01 ماي 2019
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب النهج الديمقراطي القاعدي
كلمة بمناسبة العيد الأممي للطبقة العاملة
في دربها المديد والشاق ومواصلة لمسارها النضالي والكفاحي بهدف تجسيد مهامها
التاريخية، و إخلاصا و وفاء لدرب شهدائها، مجسدة شعارها الأممي التاريخي العظيم
"يا عمال العالم اتحدوا...!". إذ تملأ الطبقة العاملة العالمية إلى جانب
كل الفئات الكادحة من شعوب العالم ساحات النضال والمقاومة في الفاتح من ماي من كل
سنة، والذي يشكل عيدها الأممي، اليوم الذي يعرف مشهدا سافرا في مسرح التاريخ
عنوانه التناحر والصراع، الطاحنين بين طبقتين متناقضين،طبقة البرجوازية التي لا
تمثل سوى ثلة ضئيلة تمتص و تتغذى على دماء وخيرات الشعوب، وفي الطرف النقيض
نجد البروليتارية وحلفائها الموضوعيين التي تنشد كلمات مريرة مثقلة بالآهات
والهموم في عالم بلا مساواة، وتناضل من أجل تحرير نفسها ومن ثم تحرير المجتمع من
قيود الاستغلال والاضطهاد الطبقيين.
وهذه السنة تخلد الطبقة العاملة عيدها الأممي في سياق عالمي يشهد فيه النظام
الرأسمالي انفجارا حادا لأزمته البنيوية في أعلى مراحله الإمبريالية، وهذا ما يتضح
بشكل جلي وملموس من خلال التدخلات العسكرية المباشرة في مجموعة من بلدان العالم (سوريا،
اليمن...) و كذا نهج سياسات استغلالية وتجويع الشعوب الشيء الذي يزيد من تكريس
الفقر والبؤس وتفاقم لظواهر البطالة والاحتكار والمضاربات وهو ما رفضته الشعوب
بانتفاضها و بمعارك بطولية وهذا ما تمت ملامسته في واقع الحال بكل من (فرنسا،
السودان، الجزائر...) حيث قدمت شعوبها دروسا وعبرا في النضال والكفاح من أجل
تحررها، وليتأكد بشكل مطلق ونهائي أن عزيمة الشعوب لا تقهر، والتي لازالت مستمرة
ومتواصلة بشكل واسع و متجذر إلى حين خلاصها وظفرها بالمجتمع المنشود الذي تسود فيه
كل قيم الإنسانية.
إن الطبقة العاملة ببلادنا تخلد عيدها الأممي إلى جانب باقي الكداح والمقهورين
في وضع ترتفع فيه شدة و وحشية هجوم النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي. والذي
زاد من حجم استهداف القوت اليومي للجماهير الشعبية بمختلف فئاتها، عبر خوصصة جل
القطاعات الاجتماعية (الصحة، الشغل، التعليم،...) والزيادات المهولة في أسعار
المواد الاستهلاكية الأساسية والضرائب المباشرة وغير المباشرة وإغراق البلاد
بالمديونية... ويتم كل هذا بتوظيف النظام القائم للقوى الرجعية و بتواطؤ القوى
الإصلاحية والبيروقراطيات النقابية التي صارت أداة إخضاع العمال وكل أبناء الطبقات
المستغلة والسيطرة عليهم وتكريس استغلالهم.
فالواقع الموبوء بالبؤس والمآسي المسلطة على الجماهير الشعبية بجميع مكوناتها
وأمام هذا الوضع المتفاقم تزداد ملحاحية الارتباط النضالي الحقيقي ومعانقة هموم
وطموحات كل المقهورين وذلك بتطوير الفعل النضالي الذي يصبوا في غايته إلى القضاء
على علاقات الإنتاج القائمة وكذا العمل على إنجاح المهام التاريخية الملقاة على
عاتق كل الحركات المناضلة والمناضلين المخلصين لقضايا الجماهير وفي مقدمتها الطبقة
العاملة ومما يبعث الأمل هو الانتفاضات المتزايدة بمختلف ربوع وطننا الجريح (الريف،
جرادة، زاكورة...) حيث عبرت الجماهير الشعبية بأشكال مختلفة ونوعية عن رفضها لواقع
القمع والاستغلال مقدمة في ذلك تضحيات جسام متمثلة في الاعتقالات الواسعة وعقود من
السجن وزعت على خيرة أبناء شعبنا (معتقلي الريف وجرادة...) و الذين طالبوا بالكرامة
والعدالة الاجتماعية و التي لن تتأتى إلا عن طريق دك بنية النظام القائم عبر الثورة
الوطنية الديمقراطية الشعبية ذات الأفق الاشتراكي.
إن الحركة الطلابية باعتبارها رافد من روافد حركة التحرر الوطني و بقيادتها
السياسية والعملية النهج الديمقراطي القاعدي وبجماهيرها المناضلة والصامدة
وبتاريخها الكفاحي المشرق المرسوم بدماء الشهداء تخلد بكل فخر واعتزاز إلى جانب
الطبقة العاملة عيدها الأممي، بما هو محطة نضالية نؤكد من خلالها الاستمرار في
الارتباط الحقيقي بنضالات الجماهير الشعبية والإسهام في مسار التحرر الوطني وهذا
ما يتم ترسيخه وتجسيده من خلال المعارك النضالية البطولية التي تعرفها مجموعة من
المواقع الجامعية المناضلة في إطار مواجهة المخططات الطبقية للنظام القائم الهادفة
إلى ضرب ما تبقى من مجانية التعليم و المراكمة من أجل تعليم شعبي علمي ديمقراطي
وموحد.
عاش الأول من أيار/مايو
عاشت نضالات الطبقة العاملة
عاشت الماركسية اللينينية إيديولوجية الطبقة العاملة
عاشت نضالات الشعب المغربي
عاشت نضالات الحركة الطلابية
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
عاش النهج الديمقراطي القاعدي

0 التعليقات:
إرسال تعليق