الأحد، 5 مايو 2019

05 ماي 2019// أوطم// جامعة إسماعيل-مكناس// توضيح للرأي العام


05 ماي 2019

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب                                 جامعة إسماعيل-مكناس

توضيح للرأي العام
قبل أن نطلق العنان للقلم ليأخذ مجراه، نود أن نوجه الرأي العام إلى الربط بين هذا التوضيح و توضيح سابق مدون تحت عنوان: "بصدد هجوم القوى الشوفينية"، صادر عن الإتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة إسماعيل بتاريخ الخميس 17 ماي 2018.
في سياق طابعه الخاص احتدام التناقض التناحري بين الرأسمال والعمل المأجور، و باعتبارها أعلى مراحل الرأسمالية، تسعى الإمبريالية إلى تمديد عمرها عبر المزيد من نهب الثروات وشن حروب لصوصية و اللعب على النعرات الدينية والعرقية وذلك لتشتيت وتفريق وحدة الشعوب المضطهدة.
باعتباره نظاما لاوطنيا لاديمقراطيا لاشعبيا، فإن النظام القائم بالمغرب يطبق بالحرف الواحد إملاءات أسياده الإمبرياليين وذلك بعرض كامل ثروات البلاد في المزاد العلني مستعملا لذلك ترسانته القمعية ضد الجماهير الشعبية المنتفضة على واقع البؤس والفقر و التهميش.
و باعتبار الحركة الطلابية جزء من الحركة الجماهيرية، فلا يمكن أن نفصل معاناتنا عن معانات شعبنا الكادح، و دفاعا على ما تبقى من مجانية التعليم، لذلك تخوض الجماهير الطلابية معارك نضالية بكافة المواقع الجامعية المناضلة خصوصا مواقع تواجد النهج الديمقراطي القاعدي القيادة السياسية و العملية لنضالات الحركة الطلابية.
إن هذا الزخم النضالي يقابل من طرف النظام القائم بالقمع و الاغتيال و الاعتقال السياسيين، إما بشكل مباشر أو غير مباشر عبر تسخير كلابه الأوفياء من قوى ظلامية و قوى شوفينية للنيل من الإرث النضالي والمضمون الكفاحي للحركة الطلابية و إطارها الصامد أوطم.
إن القوى الشوفينية باعتبارها تجلي من تجليات الحظر العملي على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، تمارس الترهيب و التعنيف في حق المناضلين الشرفاء و الجماهير الطلابية بدعم مادي و لوجستيكي من طرف النظام القائم وإعداد الخطط في كنف المخابرات من أجل إجتثات الفعل النضالي و التصفية الجسدية في حق من يناضلون ضد المخططات الطبقية و يساهمون في المسار التحرري للشعب المغربي.
إن حملات التضليل و الترهيب التي تمارسها القوى الشوفينية في حق الجماهير الشعبية عامة و الطلابية خاصة، لن تستطيع إخفاء حقائق و معطيات الواقع، واقع أهدافها الإجرامية داخل الجامعة المغربية، المؤطرة بشعارات عنصرية زائفة:«إعادة النظر في أوطم»، «تطهير الجامعة من الجنجويد العروبي»، «الدفاع عن حرية الطالب المقيدة بما يسمى محاربة الميوعة»، «القضية الفلسطينية ليست قضية وطنية» و هلمجرا من مرتكزات دعائية، لاستهداف التوجه الكفاحي المنسجم و مضمون الحركة الطلابية والذي يجعلها تلعب أدوارها في المساهمة إلى جانب الشعب المغربي بمختلف مكوناته و منها المكون الأمازيغي، في نضاله الشامل من أجل التحرر و الإنعتاق، و بالتالي جعل الجامعة ـ من طرف القوى الشوفينية ـ مرتعا للتعصب على أساس عرقي قبلي متخلف، وبذلك المساهمة إلى جانب النظام القائم في تمرير مخططاته الطبقية و ضرب أية محاولة لتجذير وعي الجماهير الطلابية و نضالاتها باسم "لا للسياسة" و شرعنة ثقافة الانحلال و الميوعة، و الواقع الذي يعيشه الحي الجامعي بمكناس الذي أصبحت فيه تجارة وتعاطي المخدرات نشيطة أكثر من الأحياء الشعبية المجاورة للحرم الجامعي، أما السكر العلني أصبح عاديا إضافة إلى رعاية شبكات الدعارة...، كل هذا بتواطؤ مع "إدارة" الحي الجامعي.
فكما جاء في بداية هذا التوضيح الذي يعتبر بمثابة تتمة للتوضيح السابق خصوصا تاريخ صدوره، أي يوميين قبل تنفيذ جريمة شنعاء تنضاف إلى الأرشيف الدموي للقوى الشوفينية, جريمة اغتيال الرفيق عبد الرحيم بضري مناضل في صفوف الطلبة الصحراويين من "أجل تقرير مصير الشعب الصحراوي" وذلك يوم السبت 19 ماي 2018 بجامعة ابن زهر أكادير.


