعة ...
لتحقيق المكتسبات التاريخية .. .سلاحنا في ذلك مواقفنا و قناعاتنا ... معتقلينا و
شهدائنا .. و في كل مرة تعرف فيها بلادنا تطور و تجدر الفعل النضالي و تعميق مسار
تحرر الإنسانية، الذي سيقود الشعوب المضطهدة ( بفتح الهاء ) لفك قيود الرجعية و تدمير
عملاء الاستعمار ... إلا و تجد الأيادي القذرة تسارع في ارتكاب الجرائم و تعميق
المآسي ... محاولة منهم تجفيف ما تبقى من المنابع الثورية الحبلى بأزهار الحرية و
الانعتاق. إن الإخلاص للمبدأ و التفاني في تقديم التضحيات من طرف الجماهير الصانعة
التاريخ ... هي المقومات البارزة لصمود أي حركة ثورية في وجه اعصار أعدائها
الطبقيين ... و الحركة الطلابية بإطارها المكافح أوطم رغم الداء و الأعداء ...
استمرت في مواجهة الإعصار شكلا و مضمونا ... قولا و ممارسة ... انسجاما و مواقف النهج
الديمقراطي القاعدي القيادة السياسية و العملية للحركة الطلابية و ما تقتضيه مصلحة
الجماهير أولا و أخيرا ... و الزج بالعديد من المعتقلين السياسيين في غياهب السجون
الرجعية ... و لم يسجل التاريخ أبدا مرور مخططات النظام الطبقية و خاصة في حقل
التعليم من دون مقاومة شرسة و ملاحم بطولية تصنع بإمكانيات بسيطة ... لكن بقناعات
فولاذية تصلبت من ألام و معاناة شعبنا ... و في كل ألم و مخاض عسير ...يولد الجديد
... و ينتفي معه القديم البالي المقيد لتطور بنية المجتمع . إن النظام القائم يعزف
سمفونية الدم و الإرهاب ... على أوتار الاستعمار الجديد العميل لأسياده الامبيريالين
... لترقص على ايقاعها الأفاعي التي خرجت من سباتها بعد مبيت شتوي طويل ... لتوقظها
في ذلك مصالحها الطبقية الضيقة ... و مع تنامي و تطور الفعل النضالي ... و ارتفاع
ايقاعه المتسارع بتفجير معارك نضالية بطولية طويلة النفس ... و خصوصا الأشكال
النوعية التي شهدتها العديد من المواقع النضالية ( تازة ،فاس ، وجدة ... ) و التي
وصلت إلى انعطافات نوعية تمثلت في تقرير مقاطعة الامتحانات، و هنا نستحضر 15 أبريل
2013 ( مقاطعة امتحانات الدورة
الاستثنائية بكلية الآداب ظهر المهراز)... و ما ارتكبه النظام من جرائم دموية بتواطؤ
مع حلفائه الموضوعيين من أقلام و منابر و مؤسسات رجعية و قيادات نقابية مافيوزية
حولت الطبقة العاملة إلى رقاب لتسلطها ... و القوى السياسية ، الاصلاحية و الرجعية
منها ... أجمعت كلها في وليمة كبرى تتخللها أضخم المظاهر البرجوازية المتعفنة ...
جمعت في فتح المجال أمام لوبيات الرأس المال و مافيات العقار للاستثمار و المتاجرة
في معاناة شعبنا ... و مع اقتراب موعد مقاطعة الامتحانات بقلاع النضال الثورية
يستعد النظام القائم لارتكاب مجزرة أخرى في حق الحركة الطلابية و مناضليها
الأوفياء ... سيرتكبها مصاصو دماء بنات و أبناء شعبنا ... مجزرة يراد منها إخراس
كل القوى الثورية المزعجة التي تنتمي إلى خط الثورة و الثوار ... و التي عايشت
تجارب مهمة و شاهدة على حجم التضحيات المقدمة في وجه الدسائس و المؤامرات و
التسميمات بمختلف مشاربها و أطيافها يعمل من خلالها المخبرون على تدمير كل بذرة
ثورية تقدم
مقومات التضحية و الصمود في وجه النظام و جلاديه ... و هناك في الجانب الأخر من
يعمل على جر الحركة الطلابية لخندق الاستكانة و المهادنة ، و إعادة صياغة الجمل
المنمقة وفق قياساتهم المناسبة و مكانهم المريح ... بعيدين عن حرائق الميادين و
لهيبها ... حتى يتسنى لهم الاسترزاق عل حجم التضحيات المقدمة .
