الأربعاء، 15 أغسطس 2018

كلمة المعتقلين السياسيين للنهج الديمقراطي القاعدي في الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الرفيق مصطفى مزياني

في 09 غشت 2018

كلمة المعتقلين السياسيين للنهج الديمقراطي القاعدي
في الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الرفيق مصطفى مزياني

يخلد اليوم رفاق و رفيقات النهج الديمقراطي القاعدي ومعتقليه السياسيين المحكوم عليهم بعقود من السجن  والموزعين عبر مختلف القبور الاسمنتية  للرجعية، رفقة الشعب المغربي وعائلة الشهيد وعموم المناضلات والمناضلين  الصادقين, ذكرى شهيد عظيم غالي على قلوبنا وقلوب كل شرفاء هذا الوطن  الجريح  في الداخل  والخارج, الذكرى الرابعة لاستشهاد مناضل النهج الديمقراطي  القاعدي والشعب المغربي  الشهيد البطل مصطفى مزياني, المعتقل السياسي  والقائد الثوري  الملهم الذي عبر قنطرة الشهادة  ملتحقا بسجل  الخالدين, عقب معركة الاضراب  المفتوح عن  الطعام  التي باشرها  يوم 03 يونيو 2014 الى ان قرع  جرس ميلاده الجديد والمتجدد  يوم 13 غشت  2014  , اي بعد مرور 72 يوما  من الصمود والتحدي  والمواجهة بالصدر العاري  في لحظة  مفصلية من تاريخ الحركة الطلابية  عموما  والقاعديين خصوصا  , وهو يتقدم  رفاقه  والقواعد الاوطمية  المناضلة  والجماهير الوفية  , متحديا  صامدا  امام خط نار النظام الدموي  وعصاباته الظلامية , حريصا بكل ما اوتي  من قوة وصلابة  وعزم على استمرار  التوجه الكفاحي  للاتحاد الوطني لطلبة المغرب  قائما  , الصرح  السياسي  المناضل الذي شيد بدماء  الشهداء وتضحيات  قوافل  اسرى الحرية  داخل السجون  وكفاحية  الاف المناضلات والمناضلين  والجماهير المخلصة  عبر تاريخ نضالي طويل وحافل بالعطاء ونكران  الذات والكفاح .
ونحن نخلذ ذكرى  رفيق وشهيد ملهم , لابد ان نستحضر  حجم التضحيات الجسام  التي جسدها بمعية  الرفاق  وسط الجماهير  للتعريف بقضية  استشهاده للاجيال الحاضرة  والقادمة من ابناء وبنات الفقراء  وعموم الكادحين  التي لم تعايش  معركته البطولية  بساحة الشرف  ساحة 20 يناير  وسط قلعة ظهر المهراز  الساحة التي حولها الرفيق الى اوراش  مفتوحة  للتثقيف السياسي اليومي وتربية المناضلين وتاطير الجماهير  وربطها بمصالحها  وحقوقها  المشروعة  والعادلة  وكذا التمسك  بخط  الشهيد  والمعتقل  والسير على نفس الدرب , لانه كان يدرك  بفكره الثوري  الثاقب خطورة  الوضع  الحاصل نتيجة المؤامرة  وتداعياتها التدميرية  على الحاضر وفي المستقبل , كونها مؤامرة اجتثات  الفعل النضالي  الجدري  والتصفية الشاملة  لمكتسبات  الجماهير الطلابية  التاريخية  الامر الذي تطلب من الشهيد  ورفاقه بلورة  ردا نضاليا  مستوعب   كل شروط اللحظة  المعقدة  وتفاصيلها  التي تلت  المؤامرة  مباشرة ,وتمثل هذا الرد  في الاستمرار في معركة الاعتصام  والدخول في اضراب مفتوح عن الطعام  بساحة  20 يناير المجيدة وامام ادارة كلية العلوم  حيث تمركزت نضالات الجماهير في بوثقة صلبة  ومقاومة لغزاوات قطعان  الغدر والارهاب الظلامي , وكصمان امان  امام مشاريع واطروحات  الارتداد  والتخادل  والاستسلام  التي قادها الرتل الخسيس  المتامر المعلوم .
