04 مارس 2018
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب مكناس
توضيح
لعل كل متتبع
لواقع الصراع الطبقي من داخل المجتمع المغربي بشكل عام و إفرازاته الموضوعية و
الذي يؤكد بشكل ملموس مما لا يدع مجالا للشك أمام كل المناضلين المخلصين و
الغيورين على المصالح الحقيقية للجماهير الشعبية على أن النظام القائم بالمغرب
يعيش على إيقاع استمرار الأزمة الخانقة، التي عبر عنها سابقا الكمبرادور
"الحسن الثاني" بالسكتة القلبية، ورغم مرور كل هاته السنوات إلا أن واقع
الحال لم يتغير إلا للأسوأ حتى و إن وظفت كل المسكنات و الإمكانيات من أجل إطفاء
لهيب الانتفاضات و التمردات المستمرة في ربوع وطننا الجريح بزخم جماهيري هام و إبداعات
متميزة تجسدها الجماهير للتعبير عن أوضاعها المزرية، و هناك من جهة أخرى الحركة
الطلابية التي تتقاسم مع الجماهير الشعبية كجزء لا يتجزأ من الحركة الجماهيرية نفس
الطموح التحرري عبر مسار تاريخي حافل بالعطاءات و التضحيات النضالية، و المئات من
الشهداء و الآلاف من المعتقلين السياسيين تحصينا و دفاعا عن الجامعة المغربية و الإطار
الشرعي الوحيد و الأوحد أوطم، الذي عرف عدة استهدافات من كل حدب و صوب، حتى و إن
تعددت أشكالها فإن مضمونها يبقى واحد وهو القضاء على ما تبقى من مجانية التعليم
عبر تمرير المخططات السياسية ذات الأبعاد الطبقية، آخرها "الرؤية
الاستراتيجية2015-2030"، إلا أن عزيمة الجماهير الطلابية بمعية مناضلاتها و
مناضليها أقوى من كل أشكال القمع و الترهيب بما فيها تجليات الحظر العملي على أوطم
(الأواكس، القوى الظلامية، القوى الشوفينية...)، وما تعرفه العديد من المواقع
النضالية و خصوصا موقع مكناس الذي شهد دينامية نوعية هذه السنة عبر مجموعة من
الخطوات النضالية (معركة الطالبات بملحقة الحي الجامعي إناث، الاعتصام أمام
"إدارة" الحي الجامعي من أجل الاستفادة من بطاقة التغذية، تأجيل
الامتحانات الخريفية بكلية العلوم...) و كذا تنظيم محطات تاريخية (عملية تسجيل
الطلبة، برنامج استقبال الطالب الجديد، تخليد ذكرى الشهداء...)، إضافة إلى تنظيم
استقبالات للمعتقلين السياسيين. أمام هذا التطور الملحوظ، التجأ النظام القائم إلى
تحريك ورقة قديمة/جديدة متمثلة في القوى الشوفينية الملطخة بدماء الشهيدين عبد
الرحمان الحسناوي بالراشيدية و محمد الطاهر الساسيوي بمكناس سنة 2007، و استمرار
هذا الإجرام عبر تعنيف المناضلين الغيورين على مجانية التعليم، و خلق جو من الرعب
في صفوف الجماهير الطلابية بمكناس بالتزامن مع المحاولات الحتيتة لتدنيس الحرم
الجامعي بتازة تحت أعين النظام القائم و مخابراته و بدعم مليشيات من خارج الجامعة تعتبر بمثابة المكاتب
المانحة و الممولة خدمة لمصالحها و مصالح أسيادها في جعل أوطم حملا وديعا و كسر شوكته النضالية، و هذا بالضبط ما
حصل الأسبوع المنصرم من داخل مقصف كلية العلوم بمكناس بتمزيق صور المعتقلين
السياسيين و الشهداء، وسط عسكرة شوفينية داخل و خارج الكلية، إضافة إلى الشتم و
التهديدات بالتصفية الجسدية للرفيقات و القواعد الأوطامية، و هذا العمل الجبان نفذ
بعد توجه المناضلين إلى موقع تازة من أجل إنجاح برنامج استقبال الرفيق طارق
الحماني الذي قضى ستة سنوات وراء قضبان السجن الرجعي بتازة.
من خلال كل هذا
يتبين مرة أخرى القوى الشوفينية و إجرامها المرتكب في العديد من القلاع النضالية
ومن جهة أخرى هناك صمود منقطع النظير و تبات على المواقف و قناعات راسخة بعدالة و
مشروعية القضية، ولنا في التاريخ العديد من الدروس و العبر المستفيضة في مواجهة
الجماهير الطلابية لكل البنود التخريبية و ما يرافقها من وعي تخريبي، صونا لإرثها
المشرق و استمرارا على نهجها المكافح.
لا قمع لا إرهاب..ما يوقف مسيرة شعب

0 التعليقات:
إرسال تعليق