08 مارس 2019
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب النهج
الديمقراطي القاعدي
بيان بمناسبة تخليد الذكرى 26 لاستشهاد الرفيق آيت الجيد بنعيسى و اليوم
الأممي للمرأة
يواصل اليوم
الثالوث الامبريالي الصهيوني الرجعي جرائمه القذرة في حق شعوب العالم، بهدف ترسيخ
البنية الطبقية في المجتمع لتخول له المزيد من نهب خيرات الشعوب و تكريس البؤس و
الفقر و كل أشكال الاضطهاد و الاستغلال الطبقيين، و هذا ما اتضح منذ بروز الملكية
الخاصة لوسائل الإنتاج، و لازال يتضح اليوم بأشكال مختلفة تحاول الامبريالية
العالمية إخفاء هذه الحقيقة بالعديد من الشعارات، لكن عمر الزيف قصير جدا، أما
الحقيقة فأطول مما يتصورون، و هذا ما تعكسه الشعوب المنتفضة في شوارعها و ميادينها
جراء الأزمة الخانقة التي تعيشها الامبريالية و تحاول تصريفها بشتى الطرق عبر شن
الحروب اللصوصية و الحروب بالوكالة بهدف إعادة تقسيم العالم و استنزافه، لتحافظ
على نفس علاقات الإنتاج القائمة و تحول العالم إلى ساحة حرب مليئة بدماء الأبرياء
و المضطهدين و هذا ما يتضح بالملموس في مجموعة من شعوب المنطقة (اليمن، سوريا...)
و تقمع كل من نزل للشوارع يطالب بحقوقه و ينتفض على واقعه ( فرنسا، السودان،
الجزائر...) لتسلب من الشعوب قوتها و إرادتها و التي لن تفنى و لن تزول مادام
الاستغلال و الاضطهاد الطبقيين قائمين.
إن النظام القائم
ببلادنا باعتباره لاوطني لاديمقراطي لاشعبي، نظاما تبعيا لدواليب الرأسمالية و
خادما مطيعا لها منذ ولادته المشبوهة عبر الاتفاقية الخيانية "إكس
ليبان" لم بتواني يوما في تنفيذ كل ما يملى عليه و كل ما يخدم مصالح أسياده و
مصالحه الخاصة، و تصريف أزمته البنيوية على كاهل شعبنا الأبي، و ذلك بمباركة
الأحزاب الرجعية و تواطؤ مكشوف مع الأحزاب الإصلاحية و كل البيروقراطيات النقابية لاستهداف كافة
القطاعات الحيوية (التعليم، التشغيل،الصحة...) و خوصصتها تنفيذا لإملاءات "صندوق
النقد الدولي" و "البنك المركزي العالمي". و عمل جاهدا على إخراس
كل الأصوات الحرة الرافضة لسياساته الطبقية في محطات نضالية تاريخية موشومة في
ذاكرة الشعب المغربي ( 65، 81، 84،90، 2011...) لم تزد الجماهير إلا تشبث بخيار
المقاومة الذي لا و لن يصدأ أبدا و هذا ما اتضح جليا خلال انتفاض الجماهير في
مجموعة من المناطق ( الريف، زاكورة، جرادة...) قدمت فيها دروسا من النضال كما قدمت
شهداءً و معتقلين سياسيين اقتلعهم النظام القائم من قلب الميادين و من وسط
الجماهير ليزج بهم في غياهب سجونه النتنة لسنوات و عقود من الزمن، و ملء شوارع
البلاد بجحافله القمعية ترابط كل احتجاج أو انتفاض و تهشم رؤوس الجماهير و مختلف
فئات المجتمع (نموذج ما تعرض له الأساتذة
المتعاقدين يوم 20 فبراير بالرباط و مازالوا يتعرضون له الآن بمختلف الجهات لا
لشيء إلا أنهم رفضوا مخطط "التعاقد"و طالبوا بالإدماج.
