12 ماي 2017
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب النهج الديمقراطي القاعدي
بيان ختامي لأيام الشهيد و المعتقل الثالثة
مجدا و خلودا لشهداء الشعوب التواقة للتحرر و الإنعتاق
منهم شهداء الشعب المغربي و شهداء الحركة الطلابية، وتحية إلى عائلاتهم.
تحية النضال و الصمود إلى كافة المعتقلين السياسيين
القابعين بسجون النظام الرجعي، وتحية إلى عائلاتهم.
تحية نضالية إلى الجماهير الطلابية و الرفاق و الرفيقات
و كافة مناضلي ومناضلات الشعب المغربي.
الرفاق الرفيقات الجماهير الصامدة و المناضلة.
نظم النهج الديمقراطي القاعدي أيام الشهيد و المعتقل
الثالثة تحت شعار:"معارك نضالية وازنة ببعد وطني...خيار ضروري لأجل حركة
طلابية قوية بأفق تحرري" من 08 ماي إلى 12 ماي 2017، بموقع فاس-ظهر المهراز
في وضع يتسم بما يلي:
دوليا:
تفاقم الأزمة البنيوية للنظام الرأسمالي العالمي في
مرحلته الامبريالية ، و انعكاسها على شعوب العالم، حيث محاولة إقبار طموح الشعوب
في التحرر و الإنعتاق ضد مصالح البرجوازية المتعفنة التي استثارت بكل مناحي الحياة
الاجتماعية و مقدراتها، وسحق الملايين تحت نير دباباتها و أسلحتها الفتاكة وحروبها
اللصوصية و الاستعمارية، وسياساتها التقشفية المعلنة و الغير المعلنة و...الخ،
ليتبين بالملموس الأساس المادي لحركية التاريخ الذي هو صراع طبقي، و الذي يسير نحو
الحتمية التاريخية، بقلب علاقات الإنتاج القائمة و الاستعاضة عنها بعلاقات إنتاج
تفتح المجال أمام تطور قوى الإنتاج، لبناء المجتمع البديل، مجتمع العدالة
الاجتماعية و انتفاء استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
إقليميا:
تواصل الامبريالية بأشكال أكثر ضراوة في شن حروبها و
تركيز قواعدها العسكرية، وتدعيم الرجعية منها القوى الظلامية لبسط سيطرتها على كل
مقدرات و ثروات الشعوب، وما يتطلبه ذلك من إبادة جماعية وتدمير ممنهج للإنسانية،
من أجل إعادة تقسيم المنطقة، وفق رؤية إستراتجية تخدم مصالح الدواليب المالية
العالمية (سوريا، اليمن...) و تدبير الأزمة البنيوية التي تتخبط فيها الإمبريالية،
مستغلة في ذلك تشرذم وضعف القوى الثورية، وغياب المعبر السياسي المؤهل لقيادة
الشعوب نحو خلاصها، و تحقيق طموحها في التحرر و الإنعتاق.
كما تتواصل فصول التآمر في حق شعوب المنطقة (الشعب الفلسطيني،
الشعب الصحراوي).
محليا:
تستمر أزمة النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي كنتاج
التبعية الاقتصادية و السياسية و الإيديولوجية لدواليب الامبريالية و هذا ما يحاول
تصريفه على كاهل الشعب المغربي بمختلف فئاته و طبقاته المسحوقة عن طريق تنزيل بنود
و مخططات طبقية، بتواطؤ مكشوف من طرف القوى الإصلاحية و بمباركة البيروقراطيات
النقابية، والإسهام في تمويل المشاريع الاستعمارية في المنطقة.
يوما بعد يوم تعيش الجماهير الشعبية على واقع التفقير و
التجهيل، عبر تخفيض الأجور و الرفع من الأسعار، إغلاق المعامل و تسريح جماعي
للعمال (ت)، السطو على أراضي الفقراء و تشريدهم، رفع سن التقاعد، زيادة في الضرائب
المباشرة و الغير مباشرة، ضرب مجانية القطاعات الحيوية عبر خوصصتها، و يصاحب ذلك
عملية التدجين الممنهجة عبر نشر الفكر الخرافي الرجعي، و طمس التراث المشرق لشعبنا
و تشويهه وبشكل خاص في شقه الأمازيغي.
وبدوره لم يخرج قطاع التعليم عن هذا السياق، سياق الهجوم
المتواصل على ما تبقى من مجانية التعليم، موظفا في ذلك ترسانته القمعية ومنابره
الإعلامية في خطوة استباقية لتنزيل ما يسمى ب"الرؤية الإستراتيجية".
ورغم كل المحاولات الرامية إلى احتواء نضالات الجماهير الشعبية تحت شعارات
ديماغوجية، إلا أن الجماهير الشعبية بجميع فئاتها وطبقاتها، كان عنوانها الوفاء
لخط المقاومة و جيش التحرير، بتفجيرها لمعارك نضالية طويلة النفس( عمال جبل عوام،
إيمضر، تالسينت، الجماهير الشعبية بالحسيمة، نضالات الحركة الطلابية و التلاميذية،
معركة الأطر التربوية...).
الرفاق الرفيقات الجماهير الطلابية.
قدم شعبنا في مسيرته التحررية، خيرة أبناءه، قربانا
لقضيته، ودماء شهداءنا تروي شجرة الحرية وتغذيها، من شهداء المقاومة و جيش
التحرير، و الانتفاضات المجيدة من 56 إلى 20 فبراير 2011 و ما تلاها وصولا إلى
شهيدنا في النهج الديمقراطي القاعدي مصطفى مزياني، ثم تضحيات المعتقلين السياسيين
الذين يقضون زهرة شبابهم بسجون النظام الرجعي الموزعة عليهم قرون من السجون، بالإضافة
إلى تضحيات الجماهير الشعبية عامة و الجماهير الطلابية خاصة، ونستحضر هنا المعارك
النضالية الطويلة النفس بموقعي فاس-ظهر المهراز و تازة، و التدخلات القمعية التي
تعرضت لها الجماهير الطلابية بكلى
الموقعين هذا الموسم...، تضحيات و عطاءات تقدم في مسار واحد أوحد، مسار تحرر الشعب
المغربي، و مساهمات الحركة الطلابية في ذات المسار، رغم ما تتعرض له من مسلسل
التآمر المتواصل، كمحاولة من النظام القائم و أذياله القوى الظلامية و القوى
الشوفينية للعب أدواره، وكبح نضالات الجماهير الطلابية، ومحاولة إقبار الفعل
النضالي من داخل الجامعة، هنا نستحضر الهجوم المنظم للقوى الشوفينية على مواقع
تازة، مكناس و مراكش، تزامنا مع اليوم الرابع و الخامس من أيام الشهيد و المعتقل
الثالثة، لما تشكله هذه المحطة النضالية من تراكم نوعي لنضالات الحركة الطلابية
بقيادتها السياسية و العملية النهج الديمقراطي القاعدي، بعيدا عن كل الطروحات
الانتهازية الاستسلامية المحتقرة لدور الجماهير و اللاجمة لفعلها النضالي.
و الحركة الطلابية بقيادتها، النهج الديمقراطي القاعدي،
جزء لا يتجزأ من مسار تحرر الشعب المغربي،
ومعنية بالإستراتيجية، و هي تترجم ذلك عمليا عبر تفجيرها لمعارك نضالية، و
تقديمها لتضحيات جسيمة، على أرضية البرنامج المرحلي برنامج الحركة الطلابية و
الإجابة العلمية و العملية على أزمتها الذاتية و الموضوعية.
وفي الأخير، إننا كنهج ديمقراطي قاعدي، إذ نحيي الشعب
المغربي، و نحيي الجماهير الطلابية، وكل المناضلين المساهمين في إنجاح هذه المحطة
النضالية، نعلن للرأي العام ما يلي:
- تحياتنا لرفاقنا المعتقلين السياسيين، وعبرهم لباقي
المعتقلين ومطالبتنا بإطلاق سراحهم الفور، وتحياتنا لعائلاتهم.
- تحياتنا لأب شهيدنا مصطفى المزياني وعبره إلى عائلات
شهدائنا الأبرار.
- إدانتنا لجرائم الكيان الصهيوني في حق الأسرى
الفلسطينيين و تضامننا مع معركة الإضراب عن الطعام التي يخوضونها.
- إدانتنا للجرائم الدموية للنظام الرجعي في حق الجماهير
الشعبية و الطلابية كجزء منها.
- إدانتنا لكل الدسائس و المؤامرات التي تحاك في حق
النهج الديمقراطي القاعدي.
- إدانتنا لهجوم القوى الشوفينية على مواقع تازة، مكناس
و مراكش.
- إدانتنا لهجوم القوى الظلامية بسايس.
- دعوتنا كافة مناضلي و مناضلات الشعب المغربي و الاتحاد
الوطني لطلبة المغرب للمزيد من تصعيد الفعل النضالي بتفجير المعارك النضالية
الوازنة.
-استمرارنا على درب شهدائنا الأبرار.
عاشت نضالات الجماهير الشعبية
عاشت نضالات الحركة الطلابية
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
عاش النهج الديمقراطي القاعدي

0 التعليقات:
إرسال تعليق