الاثنين، 22 مايو 2017

في: 22 ماي 2017// الاتحاد الوطني لطلبة المغرب// الكلية متعددة التخصصات تازة// بلاغ توضيحي.

في: 22 ماي 2017

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب             الكلية متعددة التخصصات تازة


بلاغ توضيحي


إن النظام العميل الجاثم على صدور شعبنا بهذا الوطن الجريح يتخبط في أزمة عامة تتعمق باستمرار ولا مفر منها وفي ظل بنيته القائمة، لكن دائما ما يحاول تصريفها على كاهل أبناء شعبنا، وذلك باستهداف قوتهم اليومي، وكذلك نهج سياسة الخوصصة في مختلف القطاعات الحيوية التي تستفيد منها الجماهير المسحوقة وعلى رأسها قطاع التعليم الذي أصبح عرضة للوبيات الاستثمار المالي لدر الأرباح المالية الكبرى على حساب شعبنا الذي يدفع الضرائب المباشرة والغير مباشرة، ويتم نهب ثرواته ولا يستفيد منها. وأمام هذا الواقع قوامه الظلم الفظيع الذي يمارسه التحالف الطبقي المسيطر ببلادنا على الجماهير المفقرة، إذ لا يمكن لهاته الجماهير أن تقف مكتوفة الأيدي بل تنظم نفسها باستمرار لممارسة الصراع من أجل رفع هذا الظلم والحرمان، وهذا ما يثبته الشارع السياسي إذ يعيش على وقع غليان شعبي دائم، وانتفاضات مستمرة ويبقى الريف المثال الحي على هذا، حيث يعيش انتفاضة لأزيد من سبعة أشهر وبشكل واعي ومنظم وعلى أرضية مطالب اجتماعية مصاغة بدقة، وانضباطا للشعار التاريخي لإطارنا العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب "لكل معركة جماهيرية صداها في الجامعة"، وكذلك لإرتباط واقع الجامعة المغربية بالوضع المزري لكل القطاعات الحيوية، وعلى أرضية مشروع ملف مطلبي فجرت الجماهير الطلابية معركة نضالية نوعية منذ بداية الموسم (مسيرات، إضرابات طعامية،...) والتي توجت بمقاطعة إمتحانات الدورة العادية، حيث قابلتها إدارة الكلية بسياسة الهروب إلى الأمام ودس بيادق في الوسط الطلابي لتفعل فعلها، وتمارس التشويش على معركتنا المشروعة، طالما تصدت لها الجماهير المناضلة وفضحتها وقطعت الطريق عنها. وبعد أن فشلت هذه البيادق المزروعة داخل صفوف الطلبة واستمرت الجماهير في تقدمها بخطوات ثابتة نحو تحقيق نصرها المحتوم، في هذه الظرفية بالتحديد تم الإعلان عن دورة استدراكية بشكل استثنائي حيث استمرت هذه العناصر وبشكل سري في تقديم العرائض لإدارة الكلية طلبا في تدخل القمع من أجل شرعنة المجزرة في حق الطلبة العزل، وهذا ما عبرت عنه إدارة الكلية في إعلانها المشبوه. وهكذا نفذت الجريمة أمام أعين الجميع بتواطؤ مكشوف مع جيش من البيادق الجبانة التي لا تتردد في لعب أدوار تآمرية ضدا على مصالح أبناء شعبنا المغربي، تم الإجتياز تحت عسكرة رهيبة وفي غياب المناضلين عن الساحة الجامعية بسبب العسكرة، كانت تلك العناصر والتي بدأ جلدها الشوفيني ينكشف، إذ شنت حملة هوجاء من التسميمات تستهدف المناضلين القاعديين بشكل مباشر، حيث وفرت لها قوى القمع الأمن والأمان للعب دورها في تلك المرحلة على أحسن وجه، هكذا احتمت العناصر الشوفينية بقوى القمع لتمارس التغليط وطمس الحقيقة والتشكيك في أساليب النضال من أجل الدفاع عن المكتسبات، والترويج للولاء والركوع للنظام وإدارته المشبوهة، هذا في ظل منع المناضلين من الولوج إلى الكلية أو حتى الإقتراب من محيطها وبعد هذا توهم النظام أن بيادقه نجحت في حملتها المسعورة وعزل الطلبة القاعديين عن الجماهير المناضلة، إلا أن الميدان النضالي أكدّ شيئا آخر غير ما توقعه النظام، وذلك بإلتفاف الجماهير على إطارها العتيد ومناضليه الشرفاء وممارسة النقد العلمي