الثلاثاء، 26 أبريل 2016

السجن المحلي عين قادوس -فاس // المعتقل السياسي : سعيد شعو // شهادة حول التعذيب.

السجن المحلي عين قادوس -فاس                               في 06/04/201              
المعتقل السياسي : سعيد شعو
رقم الاعتقال : 1649

شهادة حول التعذيب


 إن النظام القائم قد مهد للسيطرة الاقتصادية الامبريالية على السوق الوطنية وشكل الأداة والمرتكز الطبقي لهده السيطرة كمقدمة  للهيمنة المطلقة  للامبريالية على بلادنا ومن المؤكد انه قد نما وترعرع في أحضانها وأصبح الخادم الأمين لها،ليفتح الباب على مصراعيه للهيمنة الاقتصادية والسياسية للامبريالية  لتسيطر على المقدرات المادية  والبشرية لبلادنا والى تعميق تبعيته لمراكز التقرير الامبريالي على كافة الأصعدة والاستجابة لمطالبها التي يترتب عنها المزيد من استغلال الجماهير الشعبية وتفقيرها بالارتفاع المتفاحش للأسعار وتجميد الأجور وتصاعد الضرائب المباشرة وغير المباشرة ،تجميد سوق العمل ،تمرير ما تبقى من القطاعات الحيوية الشبه عمومية إلى القطاع الخاص وعلى رأسها قطاع التعليم الذي يعرف هجوما شرسا في الآونة  الأخيرة  من طرف لوبيات الرأسمال على جميع المستويات ،فمند بداية الموسم الجامعي 2015/2016 النظام القائم عازما على تنزيل مخططه الرباعي الطبقي الوليد المشوه للميثاق الطبقي للتربية والتكوين الذي يهدف في أخر المطاف إلى خوصصة  الجامعة المغربية  لإقصاء اكبر شريحة  ممكنة  من أبناء الطبقة المضطهدة  في حقهم المقدس في التعليم والزحف على المكتسبات التاريخية  التي يستفيد منها أبناء وبنات الشعب المغربي والتي حصنت بدماء الشهداء وتضحيات المعتقلين السياسيين ،والحركة  الطلابية  من الموقع النقيض ودائما ما تقف سدا منيعا أمام كل ما يستهدف من حق أبناء الشعب المغربي في التعليم عبر تفجيرها لمعارك نضالية  ذات نفس طويل وهدا ما جسدته الجماهير الطلابية على مستوى المركب الجامعي ظهر المهراز المتمثلة في عقد نقاشات تفاعلية لصياغة  ملفات مطلبية  وصولا إلى النقاش الموسع من الداخل الساحة  الجامعية  والدي خلصت فيه الجماهير الطلابية  إلى مقاطعات متفرقة  من داخل كليتي الحقوق والآداب ومقاطعة  الدراسة  لمدة  أسبوعين على مستوى كلية  العلوم والتي سبقتها مقاطعة  لمدة  أسبوع للدروس النظرية و التوجيهية ولا إجابة  تقدم في وجه الطلبة والطالبات وما كان على الجماهير الطلابية  إلا المزيد من التصعيد في إشكالها النضالية  التي ستكون الكفيلة  بالاستجابة  لمطالبها العادلة  والمشروعة  في ظل تعاطي اللامسؤول لإدارة الكلية  ولخير دليلا الاعتصام على مستوى بهو الكلية  والتظاهرة التاريخية  التي انطلقت من المركب الجامعي لتقطع الكيلومترات صوب رئاسة الجامعة كتجسيد لخلاصة  النقاش الموسع ولا إجابة  كذلك تقدم حيت أقدمت الجماهير الطلابية  على عقد حلقية  تقريرية  والتي خلصت فيها إلى مقاطعة  الامتحانات العادية  حتى الاستجابة  