ش.إ: مناضل قاعدي
كي لا ننسى.. 03
يونيو.. يوم انطلاق ملحمة شهيدنا مصطفى مزياني
3 يونيو، يوم سيظل محفورا في ذاكرة
رفاق ورفيقات النهج الديمقراطي القاعدي، والجماهير الطلابية، وكل الأحرار
والشرفاء، سيظل يوما مشهودا، وشاهدا على انتصاب مناضل شامخ داخل ساحة 20 يناير
بالقلعة الحمراء، قلعة الشهداء، متأبطا شارة الإضراب عن الطعام داخل حلقية للاتحاد
الوطني لطلبة المغرب، معلنا انطلاق معركة الأمعاء الفارغة، معلنا تدشين ملحمة كتبت
بمداد الفخر والاعتزاز، كتبها بدمائه الطاهرة في سجل تاريخ شعبنا، وتاريخ
القاعديين، وتاريخ الماركسيين اللينينيين المغاربة. ملحمة ذات طابع تاريخي بالنظر
لظرفية انطلاقها، إذ جاءت في عز إعصار مؤامرة النظام والظلام، التي كان من بين
نقطها، قرار طرد الشهيد مصطفى مزياني والمعتقل السياسي عبد النبي شعول، وطالب
أوطامي آخر. وبالنظر لكونها تجربة رائدة أبانت عن صمود منقطع النظير، وعن قوة
وقدرة مناضل قاعدي على التضحية، قاوم بجسده النحيل وبأمعائه الفارغة طيلة 72 يوما،
متنقلا بين ساحة 20 يناير ورحاب كلية العلوم ظهر المهراز، ثم المستشفى الجامعي
بفاس، وهناك طاله الاعتقال وهو في اليوم الخامس والثلاثين من الإضراب عن الطعام
كدليل قاطع على وحشية النظام العميل القائم ببلادنا، وصولا إلى سجن عين قادوس
السيء الذكر، ثم العودة إلى المستشفى وهناك نفذت الحلقة المهمة من مسلسل الاغتيال السياسي
المنظم الذي طاله.
3 يونيو، يوم انطلاق معركة شهيدنا
الغالي، مصطفى مزياني، شهيد النهج الديمقراطي القاعدي والشعب المغربي، يوم وقف هذا
المناضل الثائر شامخا، في ظرفية عصيبة أفنى فيها الجل أمام عاصفة المؤامرة
الصهيونية الكبرى، ليصرخ في وجه النظام وكلابه القوى الظلامية، في وجه من بدأ في
نهش ذات هذا التوجه الثوري المكافح منتشيا ومعتقدا أنها النهاية...قائلا: "...
سننتصر سننتصر أو نموت سننتصر لأننا نسير
على درب بلهواري و الدريدي والمعطي، سننتصر لأننا نسير على درب الجماهير، لأننا
وسط الجماهير، سننتصر لأن الجماهير صانعة
التاريخ، سننتصر لأن الجماهير ستنتصر "، هكذا قالها المزياني، قالها رفيقنا
الغالي، قالها المناضل الماركسي اللينيني، الشيوعي الأممي، المعانق لهموم الكداح
بوطننا الجريح، المعانق لمشروع العمال والفلاحين المعدمين وكافة المهمشين. قالها
على لسان كل هؤلاء، وخاض معركته بحمولة وبمضمون طموحاتهم ومتطلباتهم إلى الحرية
والعيش الكريم، فقدم حياته ليعيد إحياء الأمل الوهاج في غد مشرق وخال من القمع والاضطهاد،
وأشعل الأنوار في عتمة الليل ليضيء الطريق أمام رفاقه ورفيقاته، وأسقط الجزء
الأعظم من رهانات المؤامرة.
نستحضر هذا اليوم وفي قلوبنا غصة الألم
والمرارة، وندين وبشدة جريمة اغتيالك، ونؤكد الوفاء لدمك ولعهدك، عهد كل شهدائنا
الأبرار، وكما أقسمنا على نعشك، نجدد القسم على مواصلة دربك، درب النضال الطويل
العسير، على الوفاء لنهجك، عن أن لا نخون ولا نصافح ولا نصالح، ولا نستسلم ولا
نطوي الصفحات...
المزياني يا رفيق...
لا زلنا على الطريق

0 التعليقات:
إرسال تعليق