الخميس، 4 يونيو 2015

أوطم// جامعة ظهر المهراز// حول مقاطعة الامتحانات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بظهر المهراز

في: 04 يونيو 2015
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب                جامعة ظهر المهراز

حول مقاطعة الامتحانات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بظهر المهراز

عرف الموقع الجامعي ظهر المهراز على غرار باقي المواقع الجامعية الأسبوعين الماضيين إلى حدود اللحظة، تطويقا قمعيا رهيبا، و عسكرة شبه مستمرة و اقتحامات متتالية، بالموازاة مع إقدام الجماهير الطلابية من داخل كلية الآداب و العلوم الانسانية على مقاطعة امتحانات الدورة الربيعية، تجسيدا لخلاصات النقاش التفاعلي الذي عقد يوم الثلاثاء 26 ماي 2015، و أمام هذا الوضع نقدم للرأي العام هذا التقرير حول سير المقاطعة من داخل كلية الآداب و العلوم الانسانية.
سيارة قمع مصفحة بمحيط المركب الجامعي ظهر المهراز



صمود الجماهير... إجرام النظام ... وجها لوجه.

عرفت مجموعة من المواقع الجامعية أشكالا احتجاجية غير مسبوقة (فاس، تازة، مكناس، مراكش، وجدة،...)و نحن على مشارف نهاية الموسم الدراسي  و لنا في انتفاضة الجماهير الطلابية بموقع مراكش الصامد مثالا حيا، يعكس بكل وضوح عمق الأزمة التي يتخبط فيها الطالب المغربي أمام غياب أبسط مقومات الاستمرارية و التحصيل العلمي، في حين بلغت حصيلة التدخل القمعي الهمجي والوحشي أزيد من 50 معتقل سياسي ثم الاحتفاظ بأربعة منهم انطلقت أولى محاكمتهم الصورية في حقهم منذ 28 ماي 2015، وكذا المئات من الجرحى والمعطوبين ( حالة الطالب الخطيرة إثر رميه من الطابق الثالث جراء اقتحام الحي الجامعي ) و هو نفس التعاطي الإجرامي مع باقي المواقع الجامعية التي تعرف الحصار و العسكرة الشبه الدائمة و تسخير البلطجية للهجوم على المناضلين (القنيطرة كمثال).
اقتحام قوى القمع للحي الجامعي بمراكش

اعتداء بلطجية النظام على مناضل النهج الديمقراطي القاعدي بالقنيطرة

و ظهر المهراز لا تشكل الاستثناء، فإرهاب و إجرام النظام متواصل  في حق الجماهير الطلابية و مناضليها و مناضلاتها  يقابله التحدي و الصمود و الإصرار على مواصلة الدرب، في المقاومة و المجابهة لمخططات النظام الإجرامية و بنودها التخريبية  الهادفة إلى اغتيال الإرث و التاريخ (إغلاق الحي الجامعي و هدمه، مؤامرة 24 أبريل 2014، اغتيال الشهيد مصطفى مزياني...) و الهادفة إلى الزحف على ما تبقى من مجانية التعليم عبر خوصصة هذا القطاع و تمريره إلى القطاع الخاص. و أمام هذا الإستهداف،  خاضت الجماهير الطلابية معركة بطولية بكل المقاييس بمعية مناضليها و مناضلاتها  قدمت خلالها تضحيات جسام كبيرة، حيث عرف الموقع أزيد من عشرة تدخلات قمعية في حق الجماهير الطلابية خلفت العشرات من الإصابات المتفاوتة الخطورة و الاعتقالات بالجملة منهم من أطلق سراحهم بعد ان نالوا قسطهم من التعذيب النفسي و الجسدي و التنكيل و منهم من زج بهم داخل زنازين سجن عين قادوس السيئ الذكر(37 معتقل و معتقلة  منذ 24 أبريل 2014) و إجرام النظام هذا لاقى المقاومة الباسلة من طرف جماهير ظهر المهراز الحمراء عبر التفافها حول إطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و الأشكال النضالية و المعارك التي تخاض من داخل الموقع مما أكسب الحركة الطلابية كل مقومات الاستمرارية في أحلك الشروط رغم مؤامرات و دسائس النظام الظلام و الأعداء المتربصين لاقتناص الفرصة من أجل تركيع الحركة و إخضاعها.
صورة من معركة شهيدنا مصطفى مزياني


