01 ماي 2015
المعتقلين السياسيين الإثنا عشر بسجن
عين قادوس
المعتقل السياسي طارق الحماني بالسجن المحلي
بتازة
المعتقلين السياسيين حسن كوكو ومنير
آيت خافو بسجن تولال بمكناس
فاتح ماي 2015..
العيدالأممي للطبقة العاملة
دأبت الطبقة العاملة عبر العالم على
تخليد عيدها الأممي يوم فاتح ماي من كل سنة، يوم يعد مكسب نضالي هام في رصيد
الحركة العمالية التاريخي الحافل بالتراكمات النضالية والتضحيات البطولية عبر
تاريخ طويل ومتواصل من الصراع والمقاومة الضارية بين من يملك ومن لا يملك وسائل
الإنتاج، بين العمل المأجور والرأسمال، بين الثالوث الإمبريالي الصهيوني الرجعي من
جهة والشعوب المضطهدة وفي مقدمتها الطبقة العاملة من جهة أخرى، الطبقة الأكثر
اضطهادا واستغلالا في المجتمع الرأسمالي المتوحش،الطبقة الأكثر ثورية والمؤهلة
تاريخيا للإطاحة بسلطة الرأسمال وذات المصلحة الأولى والأخيرة في التغيير الجذري
للمجتمع الطبقي والاستعاضة عنه بإرساء مجتمع الحرية والمساواة والعدالة
الاجتماعية.
ففي الوقت الذي ستحيي فيه الطبقة
العاملة وعموم الكادحين محطة فاتح ماي بالتوجه صوب الشوارع والساحات والميادين
والخروج في تظاهرات ومسيرات حاشدة كتعبير منها على رفضها الشامل لسلطة الرأسمال
ولديكتاتورية الطبقة البرجوازية مصدر بؤسها وفقرها ومعاناتها المستمرة، وفي الوقت
الذي ستصدح فيه حناجر العمال وكل المضطهدين بمواقف وشعارات مناهضة لنظام
الرأسمالية الإمبريالية وجرائمها البشعة في حق الإنسانية على كل الأصعدة وضد
مخططات التفقير والقمع ونشر الرعب والإرهاب وحملات النهب والسرقة الاستعمارية في
حق الشعوب وخيراتها وثرواتها... منادين بعالم آخر بديل تنتفي فيه الفوارق الطبقية
والاستغلال والحروب اللصوصية التي يقودها الثالوث العدو للإنسانية ويصبح فيه
الإنسان سيد نفسه لاعبدا أجيرا للرأسمال.
في هذا اليوم سيكون محكوما على الطبقة
العاملة المغربية أن تكون غائبة ومغيبة في آن واحد. غائبة كطبقة لذاتها، بغياب حزبها
الطبقي المستقل فكرا وبرنامجا وتصورا، ومغيبة بقرار المنع والحظر الذي ينضاف إلى جملة
القرارات الإجرامية التي تنفذها المافيا النقابية، قيادات نقابية بيروقراطية مسلطة
على رقاب العمال والعاملات تعمل على لجم الفعل النقابي والسياسي الجذريين. قرار
تصفوي أقدمت عليه هذه القيادات العميلة للنظام الرجعي وحكومته الظلامية القاضي
بالابتعاد عن التظاهر في الشوارع في ظل سياق يتسم بأزمة اقتصادية واجتماعية
وسياسية آخدة في التعمق. و لتفادي أي تطور غير متوقع وغير متحكم فيه جاء إعلان
القيادات النقابية البيروقراطية بمقاطعة فاتح ماي، كموضوع اتفاق ومساومة وتواطؤ
مفضوح بينها وبين الأحزاب العميلة والنظام الرجعي للتنفيس عن الاحتقان الكامن قبل
أن ينفجر مدويا. علما أن كل صيحات "الإصلاح" والتبريرات والوعود التي
يطبل لها النظام وحكومته الظلامية لا تعني للشعب المغربي عامة والطبقة العاملة
خاصة إلا المزيد من التجويع والتفقير والقمع... المزيد من التبعية والخضوع التام
للنظام والظلام أمام محراب الرأسمال ومؤسساته ودواليبه الإمبريالية... المزيد من
القمع والإذلال والخوصصة والإجهاز على القوت اليومي للجماهير الشعبية.
وفي ظل مناخ القمع والإجرام السائد،
يعتلي في هذا اليوم أعداء الشعب المغربي وتجار اليد العاملة منصات العار ليقولو
للعمال بأنهم في رغد العيش وبأنهم أدرى بمصلحتهم وأحرس منهم على حقوقهم... في هذا
اليوم يتقدم في الواجهة عوض الطبقة العاملة مصاصوا دمائها من كل شاكلة والنصابون
وكل المتمعشين من عرق الكادحات والكادحين... في هذا اليوم سيظهرون في الإعلام الرتل
البيروقراطي الخسيس المتأنق ببدلته الجديدة القديمة وكل باعة الكلام المزيف والكذب
ومحترفي المساومة والمقايضة ليحدثوا العمال عن "السلم الإجتماعي" و
"التوافق الطبقي" وجدوى "الحوارات الإجتماعية" و أهمية
"الاستقرارو الأمن" والاستثمارات و"جلب رؤوس الأموال الأجنبية"
التي ستحول البلاد إلى "ورشة عمل" وعن " الزيادات في الأجور"
و "التعويضات والضمانات" ... هؤلاء سيسكتون ولن يتحدثوا للعمال لا عن
ارتفاع نسبة البطالة ولاعن عن الخوصصة وما سببته من تشريد وطرد للعمال ولاعن
استهداف جيوب الفقراء عن طريق رفع أسعار المواد والمنتجات والمحروقات، ولا عن
تنفيذ حكم الإعدام الذي جفف صناديق الدعم (صندوق المقاصة، والضمان الاجتماعي،
التقاعد...).
