السبت، 17 مارس 2018

12 مارس 2018//السجن المحلي بتازة//المعتقل السياسي: قاسم بن عزة//المغفل "حامي الدين" يعطي الدروس في "المحاكمة العادلة"

12 مارس 2018

السجن المحلي بتازة
المعتقل السياسي: قاسم بن عزة
رقـــم الاعـتقـــال: 76635


المغفل "حامي الدين" يعطي الدروس في "المحاكمة العادلة"


لا غرابة في من ادعى سابقا أنه قاعدي!! وتنكر انتمائه إلى صفوف التنظيم الدموي الذي قامت ميلشياته المسلحة باغتيال الشهيد آيت الجيد محمد بجامعة ظهر المهراز ـ فاس ـ الذي كان "حامي الدين" واحدا منهم في أن ينصب نفسه اليوم مدافعا فوق العادة عن حقوق الإنسان، وشروط المحاكمة العادلة! في ندوة مشبوهة تناولت ملفه كواحد من الملفات التي غابت فيها شروط المحاكمة العادلة! وكأن ما دونها توفرت فيها هذه الشروط ومكنت لأصحابها حرية الدفاع عن أنفسهم.
إن واحد من السمات الأساسية للجبناء، الدفاع عن الشيء وانقلابهم عنه فور تهديده لمصالحهم ومناصبهم...، ذلك هو حال "حامي الدين"، حيث انبرى قبل سنوات التنويه "بالدولة" وراح يبدي لها آليات الولاء والتجليل، مدافعا عن أجهزتها بما في ذلك جهاز القضاء، إذ شيد بحسن سير العدالة، عندما كنا نحن المعتقلين القاعديين على خلفية مؤامرة 24 أبريل، نساق إلى المقصلة حينذاك لم يكف هذا الببغاء عن ترديده عبارات مفعمة بأطيب النوايا وأجمل المتمنيات من قبيل "ثقتنا في العدالة"، "القضاء قال كلمته بموضوعية"، على جانب دهاقنة الظلام من بينهم وزير العدل صاحب الجبهة العريضة "مصطفى الرميد" "المشرف" آنذاك على قطاع القضاء لما أمطرنا بعقود من السجن، ومع ذلك لم نتنكر لإنتماءنا السياسي إلى القاعديين وتشبثنا به بكل فخر واعتزاز، فطيلة سنتين من المحاكمات المارطونية، لم تغب فيها شروط المحاكمة العادلة وحسب، وإنما حضر فيها إصرار واضح من طرف النظام والقوى الظلامية (العدالة والتنمية)، بتجنيدها لكل الوسائل للدفع في اتجاه إدانتنا بتهم واهية وحجج مهزوزة فارغة لا أساس مادي لها مطلقا. بما في ذلك استغلال مركزها على رأس الحكومة. توظيف واسع النطاق للإعلام الذي أداننا قبل أية محاكمة. الاستعانة بشهود الزور رغم التناقض الصارخ في تصريحاتهم في جل أطوار المحاكمات واعتماد شهاداتهم لإدانتنا بالرغم من انتماءهم إلى (أحد طرفي الدعوة)، بل أكثر من ذلك فقد تمت "إدانتي" مثلا بشهادة وردت عن طريق الشك من طرف شاهد الزور "محسن عليوي"، إلى جانب كل الأسئلة المجوزة حول "الوفاة" الملغومة للحسناوي بدءا بنقله عبر سيارة الإسعاف والوقت الذي استغرقه للوصول إلى المستشفى الجامعي "الحسن 2" بفاس (CHU) حسب الأوراق الرسمية للمستشفى فقد قارب ساعة و 43 دقيقة مع العلم أن المسافة بين ظهر المهراز والمستشفى لا يمكن أن تتعدى في أقصى حد 15 دقيقة، حقيقة إجراء عملية جراحية للشخص "المتوفى" من عدمها، الأمر الذي تنفيه دائما الأوراق الرسمية لنفس المستشفى التي كشفنا عنها في تقرير سابق، حيث تظهر أن المسمى الحسناوي لم تجر له أي عملية جراحية، كما أن اسمه غير مدرج في قائمة المرضى الذين يرقدون بقسم العناية المركزة كما جاء في التقرير الطبي، وروجت له وسائل الإعلام الرسمية وتلك التابعة لحزب "العدالة والتنمية"، بأن الحسناوي فارق الحياة بنفس القسم، علاوة على التهرب من تقديم أي إجابة حقيقية حول التشريح الطبي وما إذا كان يؤكد فرضية "الاعتداء" عليه من طرف 15 شخص كما يدعون؟!! إضافة إلى حرماننا من أخذ الكلمة النهائية عقب الانتهاء من المرافعات وما رافق ذلك من مضايقات واعتداءات في حقنا، وكذلك في حق عائلاتنا وهيئة دفاعنا، بالرجوع أيضا إلى إحدى النقط الأساسية المعتمدة من لدن المحكمة القول بتوفر عنصر الإصرار، وتبرير التهمة في حقنا هي "ندوة" وهمية ادعى الذراع الطلابي "للعدالة والتنمية" تنظيمها في 24 أبريل 2014 بجامعة فاس، وزعموا أننا نسفناها!! حيث شكلت مدخلا رئيسيا لحملة الاعتقالات المسعورة آنذاك فقد أكدوا بأنفسهم أنهم من قام بإلغائها كما هو مبين في بلاغهم الموقع باسم ما يسمى "منظمة التجديد