السبت، 24 مارس 2018

23 مارس 2018//أوطم//النهج الديمقراطي القاعدي // بيان للرأي العام


23 مارس 2018
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب                             النهج الديمقراطي القاعدي
بيان للرأي العام 

إن جرائم اليوم تزداد بشاعة عن جرائم الأمس في المجرى الذي يفرضه احتدام الصراع الطبقي الدائر بين من يطمحون إلى غد أفضل ومجتمع جديد و بين من يتشبثون بالمجتمع البالي والمهترء، فكلما تعمقت أزمات الرأس المال، ازداد بطشا وإجراما، وما يعرفه العالم اليوم من حروب لصوصية ومن فتك وتدمير لمقومات الحياة لخير دليل، والضرورة التاريخية تدفع هذا النظام الاستغلالي إلى الزوال، لكن الضرورة أيضا تدفع الشعوب إلى النضال في اتجاه القضاء على مغتصبيها ومغتصبي طموحها الكبير في التحرر والإنعتاق. ويبقى النظام القائم بالمغرب منذ الاتفاقية الخيانية "إيكس ليبان" وفيا لمشروع بيع خيرات الوطن وإخراس كل الأصوات الرافضة لهذا الاستغلال الممنهج، بدءا من اغتيال أبطال جيش التحرير والمقاومة المسلحة وصولا إلى شهداء الانتفاضات المجيدة (58، 59، 65، 81، 84، 90،... 20 فبراير ....)، ولازال مستمرا حتى يومنا هذا عبر أساليبه الإجرامية النابغة من أزمته البنيوية التي تفجرها الجماهير الشعبية في مختلف بقاع وطننا الجريح عبر احتجاجات تمتد يوما بعد آخر، تعبر فيها الجماهير عن رفضها لسياسات التجويع والتفقير ووعيها بمصالحها، وذلك بتسطير ملفات مطلبية وخروج مناطق بأكملها (الحسيمة، تمانسيت، أوطاط الحاج، زاكورة، العيون الشرقية... جرادة..)، والنضال على أرضيتها من أجل إفراز بديل اقتصادي حقيقي بعدما حصدت قوارب الموت أرواحا عديدة، الأولى في الحسيمة والثانية في جرادة، هذا الانتفاض الجماهيري العارم قدم آيات من النضال والصمود وكشف زيف شعارات "الانتقال الديمقراطي" و"المغرب الجديد"...، ومعه عجزت أذيال النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي من القوى الإصلاحية والرجعية منها، رغم تحالفاتها الهجينة من احتواء المد النضالي ولعب دور الاطفائي الموكل لها من طرف أسيادها، وهذا ليس بغريب عليها انسجاما وموقعها.
بعد أن ذبلت هذه الورقة وتساقطت أمام رياح الانتفاض، يحرك النظام آلته القمعية مجددا عبر دك الجماجم والدهس وشن حملات من التهديدات والاعتقالات ومداهمة المنازل والاختطافات وغيرها من الأساليب الوحشية، ويأتي دور الأقلام المأجورة وقنوات العهر لتبييض الصفحات الملطخة بالدماء ولطمس الحقيقة حتى يسهل على الجلاد لعب دور الضحية، ولكن الحقيقة دائما ثورية ورياح التاريخ ستكنس حتما أوراق الافتراءات الميتة على أضرحة الشهداء.
إن هذه التراكمات النضالية تفرض على كل المناضلين الحاملين للمشروع الإنساني البديل، الاصطفاف الميداني إلى جانب الجماهير وفي مقدمتها لتحصين هذا الخزان النضالي، وتوجيهه إلى هدفه الحقيقي، ومن دون هذا العمل، ستفتح الأبواب أمام السماسرة والتجار والمتجلببين بجلباب النضال للاسترزاق على تضحيات وآلام المعتقلين السياسيين والشهداء.
