23 ماي 2017
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب كلية الآداب-ظهر المهراز
ردا على "بيان النقابة الوطنية للتعليم
العالي" فرع كلية الآداب و "البيان الصادر عن مجلس الكلية"
في مسرحية رديئة الإخراج أراد منفذوها الانخراط في مسلسل
اغتيال و تشويه إرث القلعة الحمراء ظهر المهراز، قلعة العلم و النضال، أطلت علينا
النقابة الوطنية للتعليم العالي فرع كلية الآداب و معها "مجلس الكلية"
ب"بيان استنكاري" حسب لغتهم لا يختلف عن البيانات السابقة من حيث الشكل
و المضمون يحملون فيه المسؤولية لطالبين جامعيين "طالب و طالبة" حسب ما
جاء في البيانين للجهات المذكورة بممارستهم للاعتداء اللفظي على أحد "الأساتذة
وتهديده بتهشيم سيارته"، لكن الخطير في الأمر و المتمعن في مضمون البيانين
وبعيدا عن المزايدات الرخيصة و التضليل و التغليط المقصودين عدم تناول
"الواقعة: بشكل موضوعي و اتخاذ الوقت الكافي لتقصي الحقائق ومعرفة دقائق و
حيثيات "الواقعة"، بل سرعان ما استغلت الأمر هاتين الجهتين لتوجيه صكوك
الإدانة و التجريم للفعل النضالي وهو ما تضمنه أحد الأسطر في البيان الاستنكاري
الصادر عن "مجلس الكلية" على وجه الخصوص:
-تضامننا المطلق مع الأستاذ وتحميل المسؤولية للعناصر
التي تؤطر هذا العمل العدواني وتشجعه ...
و الأكثر من هذا دعوة هاته الأطراف إلى ضرورة توفير
"الأمن بالجامعة" تحت ذريعة العنف الجامعي، لكن يبقى المؤكد و المنطق
الذي لا يقبل الشك و أن الهدف من وراء كل هاته الشطحات هو المزيد من تكثيف حلقات
الهجوم على الفعل النضالي المتجذر بقلعة الشهداء و تفريش الأرضية لعسكرة الجامعة و
إدخال جهاز الأواكس وكل تجليات الحظر العملي على أوطم، وحتى نفي الحقيقة كاملة هو
أن ما وقع يعود ليوم 09 ماي 2017 اليوم
الثاني من أيام الشهيد و المعتقل الثالثة، حيث توجه بعض الطلبة إلى أحد
"الأساتذة" الذي قام بتشغيل الموسيقى بشكل مرتفع داخل سيارته مما أثار
حالة من الفوضى برحاب كلية الآداب ففي ضرب سافر لأعراف الساحة الجامعية و تقاليدها
و التي يعلم بها و حفظها الجميع عن ظهر قلب، أعراف لضمان الحدود الدنيا للتعايش
بين كل مكونات الحرم الجامعي، حيث طالب الطلبة "الأستاذ" المذكور بخفض
صوت الموسيقى دون أي مزايدة أو تهجم بل في احترام تام "للأستاذ" و دون
أي مس بكرامته و الأكثر من ذلك فهؤلاء الطلبة يتابعون دراستهم بشعبة الجغرافيا وهي
نفس الشعبة التي يدرس بها "الأستاذ علمي حمدوني" وهو على اتصال دائم
بالطلبة أنفسهم، ولكن و كما سبقنا و أشرنا أن الهدف كان واضحا وراء استغلال هذا
الحادث، و يبقى السؤال المطروح هو أن تاريخ الحادث كان يوم 09 ماي 2017 وصدور "البيانات"
يومي 15 و 16 ماي 2017، فلماذا هذا التأخر بأسبوع كامل عن الواقعة؟ أم أن وراء
الأكمة ما وراءها؟ لماذا تناسوا ما قام به الطلبة نهاية الموسم الماضي يوم 16
يونيو 2016 عندما حاول أحد اللصوص بدراجة نارية سرقة محفظة و هاتف أستاذة جامعية
بالباب الخلفي للكلية قرب "ويسلان"
وتدخل الطلبة و المناضلين و إرجاعهم لأغراض الأستاذة ومنع اللص من الاعتداء
عليها بالسلاح الأبيض؟؟ و ما الهدف وراء استغلال هذا الحادث و بشاكلة مغلوطة
ومشوهة للحديث عن غياب ثقافة الحوار و الاحترام وتقبل الآخر و الحق في الاختلاف في
حادث عرضي كهذا؟ لنذكر أصحابنا أن كلية الآداب لوحدها تضم 20 ألف طالب من مختلف
الجنسيات و الديانات و العديد من الموظفين و الأساتذة ولم يسجل في يوم حدوث أي
ممارسة لا أخلاقية اتجاه كل مكونات الكلية؟ أليس من يحصر على سلامة كل مكونات
الكلية هم الطلبة و المناضلين؟ أليس بأعراف أوطم يعيش الطلبة و كل العاملين
بالفضاء الجامعي في جو من الأمان و الطمأنينة لا توجد حتى بالشارع العام حيث
يتواجد (الأمن)؟ ولنفترض جدلا أن ما وقع "صحيح" فهل يكفي هذا لربط ما
صدر عن "طالبين" ب"العناصر التي تؤطر هذا العمل العدواني" حسب
لغة "البيان" في إشارة إلى المناضلين المتواجدين يوميا بالساحة
الجامعية؟ فهذا يكفي لإيضاح الحقيقة و لنذكر أصحاب الفتاوى بأن هم و شغل المناضلين
هو الدفاع عن حرمة الجامعة و أعرافها و الوقوف على كل أشكال الميوعة و التفسخ
وضمان شروط الحياة المجتمعية البديلة في احترام تام لكل مكونات الفضاء الجامعي من أساتذة
و موظفين و إداريين واحترام ثقافة الاختلاف داخل الحرم الجامعي.
و المتتبع لتفاصيل المعركة النضالية التي تخوضها
الجماهير الطلابية بظهر المهراز منذ بداية الموسم (مقاطعات للدروس و الامتحانات،
اعتصامات، تظاهرات داخل و خارج الجامعة وصولا إلى الاعتصام و المبيت الليلي
المفتوحين بالمطعم الجامعي، و تنظيم أيام الشهيد و المعتقل الثالثة و الإشعاع الذي
خلقته على المستوى الوطني ...) هذا من جهة و من جهة أخرى هجوم القوى الشوفينية على
موقعي مكناس و تازة ووقوف الجماهير الطلابية و مناضليها في وجه هاته القوى
الشوفينية، كل هذا أزعج النظام القائم و حلفائه و أربك حساباتهم و خلط أوراقهم،
الأمر الذي يدفعهم إلى استغلال كل ما يمكن من خدمة أجنداتهم على مقاصهم.
و أخيرا من باب التساؤل لا غير، لماذا لم تحرك هاته
"النقابة" وتوجه مدادها اتجاه الإجهاز على مكتسب العادية و الاستدراكية
في الامتحانات التي تمت مقاطعتها بكلية الآداب "الدورة الأولى"؟ لماذا
لم تتحدث عن جريمة إغلاق المطعم الجامعي؟ ما موقفها من استمرار اعتقال الطلبة و
الطالبات و ما و ما...؟
أليس هذا بعنف يمارس في حق أبنائكم، فلماذا السكوت و
التواطؤ المكشوف مع جهات شغلها الشاغل الهجوم على قطاع التعليم و طرد الطلبة من
بينها "مجلس الكلية".



0 التعليقات:
إرسال تعليق