الجمعة، 16 نوفمبر 2018

13 نونبر 2018// المعتقلين السياسيين بالسجن السيئ الذكر "بوركايز" -فاس-// بيان إلى الرأي العام


13 نونبر 2018

المعتقلين السياسيين بالسجن السيئ الذكر "بوركايز" -فاس-
بيان إلى الرأي العام



في ظل مجتمع تزداد حدة تناقضاته، مجتمع ببنية طبقية ترسخ الاستغلال و الاضطهاد، مجتمع يراكم الثروة والرأسمال في جهة، البؤس والفقر في جهة أخرى، وفي خضم هذا يخاض صراع مرير بين هذه الطبقات المتعارضة المصالح والأهداف، فالأولى لتأييد السيطرة وتكريس النهب والحفاظ على البنية المهترئة، و الثانية للتحرر و الإنعتاق ودك أركان الاستغلال وتشييد مجتمع تسري فيه كرامة وإنسانية الإنسان . هذا الصراع المحتدم يظهر في البلدان التبعية أكثر بشاعة ودموية، حيث التقتيل و التشريد والسرقة اللصوصية لثروات وخيرات الشعوب بشكل يزيل اللثام عن وحشية الرأسمال ويسقط أرضا شعارات الإمبريالية العالمية (السلام الدولي، حقوق الإنسان، حفظ الأمن والسلام ....)، التي تحلل مجازر الذبح، وتحرم طموح و إرادة الشعوب في التغيير.
و بوطننا الجريح يواصل الشعب المغربي بمختلف طبقاته المضطهدة مسيرته من أجل التحرر من رقبة الاستعمار الجديد الذي حل في فجر مؤامرة "إيكس ليبان" (23 مارس 1955) ، ضدا على إرادة أعضاء المقاومة و جيش التحرير مقدما تضحيات جسام في محطات تاريخية مشهودة ( 58،59،65،81،84،90،2011....)، كتبت بدماء آلاف الشهداء والمعطوبين و المعتقلين السياسيين. مند ذلك الفجر والنظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي ضدا على هذا المسار، ظل وفيا ﻷسلوب ونهج القمع والتآمر الاعتقال و الاغتيال، ولعل ما شهدته انتفاضات و احتجاجات الشعب المغربي بالعديد من المناطق ( الحسيمة ، جرادة ....) وما يعيشه مئات المعتقلين السياسيين بالمغرب لدليل وتأكيد على هذا النهج الإجرامي.
من بين هؤلاء المعتقلين السياسيين يتجرع مناضلوا الحركة الطلابية والنهج الديمقراطي القاعدي مرارة الاعتقال لعقود من السجون على خلفية مؤامرة 24 أبريل 2014، التي جاءت في سياق محاولة هادفة ﻹجثتات الفعل النضالي وضرب مكتسبات الشعب المغربي في حقل التعليم في ارتباطه بباقي حقول الصراع الطبقي، وفي سياق جزر قاتل تلا انتفاضة الشعب المغربي ( 20فبراير 2011) التي كان فيها للحركة الطلابية بقلبها النابض النهج الديمقراطي القاعدي حضورها وإسهامها الوازن، الأمر الذي انعكس على الجامعة المغربية بمعارك بطولية ( 2012/2013، 2013/2014) أعطت للحركة الطلابية فهمها السليم وبعدها التحرري في معادلة الصراع الطبقي مقدمة العديد من الشهداء ( الفيزازي ، نور الدين عبد الوهاب ، المزياني ....) عربون وفاء لمسيرة التحرر و الإنعتاق، وبعدما لم تنجح حملات القمع في كبح وتكسير شوكة الحركة الطلابية أصبح التآمر خيارا ضروريا وأمرا لازما، فأغلق الحي الجامعي بظهر المهراز وتحركت أجهزة المخابرات وأعلنت القوى الظلامية ولائها المعهود لتصعد لمسرح ظهر المهراز منفذة الحلقة المهمة من مسلسل التآمر، وهكذا فرشت الأرضية ﻹعتقال خيرة المناضلين وإعدام جيل مناضل .ﻷزيد من أربع سنوات لا يزال هؤلاء الرفاق يكابدون معاناة و ألم الزنازين ومعهم عائلاتهم التي تعاني الويلات، في ظروف جد قاسية، ابتدأت بمقصلة سياسية تمثلت في أحكام القصاص ( ياسين لمسيح و هشام بولفت 15 سنة لكل واحد، عبد الوهاب الرمادي، قاسم بن عزة، مصطفى شعول و عبد النبي شعول 10 سنوات لكل معتقل )، مرورا بجريمة ترحيل وتوزيع الرفاق على العديد من السجون في وضع لا يراعي مسارهم الدراسي بجامعة فاس، و ﻷماكن سكن عائلاتهم وذويهم، وصولا إلى رفض "محكمة النقض" إعادة النظر في الملف، كل هذا وازاه مسلسل من الاعتداءات و الترحيلات الانتقامية المتتالية .
خلال هذه المدة خاض المعتقلون السياسيون العديد من المعارك النضالية أبرزها معركة الأمعاء الفارغة للشهيد مصطفى مزياني الذي قل من يعرف أنه تقاسم الزنزانة لأيام مع رفاقه في سجن "عين قادوس" فاس، و الإضراب عن الطعام لمدة 44 يوما، و كذا لمدة 47 يوما بسجن بوركايز فاس، و هاهم يواصلون نفس النهج بخوضهم لإضراب مفتوح عن الطعام وصل إلى يومه ال 20 دفاعا على المطالب العادلة و المشروعة على رأسها التجميع و إعادة فتح ملف النقض ( تلمسوا منا العذر إن كان الاعتقال حرمنا من الإلمام بتفاصيل المعركة ) .
فاستحضارا لهذه المعركة النضالية التي ليست معركة المعتقلين السياسيين لوحدهم، لسياقاتها و أهدافها، و لما تفرضه من مهام جسام على كل أحرار و شرفاء هذا الوطن، و لما ترمي به من ثقل على عاتق كل المدافعين عن الاعتقال السياسي باعتباره قضية طبقية، و إستعابا للظرفية الراهنة خاصة بالسجون التي يحاول فيها النظام القائم بكل معتقل أو مجموعة من المعتقلين على حدة، و عزلهم لتسهيل الانقضاض عليم، تارة بالإجابة على مطالب باقي المعتقلين و التحكم في الوضع بالسجون، و تارة باللعب على نشر التسميم و التشويه الذي للأسف نال من بعض العقول الضعيفة و استطاع إبعاد الدعم و السند النضالي المطلوب من المناضل للمناضل
و في الأخير و نحن نتذكر أولئك الرفاق عندما صدحوا: " مقصلة النظام حصدت لنا، ستحصد... فانتبهوا!! " نعلن للرأي العام ما يلي :