إن جرائم النظام
القائم ببلادنا هي نتيجة لأزمته البنيوية و التي تفاقمت بشكل واضح اليوم لتستهدف
القوت اليومي للجماهير الشعبية و إغراق البلاد في المديونية الخارجية ( 92،7 في
المئة)، إشارات واضحة تسلتزم المزيد من المقاومة و المراكمة للمشروع الثوري
الحقيقي المتمثل في الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية ذات الأفق الاشتراكي لخلاص
الشعب المغربي.
و باعتبار الحركة
الطلابية رافد من روافد حركة التحرر الوطني، لها إسهامها الوازن في مسيرة تحرر
الشعب المغربي في محطات نضالية تاريخية قدمت خلالها تضحيات جسام و لازالت على نفس
الدرب بإطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و قيادتها السياسية و العملية
النهج الديمقراطي القاعدي، تخوض معارك نضالية وازنة ضد المخططات الطبقية للنظام
القائم الهادفة إلى خوصصة قطاع التعليم، و محاولة ضرب كفاحية أوطم عبر حظرها
العملي و تنزيل جحافل القوى الشوفينية و الظلامية بالجامعة المغربية، لتكثيف الحظر
على نضالات الجماهير الطلابية و كذا تنفيذ الفتاوى في حق المناضلين لشن حملات
الاغتيالات، و للتاريخ ذاكرة تأبى نسيان كيف تم اغتيال رفيقنا في النهج الديمقراطي
القاعدي المعطي بوملي سنة 1991 بموقع وجدة، و تلاه الشهيد محمد آيت الجيد بنعيسى
سنة 1993 بموقع ظهر المهراز على يد القوى الظلامية و بأوامر من النظام القائم الذي
شرعن دخول هذه العصابات إلى الجامعة المغربية لضرب نضالات الحركة الطلابية، وفاءً
منا لدماء الشهداء و استمرارا على دربهم و درب معتقلينا السياسيين الذين بدورهم
نالوا جزءً من التآمر على يد هذه القوى الظلامية في مؤامرة 24 ابريل التي حاكها
النظام و نفذها الظلام ضد التوجه المكافح النهج الديمقراطي القاعدي، ها نحن اليوم
نخلد ذكرى اغتيال الشهيد محمد آيت الجيد بنعيسى، عبر أيام نضالية لنستحضر من خلال
هذه المحطة النضالية مدى إجرام النظام القائم و حلفاؤه بالجامعة المغربية القوى
الظلامية.
و كذلك يأتي هذا البرنامج لتخليد اليوم الأممي
للمرأة باعتبار قضية المرأة قضية طبقية، و استحضار تضحيات المرأة المناضلة في مسار
تحرر الشعب المغربي و كافة الشعوب التواقة للتحرر و الإنعتاق، فكان لها الدور
الكبير إلى جانب رفيقها الرجل في طريق النضال الذي لازال يطالبنا بالكثير لكي نصل
إلى الهدف النهائي المنشود.
و في الأخير نعلن
كنهج ديمقراطي قاعدي مايلي:
· تضامننا و دعمنا لكافة الشعوب التواقة للتحرر و الإنعتاق.
· إدانتنا للقمع الدموي الذي تعرض له الأساتذة المتعاقدين، و دعمنا المبدئي و
اللامشروط لمعركتهم النضالية.
· إدانتنا لكل جرائم النظام القائم في حق الشعب المغربي البطل.
· إدانتنا لما يتعرض له المعتقلين السياسيين بكافة سجون النظام القائم في
مقدمتهم معتقلينا في النهج الديمقراطي القاعدي.
· إدانتنا لجريمة الاغتيال السياسي الذي تعرض لها الرفيق آيت الجيد بنعيسى
على يد القوى الظلامية.
· إدانتنا للتدخل القمعي في حق الجماهير الطلابية بموقع الراشيدية.
· تحياتنا العالية لكل نساء العالم الكادحات و المناضلات في اليوم الأممي
للمرأة.
· تحياتنا لعائلة الشهيد مصطفى مزياني و عبرها لكل عائلات الشهداء.
· تحياتنا لعائلات المعتقلين السياسيين.
· استمرارنا على درب الشهداء و المعتقلين السياسيين.
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
عاش النهج الديمقراطي القاعدي
عاش الشعب المغربي

0 التعليقات:
إرسال تعليق