10 دجنبر 2017
الاتحاد الوطني
لطلبة المغرب
النهج الديمقراطي القاعدي
كلمة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان
"أن تكون
إنسانا معناه أن تناضل من أجل الإنسانية"
إن هذا اليوم /
العاشر دجنبر من كل سنة يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان ،الذي تخلده القوى
التورية إلى جانب الجماهير المضطهدة عبر العالم بالخروج إلى الميادين والساحات ضدا
على كل ما يتعرض له الإنسان من استغلال واستعباد، تقوده
الرأسمالية في أعلى مراحلها الامبريالية بتصريف أزمتها البنيوية على كاهل الشعوب
المقهورة و تحويلها بلدان العالم إلى ساحات للحرب والدمار و النهب بتجفيف كل منابع
الحياة الإنسانية.
أمام هذا المسار
الإجرامي المتواصل في عز الحروب اللصوصية لإعادة اقتسام مناطق النفوذ، ترفع الشعوب
من وتيرة مقاومتها البطولية ومواجهتها لمشاريع
الثالوث الامبريالي الصهيوني الرجعي، وخير نموذج نستحضره في هذا اليوم هو ما قدمه
الشعب الفلسطيني العظيم عبر عقود من الزمن بأطفاله وشيوخه، رجاله ونسائه، من
تضحيات أكدت للعالم بأسره حقيقة القضية العادلة قضيتنا الوطنية، وفضحت وعرت كل
الصامتين على واقع التعذيب بأبشع صوره في معتقلات الكيان الصهيوني التي لازال
جحيمها يحرق أسرى الحرية... وأثبتت للعالم بما لا يدع مجالا للشك، أن حقوق الإنسان
التي تتغنى بها البرجوازية في محافلها الدولية " الأمم المتحدة" ليست
سوى مداد حبر على ورق وتلطيخ لمعاني ونبل الإنسانية.
وما القرار الذي
يعتزم المجرم "دونالد ترامب" تنفيذه بتحويل القدس عاصمة فلسطين الأبية،
إلى عاصمة للكيان الصهيوني بمباركة الأنظمة الرجعية إلا حلقة متقدمة من حلقات
تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على كل مقومات تواجد الشعب الفلسطيني فوق أراضيه
كاملة، هذا القرار الذي يأتي في مرحلة دقيقة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث تخاض الحروب
بالنيابة بتحالفات مع الأنظمة الرجعية، والتنظيمات المشبوهة القائمة على النزعات الطائفية والعرقية ... لتحقيق مصالح
الأقطاب الامبريالية التي ركزت قواعدها العسكرية لسفك مزيد من دماء ملاين من البشر
وتشريدهم تحت يافطة " السلم الاجتماعي"، "السلام العالمي"... فلا
سلام بدون إنسان ولا إنسان بدون عالم تبزغ فيه شمس الحرية وتسود فيه إنسانية الإنسان
مزيلة ظلام عصر الاستغلال والاستعباد الطبقيين.
هناك تؤخذ الحروب
علنا، وهنا ببلادنا تمتد سرا، باستمرار النظام القائم المتواطئ في تصفية قضايا
الشعوب ( "لجنة القدس" والرسالة المخزية التي وجهها الكمبرادور محمد السادس إلى المجرم دونالد
ترامب، اليمن ... ) في نهج سياسة التجويع والتقتيل والإجهازعلى المكتسبات
التاريخية للشعب المغربي ( التعليم، الصحة،الشغل...)، حيت البؤس والشقاء يوزع في
كل مكان بمغرب القرن الواحد والعشرين و"العهد
الجديد"، والإنسان يطحن في حاوية الأزبال ب "بلد الحريات وحقوق الإنسان"
والفقر يأتي على أرواح الأبرياء(فاجعة الصويرة نموذجا) في بلد "ملك
الفقراء" و "التنمية البشرية"، بالمقابل تستمر الجماهير الشعبية
على نهج المقاومة والمواجهة مبدعة في الأشكال النضالية (الريف، زاكورة... ) مقدمة من بينها شهداء أبرار محسن فكري ، الغازي
خلادة،... مئات من المعتقلين السياسيين قابعين تحت التعذيب بمخافر ومعتقلات لم
ترفض حتى الأطفال ولم تعطي أدنى اهتمام ل "حق الطفولة" أو عفوا "قتل الطفولة" . هذا هو واقع
المغرب في إنسانه، والإنسان في مغربه.