- تضامننا و دعمنا لمعركة الإضراب المفتوح عن الطعام لرفاقنا المعتقلين السياسيين.
- إدانتنا للجرائم اليومية المرتكبة في حق المعتقلين السياسيين.
- إدانتنا للصمت المطبق الذي ينتهجه النظام القائم حول معركة الإضراب المفتوح عن الطعام للرفاق و كذا الترحيلات القسرية و الانتقامية في حقهم.
- إدانتنا للأحكام الجائرة في حقهم .
- إدانتنا للاعتداء الذي تعرض له الرفيق زكرياء العزوزي بسجن "بوركايز" فاس.
- إدانتنا لكافة المؤامرات و الدسائس في حق النهج الديمقراطي القاعدي و نضالات الشعب المغربي.
- رفضنا للمخطط الطبقي و منه بنود الطرد و الإقصاء في حق الطلبة و المناضلين.
- إدانتنا لقرار طرد الرفيقين و المعتقلين السياسيين السابقين عبد الواحد الشرقاوي و عز الدين العباس و مطالبتنا بإعادة تسجيلهم فورا بدون قيد أو شرط.
- مطالبتنا بالسراح الفوري لكافة المعتقلين السياسيين.
- تحياتنا لعائلات كافة المعتقلين السياسيين و خاصة عائلات رفاقنا المضربين عن الطعام.
- تهانينا لرفاقنا الذين فرض إطلاق سراحهم و لعائلاتهم.
- استمرارنا على درب الشهداء الأبرار.
- إدانتنا للترهيب الذي مارسته القوى الشوفينية بتنسيق مع القوى الظلامية في حق الطلبة والطالبات بموقع مكناس.

الحرية لكافة المعتقلين السياسيين
الاعتقال السياسي قضية طبقية
المعتقل و الشهيد حرب التحرير الشعبية



0 التعليقات:

إرسال تعليق