البناء في النقاش التقييمي كتربية اكتسبتها الجماهير في معمعان معاركها النضالية، هنا سيجد النظام نفسه مضطرا لتنظيم هذه البيادق لتشكل قوة لنسف المعركة، وضرب الحركة الطلابية، وحظر مختلف الأشكال النضالية التي تبدعها الجماهير الطلابية في الميدان، وهذا ما تأكد يوم الخميس 11 ماي 2017 حيث إقتحمت الحرم الجامعي على شكل عصابات مدججة بمختلف الأسلحة وعناصر غريبة عن الجامعة والوسط الطلابي، وشنوا هجوما على الطلبة ورشقهم بالحجارة، حيث أصيب مجموعة من الطلبة وهناك "فيديو يوضح ذلك" وللإشارة فهذا الهجوم تزامن مع تنظيم النهج الديمقراطي القاعدي لأيام الشهيد والمعتقل في نسختها الثالثة بظهر المهراز، ومن غايات هذا الهجوم هو التشويش واستهداف هذه المحطة النضالية لما لها من أهمية في المراكمة النوعية داخل الحركة الطلابية المغربية، وبالرغم من الدعم الموفر لهم من طرف النظام ونوع الأسلحة التي يحملونها، أبت الجماهير الطلابية إلا أن تجسد الموقف من هذه القوى الشوفينية التي تسمي نفسها زورا وبهتانا "الحركة الثقافية الأمازيغية" والأمازيغية بريئة منهم براءة الذئب من دم يوسف، طردتهم الجماهير الطلابية المناضلة بشكل يعبر عن عمق العمل اليومي الجبار الذي يقوم به الطلبة القاعديين في الحقل الطلابي، وكجزء من مهامهم التي تتمثل في بناء قاعدة جماهيرية واسعة تدافع عن التصور السياسي العلمي الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، ولا يمكن فصل هذا عن مواجهة كل القوى السياسية المعادية لمطامح شعبنا بما فيها القوى الشوفينية، فطردهم لهذا الموسم يبقى درس لمن يريد الاستفادة من الدروس التي تقدمها الجماهير، والتفكير في اقتحام موقع تازة من طرف هذه القوى يبقى حماقة ولابد أن يجازى عليها أصحابها، وبعد أسبوع على طردهم حيث كان المناضلين من داخل الساحة الجامعية في أشكال تعبوية على أساس التفاعل مع الحسيمة التي شهدت عسكرة غير مسبوقة وهجوم على الإنتفاضة المستمرة بمختلف الأساليب والوسائل، واتهام مناضليها الشرفاء بالانفصالية، فكان من المزمع مساء يوم الخميس تجسيد تظاهرة تنديدية على احتجاجات الريف، إلا أن النظام وفاءا لنهجه الدموي المعتاد وانسجاما مع هجومه على انتفاض الجماهير الشعبية بالحسيمة وبمجموعة من المناطق بوطننا الجريح، وفي صباح هذا اليوم نفذت القوى الشوفينية هجوما غادرا غير مسبوق وبطريقة مختلفة عن الهجوم الأول، حيث نزلت بكل قوتها على المستوى الوطني بعناصر قادمة من جامعات مختلفة ومدججة بمختلف الأسلحة تمارس الترهيب على الطلبة والقواعد المناضلة، وكلهم ملتمين على شاكلة العصابات الإجرامية إذ تركوا الرعب في نفوس الطلبة الذين لم يسبق لهم أن عاشوا مثل هذا الواقع من داخل الساحة الجامعية بتازة التي تظل ساحة للنضال الطلابي الهادف إلى إقامة مشروع تعليم شعبي ديمقراطي علمي وموحد، وليس لمثل هذه الممارسات الغريبة عن فضاء الجامعة كما أن هذا الهجوم جاء في فترة الإعلان نقط مشبوهة للطلبة، وكذا إعلان إدارة الكلية موعد الإمتحانات، وهذا ما قابلته الجماهير بالرفض المطلق والإحتجاجات، وبالتالي محاولة وجودهم في هذه الفترة من داخل الكلية يبقى من أجل حظر أشكال نضالية مشروعة لأوطم وتقديم خدمة لإدارة الكلية للإجهاز على مكتسباتنا، وتفريش  الأرضية لتنزيل بنوذ التخريب الجامعي وخاصة الطرد الجماعي للطلبة التي تراهن عليه إدارة الكلية الموسم المقبل، وسيتم التفصيل حول حيثيات هذا الهجوم أكثر في قادم الأيام.

لا بديل عن مواجهة القوى الشوفينية

0 التعليقات:

إرسال تعليق