إلا أن الغريب ليس إجرام القوى الشوفينية التي لا تلعب سوى دورها المتمثل في تكثيف الحضر العملي على أوطم، بل هو تنقل أكثر من 30 عنصرا محسوبين على القوى الشوفينية من المحطة الطرقية لأكادير مباشرة بعد تنفيذ جريمة الاغتيال صوب المحطة الطرقية لمكناس، من أجل المزيد من الإجرام و الترهيب في حق الجماهير الطلابية بموقع مكناس. فهنا تطرح عدة أسئلة :
·        كيف تمكن أزيد من 30 عنصرا من الوصول إلى مدينة مكناس مباشرة بعد تنفيذ جريمة الاغتيال؟ و بدعم من أي جهة؟
·        كيف يعقل أن يجد أكثر من 30 مجرما غرفا بالحي الجامعي بمكناس؟ في الوقت الذي حرم طلبة من حقهم في الاستفادة من السكن الجامعي تحت مبررات محدودية الطاقة الإستعابية للحي الجامعي؟
·        كيف لم يتم توقيف و لو عنصر واحد إلى حدود اللحظة خصوصا و أن الأمر يتعلق بجريمة (قتل) بلغة النظام القائم؟
·        لماذا لا توجد نسخة لفيديو الكاميرا الموجودة بمكان اغتيال الرفيق، خصوصا أن مبررات تثبيت الكاميرات بالجامعات لأغراض "أمنية" ؟
·        لماذا الوجهة مكناس بالضبط؟
فهذه الأسئلة هي بمثابة مصابيح تضيء ما كان يحاك في الدهاليز من أجل اجتثاث الفعل النضالي، وهذا ما وقع بموقع مكناس بعد اغتيال الرفيق "عبد الرحيم بضري"، عبر تنفيذ محاولتي اغتيال في حق الرفاق الذين كانوا يجتازون امتحانات الدورة الربيعية و ذلك يومي الخميس 30 ماي 2018 و السبت 2 يونيو 2018 وسط تطويق قمعي للحرم الجامعي بقوى القمع السرية و العلنية.
إن القوى الشوفينية تواكب إجرامها بحملات من الكذب و الافتراء و مزاعم عنصرية تتمثل في "تطهير" جامعات "تيموزغا" من كل الشوائب "العروبية" و في مقدمتها "البعثيون العروبيون المتمركسين" المتمثلون في النهج الديمقراطي القاعدي، الذين تنعتهم "بأذيال المخزن العروبي". وهذا هو ما عمدت إليه القوى الشوفينية بعد فشل محاولتي الاغتيال، عبر أخذ صور للرفيق الذي كان يجتاز الامتحانات و كان محاصر بكافة أنواع قوى القمع التي بدورها حاولت التستر على الجريمة بمحاولة "تسييد جو أمني" لاجتياز الامتحانات، فهذا هو الضحك على الذقون، فكيف يمكن للجماهير الطلابية اجتياز الامتحانات و القوى الشوفينية التي لازالت رائحة الدماء تفوح منها، موزعة على شكل ميليشيات مسلحة إضافة لقوى القمع السرية الموجودة داخل الحرم الجامعي و كذلك منع أزيد من 20 طالبا من اجتياز الامتحانات و استنطاقهم على طريقة عصابات "الهاجانا" الصهيونية، بعد ذلك قامت هذه الميلشيات بتهديد الطلبة أمام الملأ و معلنة أنها عازمة على تصفية الطاقات النضالية و كل من أشتبه بصلته مع الرفاق بعدما ظنوا أنهم تخلصوا من المناضلين و أخمدوا النضال بموقع مكناس.
على هذا المنوال بدأ الموسم الجامعي الحالي بمنع أي شكل نضالي، خصوصا منع تظاهرة كان من المزمع تنظيمها تضامنا مع نضالات الحركة التلاميذية ضدا على ترسيم الساعة الإضافية لمدة خمس سنوات.
إننا كمناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب و النهج الديمقراطي القاعدي لطالما كان خيارنا المقاومة و الصمود و مواجهة حرائق الميدان كيفما كانت الشروط، سواءً أكانت شروط السلم النسبي أم شروط الحرب الضروس، و هذا هو خيارنا إيمانا منا بعدالة قضيتنا و مشروعيتها، وهو ما تأتى عبر التواجد مع الجماهير الطلابية في معركتها النضالية بكلية العلوم و التي عرفت خطوات نضالية جد متقدمة (تظاهرات، اعتصام في الشارع، إضرابات طعامية، وقفة أمام رئاسة الجامعة...) تكللت بانتزاع مطلب تأجيل امتحانات الدورة الخريفية، و ما نتج عنها من توسيع قاعدة