و الحركة الطلابية
باعتبارها رافد من روافد حركة التحرر الوطني فجرت معارك نضالية وازنة بقيادتها السياسية
والعملية النهج الديمقراطي القاعدي دفاعا على أسمى حقوق الإنسانية منها التعليم
الذي يتعرض لأبشع الجرائم السياسية عبر مخططات طبقية هادفة إلى ضرب ما تبقى من
مجانيته (خوصصة النقل ، المطاعم ...) وأمام تنامي الفعل النضالي وتطور المعارك النضالية واتساع قاعدتها الجماهيرية،
يحرك النظام اللاوطني اللا ديمقراطي اللاشعبي، بيادقه القوى الظلامية والقوى
الشوفينية لارتكاب الجرائم البشعة في حق الطلبة والمناضلين(وجدة ، تازة، بني ملال ...)
وفرض المزيد من الحظر العملي على الحركة الطلابية وإطارها أوطم، إلا أن ذلك أصبح
مكشوفا للعيان ولم يستطع النيل من عزيمة الجماهير الطلابية بمعية مناضليها
ومناضلاتها السائرة على درب شهدائها ومعتقليها السياسيين الذين يقضون زهرة شبابهم
بسجون الذل والعار( تازة، تاونات، فاس، مكناس، الرشيدية...).
نخلد اليوم الذكرى
ال69 لليوم العالمي لحقوق الإنسان ونحن على بعد يوم واحد من الذكرى ال40 لشهيدة
الحملم سعيدة ألمنبهي، ويومين من الذكرى أل 17 لشهيدة الجمعية الوطنية لحملة
الشهادات المعطلين نجية أدايا، رمزا المرأة المناضلة، و على بعد أيام فقط من ذكرى
انتفاضة 14 دجنبر المجيدة 1990 .
نخلد هذه الذكرى
من موقع الكداح والمقهورين ونحن نتطلع لاستيقاء الدروس والعبر ومواصلة المقاومة
نحو البديل المنشود بالإعلان على مايلي :
_ استمرارنا على
درب شهدائنا الأبرار.
_إدانتنا لهجومات القوى الشوفينية على مجموعة
من المواقع الجامعية (تازة، وجدة، بني ملال...) ولكل الجرائم المرتكبة في حق
الطلبة والطالبات ومناضلي(ت) أوطم.
_ إدانتنا لكل
المحاولات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية قضيتنا الوطنية.
_ إدانتنا للجرائم
اليومية للثالوت الامبريالي الصهيوني الرجعي في حق شعوب العالم وحركاته المناضلة.
_ إدانتنا
للاغتيال الأخر في حق الشهيد محمد آيت الجيد بنعيسى، بتبرئة النظام القائم
للمتورطين في اغتياله.
_ إدانتنا للجرائم
المتواصلة في حق الشعب المغربي ومناضليه الشرفاء.
_ تهانينا
للمعتقلين السياسيين الذين فرض إطلاق سراحهم، والذين سيتم فرض إطلاق سراحهم (بدر
البحري، عزالدين العباس، حسن كوكو، منير آيت خافو، حسن أهموش، سفيان الصغيري) وكذا
لعائلاتهم ورفاقهم.
_ دعوتنا لكافة
الطلبة والطالبات والمناضلين والمناضلات الشرفاء لحضور استقبال المعتقلين السياسيين ( حسن كوكو،منير ايت خافو، سفيان الصغيري، حسن أهموش)، بباب السجن المحلي بالراشيدية يوم 17 دجنبر 2017.
_ مطالبتنا بإطلاق
سراح كافة المعتقلين السياسيين.
_ مساندتنا
لنضالات كافة الشعوب التواقة إلى التحرر والانعتاق وعلى رأسها الشعب الفلسطيني البطل.
عاشت نضالات الجماهير
الشعبية
عاشت نضالات
الجماهير الطلابية
عاش الاتحاد
الوطني لطلبة المغرب

0 التعليقات:
إرسال تعليق