الأربعاء، 15 أغسطس 2018

في: 13 غشت 2018// الاتحاد الوطني لطلبة المغرب// النهج الديمقراطي القاعدي// بيان بمناسبة تخليد الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الرفيق مصطفى مزياني.

في: 13 غشت 2018

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب                         النهج الديمقراطي القاعدي

بيان بمناسبة تخليد الذكرى السنوية الرابعة
لاستشهاد الرفيق مصطفى مزياني.


نحن اليوم بصدد تخليد ذكرى رفيقنا الغالي مصطفى مزياني، في الثالث عشر غشت من كل سنة، نستحضر كل شهداء الشعب المغربي قاطبة، وكل من استرخصوا دمائهم الزكية في سبيل تحرير الوطن من الاستغلال والاضطهاد الطبقيين، هي ذكرى غالية على قلوب كل المناضلين الشرفاء، المتشبتين بخط الجماهير، خط الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، المشروع المجتمعي البديل الذي دافعت عنه المنظمات الماركسية اللينينة المغربية، ويستمر في الدفاع عنه اللآن النهج الديمقراطي القاعدي التوجه الذي أنجب وتعلم في مدرسته مناضل من طينة بلهواري، دريدي، شباضة، بوملي والمزياني. أنجب خيرة المناضلين الحاملين للفكر العلمي، لهذا لن نستغرب مما يحاك ضد هذا التوجه المكافح من دسائس ومؤامرات من طرف النظام القائم وأذياله، ونستحضر هنا مؤامرة 24 أبريل الدنيئة التي حوكم على خلفها مجموعة من الرفاق بعقود من السجن، وزعوا على مختلف السجون النتنة بربوع وطننا الجريح، ولزالوا يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل والتضييق، ومنهم من يعاني أعراضا صحية خطيرة جراء ذلك.
واليوم نخلد الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد نبراس الحرية مصطفى مزياني، في مرحلة سياسية دقيقة جدا، فالعالم اليوم يعيش على وقع حروب تشنها الإمبريالية لتقسيم وإعادة تقسيم خارطة العالم، لنهب مزيد من خيرات الشعوب، ومحاولة قتل طموحها في التحرر والانعتاق، كما يحدث في سويا ما يقارب الثمان سنوات، وفي فلسطين منذ عقود من الزمن خلت، رغم كل ما يحاك ضد الشعب الفلسطيني المقاوم من مؤامرات ودسائس من طرف الكيان الصهيوني، لكن ما يعلمنا إياه التاريخ هو حتمية النصر لمن كان على طريق الصواب، طريق الثورة والكفاح.
رغم اختلاف الثقافات واللغات ... إلخ، بين مختلف شعوب العالم، إلا أن هناك شيء مشترك تدافع عنه الشعوب المضطهدة، إنه حق الإنسان في الإنسانية، والانتفاض في سبيل تحرير الإنسان من قبضة الرأسمال العالمي، المتسبب في انتشار الحروب العسكرية، ونشر الأوبئة والأمراض الخطيرة، وتسريب ثقافته المتعفنة بمختلف الطرق والأدوات، بمباركة الأنظمة التبعية لها.
ولإرتباطه الوثيق بدواليب الرأسمال، فالنظام اللاوطني اللا ديموقراطي اللاشعبي بالمغرب، يحاول جاهدا وفي كل مرة تنزيل إملاءات هاته الدواليب (صندوق النقد الدولي، البنك المركزي العالمي ...) على كاهل أبناء الشعب بلغة الحديد والنار، ويستعمل أساليبه الإجرامية واعتقالات بالجملة واغتيالات بالمئات في حق كل الرافضين والمنتفضين في وجه هذه السياسات اللاشعبية، كما حدث مع معتقلي منطقة الريف، جرادة، زاكورة ... إلخ، ضاربا عرض الحائط كل "المواثيق الدولية" والشعارات الرنانة/ الزائفة، التي يطبل لها عبر أبواقه الإعلامية وأحزابه الرجعية، بمساعدة من الأحزاب الإصلاحية، مدافعين عن مصالحهم المشتركة مع المتربعين على أعلى هرم السلطة السياسية بالبلاد.
إن الشهيد مصطفى مزياني وغيره من الشهداء كان لهم آليات التحليل العلمي الدقيق لكل مرحلة سياسية، ويعلمون علم اليقين استشفاف مصالح الطبقة المنتمين لها، طبقة الكدح والمقهورين، مناضلون من معدن خاص وخالص، آمنوا بحتمية النصر، وأن الشهادة ما هي إلا مراكمة نوعية في مسار نضالي زاخر ومرصع بالتضحيات الجسام، ولكن يبقى الطريق وعرا وصعبا، يتطلب من كل المناضلين الشرفاء مواصلته إلى نهايته الحتمية وبناء مجتمع خالي من الطبقات، تسود فيه قيم الإنسانية، وهذا لن يتم إلا بصدق نضالي خالص، واسترشادا بالنظرية الثورية الماركسية اللينينية.          
مرت أربع سنوات على تنفيذ الجريمة، وانتزاع الحق في الحياة للرفيق مصطفى مزياني، ومعه عائلته الصغيرة الدائمة في الترحيب بكل شرفاء الوطن في تخليد ذكرى فلذة كبدها، أو غير ذلك، وعائلته الكبيرة المتمثلة في الشعب المغربي قاطبة، حيث فقد أحدا من أبنائه، الذين ضخوا دمائهم في تراب الوطن. لكن من يتقن فن التحليل الدياليكتيكي للمجتمعات الإنسانية منذ بروزها، سيعي أن لا الاعتقال ولا الاغتيال السياسيين سيوقف معركتنا الطويلة النفس، حتما تتعاقب أجيال وأجيال، وحتما لتزال أرحام أمهاتنا قادرة على إنجاب مزيد من المدافعين عن القضية التي استرخصوا هؤلاء الشهداء دمائهم الزكية في سبيلها.
وفي الأخير كنهج ديمقراطي قاعدي نعلن ما يلي:
-        إدانتنا لما يتعرض له كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب من تضييق وحصار، وغياب أدنى شروط الحياة.
-        إدانتنا لما يتعرض له رفيقينا في النهج الديمقراطي القاعدي مصطفى شعول وعبد الوهاب الرمادي من إهمال طبي متعمد من طرف ''إدارة السجن''.
-        إدانتنا للحكم الصادر في حق رفيقنا عبد المجيد العكبي.
-        إدانتنا للاعتقال السياسي الذي طال رفيقينا زكرياء العزوزي وعز العرب شكرود بعد تخليدهم لذكرى الشهيد مصطفى مزياني.
-        إدانتنا لكل ما يتعرض له الشعب المغربي وكل شعوب العالم التواقة للتحرر والانعتاق من قمع وتقتيل ممنهجين.
-        تحياتنا الحارة إلى عائلة الشهيد مصطفى مزياني على صمودها ونضالها المستمر، وعبرها إلى عائلات شهداء الشعب المغربي.


عاشت نضالات الجماهير الشعبية
عاشت نضالات الجماهير الطلابية
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
عاش النهج الديمقراطي القاعدي

0 التعليقات:

إرسال تعليق