للمطالب العادلة  والمشروعة  وعلى رأسها تجميد قرارات 8 يوليوز هدا ما كان بالفعل وتمت مقاطعتها للمرة الأولى يوم 18 يناير 2016 وللمرة الثانية يوم 2 فبراير 2016 والنظام القائم في شخص عمادة الكلية كعادته سيعلن على الدورة استثنائية مشبوهة والتي سيتم اجتيازها بكلية الآداب سايس  بتاريخ 14 مارس 2016 والدي ستبقى يوم يشهد له التاريخ حيت سخر النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي كل قواه من اجل تمريرها قسرا على رقاب الطلبة ،فبمجرد ما انطلقت التظاهرة من الحي الجامعي ذكور صوب كلية الآداب سايس لتجسيد مقاطعة الامتحانات المشبوهة فقبل وصول التظاهرة وبالضبط أمام الحي الجامعي إناث سايس سنتفجأ بتدخل همجي لقوى القمع بشتى تلاوينها ومحاصراتها لنا من كل الجوانب المؤدية إلى الكلية وإلى الحي الجامعي فما كان منا إلا الانسحاب في اتجاه الحقول الزراعية من خلف الحي الجامعي_ إناث، لحقت بنا قوى القمع رغم صعوبة التضاريس الجغرافية التي كانت بمثابة عامل تبطئ بالنسبة لهاته القوى إلا أنها استمرت في مطاردتنا مما يشير إلى انه كانت هناك نية مبيتة لاعتقال أكبر عدد ممكن من الطلبة والمناضلين وكاستمرارية في مسلسل التآمر في حق القلعة الحمراء، وهدا ما حصل بالفعل بعدما تمت محاصرتنا على مشارف احد الدواوير باستعمال الدراجين وسيارات القمع (سطافيطات) التي اعترضت سبيلنا قادمة من عين بيضاء (طريق صفرو)، هنا ستبدأ المجزرة بعدما التجأنا صوب احد المنازل المهمشة، وفي محاولتي للفرار من بطش وهمجية قوى القمع تسلقت احد الأسوار دون أن ادري انه مسنن بالزجاج الشيء الذي أحدت جرحا غائرا على مستوى يدي اليمنى ورغم ذلك استطعت أن اختبأ من داخل احد البيوت، فبدأت أطل من أحد النوافذ رأيت مجزرة ترتكب في حق رفاقي حيت يتم رميهم من علو حوالي 6 أمتار فيهم من تكسرت عظامه وفيهم من أغمي عليه نهيك عن صراخهم من شدة الألم أمام مرأى ومسمع الجميع، وبعد لحظة من الزمن 10 كلاب تتقن الافتراس ستقتحم علي البيت فانهالت علي بالضرب والرفس في جميع أنحاء جسدي تحت إيقاعات الألفاظ النابية "أش كتسالونا يا ولاد القح.. دينمكم شبعتو خبز...ً وبعد دلك تم اقتيادي بالضرب بواسطة الهراوات وكل من إلتقاني منهم إلا وبدأ يتفنن في طريقته ويقولون بالحرف الواحد '' وحتى أنا بغي نضرب''، رموا بجسدي المنهك داخل سيارة ''السطافيظ'' وبداخلها يتواجدون رفاقي الدين لا تختلف وضعيتي عنهم الكل كان ينزف دما ومنهم من كان مغمى عليه، وفي طريقنا إلى ولاية القمع وبرفقتنا عنصرين من رجال القمع قال آحدم للأخر ''نوض داك زام.. داير فيها موته حماره'' لم أشعر بمرور الوقت من شدة الألم حتى وجدت نفسي أمام الباب الخلفي لولاية القمع بدؤوا بإنزالنا واحدا تلو الأخر مصفدوا الأيادي وبعض رفاقي تم اقتيادهم في سيارات الإسعاف نظرا لحالتهم الخطيرة إلى مستشفى الغساني، ونحن تم تكديسنا داخل غرفة ضيقة وعددنا 60 طالبا، سيبدأ مسلسل