الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019

الإمبريالية عدوة الإنسان و الطبيعة


الإمبريالية عدوة الإنسان و الطبيعة



يعيش العالم على إيقاع تغيرات مناخية خطيرة، تهدد الحياة البشرية بشكل مباشر، هذه المخاطر البيئية ناتجة عن تدمير الطبيعة و استغلالها بشكل استنزافي من طرف الإمبريالية عدوة الإنسان و الطبيعة، خدمة لمصالحها الاقتصادية الضيقة الكل شاهد غابة  الأمازون رئة العالم التي تمده بنسبة ٪02 من الأكسجين و هي تحترق لأسابيع دون تحريك الساكن، سمعنا عن موجات الحر و البرد و درجات الحرارة المرتفعة في أوروبا، و اندهشنا من الأعاصير الخطيرة التي ضربت دول أسيا ، قارتنا السمراء لم تشكل الاستثناء، حيث عرفت بدورها فيضانات كبيرة في دول مختلفة و بشكل خاص في وطننا الجريح، حيت تتبع الكل أطوار الفاجعة التي جرفت ملعب لكرة القدم بتارودانت في مشهد مأساوي يطرح آلاف التساؤلات، بعد ذلك جاءت فاجعة الراشيدية و الخسائر المادية الكبيرة التي خلفتها هذه الفيضانات في مناطق مختلفة بفعل البنيات التحتية المهترئة غياب القناطر و الحواجز و الطرقات تارودانت، الراشيدية، بولمان، تانديت..... هنا لابد لنا أن نسجل موقف الإدانة الصارخة للنظام القائم الذي يقتل أبناء الشعب عن طريق تنزيل سياسات طبقية و يتفنن في القتل، حيت أعطي الضوء الأخضر لإنشاء ملعب لكرة القدم وسط الوادي دون تكبد عناء الدراسة الجيو- تقنية و دون مراعاة حياة الناس المتيمين بكرة القدم.
هذه الكوارث الطبيعية سببها الأول و الأخير النظام الاقتصادي و السياسي القائم بالعالم على الاستغلال و التدمير، إن الإمبريالية و من أجل تأبيد السيطرة على العالم عن طريق الحروب الفتاكة لا تتوانى في تطوير الصناعات العسكرية الثقيلة و التي ينشأ عنها انبعاث كميات كبيرة من ثنائي أكسيد الكربون(CO2) شأن باقي المصانع و الشركات الأخطبوطية التي تتحكم بزمام الأمور، لا يهمها إن أو حتى CH4 أو ccl3F أو CO2 انبعث بقدر ما يهمها مراكمة الأرباح على حساب الطبيعة و الإنسان هذه الغازات السامة هي السبب الأول في هذه التغيرات المناخية، و هذا ما سنحاول شرحه بالتفصيل منذ ظهور الإنسان عبر ملايين السنين و حتى القرن15 لم يتغير الكثير من مناخ الأرض، الذي حافظ على درجة حرارته بسبب عدم تأثير الإنسان خلال هاته المرحلة، و لكن مع بداية الثورة الصناعية و ما تلاها من تطور تكنولوجي وصولا إلى المرحلة الحالية، بدأ مناخ العالم يتغير تدريجيا، ليظهر ما بات يعرف "بالإحترار العالمي" أو  الاحتباس الحراري، هذه الظاهرة سببها انبعاث الغازات السامة و التلوث الناتج عن الصناعات والزحف العمراني على المساحات الخضراء و الحرائق المهولة التي يشهدها العالم CCL4F,NO2 ,CH4 .....هذه الغازات عندما تنبعث في الغلاف الجوي، تسبب في الدرع (O3) تأكل طبقة الأوزون الواقي للأرض من الأشعة الحمراء و فوق البنفسجية التي إذا ما وصلت إلى الأرض تسبب السرطان و أمراض الجلد.... هذا من جهة و من جهة أخرى هذه الغازات تشكل سحابة في الغلاف الجوي تمنع نفاذ أشعة الشمس مرة أخرى و بالتالي ارتفاع درجة الحرارة مما سيؤدي إلى ذوبان القطب الجليدي، كل هذا سيفضي إلى ازدياد منسوب المحيطات والبحار و بالتالي طمر مجموعة من المدن الساحلية و الجزر بفعل الفيضانات، كل هذا سيؤدي إلى كوارث طبيعية تهدد الكائنات الحية و خاصة أرقاها الكائن البشري. يمكن تشبيه ظاهرة الاحتباس الحراري بما يحدث داخل بيت بلاستيكي عندما تدخله أشعة الشمس و ترتفع دراجة حرارته إلا أن البلاستيك يمنع نفاذها مرة أخرى،هذا ما يحدث مع كوكبنا بفعل الغازات السامة التي تمنع نفاذ أشعة الشمس مرة أخرى، و بالتالي كوكب الأرض مهدد بفعل درجات الحرارة التي ترتفع يوما بعد يوم. هذه الأزمات و الكوارث سببها الجشع الرأسمالي و الأنانية و كل أمراض البرجوازية التي تأتي على الأخضر واليابس، لا تهمها الطبيعة و لا الإنسان بقدر ما يهمها استمرارها على حساب الكل، إنهم يطورون العلم من أجل البحث على كوكب آخر للعيش فيه و بالتالي هم يدمرون هذا الكوكب باستمرار.
 إن الشعوب أمام مهمة تاريخية جسيمة تتطلب تضحيات عظيمة من اجل القضاء على الإمبريالية، هذه المهمة تحتاج إلى العزيمة و الوعي الطبقي، تحتاج إلى أحزاب ثورية مسلحة بالنظرية الماركسية اللينينية بكل بقاع العالم، تحتاج مناضلين صادقين يسيرون في المقدمة بثبات و مستعدون لقبول المصير من أجل القضاء على السرطان و الاستعاضة عنه بنظام اقتصادي و سياسي يخدم الإنسان و الطبيعة و يجعلها في خدمة البشرية جمعاء، عن طريق وعي بيئي و إيكولوجي يتم بنائه من الصغر في المدارس و الجامعات و هذه المهمة ليست سهلة كما يبدو بل هي صعبة جدا في ظل سيادة أمراض البرجوازية حتى في صفوف المناضلين و الأحزاب على المستوى الأممي و بالتالي القطع مع المرضيات، و النزعات إحدى أهم نقط البناء كل واحد من موقعه و في مجال فعله، دون التطاول و لا التقوقع و التأسيس لممارسة سياسية ثورية، فضح الإمبريالية إحدى النقط من بين مجموع القضايا و المسائل التي يجب الاشتغال عليها بأعمال نظرية و سياسية من لدن المناضلين الحقيقيين،لا المختبئين في ثوب النضال و الثورة.

فليكس:مناضل قاعدي
 


0 التعليقات:

إرسال تعليق