السبت، 23 أبريل 2016

السجن المحلي عين قادوس // في 20 أبريل 2016 المعتقل السياسي : نعمان محب الدين : توضيح أولي حول الاعتداء الذي تعرضت له

السجن المحلي عين قادوس                    في 20 أبريل 2016
المعتقل السياسي : نعمان محب الدين
رقم الاعتقال    : 1663
حي الرحمة
توضيح أولي حول الاعتداء الذي تعرضت له


يأتي هذا التوضيح الأولي و البسيط في إطار سلسة الأحداث و التطورات التي تعرفها معركة المعتقلين السياسيين و كذا الهجوم عليها بطرق وأساليب مختلفة، كل هذا من داخل السجن السيء الذكر عين قادوس، فإجرام النظام متواصل في حق المعتقلين السياسيين رغم اختلاف المنفذين، فالمخطط وبيت القصيد واحد، لن نذهب بعيدا في التاريخ سنذهب إلى الماضي القريب وبالضبط مع رفاقنا في معتقلي مؤامرة 24 أبريل المحكومين صوريا ب 74 سنة سجنا نافذا، فبد المقصلة السياسية وانحراق خيرة شباب هذا الوطن الجريح في غياهب السجون، كل هاته المعاناة لم تشفي غليل المتحكمين في الخريطة السياسية في هذا الوطن الجريح، لأن رفاقنا حولوا زنزانتهم إلى قلعة للنضال وسندان يصلب قناعاتهم يوم بعد يوم وإخلاصهم لتوجههم المكافح، وهذا ما ينشدوه جميعا طيلة أيام/سنوات مكوثهم بشكل جماعي في الزنزانة رقم 9 من داخل حي التوبة من السجن السيء الذكر عين قادوس، وهذا ما استوعبه النظام القائم بالمغرب، فقرر إغراق جرحهم، فجاء القرار/الجريمة بترحيل الرفاق وتوزيعهم على مختلف السجون، بعد هذه الجريمة المرتكبة في حق رفاقنا، سنمر إلى الجرائم المرتكبة في حق مجموعتنا ( مجموعة 29)، و البداية من لحظة الاعتقال إلى ولاية القمع و ما عنيناه في أقبيتها ( أنظر شواهد التعذيب ) من التعذيب الذي وصل إلى حد نزع الملابس لأحد الرفاق ووضع العصى فوق ظهره والتهديد بإدخالها في مؤخرته، في ضرب سافر للشعارات المرفوعة من طرف النظام من قبيل " الانتقال الديمقراطي "، "مغرب الحريات"، "هيئة الانصاف و المصالحة'، "مغرب حقوق الإنسان"، مرورا بالمحاكمة أو المهزلة/المسرحية، والذي سيبقى التاريخ لا من خلال صمود الرفاق الـ 29 الماثلين أمام نمرود عصرنا هذا القاضي المجرم " الحسوني" الذي يعيد للأذهان متتبعي ملفنا إلى "سنوات الجمر و الرصاص" وتحويل شعار "طي صفحة الماضي" بفتح "صفحة الماضي" من طرف المجرم "الحسوني" الذي تفنن وأبدع في توزيع العشرات من السنين علينا، مسترشدا "بفتحه لصفحة الماضي" من أجل الزج بنا وإفناء زهرة شبابنا في غياهب السجون، سجون النظام النتنة التي نقضي فيها ضريبة انتمائنا إلى خط الشعب و الجماهير، فمنذ أن وطأت رجلنا السجن السيء الذكر ونحن نتعرض للاستفزازات و الاعتداءات المتتالية من طرف بعض الموظفين الذين سأتطرق بأسمائهم بالواحد تلو الأخر، لكشف المستور وراء الأسوار العالية التي تترأسها أسلاك شوكية، فمنذ اليوم الأول تعرض كل من الرفيقين بوشتى الجناتي وأيوب الهراق من اعتداء شنيع