الأربعاء، 3 يونيو 2015

خ. مناضل قاعدي// في الذكرى الأولى لانطلاق معركة الإضراب المفتوح عن الطعام - كلمات في حق الشهيد مصطفى مزياني-

خ. مناضل قاعدي


في الذكرى الأولى لانطلاق معركة الإضراب المفتوح عن الطعام
كلمات في حق الشهيد مصطفى مزياني

أغلى و أحلى و أجمل ما يتملكه الإنسان هو الحياة ، و الإنسان الذي يقدم حياته من اجل القضية و الموقف ، هو إنسان المبدأ و الإخلاص و التفاني ، كنت أنت أيها الشهيد مصطفى مزياني نبراسا تنير الطريق في عتمات الليل ، قدوة للأجيال الصاعدة ، عهدناك كرفاق و رفيقات في التوجه الكفاحي ، النهج الديموقراطي القاعدي ناكرا للذات بشكل قل نظيرا ، صارما لا تقبل التنازلات و لا المساومة بالمبادئ، واقفا و متأهبا في أحلك الشروط ، عهدتك الجماهير طلابية شامخ الرأس ، لا تنحني أبدا ، لا تدير ظهرك للمعارك كما يفعل الجبناء الفارين من لهيبها ، لا تحب الظهور ، متواضعا مع الطاقات النضالية و القواعد الأوطامية .شديد البأس ضد أعداء الشعب ، عهدك الشعب المغربي رمزا من رموز المقاومة ، ذكرته بالمقاوم محمد بن عبد الكريم الخطابي ، ابنت له أنه يزخر بالثوار ، ينجب من رحمه من يجعل من العمل الثوري مهنة له ، أثبت للأعداء قبل الأصدقاء أنك من معدن خالص لا يشق له غبار، خضت تجارب نضالية عديدة زادت من صلابتك و قناعتك الفولاذية ، كنت دائما تردد بشفيتك ذكرى استشهاد المناضلين القاعديين ، مولاي بوبكر الدريدي و مصطفى بلهواري و تعتبرهما رمزا الصمود و التضحية و مقارعة الاعداء فنعم الوفاء لخط الشهيدين و السير على دربهم ، الذي هو درب المناذضلين الشرفاء.
كانت وصيتك لأبينا العظيم محمد بزيارته قبورهم ، فعمل بالوصية. الكل يتذكر كلماتك الخالدة في القافلة التضامنية الثانية : " .... سننتصر لأن الجماهير ستنصر ..." ، و هذا وفاء منك لخط الجماهير .
مهما أسلنا من المداد القاعدي فإنه يعجز عن تعداد خصالك الثورية كلها ، التي هي خصال كل الشرفاء و المخلصين ، الذين لا يترددون في خوض الصراع و مجابهة الأمواج ، المستعدين لتقديم الغالي و النفيس كلما تطلب الأمر ذلك ، و للتاريخ الكلمة الفصل ، و حتما سينصف أصحاب المواقف السليمة و السديدة ، لأن الحقيقة دائما ثورية ، و مهما طال الزمن فالنصر حليف الشعوب . أما الهزيمة فهي من نصيب النظام و أذياله و كل من اصطف و تخندق إلى جانبه و عمل على تكميم الأفواه ، و دمر حق الإنسان في الحياة و التعليم و العيش الكريم و داس و اغتال بدم بارد حاملي المشعل و معهم كل المقهورين و الكداح .
تكون قد مرت سنة على ذكرى دخولك و خوضك معركة الإضراب المفتوح عن الطعام يوم الثلاثاء 03 يونيو 2014 سنة من التضحيات و استرخاص الدماء، و النزيف قطرة قطرة إلى آخر رمق ، إلى أن فارقتنا شاهدا و شهيدا بعد 72 يوما من الصمود و التحدي في وجه النظام و الظلام ، لتلتحق بقافلة الشهداء الطويلة (سعيدة ، الدريدي ، بلهواري ، شباضة ، المعطي ، زبيدة ، الأجراوي ...) بتاريخ 13 غشت 2014 و الذي يبقى وصمة عار في جبين النظام و الظلام ،  ووصمة اعتزاز و افتخار في جبين الجماهير الشعبية و الطلابية و عموم الكداح و المقهورين .