إن النظام وحكومته لم يفشل في سياسته
الطبقية، بل هي سياسات متعمدة ومدبرة بإحكام من أجل معالجة أزمته وأزمة أسياده
الإمبرياليين على تحميل الطبقة العاملة والشعب الصائر وتأدية الضريبة والثمن من
جيوب ودماء الفقراء.
إن هؤلاء، الذين يتحكمون في رقاب الطبقة
العاملة الآن لا يمكن الانتظار منهم شيئا أكثر مما مارسوه ويمارسونه الآن، كونهم
مختصون وبارعون في الكذب والملون،كونهم صوت النظام في وجه الحركة العمالية
المغربية، وقد أتقنوا المساومة والإجرام وتدربوا عليه وسيعودون من الغد إلى ممارسة
نفس المهام والأدوار الموكولة لهم مطمئينين بعضهم البعض بأن العمال والفلاحين
ابتلعوا الطعم مرة أخرى في انتظار 1 ماي القادم ليعيدوا على نفس المنوال نفس
اللعبة/ الجريمة. إن تاريخ هذه القيادات المافيوزية هو تاريخ الاتجار بنضال الطبقة
العاملة ولجم مسارها التحرري، تاريخ خيانة وإجرام في حق الحركة الجماهيرية عموما،
ولن يكون حاضرها ومستقبلها إلا المزيد من الخيانة والإجرام والتواطؤ على حساب
الطبقة العاملة وخدمة النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي. الواقع المر الذي
وجب أن يتقدم المناضلون الحقيقيون في الجواب عليه، بالتقدم نحو بناء الأداة
السياسية الثورية القائدة للطبقة العاملة وحلفائها الطبقيين من فلاحين فقراء وعموم
الكادحين والمهمشين، بالاستفادة من التجارب السابقة وتجارب عامة الشعوب مع تجاوز
منطق المجيمعات الحاملة لمقومات التفسخ والفناء في ذاتها والتي تموت عند أدنى
امتحان عملي، الملىء بعشاق الفدلكة الكلامية "الثورية" والرماية من
الخلف وتسديد السهام السامة بسخاء لصدور الشرفاء، وتجعل من جدول أعمالها ترسانة
لتصدير البنادق الفلكلورية والسموم الخبيثة التي لا تتجاوز طلقاتها رؤوس أصحابها.
فحتما لن يكون تقدم أو تجاوز للوضع ممن
حرصهم على الهدم، أقوى من حرصه على البناء والتبني الفعلي والارتباط العملي بقضايا
التحرر والثورة، لدى فالمسؤولية هي مسؤولية المناضلين الثوريين أنصار الطبقة
العاملة الحقيقيين.
نخلد هذا اليوم التاريخي- العيد الأممي
للطبقة العاملة- والألم يعتصر فينا جراء الوضع الذاتي السلبي لمناضلي شعبنا
والسجون تعج بعشرات المعتقلين السياسيين، مناضلون مخلصون لفكر وتصور البروليتاريا،
فكر الثورة/الماركسية اللينينة وتصور الثورة/ الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية،
تعرضوا للاعتقال وهم في مقدمة معارك الجماهير المقهورة دفاعا عن قضاياها العادلة
والمشروعة، واستشهدوا في سبيل ذلك، وهنا نستحضر الملحمة البطولية للمناضل القاعدي
الماركسي اللينيني الرفيق مصطفى مزياني الذي دامت 72 يوما من الإضراب المفتوح عن
الطعام إلى أن استشهد يوم 13 غشت 2014 وستدوم هذه الملحمة حية دوما وأبدا في ذاكرة
الجماهير ورفاقه المخلصين، نخلد هذا اليوم والرجعية تواصل حربها الاقتصادية والسياسية
والثقافية في حق شعبنا وحركاته المناضلة بشتى أساليب القمع والتآمر، وما مؤامرة 24
أبريل 2014 إلا حلقة مركزة من مسلسل تآمر
إجرامي متواتر الحلقات يستهدف مواقع وبؤر النضال والصمود والفعل النضالي الجذري
الذي يقوده النهج الديمقراطي القاعدي بالجامعة المغربية وخارجها عبر آليات تنظيمية
مكافحة ومناضلة (لجنة المعتقل، اللجان الأوطامية المؤقتة، لجنة عائلات المعتقلين
السياسيين،...) ومجموع رفاق ورفيقات اليسار الجذري الذين يقدمون عطاءات نضالية
نوعية وبأفاق واعدة داخل عدة داخل عدة حركات مناضلة (حركة 20 فبراير، حركة
المعطلين،...) وباقي حقول النضال الطبقي... هذا الزخم النضالي هو المستهدف عن طريق
إجرام وتآمر النظام الرجعي وحلفائه، الهادف إلى إزاحة وإعدام تطوره الجامعات
والمعامل والضيعات وكافة حقول الصراع
الطبقي.. وبالمقابل فتح المجال للكائنات السياسية العميلة وأشباه المناضلين
والحركات الموالية والمهادنة وإنعاش شرذمة الانتهازيين والطفيليين لخداع الشعب
وعرقلة مسيرته التحررية الهادفة إلى الخلاص والانعتاق من نظام الديكتاتوية والقمع
الشامل.
عاشت الطبقة العاملة
المغربية
المجد والخلود لكافة شهداء
التحرر الوطني
الحرية لكافة
المعتقلين السياسيين
يا عمال العالم
اتحدوا...!

0 التعليقات:
إرسال تعليق