مكناس في: 07 يونيو 2018
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة إسماعيل- مكناس
توضيح للرأي العام:
بصدد استمرار هجوم القوى الشوفينية
يأتي هذا التوضيح إلى الرأي العام، استمرارا
للتوضيحات السابقة التي نهدف من خلالها إحاطة الرأي العام علما بحقيقة ما يجري في
الساحات الجامعية، وللإماطة اللثام وكشف وتصحيح مجموعة من المغالطات التي يتم تسيدها
على المناضلين، وكذلك التوضيح في مجموعة من الوقائع التي يعمل النظام القائم
وأذياله على تزويرها أو طمسها انسجاما وما يخدم مصالحه، ونذكر الرأي العام أننا
أصدرنا توضيحا مفصلا بتاريخ 17 ماي 2018 موجود رهن إشارة الجميع على الرابط التالي
"vdbunem79.blogspot.com/2018/05/17-2018_62.html"، وضحنا فيه
طبيعة المرحلة الراهنة الدقيقة التي يمر منها نمط الإنتاج الرأسمالي في أعلى
مراحله الإمبريالية، التي تتسم بالأزمة في كافة المستويات، والنظام القائم بالمغرب
باعتباره نظام تبعي للدوائر الإمبريالية يعاني بدوره أزمة بنيوية في جل القطاعات
خاصة قطاع التعليم، الذي يمر في ضل تنزيل مخططات طبقية الهدف منها تصريف الأزمة
على كاهل الجماهير الشعبية عبر وضعه رهن إشارة الرأسمال للاستثمار في أبناء الشعب.
ولتنزيل هذه المخططات يدفع النظام القائم في
هذه المرحلة بالقوى الشوفينية لتخوض الحرب نيابة عنه في ضل تقاطع الأهداف وتبادل
الأدوار.
إن كل من اطلاع وتمعن جيدا في التوضيح
السابق، سيتضح له بالملموس حقيقة مفادها أن القوى الشوفينية في هذه المرحلة
الدقيقة من تطور الصراع الطبقي بالمغرب تحتل الصدارة في الهجوم على الحركة
الطلابية وكل من يناضل من أجل مصالحه المادية والمعنوية.
لقد توقف توضيحنا السابق عند آخر ما اقترفته
العصابات الشوفينية من جرائم في حق الجماهير الطلابية والمناضلين في موقع مكناس
أيام 7 و8 و9 ماي 2018، عندما قامت بتمزيق صور المعتقلين السياسيين والشهداء ورموز
التحرر العالمي وإحراقها أمام الجميع، واختطاف واحتجاز الطاقات النضالية داخل الحي
الجامعي واقتحام غرفهم وسرقة أغراضهم، ورغم حقارة هذه الجرائم إلا أنها تحاول عبر
أبواقها الإعلامية (جريدة العالم الأمازيغي نموذجا) و"جحافلها
الإلكترونية"، أن تلعب دور الضحية والحديث من جديد عن أسطوانة ((ميثاق شرف ضد
العنف)). لكن ولأن الحقيقة دائما ثورية، وملموسة ليست مجردة. لم تمر إلا أيام عن
صدور ذلك التوضيح حتى اتضحت من جديد حقيقة ودموية هاته القوى، حيث قامت صبيحة يوم
السبت 19 ماي 2018 بارتكاب جريمة اغتيال ستنضاف إلى سجلها الحافل بالجرائم، في حق
الرفيق "عبد الرحيم بدري" مناضل في الصف الطلابي الصحراوي بموقع أكادير.
إنها جريمة تؤرخ لمرحلة جديدة/قديمة في
ممارستها الإجرامية باعتبارها تجلي من تجليات الحظر العملي على الاتحاد الوطني
لطلبة المغرب، وباعتبارها عدوة كل من يطمح إلى الدفع بعجلة الصراع الطبقي ضد
النظام القائم لتشييد المجتمع البديل المنشود الذي سيتسع لجميع مكونات الشعب المغربي
بالرغم من اختلافاتهم الثقافية، ليبقى السؤال المطروح لماذا لجأت القوى الشوفينية
من جديد إلى الاغتيال كأسلوب جديد/قديم لتصفية الفعل النضالي؟؟ من وفر لها التغطية
والشروط؟؟ ولماذا؟؟.
إن الواقع لوحده كفيل بالإجابة على هذه الأسئلة،
إن الاغتيال يلجأ إليه كل الرجعيين ضنا منهم أن اغتيال المناضلين سيوقف حركة
التاريخ السائرة إلى الأمام، هكذا انتهجت القوى الشوفينية أسلوب التصفية الجسدية
في حق "عبد الرحيم بدري" بأسلوب همجي يندى له الجبين.