من طرف المسمى " هشام أنور " رئيس المعقل، إذ تم اقتياد أحد الرفاق إلى مكان مجهول وعاد إلينا وآثار الضرب بادية على محياه وخاصة في العين اليسرى، كذلك حالة الرفيق حمزة البكوري الذي اعتدى عليه أحد الموظفين "جعفر العلوي " وقد تقدمنا نحن المعتقلون السياسيون بشكاية بخصوص ما تعرض له الرفيق حمزة، لكن تم التستر عليها وحفظها من طرف رئيس حي الرحمة الجلاد " عادل الفيلالي " وبالضبط هذا هو المجرم الذي اعتدى علي يوم أمس، فبد مجموعة من الممارسات التي عرف بها هذا الجلاد، زد على تستره للشكاية وطمسها فقد أقدم على تمزيق صورة للرفيق الشهيد مصطفى مزياني التي كانت من داخل الزنزانة، وكذلك الدور الاستخباراتي الذي لعبه ولازال بلعبه في معركة الأمعاء الفارغة، إذ دائما ما يتربص بالطاقات النضالية من أجل الانقضاض عليها وضخ السموم وترويج أفكار استسلامية و انهزامية هدفها التسليم بالواقع، كل هاته المعطيات تدل بالملموس على أن السفاح " عادل الفيلالي " هو رجل استخباراتي مهمته وغايته جلد المعتقلين السياسيين وإقبار صوتهم، فعلى مستوي يوم أمس و الحدث الذي طبع عليه، فقد كنت متوجها صوب القاعة المخصصة للزيارة لرؤية عائلتي، إذا بي يعترض سبيلي المجرم " عادل الفيلالي " وقام بتفتيشي بطريقة حاطة بكرامة الإنسان، فوجد بحوزتي مجموعة من الأوراق وقام بحجزها ( من بينها جدول تغيرات أوزان الرفاق المضربين عن الطعام، أرقام هواتف عائلات المعتقلين السياسيين، تقرير حول الوضع الذي نعيشه نحن المعتقلين السياسيين من داخل حي الرحمة ) وبعد ذلك قمت بالذهاب إلى حال سبيلي لرؤية العائلة التي تنتظرني في قاعة الزيارة حيث كنت أضع شارة حول رأسي مكتوب عليها نكون أو لا نكون مضرب عن الطعام، وهذا ما استفز السفاح " عادل الفيلالي " وطلب مني أن أزيلها فرفضت ذلك وتشبت بأن أضعها فوق رأسي ولو تطلب مني الأمر حياتي، فما كان من ذاك الجلاد سوى أن اتجه نحوي بطريقة هستيرية وضربني برأسه ثم انهال علي بالضرب و الركل و الرفس في مناطق حساسة من جسمي وصفد يدي واقتادني إلى زنزانة انفرادية تحت وابل من السب و الشتم، كل هاته الممارسات تأتي في إطار ضرب معركتنا ومعنوياتنا المرتفعة رغم قساوة الأحكام الصادرة في حقنا، فقد كانت ولا زالت وستظل دائما مرتفعة وسنمضي في معركتنا حتى انهيار جدران زنازن المعتقلين السياسيين وتصبح بنيانا وينهار حلم الجلاد الرامي لضرب معنوياتنا ويصبح خرافة.
وفي الأخير أدين هذا الاعتداء الذي تعرضت له من طرف الجلاد " عادل الفيلالي " كما أدين كل الاعتداءات و المضايقات التي يتعرض لها المعتقلين السياسيين على ربوع هذا الوطن الجريح، وأخبر الرأي العام الوطني و الدولي أنني سأخوض إضرابا عن الماء و السكر انطلاقا من يوم الخميس 21 أبريل إلى غاية السبت 23 أبريل على الساعة الثامنة مساء.

رغم القمع.. رغم السجون .. لازلنا صامدون

0 التعليقات:

إرسال تعليق