22 يناير 2020
الاتحاد الوطني
لطلبة المغرب لجنة المعتقل
بــــلاغ إدانة
في مسار مليء
بالاجرام والقمع يواصل النظام القائم سلسلة هجوماته الوحشية في حق جل المعتقلين
السياسيين القابعين بمختلف السجون الرجعية على امتداد ربوع وطننا الجريح، ففي
الآونة الأخيرة لم يمر يوم إلا وسمعنا أنباء وأخبار مفادها أن معتقلا تم تعذيبه أو
إهانته من داخل سجن ما، وما الاعتداءات الجسدية والنفسية التي تعرض لها المعتقلين
السياسيين للشعب المغربي (معتقلي الريف) لخير دليل، لا لشيء سوى لأنهم إختاروا
التخندق في صف الكداح والمقهورين ومطالبين بمجتمع تسود فيه الحرية والكرامة
والعدالة الاجتماعية، فبصرخات الآنين والألم المنبعثة من قلب سجون الموت والعذاب
وبالآهات المريرة التي يرزخ تحت وطئتها شرفاء هذا الوطن من جراء أبشع صور القمع
والتنكيل والتعذيب الذي يمارسه النظام القائم بجلاديه وسياطهم في حق المعتقلين
السياسيين من داخل السجون، فبالحرية المسلوبة والأيادي المصفدة يواصل الرفاق
المعتقلين السياسيين من داخل سجن "تولال 2" بمكناس صمودهم مقدمين في ذلك
تضحيات جسام إيمانا منهم بعدالة ومشروعية القضية التي يدافعون عنها، فعلى منوال
المعارك النضالية وضدا على واقع الحصار والتضييق المضروب عليهم منذ إعتقالهم حيث
عاشوا حينها العديد من الممارسات القمعية الحاطة بكرامة الإنسان والمتمثلة في وضعهم من داخل الزنازن الإنفرادية كخطوة انتقامية لتحطيم معنوياتهم
ونفسياتهم، هذا بالإضافة إلى حرمانهم من حقهم في التطبيب وكذا التغذية والإقصاء
الممنهج من حقهم في الإستفاذة من المكتبة المتواجدة من داخل السجن، إضافة إلى عدم
السماح لهم بإدخال الكتب والمجلات بل أكثر من ذلك مصادرة وحجز الكتب التي هم بحاجة
إليها (المقررات الدراسية، مراجع علمية...)، كما يتم منعهم من إجراء المكالمات
الهاتفية مع عائلاتهم ورفاقهم.
إن واقع الحصار والتضييق المضروب على المعتقلين السياسيين لم تستثنى منه
عائلاتهم وما تتعرض له من مضايقات واستفزازات أثناء الزيارة هدفها نفث السموم والترهيب
كمحاولة جبانة لثني العائلات عن الوقوف إلى جانب فلذات أكبادها.
ضدا وإدانة لهذا الواقع المرير خاض المعتقلين السياسيين الثمانية إضرابا عن
الطعام لمدة 48 ساعة جوبه من طرف "إدارة سجن تولال 2" بزعامة الجلاد
السادي "النهاري" المعروف بإجرامه اتجاه المعتقلين بشكل عام والمعتقلين
السياسيين بشكل خاص، حيث تعرض رفاقنا لوابل من السب والشتم والضرب المبرح بل وصل
إلى حد تجريدهم من ملابسهم بشكل كلي بغية ثنيهم عن خطوة الإضراب عن الطعام، لكن
بصمودهم وبتحديهم واصل الرفاق الإضراب عن الطعام ليحالوا على محكمة النظام الرجعي
وهم مضربين عن الطعام.
هكذا تتكسر مرة أخرى شعارات النظام القائم من قبيل "أنسنة السجون"
و "إعادة الإدماج" أمام حقيقة الإجرام المرتكب في حق المعتقلين
السياسيين ليبقى خيار المقاومة من جانبهم واستمرار الفضح والإدانة من جانب كل
الشرفاء واجب نضالي.
وفي الأخير نعلن :
-
إدانتنا لما يتعرض له المعتقلون السياسيون على طول ربوع خريطة هذا الوطن
الجريح.
-
إدانتنا للإجرام المرتكب في حق الرفاق الثمانية وعائلاتهم.
-
تضامننا مع عائلات كافة المعتقلين السياسيين.
يا نظام يا صهيون المعتقل في العيون
الإعتقال السياسي قضية طبقية
المعتقل والشهيد حرب التحرير الشعبية

0 التعليقات:
إرسال تعليق