إن هذه العملية الإجرامية لم تكن فقط خطأ في
تنفيذها، أو منفلت وقع فيه منفذي العملية، وإنما هي ممارسة سياسية واعية، أتت في
سياق تطورات نضال الشعب الصحراوي من أجل حقه في تقرير المصير، حيث يراهن النظام
القائم على القوى الشوفينية في هذه المرحلة لتلعب دور المليشيات المسلحة الغير
النظامية لمواجهة الطلبة الصحراويين وكل من يساند حق الشعوب في تقرير مصيرها السياسي
موظفتا في ذلك معطيات تاريخية مثل (أمازيغية الصحراء، لا يمكن بناء دولة عروبية
جديدة في أرض تمازغا)، لتجييش الفئات الغير الواعية من الأمازيغ ودغدغة عواطفهم
لكسب تعاطفهم.
وفي سياق تطورات "قضية الصحراء
الغربية" وترديد النظام القائم للشعارات قديمة/جديدة، مثل "الإجماع
الوطني"، "تمثين الجبهة الداخلية" وصياغة ما يسمى (إعلان العيون)
بتاريخ 09 أبريل 2018 كغطاء لقمع وتصفية كل من يخالف شعارات النظام القائم، هذا بالإضافة
إلى واقع الأزمة وحدة التناقضات الطبقية المتناحرة وذلك بالاعتماد وتوظيف خدامه
الأوفياء داخل الساحات الجامعية، وفيما يلي الجرائم التي ارتكبتها القوى الشوفينية
إلى حدود اللحظة:
-
يوم الجمعة 18 ماي 2018: تمزيق وتقطيع صور شهداء ومعتقلي الطلبة
الصحراويين بموقع أكادير.
-
يوم السبت 19 ماي 2018: الهجوم على الطلبة الصحراويين واغتيال
الرفيق "عبد الرحيم بدري" بطريقة وحشية تؤكد بالملموس تواطؤ النظام
القائم. لنطرح هذه الأسئلة مع الرأي العام: لماذا لم يصدر أي بلاغ من طرف أجهزة
النظام بخصوص الجريمة؟ كيف تمكنت العناصر المشاركة فيها التنقل بشكل جماعي لأزيد
من 700 كيلومتر بكل سهولة في نفس اليوم، من أكادير إلى مكناس؟ من سمح لها بدخول
الحي الجامعي بمكناس وتبني بشكل صريح الجريمة؟ لماذا لم يتم لحدود اللحظة
"اعتقال" أي عنصر من العناصر المنفذة لعملية الاغتيال؟.
-
يوم الخميس 31 ماي 2018: في اليوم الرابع من الامتحانات بموقع تازة
ستقوم القوى الشوفينية مستعينة بعناصر غريبة على الساحة الجامعية بالهجوم على
الطلبة والمناضلين أثناء اجتيازهم للامتحانات، مخلفين حالة من الرعب في الوسط
الطلابي، مستعملتا مختلف الأسلحة البيضاء، والرشق العشوائي بالحجارة، أمام أنظار
ممثلي "إدارة الكلية"، وفي نفس الوقت وبتنسيق محكم قامت بشن هجوم مماثل
على كلية العلوم بمكناس، حيث اقتحمت الكلية على شاكلة ميليشيات مسلحة وملثمة وطوقت
أحد المدرجات التي كان يجتاز فيها أحد المناضلين الامتحانات وهي في انتظاره لاغتياله
أما أنظار قوى القمع المرابطة بباب الكلية، لتقوم بعد ذلك بالاعتداء على أحد
الطلبة أثناء خروجه من قاعة الامتحانات.
-
يوم السبت 2 يونيو 2018: بنفس الطريقة ونفس الأيادي التي لم تجف بعد
من دماء "عبد الرحيم بدري" قامت القوى الشوفينية بالهجوم على المناضلين
وهم في طريقهم إلى قاعات الامتحان، منقسمة إلى مجموعات مسلحة وملثمة وقامت بتطويقهم
من كل الجهات في محاولة واضحة لاغتيال أحد الرفاق المعروف في الأوساط الطلابية
بديناميته النضالية، وبعد أن فشلت في ارتكاب الجريمة التجأت إلى "مليشياتها
الإلكترونية" لتشويه سمعة المناضلين عبر الترويج لمجموعة من المغالطات والترهات
التي يفندها الواقع والتي لن يصدقها إلا من ينتظر سقوطنا ليحتفل
"بالهزيمة". وفي ليلة نفس اليوم ستقوم نفس العناصر باقتحام غرفة أحد
المناضلين بالحي الجامعي وسرقة جميع أغراضه.
إن دور العصابات الشوفينية أصبح مكشوف للكل،
واستهدافها للمناضلين والجماهير الطلابية يبرز دور العمالة والخيانة تحت غطاء
الأمازيغية التي تسترزق على معاناة أبناء المناطق المهمشة والركوب عليها لخدمة
مصالح ليست مصالح الجماهير الشعبية.
إن كل المؤشرات والمعطيات الميدانية تؤكد أن
هاته القوى لن تتوقف عن ارتكاب جرائمها في مستقبل الأيام، خاصة في ضل تحركاتها
المشبوهة من موقع إلى موقع بكل أريحية وبشكل جماعي، ما يثبت تواطؤ النظام القائم
المكشوف الذي هو بمثابة ضوء أخضر لارتكاب المزيد من الجرائم.

0 التعليقات:
إرسال تعليق