التحقيقات وبينما أنا أحاول استرجاع قوتي سمعت أحد الجلادين ينادي باسمي ساعدوني بعض رفاقي على النهوض واقتادني نحو مكتب الاستنطاق وقال لي بالحرف الواحد ''شوف غتهضر معانا راجل غنتعاملوا معاك رجال، حنا عارفينك قاعدي بلاما تبقى تلوا فالهضرة غد تجيبها فراسك" تم إدخالي إلى مكتب الاستنطاق وجدت جلادا آخر بإنتضاري بدأ بطرح أسئلته المألوفة والروتينية من قبيل ''سميتك، سميت باك، سميت مك، فين كتسكن، شحال عندك من عام فالجامعة..'' أجبت عن كل هده الأسئلة لينتقل إلى نوع آخر من الأسئلة والتي لا علاقة لها بمقاطعة الامتحانات المشبوهة أول هده الأسئلة ''شكون هما القاعديين ليكاينين فالغرفة اوراك عارف'' بينما أنا أفكر بما سأجيبه حتى وجه لي أحد الجلادين كان واقفا خلفي صفعتين إلى الوجه وقال لصديقه الجلاد ''ادينمو هدا مخيبر أقاري سواريه '' طرح سؤلا ثانيا ''نتا من تانديت يعني نتا على الدرب ديال المزياني؟ حضرتي في الذكرى لكانت تما في الصيف؟ '' التزمت الصمت لم اقدم له أي إجابة ونهض من كرسيه وقام بإقعادي بطريقة وحشية على ركبتي وقال لي بالحرف الواحد  ''ما غتمشي لحبس حتى تحاو... بالز.. إلا مجاوبتيش'' تنفس الصعداء وأعاد طرح نفس السؤال ولم أقدم له أي إجابة كذلك وقال له صديقه الذي لا زال واقفا ''اهدا قاعدي شوف غي سبرديلتو كيدايرا'' ، تم إرجاعي إلى الغرفة الضيقة حيت لازال باقي الطلبة ينتظرونا دورهم في مسلسل التحقيقات، الساعة حوالي السابعة زوالا تم إنزالنا تحت إيقاعات الألفاظ النابية إلى قبو الولاية (لاكاف) وعددنا 29 مناضلا فيما تم إطلاق سراح البقية وتم تقسيمنا نحن على غرف القبو والتي أمضينا فيها 48 ساعة  كلها معاناة القاسم المشترك بينها برودتها وروائحها الكريهة وعذابها النفسي وكثرة الضجيج حيت إستيقضت عدة مرات في سمرة الليل، وأنا مصفد اليدين إنهال علي احد الجلادين بالرفس والسب والشتم دون سبب يذكر، في مكتب الاستنطاق حيت يتواجدوا جلادين سيرغمونني عن إمضاء ملفا مطبوخا آنفا تحت مسلسل آخر من التعذيب الجسدي إلى درجة تهديدي بالاغتصاب، ليتم الزج بي إلى جانب رفاقي بالزنزانة الرجعية رقم1 بحي الرحمة ــــ عين قادوس ــــ بعدما تم تقديمي إلى مسلسل آخر من التحقيق أمام وكيل السمسار وأمام شوط أول من أشواط المحاكمة الصورية, وللإشارة انه إلى حدود كتابة هذه الأسطر لازلت أعاني على مستوى الظهر، وصحيح انه ليس بجديد عنا هكذا ممارسات وجرائم، فاعتقالنا كمناضلين قمع مارسه النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي ضد الجماهير وكجريمة أخرى تنضاف إلى مسلسل جرائمه الدموية، لكن ومع دلك الاعتقال تاج لا يعرفه إلا المناضلين والمناضلات والتاريخ طبعا.
فكل التحايا لرفاقي و رفيقاتي .
و كل التحايا للجماهير الطلابية المناضلة
الخزي والعار لأعدائنا
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

عاش النهج الديمقراطي القاعدي

0 التعليقات:

إرسال تعليق