الطلابي" بمبرر أن "المحاضرين" من بينهم دائما رأس الأفعى "حامي الدين" تعذروا عن الحضور، وكذلك رفض رئاسة جامعة محمد بن عبد الله بفاس الترخيص لهم بتنظيمها داخل إحدى كلياتها، وكانت مبرمجة داخل كلية الحقوق في حدود الثالثة زوالا من يوم 24 أبريل 2014، في حين تم الإلغاء في العاشرة صباحا من نفس اليوم، المبرر نفسه والإلغاء بدوره أكده شهود الزور كما هو مدون في أوراق الملف ومحاضر الاستماع لهؤلاء الشهود الموجودة داخل محكمة الاستئناف بفاس. بمن فيهم "المسؤول" عن "المنظمة" بفاس المسمى "عماد العلالي" وليس بنسفها من طرف القاعديين لأنه ببساطة لا وجود لأية "ندوة" في الأصل، للإشارة فهم سارعوا الزمن لحذف البلاغ من جميع المواقع الإعلامية التابعة لهم مباشرة بعد "وفاة" الحسناوي، حتى لا تكتشف المسرحية ولعب دور الضحية، وفق سيناريو مرسوم بغباء قل نظيره، غير أننا حصلنا على نسخة منه (البلاغ) كما قدمناها للمحكمة، بالموازاة مع كل هذه المعطيات والأحداث، تم طمس وحجب وتغييب عمدي لكل ا قدمناه من تصريحات منسجمة وأدلة قوية داخل المحكمة، كافية لدحض إدعاءاتهم، فلو تم احترامها والتدقيق فيها وبناء الأحكام انطلاقا من المعطيات التي نوقشت وقدمت علينا أمام هيئة الحكم، كما تستلزم دلك ما يسمونه المحاكمة العادلة لتم القول ببراءتنا فورا دون قيد أو شرط.
هذه فقط بعض المعطيات والحيثيات التي أثيرت داخل المحكمة حاولنا عرض بعضها بإيجاز، كما أن الحيز لا يكفي هنا للحديث عن السياق السياسي لمؤامرة 24 أبريل. وأهدافها التي أكدها ويؤكدها الواقع باستحضار طبيعة الاعتقالات والأحكام الصادرة في حقنا، الهجوم المتواصل على الحركة الطلابية وقيادتها العملية والسياسية النهج الديمقراطي القاعدي بالنظر إلى الدور الذي يصطلح به تاريخيا عن الدفاع عن قضية التعليم في ارتباطها بعموم قضايا الشعب المغربي.
ارتباطا بما سبق "فندوة" 2014 التي ذكرناها أعلاه، و"ندوة" اليوم المنظمة من طرف "حامي الدين" نموذجا، كلاهما كانتا محولتان يائستان لطمس قضية اغتيال الشهيد آيت الجيد من طرف القوى الظلامية أثناء هجماتها الوحشية على الجامعة المغربية، ووصفة ممزوجة بالحقارة من "حامي الدين" لإضفاء المشروعية على ملفه وتظليل الرأي العام بالترويج لبراءة مزيفة وتحوير للقضية في اتجاهات معينة. حسبه تنظيم ندوات مشبوهة كفيلة بمحو آثار دماء من جلبابه، فالتاريخ والحقائق تبرر مشاركته الفعلية في العملية المنظمة لاغتيال آيت الجيد، ومهما يكن فهم المناضلين لقضايا الشهداء يتجاوز مسألة إدانة أو تبرئة "حامي الدين"، ولنتركه يتحفنا بسيل من الدروس الجافة من "القانون" متوهما دون أن يحمر وجهه خجلا بأنه أستاذ جامعي وإن كان لا يحمل من هذه الصفة سوى الجسم، ومن يطلع على شعوذاته المأتتة لإحدى الجرائد الموالية لحزبه سيصاب بالقرف والغثيان ولن يفرق بينه وبين دجال يحاول إظهار مهاراته التي لا يمكن أن تنطبق سوى على المتخلفين من مريدي جماعاته.
ولا يجوز لنا أن نغفل مسألة على قدر كبير من الأهمية تتعلق بربط قضية الشهيد من طرف هؤلاء بجهة معينة وحصرها في نطاق المشاحنات والمزايدات الحزبية الضيقة بين هاته الجهة  وجماعة "العدالة والتنمية"، وهي المحاولة الفاشلة التي تكررت معنا، لتصوير صورة مغايرة تماما لمؤامرة 24 أبريل وسياقها السياسي الذي فرض على النظام نهج هذا الأسلوب لكسر شوكة القاعديين، هذه السفالة لا يمكن أن يصدقها أي متتبع لمجرى الأمور، فالقاعديين ومعتقليهم السياسيين بأعمالهم ومواقفهم أكبر من أن تحتويهم هذه الجهة أو تلك، لأنهم موضوعيا يقفون على طرفي نقيض مع أية مصالح حزبية أو فئوية ضيقة، ويضعون مصلحة الجماهير فوق كل اعتبار واصطفافهم لن يكون إلا إلى جانب هاته الجماهير. وفي الأخير لا بأس في أن أذكر "حامي الدين" بحقيقته، فالكلب الأجرب لا يمكن أن ينتفض في وجه مالكه، بل عليه أن يتقن الإذعان والتملق له، ويحذر من أن يرفع ذيله في حضرته، أما هو تجرأ بعد طول عناء وأوهم بفعل عكس ذلك فاعلموا أن الكلب مجنون.


0 التعليقات:

إرسال تعليق