تازة في: 10\01\2017
الاتحاد الوطني
لطلبة المغرب الكلية متعددة
التخصصات تازة
تـــقريـــــــر 1
فتحت الكلية
متعددة التخصصات بتازة أبوابها لهذا الموسم بالتزامن مع البهرجة الانتخابية التي
روج لها النظام القائم بالبلاد وأهدر عليها أموالا طائلة من جيوب الشعب، هذا في
الوقت الذي تعيش فيه الكلية كما باقي الجامعات المغربية خصاصا مهولا في الأساتذة
والتجهيزات الضرورية لمواصلة الدراسة والتحصيل العلمي، وإلتزاما بمسؤوليتنا
التاريخية كمناضلين ومناضلات الإطار العتيد الاتحاد لوطني لطلبة المغرب، حيث تواجد
جميع المناضلين إلى جانب الجماهير الطلابية في فترة التسجيل وإعادة التسجيل وذلك
للوقوف على كل شكل من أشكال الإستهداف والإجهاز على مكتسبات الحركة الطلابية وكذلك
لتقديم المساعدة المبدئية للطلبة الجدد وعائلاتهم التي تتوافد على الكلية للمرة
الأولى، وكذلك للتعريف بأوطم وتاريخه النضالي الزاخر بالعطاءات والتضحيات الجسام،
وقد اصطدم الطلبة عند قيامهم بعملية التسجيل وإعادة التسجيل بمجموعة من الإجراءات
اتخذتها إدارة الكلية بهدف إقصاء الطلبة وحرمانهم من حقهم في التعليم ــ طلب
الاستعطاف عبر موقع الكلية نموذجاــ وهذا بالنسبة لجميع الطلبة المسجلين للمرة
الثالثة في أي وحدة من الوحدات، ويبقى هذا الإجراء تمهيدا لطردهم الموسم المقبل
بموجب القرارات الصادرة عن رئاسة الجامعة الموسم المنصرم وعدد هؤلاء الطلبة يقدر
بالآلاف ويبقى مصيرهم مجهولا ما دامت إدارة الكلية لم تقدم بشأنهم أي إجابة، إضافة
إلى ذلك هناك مجموعة من الطلبة الحاصلين على شهادة الباكالوريا ما قبل 2015 تم
منعهم من التسجيل بدعوى تقادم شهادة الباكالوريا وهذا غير معمول به في مجموعة من
الكليات والجامعات على المستوى الوطني، وهذا يعتبره طلبة كلية تازة بمثابة ظلم
يمارس في حقهم ولا يمكن السماح به مهما كلف الأمر، كما يعاني طلبة تازة من التشريد
المستمر منذ أن شيدت الكلية سنة 2003 ومعظمهم لم يلتحق بمدرجات وقاعات الدراسة إلا
بعد مرور شهر على الأقل من انطلاق كل موسم دراسي، وهذا نتيجة غياب سكن قار يأويهم.
وبالموازاة مع هذه المعاناة التي لا يعيش آلامها سوى الطلبة أنفسهم تستمر رئاسة
جامعة محمد بن عبد الله في التعنت والتماطل في الإجابة على مطلب السكن والمطعم
الجامعيين، ومنشغلة بصياغة قرارات لا تمت بصلة للواقع الكارثي الذي تعيشه الكلية
بتازة والمشاكل التي تتخبط فيها وتؤثر سلبا على مردودية الطلبة والأساتذة أيضا،
وهذا الواقع المرير الذي تعيشه كلية تازة جعل الجماهير الطلابية تخوض معارك نضالية
بطولية عبر تاريخ الموقع الجامعي تازة، وفي هذا السياق وللتعريف بهذه النضالات
وثرات أوطم نضم مناضلي ومناضلات الإتحاد الوطني لطلبة المغرب والنهج الديموقراطي
القاعدي أيام الطالب الجديد بتسطير برنامج تخللته دردشات وأروقة، وثلاث نقاشات
مركزية حول الحركة الطلابية والسياسة التعليمية والاعتقال السياسي، مع استقبال أب
الشهيد الرفيق مصطفى مزياني ومجموعة من المعتقلين السياسيين بأمسية فنية ملتزمة
جاءت ختاما لهذا البرنامج المسطر، وبعد أن إلتحق جميع الطلبة والطالبات بالكلية
عاشت المدرجات واقعا مكتظا لم يسبق له مثيل، هذا ما أثار غضب الجماهير الطلابية
وكذلك مجموعة من الأساتذة، وبعد استحالة إتمام المحاضرات في هذه الظروف إذ هناك
نسبة كبيرة من الطلبة لم يجدو مقاعد لمتابعة مسارهم الدراسي بشكل عادي، إذ كيف
يمكن للطالب أن يستوعب محاضرة كاملة وهو واقف ؟ إنها مهزلة بكل المقاييس ولها
مسؤوليها بكل تأكيد وهم من يوجهون كل طاقتهم لتجريم الفعل النضالي
النابع من صلب معاناة شعبنا وبحكم التعتيم الإعلامي الفظيع على هذا الواقع المزري
لتصل هذه المعاناة للرأي العام وكل من يدعي المسؤولية بهذا الوطن الجريح. خاضت
الجماهير الطلابية لمجموعة من المسالك عدة أشكال نضالية بما هي حق مشروع للتعبير
والاحتجاج قوبلت بالتماطل والتعنت في الإجابة من طرف إدارة الكلية، وبعد مجموعة من
الأشكال النضالية وللتصعيد في المعركة النضالية عقدت الجماهير الطلابية لمسلك
القانون نقاش تقريري خلص إلى مقاطعة الحصص مع اعتصام جسدته أمام إدارة الكلية.
وبعد معركة حامية الوطيس تم انتزاع جملة من المكتسبات على رأسها توفير بعض
التجهيزات للمدرجات، والتفويج الثلاثي لهذا المسلك وهذا يبين حقيقة الوضع بالكلية
ليستأنف الطلبة الدراسة بشكل جدّ متأخر لهذا الموسم، ويبقى كل طلاب وطالبات تازة
بين نارين، نار الواقع الكارثي ونار القوانين والقرارات الإقصائية التي لا تنسجم
والواقع الموضوعي المعاش.

0 التعليقات:
إرسال تعليق