الطاقات النضالية و تسييد ثقافة الأعراف و مبادئ الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، غير أن رهانات النظام القائم بدق آخر مسمار في نعش مجانية التعليم عبر المصادقة على "قانون الإطار 17-51"، حركت من جديد تجليات الحظر العملي من أجل المزيد من تكثيف الحظر العملي على الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، و هذا ما قامت به القوى الشوفينية بمحاولة تكسير المعركة النضالية و استفزاز المناضلين الشرفاء و تمزيق صور الشهداء و المعتقلين السياسيين و علم فلسطين.
ففي الوقت الذي تجمع فيه شعوب العالم، حتى شعوب أعتى الإمبرياليات (الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، فرنسا،...) على حق الشعب الفلسطيني في الأرض و القضية، نجد القوى الشوفينية تمزق العلم الفلسطيني بما هي ممارسات صهيونية لا تخدم إلا المشروع الصهيوني، إضافة إلى الارتباطات السرية و العلنية بين القوى الشوفينية و الكيان الصهيوني (منح تأشيرات زيارة تل أبيب لقياديي القوى الشوفينية خصوصا المدعو "منير أكجي"، تنظيم وقفة "تنديدية" صيف العام الماضي ضدا على تسمية بعض أحياء و أزقة مدينة أكادير بأسماء مدن فلسطينية).
كما لا ننسى تمزيق صورة شهيد النهج الديمقراطي القاعدي مصطفى مزياني بموقع مارتيل-تطوان من طرف القوى الشوفينية و من لفضتهم عجلة الحركة إلى مزبلة التاريخ، أصحاب الخرجات البوليسية و المشبوهة في حق المناضلين الشرفاء تحت يافطة "نبذ العنف داخل الجامعة"، فلن نعطيكم أكثر من قدركم، بل سنكتفي بسؤال واحد لكم يا من كنتم متكئين على جدار برلين وسقطتم بمجرد سقوطه: لماذا لم تدينوا جرائم القوى الشوفينية خصوصا جرائم اغتيال (الحسناوي، الساسيوي و بضري)؟
إننا من خلال هذا التوضيح نود أن نؤكد للرأي العام أن إجرام القوى الشوفينية لازال مستمرا لحدود اللحظة خصوصا تصريح قيادي/مجرمي القوى الشوفينية داخل مقصف كلية العلوم عزمهم منع المناضلين من اجتياز امتحانات الدورة الربيعية لسنة 2019 وقوله بالحرف "حنا شوفيين و داكشي لي درناه فأكادير غنعاودوه فمكناس، و شهر ماي راكوم عارفين شنو درنا فيه". إن دفاعنا على حقنا المقدس في التعليم هو دفاع مستميت في وجه النظام القائم و كلابه الرجعية و مكاننا الطبيعي إلى جانب الجماهير الطلابية و نضالنا هو نضال علمي و ليس محكوم بردود الأفعال الميكانيكية، و حملات الترهيب و التخويف لن تزيدنا إلا قوة و صلابة.
إن الجميع يعلم المجازر المستمرة للقوى الشوفينية و التي لن تنسيها دموع التماسيح التي يذرفونها، فدور الضحية لا يليق بهذه الجحافل المنبوذة من طرف الجماهير الطلابية و الشعب المغربي عامة.
ولنذكر الجميع، ولتعلم جحافل النظام وأذياله بأن النار (نار الثورة والثوار) ستحرقهم سواء تعمدوا الاقتراب منها أم لا، ونؤكد على أن صراعنا في هذا المستوى كإتحاد وطني لطلبة المغرب وكنهج ديمقراطي قاعدي، هو صراع ضد الشوفينية وليس ضد الأمازيغية، و أن القوى الشوفينية أكبر عدو للمسألة الأمازيغية ببعدها التحرري، وأن القاعديين هم فصيل ثوري، ماركسي لينيني، لا هو بالعروبي، أو بالأمازيغي، بل هو أممي يرى أن جميع قضايا الشعب المغربي، مرتبطة بتحرره الشامل اقتصاديا، وسياسيا واجتماعيا وثقافيا، بما فيها حل المسألة الأمازيغية، وذلك بإنجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية ذات الأفق الاشتراكي.

عاشت وحدة الشعب المغربي
عاشت الأمازيغية...الموت للفاشية
عاشت نضالات الحركة الطلابية
عاش الإتحاد الوطني لطلبة المغرب


0 التعليقات:

إرسال تعليق