في:
22 أبريل 2016
المعتقلين السياسيين بسجن عين قادوس –
حي الرحمة
حول
الوضع الذي يعيشه المعتقلون السياسيون
من داخل
حي الرحمة بسجن عين قادوس
فاس
ـ أول شيء تم تسجيله هو الاعتداء الشنيع الذي تعرضنا
له في اليوم الأول لقدومنا إلى سجن عين قادوس من طرف مجموعة من الموظفين في مقدمتهم
رئيس المعقل الجلاد هشام أنوار ، حيث تم اقتياد الرفيق أيوب الهراق إلى وجهة مجهولة
والاعتداء عليه بطريقة بشعة، لا تزال آثار هدا الاعتداء بادية على الرفيق على مستوى
العين ليسرى .
ـــ الحصار المضروب علينا وعلى باقي المعتقلين السياسيين لا سواء من داخل
سجن عين قادوس ولا في باقي ربوع وطننا الجريح.
ــ طريقة التفتيش المستفزة والمخلة بكرامة الإنسان بالنسبة لنا و لعائلاتنا.
ــ تم وضعنا في زنزانة نقضي فيها حوالي 21 ساعة في اليوم، نسبة رطوبتها
جعلتها مكانا خصبا لأنواع غريبة من الحشرات و بأعداد كبيرة بالإضافة إلى بعض الزواحف،
طالبنا بإحضار مبيدات الحشرات لكن دون إجابة، كما تتوفر الزنزانة على مصباح أصفر وحيد
لا يساعد بالبت والمطلق على الدراسة ليلا.
ــ تم تخصيص يوم واحد لنا في الأسبوع للزيارة، ولمدة لا تتجاوز 30 دقيقة
كأبعد تقدير لا تخلو من الاستفزاز العلني من طرف بعض الموظفين أمام عائلاتنا، التي
لها وحدها الحق في زيارتنا (الأب، الأم، الإخوة)، وكذا التضييق عليهم أثناء الولوج.
ـــ يتم تقديم وجبات غذائية هزيلة كما لا تكفي لسد حاجياتنا، وغير
لائقة كيفا حيث نجد بشكل شبه يومي مجموعة من الشوائب والحصى والحشرات فيها (العدس،
الحمص...) كما نجد بعضها لم يطهى بشكل جيد ولا زال طازجا (اللحم، الكفتة ...) كما سجلنا
بشكل فظيع وجود بقايا الريش والدم في وجبة الدجاج وكذا تقديم أطعمة فاسدة منتهية الصلاحية
(الزبدة) يوم السبت 2 أبريل قدمنا مجموعة من
الشكايات بصددها.
ــ فيما يخص حقنا في التطبيب تتم المعاينة الطبيـة في مكتب الحي (مكتب
رئيس الحي) في غالب الأحيان ونادرا ما يتم التوجه بنا إلى مصحـة السجن، في حين أن حالـة
بعض الرفاق تستلزم نقلهم خرج السجن للمعاينـة، حيث أن أحد الرفاق يعاني من الحصى في
الكلي أما أخر فيعاني من مشاكل في القلب وبالإضافة إلى الأعصاب فيما لا يزال أحد الرفاق
يعاني من كسر على مستوى اليد اليمنى جراء التعذيب الذي تعرضنا له من داخل ولاية القمع، بالإضافة إلى هذه الوضعية الكارثية
التي نعيشها كمعتقلين سياسيين من داخل سجن عين قادوس بحي الرحمة منذ أول يوم لنا
من داخله، ونحن نخوض معركة الإضراب عن الطعام وصل إلى يومه العاشر والذي لازال
متواصلا، وما له من مخلفات خطيرة على وضعيتنا الصحية التي تتدهور يوما بعد يوم،
كما ستجدون في الأسفل تقرير حول أوزاننا طيلة العشرة الأيام الأولى من الإضراب عن
الطعام لمدة 20 يوما، رغم أن إدارة السجن تحاول في بعض الأيام التهرب من قياس
أوزاننا والضغط الدموي، واللامبالاة مع مطالبنا العادلة والمشروعة التي نخوض حولها
معركة الإضراب عن الطعام.
ـــ تم تخصيص يوم واحد لنا من أجل الاستحمام، لكن
بعد ذلك تـم الاعتماد على صيغة مشبوهة تتمثل في يومين في الأسبوع لكن بشكل مقزم (صباح
الثلاثاء وعشية الجمعة) في حين أن مدة الاستفادة لا تتجاوز الساعتين كأبعد تقدير مع
العلم أن الطاقة الاستيعابية للحمام لا تتجاوز 8 أفراد لكن نتزاحم بداخلها وعددنا
21 معتقل، وكذا كمية الماء الساخن محدودة.
ـــ تم توفير يومين في الأسبوع للاستفادة من الهاتف، لكن لمدة تقارب
5 دقائق مع تحديد رقم هاتفي واحد يتم تدوينه من طرف إدارة السجن في سجلات خاصة لأسباب
نجهلها على آن يكون هذا الرقم للأب الأم أو الإخوة، وتجدر الإشارة إلى أن حي الرحمة
يتوفر على مخدعين هاتفيين وفقط لا يكفيان لسد الخصاص بالنسبة لنزلاء الحي بأكمله.
ـــ تم تخصيص مدة الساعة والنصف بالنسبة للفسحة (من9 : 30
إلى 11 :00
صباحا ومن15 :30
إلى17 :00
مساء)التي لا تتجاوز مساحتها 20 مترا في الطول و7 أمتار عرضا يستفيد منها ما يفوق 90 نزيلا بحي الرحمة، لا يتم
السماح لنا بالعودة للزنزانة إلا عند انتهاء الفسحة ولو لقضاء الحاجة في المرحاض .
ـــ رغم تزويدنا بكرة قدم من أجل ممارسة النشاطات الرياضية، إلا أنه كما
ذكرنا فمساحة الفسحة ومدتها غير مساعدتان لذلك، لذا لم نتمكن لحدود الساعة بممارسة
ولو نشاط رياضي واحد في ظروف ملائمة.
ـــ بعد أن كانت أبوابها مغلقة في وجه الطلبة الذين تم اعتقالهم من قبل
وإيداعهم بحي الرحمة، تم فرض الاستفادة من المكتبة بعضا خوضنا لإضراب عن الطعام دام
24 ساعة، لكن ما نسجله هو الصيغة الغير ملائمة بتاتا، حيث تتزامن مع فترة الاستفادة
من الفسحة الشيء الذي يضعنا أمام خيارين أحلاهما مر، إما الاستفادة من المكتبة أو من
الفسحة بالإضافة إلى حرماننا منها يومي السبت والأحد بشكل نهائي.
ـــ كما تم تسجيل بعض الممارسات المستفزة من طرف بعض الموظفين لا سواء
داخل حي الرحمة أو خارجه، عدم السماح بإدخال الكتب الحمراء والمستلزمات وكذا بعض الوجبات
الغذائية، حرماننا من طاولة للدراسة من داخل الزنزانة باعتبار أن مدة الاستفادة من
المكتبة غير كافية وغير ملائمة، تزويدنا بأغطية متهرئة وغير نظيفة نتجت عنها أعراض
الحساسية (طفح جلدي، جربه..) لدى مجموعة من الرفاق.


0 التعليقات:
إرسال تعليق