إصابة أحد الطلبة بالتدخل القمعي بظهر المهراز 

المقاطعة في وجه ....تعنت الادارة
في يوم محاكمة المعتقلين السياسيين، معتقلي الحرية و الانعتاق، لم يستصغ النظام أن يرى رفاقهم و رفيقاتهم الى جانب الجماهير الطلابية متجهين صوب محكمة الاستئناف بوسط المدينة ليطالبوا بإطلاق سراح رفاقهم و كافة المعتقلين السياسيين القابعين داخل سجون الذل و العار، فجن جنونه، فما كان من النظام إلا أن يرتكب جريمة أخرى انسجاما و تاريخه الدموي الحافل بالجرائم البشعة و المجازر الدموية في حق الجماهير الشعبية و الطلابية، و هكذا تدخلت قوى القمع السرية و العلنية لتفريق التظاهرة و الحيلولة دون وصولها الى وجهتها، لتشن حملة مسعورة من الاعتقالات في حق طلاب و طالبات عزل لا يملكون سوى قناعاتهم وايمانهم بعدالة قضيتهم و مشروعية مطالبهم، و إيمانهم ببراءة رفاقهم، فتم اعتقال العديد من الطلبة والمناضلين ليتم الاحتفاظ ب ثلاثة (3) و الزج بهم إلى جانب رفاقهم  في سجن عين قادوس السيء الذكر ،هذا الأخير الذي ما فتئ يستقبل باستمرار دفعات من خيرة أبناء شعبتا الذين تمردوا و رفعوا راية العصيان في وجه كل ما هو قائم من فقر و قهر و حرمان، بعد أن تم إطلاق سراح العديد من الطلبة بعدما نالوا قسطا من التعذيب الجسدي والنفسي والتنكيل، ومنهم أخت رفيقنا المعتقل السياسي هشام بولفت فيما تم متابعة طالبة رفقة الرفيقة ابتسام عزادين التي سبق وأن تعرضت لمحاولة اغتيال عبر الدهس بسيارة من داخل الساحة الجامعية بتاريخ 19 نونبر2014، في حالة سراح.

محاولة اغتيال الرفيقة ابتسام عزادين بالساحة الجامعة عبر دهسها بسيارة مشبوهة

التظاهرة التنديدية بجريمة "المنتدى العالمي لحقوق الإنسان"

النقاش الموسع بالساحة الجامعية  يوم 10 دجنبر 2014

 في مساء هذا اليوم و الموازاة مع المحاكمات الصورية كان طلاب و طالبات كلية الآداب على وجه الخصوص مع موعد مع نقاش تفاعلي حول مستجدات الوضع من داخل الكلية أمام غياب المنح و الجدولة المشبوهة لامتحانات الدورة الربيعية التي أعلنت عليها إدارة الكلية يوم 18 ماي 2015 ،هذا الإعلان الذي لاقى رفضا قاطعا من طرف الجماهير الطلابية نظرا لعدم أخده بعين الاعتبار واقع الطلبة في غياب المنح الذي حال دون طبع المقررات الدراسية كما أن مجموعة من الشعب لم تكن قد درست إلا في حصتين أو ثلاثة على أكثر تقدير.

التظاهرة التنديدية بالاعتقال السياسي يوم تقديم المعتقلين السياسيين 11 يوم 21 ماي 2015

 في هذه الظروف عقد النقاش التفاعلي الأولي يوم الخميس 21 ماي 2015 بعد الزوال، عرف تفاعلا جماهيريا في الوضع المطروح و أكدت الجماهير الطلابية أن لا صوت يعلو فوق صوت الجماهير، ليخلص  إلى استئناف النقاش التفاعلي بعقد نقاش تفاعلي ذو طابع تقريري يوم الثلاثاء 26 ماي 2015،و التعبئة له على أوسع نطاق و العمل علي التواصل مع أساتذة(ات) و موظفي (ات)الكلية، و إلى ذاك الحين عقدت الجماهير الطلابية مجموعة من الأشكال التواصلية و التفاعلية داخل الكلية و من داخل الساحة الجامعية  بخصوص الوضع و مستجداته و السياقات الممكنة، و عملت على التواصل مع الأساتذة(ات)و الموظفين(ات)، و خاضت الجماهير الطلابية مجموعة من الأشكال النضالية ( تظاهرات داخل و خارج المركب الجامعي، اعتصامات بالموازاة مع الإضراب المفتوح عن الطعام الذي كان يخوضه الرفيق عادل أوتنيل،...).
النقاش التفاعلي بكلية الآداب ظهر المهراز يوم  21 ماي 2015

النقاش التفاعلي التقريري  بكلية الآداب  يوم 26 ماي 2015

 إلا أن إدارة الكلية تعاملت كعادتها مع مطالب الجماهير الطلابية بالآذان الصماء و اللامبالاة و بسياسة الهروب إلى الأمام و صولا للاعتصام المفتوح من داخل إدارة الكلية بالكراسي و الطاولات، وقبل انعقاد النقاش التفاعلي ذو الطابع التقريري بيوم واحد، سيحاول "عميد" الكلية ال"مسؤول"/المجرم رقم واحد داخل كلية الآداب رفقة زبانيته المكونة من بعض "رؤساء" الشعب أن يلعبوا دور "رجل الإطفاء" في آخر اللحظات، فوجهوا دعوة لمناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و للجماهير الطلابية للجلوس على طاولة الحوار، لكن الحوار حول من طرف العميد و زبانيته الى تهديد و ابتزاز و مؤكدين بالحرف الواحد أن "قرار عقد الامتحانات في 04 يونيو 2015  هو قرار مجلس الكلية و أن قراراته مقدسة لا تناقش"، في تغييب تام لمصلحة الجماهير الطلابية وقراراتهاـ والتي قررت أمام تعنت "إدارة" الكلية للاستجابة لمطالبها أن  تصنع قرارها وفق مصالحها من خلال أشكالها النضالية  التي لها وزنها.
يوم 26 ماي 2015 مساءا كانت الجماهير الطلابية كما كان مقررا مع موعد لتقول كلمتها الفاصلة، من خلال النقاش التفاعلي الذي عرف مداخلات وازنة و مكثفة ذهبت أغلبيتها الساحقة في اتجاه مقاطعة الامتحانات الربيعية (أنظر بلاغ النقاش التفاعلي بتاريخ 26 ماي.)،في نفس الوقت كانت الجماهير الطلابية بموقع الشهيدين الدريدي و بلهواري في موعد مع جريمة بشعة كان ينفذها النظام القائم عبر أجهزته القمعية الدموية في حقها، بعدما خرجت مطالبة بصرف المنح التي تأخر صرفها، فكان نصيبهم أن أريقت دماءهم و نكل بهم و أذاقهم النظام طعم إجرامه.

