14 نونبر 2019
الاتحاد الوطني لطلبة
المغرب النهج
الديمقراطي القاعدي
في الذكرى 45 لإستشهاد الرفيق عبد اللطيف زروال
"ليس من يكتب بدم القلب كمن يكتب بالحبر"
من يكون الشهيد عبد اللطيف زروال
ازداد الشهيد عبد اللطيف زروال بمدينة برشيد يوم 15 ماي 1951، من أسرة فقيرة،
أبوه عبد القادر زروال وأمه فاطمة بنت محمد البصراوي. حصل على الشهادة الابتدائية
بمدينة برشيد، لينتقل بعدها إلى الدار البيضاء لمتابعة دراسته بمعهد الأزهر، غير
أنه انتقل إلى الرباط بمدرسة "محمد الخامس" بالقسم الداخلي حيث ظل يتابع
دراسته إلى أن حصل على شهادة الباكالوريا وهو في سن السابعة عشر عاما، ليلج كلية
الآداب بالرباط شعبة الفلسفة، كان الرفيق زروال ملما بالفلسفة الماركسية اللينينية
من خلال تعميق دراسته وإطلاعه على مؤلفات كارل ماركس، لينين، وكل التجارب الثورية
ليحصل على شهادة الإجازة، ليلتحق الشهيد مباشرة بالمدرسة العليا لتكوين الأساتذة
ليتخرج أستاذا للفلسفة، وكان الشهيد مناضلا وعضوا بارزا في صفوف التنظيم الماركسي
اللينيني "إلى الأمام" ويعتبر من مؤسسي المنظمة، وواضعي أسسها السياسية
والإيديولوجية، كما تؤكد ذلك وثيقة " سقطت الأقنعة، فلنفتح طريق الثورة"
التي ساهم في إنجازها الشهيد بشكل كبير، كما كرس الرفيق حياته لوضع أسس بناء الحزب
الثوري، كما تؤكد الوثيقة المرجعية التاريخية "لنبن الحزب الثوري تحت نيران
العدو" وكان الشهيد من أهم أعضاء الكتابة الوطنية للمنظمة.
وضدا على القمع المسلط على الحركة
الماركسية-اللينينية المغربية في بداية السبعينات انطلق الرفيق عبد اللطيف زروال في صيف
1972 رفقة باقي أطر ومناضلي المنظمة في تقييم سنتين من نضال "إلى
الأمام"، لتقرر الكتابة الوطنية للمنظمة إصدار تقرير نونبر 1972 الذي جاء فيه
تشكيل أنوية الثوريين المحترفين لمواجهة القمع وتنظيم صفوف المناضلين وأداء
المنظمة.
خلال هذه المدة بعث الشهيد برسالة إلى
والده، من بين ما جاء فيها: " سلم على أمي وعلى أختي التي تركت عندها جنينا
لست أدري هل وضعت أم لا ؟ أ هو ذكر أم أنثى ؟ … اعذرني يا والدي العزيز لقد
صنعتني ثوريا.
لقد كان بودي أن أعمل إلى جانبكم لأساعدكم
على الرفع من مستوى عيش الأسرة، لكن يا أبي صنعتني ثوريا.
أنت الذي صنعتني ثائرا يا أبي … وضعية
الفقراء في بلادي إني أرى الفقيرات من بنات وطني يتعيشن من شرفهن … وضعية بلادي لم
تتركني أساعد الوالدين والأسرة و الإخوة للرفع من مستواهم المعيشي، صنعتني ثائرا…"
كان للشهيد اسمين مستعارين وهما محمود و رشيد، أسماء
لمناضل وقيادي ثوري، وهو ما صعب من مأمورية اعتقاله من طرف النظام، ليتم اختطافه يوم 05 نونبر1974 بشارع
"الزرقطوني" بالدارالبيضاء و اقتياده إلى درب "مولاي الشريف"
وتعريضه للتعذيب تحت مسامع والده الذي اعتقل مباشرة بعد مداهمة منزله ببرشيد من
طرف القمع السري الذي اقتاده معصوب العينين إلى المخفر الرهيب "درب مولاي
الشريف" حيث يتواجد ابنه زروال و هددوا الشهيد بقتل والده للتأثير عليه في "الاستنطاق البوليسي". وحاولوا اعتقال والدته لولا إصابتها بمرض القلب،
ليتم صباح اليوم الموالي إطلاق سراح أبيه ورميه في ضواحي الدارالبيضاء و هو معصوب
العينين.
استشهد الرفيق عبد اللطيف زروال يوم 14
نونبر 1974 متأثرا بجروحه نتيجة سادية التعذيب الوحشي للجلادين الذي تعرض له
"بدرب مولاي الشريف" ونقل إلى مستشفى "ابن سينا" بالرباط وتحت
اسم مستعار "البقالي"، وهناك من يقول تحت اسم عبد اللطيف بن عبد القادر المزداد
بتافراوت وليس ببرشيد، ولم يتأكد خبر استشهاده لأبيه حتى محاكمة 1976 عندما أخبروه
بذلك رفاق زروال بقاعة المحكمة.
امتاز الشهيد بحبه للحياة، بالعزم
والإرادة في النضال، وبالانضباط الذاتي والأخلاقي الذي أصبح عند زروال أمرا
ضروريا، قيامه التلقائي بأبسط الأعمال في الحياة الجماعية، وفي كل هذا كنت تتصرف
بظرافتك المعهودة، كما يقول أحد رفاقه.
مهما قلنا في حق الشهيد زروال فلن نفي له
حقه
المجد للشهداء

0 التعليقات:
إرسال تعليق