الإمبريالية
عدوة الإنسان و الطبيعة
يعيش العالم على إيقاع تغيرات مناخية خطيرة، تهدد الحياة
البشرية بشكل مباشر، هذه المخاطر البيئية ناتجة عن تدمير الطبيعة و استغلالها بشكل استنزافي من طرف الإمبريالية
عدوة الإنسان و الطبيعة، خدمة لمصالحها الاقتصادية الضيقة
الكل شاهد غابة الأمازون رئة العالم التي تمده بنسبة ٪02 من الأكسجين و
هي تحترق لأسابيع دون تحريك الساكن، سمعنا عن موجات الحر و البرد و درجات الحرارة المرتفعة في أوروبا، و اندهشنا من الأعاصير
الخطيرة التي ضربت دول أسيا ، قارتنا السمراء لم تشكل الاستثناء، حيث عرفت بدورها فيضانات كبيرة في دول مختلفة و بشكل خاص في
وطننا الجريح، حيت تتبع الكل أطوار الفاجعة التي جرفت ملعب لكرة القدم بتارودانت
في مشهد مأساوي يطرح آلاف التساؤلات، بعد ذلك جاءت فاجعة الراشيدية و
الخسائر المادية الكبيرة التي خلفتها هذه الفيضانات في مناطق مختلفة بفعل البنيات
التحتية المهترئة غياب القناطر و الحواجز و الطرقات تارودانت،
الراشيدية، بولمان، تانديت..... هنا لابد لنا أن
نسجل موقف الإدانة الصارخة للنظام القائم الذي يقتل أبناء الشعب عن طريق تنزيل
سياسات طبقية و يتفنن في القتل، حيت أعطي الضوء الأخضر لإنشاء ملعب لكرة القدم وسط
الوادي دون تكبد عناء الدراسة الجيو- تقنية و دون مراعاة حياة
الناس المتيمين بكرة القدم.
هذه الكوارث الطبيعية سببها الأول و الأخير النظام الاقتصادي و السياسي
القائم بالعالم على الاستغلال و التدمير، إن الإمبريالية و من أجل
تأبيد السيطرة على العالم عن طريق الحروب الفتاكة لا تتوانى في تطوير الصناعات
العسكرية الثقيلة و التي ينشأ عنها انبعاث كميات كبيرة من ثنائي أكسيد الكربون(CO2) شأن باقي المصانع و الشركات الأخطبوطية التي تتحكم بزمام الأمور،
لا يهمها إن أو حتى CH4 أو ccl3F أو CO2 انبعث بقدر ما يهمها مراكمة الأرباح على حساب
الطبيعة و الإنسان هذه الغازات السامة هي السبب
الأول في هذه التغيرات المناخية، و هذا ما سنحاول شرحه بالتفصيل
منذ ظهور الإنسان عبر ملايين السنين و حتى القرن15 لم يتغير الكثير من مناخ الأرض، الذي حافظ على درجة حرارته بسبب عدم تأثير الإنسان خلال
هاته المرحلة، و لكن مع بداية الثورة الصناعية و ما تلاها من تطور تكنولوجي وصولا
إلى المرحلة الحالية، بدأ مناخ العالم يتغير تدريجيا، ليظهر ما بات يعرف
"بالإحترار العالمي" أو الاحتباس الحراري،
هذه الظاهرة سببها انبعاث الغازات السامة و التلوث الناتج عن
الصناعات والزحف العمراني على المساحات الخضراء و الحرائق المهولة التي يشهدها
العالم CCL4F,NO2
,CH4 .....هذه الغازات عندما تنبعث في
الغلاف الجوي، تسبب في الدرع (O3) تأكل طبقة الأوزون الواقي
للأرض من الأشعة الحمراء و فوق البنفسجية التي إذا ما وصلت
إلى الأرض تسبب السرطان و أمراض الجلد.... هذا من جهة و من جهة أخرى هذه الغازات
تشكل سحابة في الغلاف الجوي تمنع نفاذ أشعة الشمس مرة أخرى و بالتالي ارتفاع درجة
الحرارة مما سيؤدي إلى ذوبان القطب الجليدي، كل هذا سيفضي إلى ازدياد منسوب
المحيطات والبحار و بالتالي طمر مجموعة من المدن الساحلية و الجزر بفعل الفيضانات،
كل هذا سيؤدي إلى كوارث طبيعية تهدد الكائنات الحية و خاصة أرقاها الكائن البشري. يمكن
تشبيه ظاهرة الاحتباس الحراري بما يحدث داخل بيت بلاستيكي عندما تدخله أشعة الشمس
و ترتفع دراجة حرارته إلا أن البلاستيك يمنع نفاذها مرة أخرى،هذا ما يحدث مع
كوكبنا بفعل الغازات السامة التي تمنع نفاذ أشعة الشمس مرة أخرى، و بالتالي كوكب الأرض
مهدد بفعل درجات الحرارة التي ترتفع يوما بعد يوم. هذه الأزمات و الكوارث سببها
الجشع الرأسمالي و الأنانية و كل أمراض البرجوازية التي تأتي على الأخضر واليابس،
لا تهمها الطبيعة و لا الإنسان بقدر ما يهمها استمرارها على حساب الكل، إنهم
يطورون العلم من أجل البحث على كوكب آخر للعيش فيه و بالتالي هم يدمرون هذا الكوكب
باستمرار.
إن الشعوب أمام مهمة تاريخية جسيمة تتطلب تضحيات
عظيمة من اجل القضاء على الإمبريالية، هذه المهمة تحتاج إلى العزيمة و الوعي
الطبقي، تحتاج إلى أحزاب ثورية مسلحة بالنظرية الماركسية اللينينية بكل بقاع
العالم، تحتاج مناضلين صادقين يسيرون في المقدمة بثبات و مستعدون لقبول المصير من
أجل القضاء على السرطان و الاستعاضة عنه بنظام اقتصادي و سياسي يخدم الإنسان و
الطبيعة و يجعلها في خدمة البشرية جمعاء، عن طريق وعي بيئي و إيكولوجي يتم بنائه من
الصغر في المدارس و الجامعات و هذه المهمة ليست سهلة كما يبدو بل هي صعبة جدا في
ظل سيادة أمراض البرجوازية حتى في صفوف المناضلين و الأحزاب على المستوى الأممي و
بالتالي القطع مع المرضيات، و النزعات إحدى أهم نقط البناء كل واحد من موقعه و في
مجال فعله، دون التطاول و لا التقوقع و التأسيس لممارسة سياسية ثورية، فضح
الإمبريالية إحدى النقط من بين مجموع القضايا و المسائل التي يجب الاشتغال عليها بأعمال
نظرية و سياسية من لدن المناضلين الحقيقيين،لا المختبئين في ثوب النضال و الثورة.
فليكس:مناضل قاعدي

0 التعليقات:
إرسال تعليق