24
غشت 2019
الاتحاد الوطني
لطلبة المغرب النهج
الديمقراطي القاعدي
بيان بمناسبة تخليد ذكرى شهداء غشت
في مرحلة
تحاول فيها الإمبريالية إطالة عمرها الفان عبر شن حروب بالوكالة، وزرع الطائفية
والنزعات العرقية والدينية في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، وكذا بعض دول
قارة أمريكا الجنوبية، الهدف من كل هذا هو كبح تقدم الشعوب نحو إقامة البديل
الحتمي لتطور المجتمعات الإنسانية، ففي كل يوم نسمع غارة جوية في منطقة ما، أو
انفجار نووي مفبرك في بقعة أخرى، نرى كل يوم آلاف الضحايا يسقطون جراء ما تقوم به
الدول الاستعمارية والأنظمة التبعية لها، يفبركون كل شيء ليتم إلهاء الشعوب عن ما
هو فعلي وحقيقي، ويظلون مكتوفي الأيدي يشاهدون عن كتب حضارتهم، خيراتهم، مقدراتهم
... إلخ، تحطم وتنهب.
ولن يختلف الوضع هنا، بهذه البقعة الجغرافية الواقعة بشمال أفريقيا،
وطننا الجريح المغرب، وما يزخر به من خيرات (واجهتان بحريتان، وثالت مصدر
للفوسفات، مع أكثر من 75 % كاحتياطي له، ويعتبر كذلك من الدول الأولى في تصدير
الذهب ...) ناهيك عن الفلاحة واليد العاملة والموقع الاستراتيجي المتواجد به، لكن
وفي مقابل كل هذه المميزات والخيرات نجده يحتل الرتب الأولى من حيث معدل الفقر
والهشاشة، البطالة وردائة التعليم والصحة ... إلخ، ونجد أن إسبانيا، فرنسا، الولايات
المتحدة الأمريكية هم أكثر الدول حضورا من حيث الشركات المتواجدة بالمغرب،
يستفيدون من يد عاملة رخيصة ويأخذون خيرات شعبنا بأبخس الأثمان، يفرغون جيوبنا،
ليملئوا جيوب المتربعين على هرم السلطة السياسية، حيث يعمل النظام القائم بتواطئ
كل الأحزاب الرجعية ومباركة القوى الإصلاحية والبيروقراطيات النقابية على ضرب
القوت اليومي للكادحين، وتمرير مخططات طبقية تزيد من بئسهم وحياتهم التي لا تطاق،
فقبل أيام قليلة صادقت كل المؤسسات الرجعية للنظام على قانون إطار 51-17 الهادف
إلى خوصصة قطاع التعليم بشكل كلي، ويعتبر هذا القانون هو التنزيل الفعلي للرؤية
الاستراتيجية 2015_2030، ليصعب على أبناء الفقراء الإلتحاق بالجامعات وبالتالي
تعبيد الطريق أمامهم نحو مراكز التكوين المهني لتستفيد شركات المستعمر منهم كيد
عاملة بأقل ثمن، أو يرسلوهم للعمل في أسلاك القمع بكل أصنافه، بينما يهشمون عظام
الأساتذة والأطباء والمهندسين ...، فلقد تجاوزت المديونية السنوية الخارجية نسبا
مهولة، ولم يعد صندوق النقد الدولي والبنك المركزي يملون عليهم ما يفعلون وفقط، بل
أصبحوا يرسلون ممثليهم بشكل علني ليسهروا على تطبيق تلك البنود، ويركزها رمز
النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي في خطاباته الرسمية، لتكتسب طابع القداسة
في التطبيق، وليشرعن ارسال من قال لا إلى نار الجحيم.
لقد كتبت أجيال مضت من أجدادنا تاريخنا الحقيقي بدمائها الزكية عبر
انتفاضات عجز النظام عن طمسها، ونحن في شهر غشت، شهر استشهد به الدريدي مولاي
بوبكر، بلهواري مصطفى، عبد الحق شباضة، مزياني مصطفى، هؤلاء فرقتهم السنوات، لكن
جمعهم الموقف، والدفاع عن القضية، جمعتهم معركة الأمعاء الفارغة داخل سجون النظام
القائم، جمعتهم الشهادة في سبيل تحرر الشعب المغربي من نير الاضطهاد والقمع
الطبقيين، جمعهم الدفاع عن هويتهم السياسية كمناضلين للنهج الديمقراطي القاعدي.
وككل سنة
منذ استشهاد الرفيق مصطفى مزياني سنة 2014 ، دئبنا على تخليد ذكراه وذكرى كل شهداء
غشت الأبرار بمنطقة تانديت مسقط رأس الشهيد، إلى جانب عائلته التي تستقبل كل
الرفاق والمناضلين القادمين من مختلف بقاع العالم، فاتحة باب منزلها لتخليد ذكرى
فلذة كبدها، الذي بصم إلى جانب باقي شهداء القضية اسمه بفخر واعتزاز، فنحن لا نقبل
العزاء ولا نساوم، اخترنا طريق النصر، فلا رجوع.
وفي
الأخير نعلن كنهج ديمقراطي قاعدي ما يلي:
-
تضامننا مع كافة الشعوب التواقة للتحرر والإنعتاق.
-
إدانتنا للجرائم التي يرتكبها النظام القائم في حق شعبنا الأبي.
-
إدانتنا لما يتعرض له المعتقلين السياسيين من حصار وقمع وتنكيل، على
رأسهم معتقلينا في النهج الديمقراطي القاعدي.
-
تحياتنا لعائلات المعتقلين السياسيين.
-
تحياتنا لعائلة الشهيد مصطفى مزياني وعبرها لكافة عائلات الشهداء.
عاشت نضالات الجماهير الشعبية
عاشت نضالات الجماهير الطلابية
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
عاش النهج الديمقراطي القاعدي

0 التعليقات:
إرسال تعليق