انها بالفعل كانت  معركة تاريخية  ونوعية تقدمها الرفيق مصطفى مزياني  وهو ينزف دما ويتعصر الما نتيجة اضرابه عن الطعام  , ولسانه لسان  الجماهير المطالبة  بكشف الحقيقة كاملة , بما هي حقيقة المؤامرة  الخبيثة  ذات الاهداف  والابعاد المتجاوزة  لجغرافية  المكان  , والمطالبة باطلاق سراح كافة المعتقلين  السياسيين مع ايقاف الملاحقات والمتابعات  والمطاردات القمعية للمناضلين  والجماهير  المكافحة , المطالبة  بالحق المقدس  في التعليم  لفائدة ابناء  الجماهير المقهورة , ومواجهة مخططات  الطرد  والاقصاء  وخوصصة  التعليم , وكذلك  من اجل حق السكن  والتغدية  والمنح  والنقل وغيرها من المطالب  التي تهم واقع الجماهير وتصب في مصلحتها المباشرة .
فعلى هذه الارضية المطلبية  استشهد الرفيق مصطفى مزياني  وهذه المطالب   والاهداف لم تكن في مصلحته  لوحده او تعنيه  بمفرده  بقدر ما هي في العمق  من صميم  طموحات ابناء  الشعب الكادح  , والنضال من اجل فرضها  على الواقع مسالة  تهم جميع  فئات الشعب  ومعني بها كل المناضلين الثوريين  بمختلف مواقع  تواجدهم , و لكن الرفيق انسجاما  وقناعاته الصلبة واستعداده  الدائم للتضحية  خدمة  لمصالح الجماهير , واصل  المعركة بنكران ذات منقطع  النظير  الى اخر نفس , و جاعلا من قضايا الشعب  هي الاعلى  ولا اعتبار فوقها  وما دون ذلك الاستشهاد في ساحة الشرف  , فجاءت  الشهادة  وبزغ ميلاد طراز جديد من الثوار  والجماهير المقاتلة , مرشدهم الملهم  الذي انار طريق نضالهم  الشهيد القائد مصطفى  مزياني .
في غمار هذه  المعركة تعرض  الرفيق لمحاولات  اعتقال متعددة  الى ان تم اعتقاله من طرف  اجهزة القمع  وهو في يومه الثامن  والعشرون من  الاضراب المفتوح عن  الطعام والاعتصام  المفتوح وحالته الصحية  خطيرة  جدا , اعتقادا من النظام  الدموي  وزبانيته  المجرمة  انه بهذا الاسلوب  الفاشي  سيحد  من تطور المعركة واستمراريتها  , لكن  الفشل كان حليف  هذا الاعتقاد المتقادم , وعلى غرار رفاقه  السابقين في الاعتقال مر الرفيق من الدورة الجهنمية  للتعديب  داخل مخافر  القمع , واجدا امامه  تهما  جاهزة  وملفا مطبوخا  ما دام  قرار الاعدام  سابق الاعلان  عبر وسائل اعلام الارتزاق  والتجريم  الرسمية , وبعد طقوس  مسرحية  داخل المحكمة امر النظام المجرم باعتقال الرفيق والزج به داخل سجن عين قادوس  السيء الذكر جنب  رفاقه , فكان شعاره الخالد الثبات على المبدا  ومواصلة معركة الامعاء الفارغة  حتى الاستجابة للمطالب  المرفوعة  رغم قيود السجن  وبشاعة السجان , ولم تمر الا ايام قليلة  على الاعتقال  و اضحت معها حالة الرفيق  الصحية  على مشارف الشهادة  ـ وامام اصرارنا على