ولن يستقيم مسار تحرر الشعب المغربي إلا بإسهام كل روافد تحرره، وهنا يأتي دور الحركة الطلابية كرقم صعب وهام في معادلة الصراع الطبقي عبر تاريخها النضالي الحافل بالتضحيات، وإسهامها الوازن في الانتفاضات الشعبية، وتخليدنا اليوم لذكرى 23 مارس 1965 المجيدة هو استحضار لهاته التضحيات، إن كفاحية هذه الحركة وإطارها أوطـم، جعل النظام القائم يشن عليها حربا ضروس، منذ أن أعلنت عصيانها إلى حدود اللحظة، وما تكثيف تجليات الحظر العملي على أوطـم (هجوم القوى الشوفينية على كل من موقع تازة ومكناس وبني ملال، هجوم القوى الظلامية على موقعي سايس ووجدة...)، إلا استمرارية لهذه الحرب الهادفة إلى ضرب كفاحية الحركة ليسهل عليه إطلاق العنان للنظام وأزلامه المستثمرين لخوصصة المرافق الحيوية من داخل الجامعة المغربية (المطاعم الجامعية، النقل الجامعي، المقاصف...)، تنفيذا لإملاءات الذئاب المفترسة (صندوق النقد الدولي، البنك المركزي العالمي...)، وهذا ما تؤكده مستجدات المخططات الطبقية، آخرها "الرؤية الإستراتيجية 2015 ـ2030"، ولاستكمال فصول إقبار حق أبناء الشعب في التعليم، ثم طرح ما يسمى ب"قانون الإطار رقم 51ـ17"، وأهم ما ورد فيه نجد "إنهاء مجانية التعليم في التعليم العالي والثانوي والتأهيلي"، "فرض تمويل التعليم من طرف الأسر المغربية"...
إننا كطلبة قاعديين نعي جيدا حجم الهجمات، كما نعي جيدا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا في صيانة مكتسبات الشعب المغربي في التعليم، هذا ما أكدناه دائما إلى جانب الجماهير الطلابية في معاركها البطولية، وما خلاصات النقاش الموسع المنعقد يوم الاثنين 19 مارس 2018 بموقع ظهر المهراز، إلا استمرارية نوعية لهذا المسار الكفاحي، مما يستدعي من كل الأطراف التقدمية الفاعلة داخل الحركة الطلابية الانخراط في هذا المسار، بما هو مسار كل من له ذرة من الغيرة اتجاه الإرث النضالي للحركة الطلابية، ولن يتحقق ذلك إلا بترك الهوامش جانبا وتوجيه سهامنا نحو الوجهة الصحيحة والارتباط الفعلي والميداني بهموم الجماهير.
وفي الأخير نعلن كنهج ديمقراطي قاعدي ما يلي:
ــ إدانتنا للمجازر المرتكبة في حق الجماهير الشعبية المنتفضة بربوع هذا الوطن الجريح (جرادة، الحسيمة، تيمانسيت، تندرارة....).
ــ إدانتنا للاعتقالات السياسية التي يشنها النظام القائم في حق مناضلي الشعب المغربي بهذه المناطق المنتفضة.
ــ تنديدنا بهجوم القوى الشوفينية على مجموعة من المواقع (تازة، مكناس، بني ملال...).
ــ تنديدنا بهجوم القوى الظلامية على موقعي سايس ووجدة.
ــ تعازينا الحارة لعائلات شهداء انتفاضة 23 مارس 1965 وعبرهم لكل عائلات شهداء الشعب المغربي.
ــ تنديدنا بالتضييق والحصار المضروب على معتقلينا السياسيين الموزعين بسجون النظام الرجعي وخاصة ما يتعرض له معتقلي مؤامرة 24 أبريل 2014.
ــ مطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.
ــ تهانينا للمعتقلين السياسيين الذين تم فرض إطلاق سراحهم مؤخرا على معانقتهم للحرية الجزئية، وعبرهم إلى عائلاتهم الصغيرة والكبيرة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق