الاثنين، 20 أبريل 2015

لنجعل من 24 أبريل يوم إدانة لجرائم النظام والظلام //المعتقل السياسي: عبد الوافي عقيل

20- 04-2015
المعتقل السياسي: عبد الوافي عقيل  
رقم الاعتقال: 93438                                               


لنجعل من 24 أبريل يوم إدانة لجرائم النظام والظلام

العمالة، سفك الدماء، التآمر...، الاعتقالات، الاغتيالات، النفي... المقابر الجماعية والمعتقلات السرية والعلنية، تعكس طبيعة النظام القائم بالمغرب، مارس ذلك على مر تاريخه، ولازال يفعل ذلك، مسخرا جهاز دولته القمعي الطبقي، بأدواته العسكرية والسياسية والإعلامية.
المقاومة، التضحية، الطموح... الصمود، مبادئ ثورية ملازمة لشعبنا المقاوم، ولمناضليه (ت) المبدئيين الطامحين لتحقيق مجتمع العدالة والمساواة، تندثر فيه التمايزات الطبقية.
إن مؤامرة 24 أبريل 2014، ليست حدثا معزولا، وإنما هي نقطة ضمن هذا الصراع التاريخي، بين الحاملين لمشروع التغيير الجذري من جهة، وبين المناهضين له، والمغتالين لطموح هذا الشعب من جهة أخرى، تشابكت خلالها مجموعة من الشروط، حيث أصبح لزاما على النظام  أن يتبع أسلوب التآمر، ليتقدم في خدمة مشروعه الرجعي فما هذه المؤامرة إلا تتويج لحلقات التآمر ضد خط الثورة المغربية، في شخص النهج الديمقراطي القاعدي، الحامل للمشروع الذي يعكس مصالح فئات وطبقات التحالف الشعبي، انسجاما ومنطلقه الإيديولوجي الماركسية اللينينية وتصور الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية.
الآن وبعد مرور سنة على هذه الجريمة، المستمرة بأشكال مختلفة، إذ وبقدر ما هي استهداف لتاريخ مشرق، حافل بالمقاومة والصمود، بقدر ما تلقي بثقلها على الحاضر والمستقبل، فلم تقف عند إلباس جيل نوعي من المناضلين القاعديين ثوب الإجرام، يستمر النظام والظلام، عبرها، بقطف كل الزهور التي تفتحت وساهمت في كشف المؤامرة/المسرحية، والمساهمين فيها، وما اعتقالي في 11 دجنبر 2015، إلا استمرار لحلقاتها، فقد صار كل قاعدي متهم، ولن يثبت العكس إلا بدمائه.
المبدئية المنقطعة النظير، الصمود والمقاومة الميدانيين، الاستعداد لتقديم أسمى التضحيات، الإيمان بحتمية النصر...، هكذا واجهت الجماهير الطلابية بمناضليها (ت) إرهاب النظام والظلام بعد المؤامرة، فأسقطت الأقنعة عن المتآمرين وأزالت الستائر عن المتربصين والخونة والمرتدين، الذين ظنوا في لحظة أن القلعة سقطت، وأسر جنودها.
... في خضم إعصار النظام والظلام/ إعصار المؤامرة، وأنا الآن في جحيم الاعتقال، لن أنسى يوم 3-06-2014، هذا اليوم الذي نقش في تاريخ الشعب المغربي، وسيبقى محفورا في ذاكرتي، حيث سلمت فيه شارة انطلاق الإضراب المفتوح عن الطعام لرفيقي الشهيد البطل مصطفى مزياني، شهيد النهج الديمقراطي القاعدي، والشعب المغربي، الذي أعلن ميلاده الجديد في 13-08-2014، بعد 72 يوم من معركة الأمعاء الفارغة، هذه المعركة، التي أعطت المثال الحي لمعدن المناضلين الأقحاح، وأكدت على طبيعة النظام وإجرام الظلام، فقد أغتيل بدم بارد، بعد حرمانه من أقدس الحقوق، الحق في التعليم، ناهيك عن مؤامرة الصمت والتعتيم الذي مارسوه من هم في دائرة النظام، إني أستحضر والجماهير الطلابية شاهدة على ذلك، يوم سقط فيه الشهيد مغمى عليه لساعات طويلة، وهو معتصم أمام عمادة كلية العلوم، فبينما رفاقه وكل المتعاطفين عيونهم إغترت بالبكاء، هناك في الزاوية كان يقف عميد الكلية ومعه زبانيته من مجلس الكلية المشبوه المحسوبين على "حزب الندالة والتعمية" يسخرون ويستهزؤون بقولهم "راه غي كيمثل علينا..."
... لن أنسى خطاب الشهيد لنا، وهو يجهد نفسه في رفع صوته كي نسمعه وهو يقول "... نحن المناضلون وهم المجرمون... بتضحياتنا سنكشف المؤامرة..."هذا الكلام الذي نطق به أنداك يعكس المناخ النضالي، وصمود البطولي لما بعد المؤامرة، فالتاريخ شاهد، على ما قدمته الحركة الطلابية، من طلبة وطالبات، مناضلين ومناضلات، شاهد على ما قدمته طالبات الحي الثاني من آيات بطولية من التضحية والصمود، ناهيك عن الاستمرارية النوعية للمبيت الليلي على شكل "مخيم المهمشين"، داخل الساحة الجامعية، فقد هتفت ظهر المهراز بقلب واحد " لا لتجريم المناضل... المعركة سنواصل".
الآن، وبعد كل ما تقدم، وما يقدم، يستمر النظام والظلام في لف حبال المشانق حول أعناقنا، ويطالب برؤوسنا، وسيطالب بمن سيأتي من بعدنا، فقد مرت سنة من الإجرام والإرهاب بحصيلة ثقيلة، يصعب تقديرها، فإلى حدود الآن 11 سنة سجنا/أسر قضاها المعتقلون السياسيون القاعديون بمجموعهم، إلى جانب الطالبين: زكرياء منهيش وعبد الرزاق أعراب، ثم الاغتيال السياسي المنظم في حق شهيدنا الغالي مصطفى مزياني، ومحاولات الاغتيالات، واعتقال العشرات من الطلبة(ت)، والمناضلين(ت)، وأفراد عائلاتنا ومتابعتهم في ملفات صورية (عائلة المعتقل السياسي ياسين المسيح، وعائلة المعتقل السياسي هشام بولفت) والاستمرار في تهديم المركب الجامعي ظهر المهراز، وكذا تنزيل العديد من بنود التخريب الجامعي (المخطط الاستراتيجي).
رغم كل هذا الإجرام، رغم مؤامرة الاجتثاث، لازال القاعديون يكافحون، ويقدمون ملاحم يومية في البطولة والصمود بساحات النضال الميداني بمختلف مواقع تواجدهم، والحاضر شاهد على ذلك، فلن يزيدنا الواقع المرير إلا تشبثا وإخلاصا لخط الشهيد، لإغن لنا في التاريخ دروس وعبر، ولنا طريق واحد، هو طريق النضال الطويل العسير، فلنواصل الطريق ولنجعل الشهيد بوصلة توجه مسارنا، ولنجعل من يوم 24 أبريل، يوم إدانة لجرائم النظام والظلام، ولنمضي ورؤوسنا مرفوعة إلى السماء، فهم القتلة وهم المجرمون، فلا المؤامرات تكبلنا، ولا القتل يفنينا، ولا جدران الزنازن تسجننا.

                 هم القتلة والمجرمون    ونحن أبناء الشعب المقهورين
هم العملاء والفاسدين       ونحن الشرفاء المبدئيين
        هم قتلة الفلاسفة والمفكرين      ونحن الضحايا والمعدمين

نحن الشرفاء الأبرياء وهم الإجرام والظلام

0 التعليقات:

إرسال تعليق