نقل  الرفيق فورا  الى المستشفى لتلقي  العلاج الضروري  انقادا لحياته ـ وهذا قرار اتخدناه  بعد نقاش تفاعلي مستفيض بيننا نحن المعتقلين السياسيين بحضور الشهيد  وخلصنا بالاجماع  ان قضية انقاذ حياته  واجب مستعجل  وكمهمة اولى بالنسبة لنا انذاك  ودوما وابدا ـ  الا ان ادارة السجون تعمدت  وبتعليمات عليا تاخير نقله الى المستشفى  لتمكينه من العلاج  الخارجي  تحت ذريعة  صعوبة اجراءات  النقل  وتعقيداتها المسطرية , وبعد فوات الاوان  تم نقله الى مستشفيات  ( ابن الخطيب تم المستشفى الجامعي ) حيث تعرض  الى اهمال طبي  متعمد وممنهج , كما طال القمع عائلته ورفاقه ومنعهم من الزيارة ... فكانت الشهادة .... وكان معها  الاغتيال السياسي  للرفيق حقيقة  ثابتة  من طرف النظام الدموي  وادارته  القمعية ( السجون  , المستشفيات , القضاء ..) وقوى الغدر والظلام  والقوى السياسية الرجعية والاصلاحية  وبمباركة من جوقة  الانتهازيين وماركسيوا الابراج العاجية  والجمل الرنانة  الذين جرموه وهو على قيد الحياة , هو ورفاقه , ومستمرون في التشويش والاسترزاق من وراء قضية  استشهاده بكل حقارة ووقاحة .... انهاعصابة منظمة من القتلة وادوات اجرام متنوعة , تقمص كل فريق من السفاحين  دوره في اعداد وتنفيذ المؤامرة  والمشاركة في جريمة الاغتيال وانتاج الدم الشلال والالم والماساة  والجراح الغائرة لعائلته المتاضلة  ولرفاقه الاوفياء .
ان الوفاء للشهيد  هو وفاء لقضيته , والسير على خطاه ودربه  حتى النهاية , والاستعداد الدائم لتقديم التضحيات  خدمة لقضية الجماهير  التي استرخص الشهيد حياته من اجلها , بالارتباط  النضالي بالجماهير وتعميق وعيها بقضاياها من اجل الانتفاض والتمرد على  اوضاع  البؤس والفقر والقمع والتجويع ... لان بالجماهير سننتصر , اما بمفردنا وانزالنا سننتج الويلات والكوارث , وسنلوك الكلام الخادع  والرنان كل مرة  في السنة , عند حلول كل ذكرى شهيد وسندرف الدمع كالتمساح وو... وهذه ممارسات اضحت  مفضوحة لدى الجيل الجديد من المناضلين الذين يحترقون  مساء صب اح في ميادين  الصراع المختلفة  ويفجرون  المعارك  في ظروف القمع الشديد , ويعتقلون  ويعدبون من طرف الجلادين ,,, ولهذا , ومن الان فصاعدا  سنسقط كل  الاعتبارات , وسنحاسب  كل المتخادلين  الذين يرفعون  شارة النصر من تحت الجلباب , امام المناضلين والرأي العام , وليحاسبنا المناضلون الحقيقيون  ان تخاذلنا  في خوض الصراع ضد اعداء  شعبنا .
فتحية  المجد  والخلود  لرفيقنا الغالي مصطفى  مزياني ولعائلته  الصامدة ,
تحية لرفاقنا ورفيقاتنا في النهج الديمقراطي القاعدي  والجماهي الطلابية  والشعبية
تحية لكل من قال  لا  لكل من قال كلمته للتاريخ.
 تحية لكل المحترقين  الثائرين  الذين يبصمون  على الارض  بدمهم  رافضين التوسل والخضوع .
تحية لكل ثائر يعلن التحدي  له المجد والخلود والكبرياء

والحرية لكافة المعتقلين السياسيين .

0 التعليقات:

إرسال تعليق