و في ضل الشروط الحالكة القادمة لا محال سيتعاطى النظام
العميل باللغة التي يتقنها ...لغة الدم و الإرهاب و تنفيذ الاغتيالات استمرارا في
فصول سنوات الجمر و الرصاص التي حاولت إعدام كل بذرة تنمو في أحشاء المضطهدين و
المستغلين لتقودهم نحو تحقيق مجتمع الانسانية و كذا إعاقة تنامي خط الثورة ببلادنا
الكفيل بقيادة الجماهير نحو خلاصها. فهل
سيكون الاغتيال هو عنوان المرحلة المقبلة !؟ و خصوصا أن الموسم الحالي عرف وثيرة
متسارعة من التراكمات و الانعطافات النوعية بمجموعة من المواقع التي يتواجد بها
النهج الديمقراطي القاعدي حيث انخرطت أوسع الجماهير الطلابية في صياغة ملفات
مطلبية و الدفاع عنها قولا و ممارسة ( اعتصامات ، مبيتات ليلية ، وقفات و محطات
نضالية ...) عبر البرامج النضالية المطروحة للدفع بعجلة الصراع إلى الأمام و العمل
على إرضاخ النظام القائم للتنازل عبر إداراته في تنفيذ القرارات التخريبية و
الاقصائية في حقل التعليم.
من أجل التعليم سنقاطع ... من أجل الكرامة
سنقاتل ... من أجل العدالة سنعتقل ... من أجل السكن سنبيت في العراء ... من أجل
العيش الكريم سنستشهد ... المزياني الشهيد الضوء ... المزياني شمعة احترقت لتنير
دربنا نحو المستقبل المشرق ... مستقبل الشعوب التي ستقول كلمتها الأخيرة و الفصل و
تحفر قبورا لأعدائها الطبقيين، سنقاطع الامتحانات و نحن مرفوعي الرؤوس ... و
التجربة و التاريخ علمنا أن الجبناء لا يصنعون التغيير ... فالقوي هو إنسان انسيابي
... أما الجبان و الضعيف فليس له إلا مهده : دين حصين ، متاهة لا يمكن اختلالها ، حقول رز ، جبال ،
حروب غير متكافئة ... يكره القناص الأسوار : أما الطريدة فتحبها ... و قلعتنا
الحمراء هي مهد الثائرات و الثوار ظهر المهراز الأبية تأبى الركوع و الانبطاح و لن
تكون مرتعا لحفدة النظام و الظلام و لا منتجعا للوبيات الرأس المال و الاستثمار
... ظهر المهراز ستظل لأبناء و بنات الشعب
و ستبقى وفية لدماء شهدائها الأبرار و كل شهداء الشعب المغربي و حركاته المناضلة
...
18 يناير هو يوم مقاطعة الامتحانات ... فلنكن في
الموعد و لنساهم كجماهير و حركة و قيادة مناضلة ، جميعا من أجل انجاحها ... و
لنمضي بخطى ثابتة لبناء مستقبلنا و الدفاع عن مصالحنا ... و لننتفض ضد أوضاعنا
المزرية و لنكسر الحواجز التي تعترض سبيلنا و لنبني صرح مجتمعنا ... فنحن أصحاب
الحق و لن نهاب الوحوش الضارية، فالكل يتهاوى أرضا تحت ضربات الجماهير صانعة
التاريخ و كل من سيقف أمام عجلة الجماهير ستدهسه بعيدا إلى مزبلة التاريخ الواسعة
... سنقاطع و نقاطع و الكل فينا سيقاطع و ليتحمل النظام و حواريه المسؤولية فيما
ستؤول إليه الأوضاع في مستقبل الأيام .
سنقاطع
و نقاطع و الكل فينا سيقاطع