اليوم الأول من المقاطعة..... لا صوت يعلو على صوت المعركة

يوم الخميس  4 يونيو 2015 كان يوما حاسما لاختبار من هما القراران  هو الأقدس أهو قرار عمادة الكلية و جوقتها و زبانيتها أم هو قرار الجماهير صانعة التاريخ التي لم تعد قاصرة و  بحاجة لمن يتخذ القرارات عوضا عنها و النظر إليها بانتقاص و دونية، فبعد اليوم النضالي الاستثنائي 3يونيو 2015 -الذي عرف إفراغ القاعات و المدرجات بالكامل من الكراسي و الطاولات و ما صاحب ذلك من نقاشات و تفاعلات بين طلاب الكلية على   الرغم من  الاستفزازات التي تلقاها الطلاب و الطالبات و المناضلين(ات)من طرف عناصر محسوبة على إدارة الكلية و خاصة "الكاتب العام" الذي عمد الى أخذ صور للمناضلين (ات) و الطلبة(ات) عبر هاتفه النقال و تهديدهم ب"الملاحقات القضائية"، وبعد الانتهاء من إفراغ القاعات و المدرجات من الكراسي و الطاولات خلدت الجماهير الطلابية ذكرى مرور سنة كاملة على ملحمة مصطفى مزياني و رفاقه عبر أمسية فنية ملتزمة من داخل الساحة الجامعية كانت في الموعد كما العادة، رغم ما أشيع من إشاعات و ما نشر من تسميمات كخطوة أولى لتكسير معنويات الجماهير و نشر اليأس و التشاؤم عبر الحرب النفسية، لكن مناضلي و مناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و النهج الديموقراطي القاعدي على الموعد صباح الخميس  لصنع الحدث، و تجسيد قرار المقاطعة رغم إرهاب النظام الذي استقدم تعزيزات جديدة و تمركز في كل الطرقات و المداخل المؤدية من و إلى ظهر المهراز و عدة تعزيزات هي عبارة عن سيارات القمع  مصفحة،... التي نشرت جوا من الرعب و الإرهاب في المحيط و هذا و قد أقدمت قوات القمع على تدنيس الحرم الجامعي مع الساعات الأولى لهذا اليوم و بالتحديد تمام الساعة الخامسة صباحا، و انسحبت بعد ذلك بساعة، قرب "مسجد الصحراء" غير بعيد عن المركب الجامعي وهي على استعداد لارتكاب مجزرة في حق الجماهير الطلابية.
اليوم الأول من مقاطعة الامتحانات بكلية الآداب ظهر المهراز  
اعتصام الجماهير الطلابية أمام عمادة الكلية في اليوم الأول من مقاطعة الامتحانات

فيما جسدت الجماهير الطلابية المقاطعة مرفوقة  بأشكال نضالية من قبيل تظاهرات داخل الكلية و المركب الجامعي و اعتصام أمام "عمادة الكلية" و نقاشات و دردشات تواصلية و تفاعلية، هذا وقد تعاطت "إدارة الكلية" و زبانيتها باللامبالاة و الآذان الصماء مع مطالب الطلاب كما  هو الحال دائما، انسجاما و طبيعتها و أدوارها القمعية، و عقد "عميد" الكلية و جوقته اجتماع مر في طي الكتمان و بسرية تامة، استكمل فيما بعد (أي الاجتماع) برئاسة الجامعة، اجتماعات مشبوهة، تفوح منها رائحة التآمر  لشرعنة تنفيذ جريمة أخرى في حق الجماهير الطلابية بالقلعة الحمراء.
ويبقى أمام الجماهير الطلابية المزيد من الصمود المقاومة، و المزيد من الاستماتة و التشبث بمطالبها العادلة و المشروعة، فلا قمع و لا إرهاب ولا التآمر وحبك الدسائس، يستطيع أن يوقف المسيرة التحررية لشعبنا.

سنقـاطع و نقــاطــع... و الـكل فينا سيقـاطع

لا ســلام لا استسلام...  المعركة إلى الأمام

0 التعليقات:

إرسال تعليق