فإن كان النظام ومؤسساته القمعية وإداراته الصهيونية، أجهزت في البداية على حقك المقدس في التعليم، ثم اعتقلتك وأنت مضرب عن الطعام والماء حيث قضيت فترات مهمة إلى جانب ورفاقك ورفاقنا، خيرة المناضلين القاعديين بزنازن النظام بعين قادوس، ودلك على خلفية مؤامرة النظام والظلام، مؤامرة 24 أبريل 2014 الدنيئة، التي حيكت بعناية مركزة في دواليب المخابرات والتي لا زالت أشواطها مستمرة، بعد أن اختطفتك وأخضعتك لاستنطاق رهيب في دهاليز القهر والعار وارتشفت المقاهي وانتشيت بالسجائر وهي تردد أنغام نهاية القلعة الحمراء ظهر المهراز الدي كنت مفخرة لها، فدلك من طبيعتها القمعية السادية، أما أقلامها المأجورة وبوتيكاتها السياسية، بمختلف تلاوينها الإصلاحية والرجعية، منها التي حاولت قدر إمكانياتها الاسترزاق والمتاجرة بتضحياتك لتصفية حساباتها السياسية الضيقة والترتيب لتأثيث المشهد السياسي بما يناسب طبيعة المرحلة للتنفيس على أزمة النظام، نمودج رفع شعارات وطنية في العديد من المناسبات، لا تمت بصلة بهاته البوتيكات، ودلك لخداع أكبر شريح من الجماهيرمن قبل: "من قتل عباس المسعدي؟" ، " من وراء اغتيال المهدي بنبركة" فهذا من حربياتها وتلونها.
أما من خلف الستار والمتجلببين بجلباب النضال والجمل الثورية الجوفاء فقد اعتبروك كبش فداء وجرموا بألسنتهم الوقحة تضحياتك وشككوا في خوضك للإضراب المفتوح عن الطعام، وعوض أن يوجهوا سهامهم للنظام وجوقته المطبلة لشعاراته الديماغوجية، وجهوها للمناضلين الشرفاء بما يخدم نزعاتهم البرجوازية الصغرى، وهناك من ذهب أبعد بكثير من أصحابنا "الجدريين" من استمنى وخط بلسانه العيض أن الشهيد كان ضحية المؤامرة من طرفين إستثنى منها النظام، وفي أحسن الأحوال قوله بأن الشهيد حكمته الزعماتية حين دخوله في معركته، وحين صرح الرفيق\الشهيد بأن: " الإضراب المفتوح عن الطعام جاء من أجل...ومن أجل الدفاع عن التوجه، النهج الديموقراطي القاعدي...". نقول لهؤلاء رجاءا لا تلطخوا دماء الشهداء، فهي خط أحمر، لا تلطخوا دمائنا بقدارتكم، بعهارتكم، بدنائتكم، رجاءا اتركونا فنحن اخترنا هدا الطريق بمحض إرادتنا، لا لمجابهة ال‘عداء وحسب بل أيضا العمل على دهابكم للمستنقع الدي اخترتموه بمحض إرادتكم، فإما إلى نهاية الطريق وإما إلى نهايتنا.
أما لأنصار النهج القاعدي، رفاق ورفيقات، نقول لهم تنظموا، تقدموا، ودعوا الترهات جانبا، ولتكن تضحيات الشهيد الغالي مصطفى مزياني حافزا لاستمرار عطاءاتكم، كفاحيتكم، صمودكم ومبادراتكم الجريئة، لا تدعوا الأعداء يقطفون ثمرات تضحياتكم، بل اجعلوا من الثمرات قوتا وزادا للجماهير لتستعين به في صناعة تاريخها المشرق.

إن عشت فعش حرا أو مت كالأشجار وقوفا

0 التعليقات:

إرسال تعليق