12 يوليوز 2017
ش.مناضل قاعدي
النظام القائم بين همجية الاختطافات و جرائم المخططات، أساليب خسيسة لضرب عمق النضال الطبقي
يعتبر النظام القائم بالمغرب بطبيعته الثلاثية، اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي نظام تبعي لدواليب الرأس المال العالمي الامبريالي و لسياساته الطبقية المملات عليه بشكل عمودي من قمة الهرم المتربع عليه الامبرياليات العالمية و خدامها المطيعين البرجوازية الكلب الحريص على مصالحها، إلى القاعدة الشعب الذي يعيش تحت عتبة الفقر و الجوع شعب لا ينظر له نظرة الإنسان و عماد المجتمع غير نظرة الربح و عملات متنقلة على ساقين، مشاريع مذرة للدخل هالة التحول و الرقي المتزايد للمال المنهوب من خيرات و مقدوراته، إهدارا لكفآته في الإبداع، و قتل ملكات الإنتاج العام، الذي يعود على البلاد بالنفع و يستفيد منه الجميع، هناك ضرب للمصلحة الشخصية الفردية في النهب و الاستغلال. سياسات طبقية يتم تصريفها على كاهل الشعب في كل القطاعات الحيوية ( النقل ، الصحة ، التعليم ...) هدفها ضرب حق أبناء و بنات الشعب المقدس في العيش الكريم و التمتع بنعومة الحياة الإنسانية، المجتمع الإنساني الخالي من الاضطهاد و الاستغلال الطبقي التي تجنى منه أموال باهظة تراكم و تكتل في قطب واحد: الرأس المال المالي العالمي للطغمة الحاكمة من كمبرادور، برجوازيين كبار و ملاكين عقارين كبار ممتصي عرق جبين الشعب البروليتاري و الفلاحين الواقفين على ناصية الحلم و يقاومون، يكابدون معانات الحياة القاسية صنعها النظام و ساهمة فيه الواقع المزري الذي أنتجه، واقع السلب و النهب، واقع الأنانية و سياسة التفرقة، واقع يلبس فيه الشعب جلباب هو بريء منها براءة الذئب من دم يوسف،واقع التغليط و التلفيق. تستخدم فيه إمكانيات باهظة ووسائل متطورة حفاظا على كراسي الاسترخاء و مكانة السلطة و معابر سرية لتمرير و تبيض الأموال لمراكمة الثروة التي تم تقسيمها بالتساوي "كأوراق اللعب " على أبناء العمالة خونة الشعب "الأبناء الشرعيين" نسبة إلى " آدم" و "حواء" و نحن "الرعية" لم يتبقى لنا إلا الفتات و بقايا الطعام المتبقي عليهم مدسوس بسم كل من أكل منه يصاب بمرض مزمن مرض الخوف و الخنوع و الارتماء في أحضان النظام الرجعي، و كل من رفض الخنوع و الانبطاح رضع حليب المقاومة العصيان و التمرد من صلب رجال ونساء المقاومة و جيش التحرير الذين قاوموا المستعمر و حملوا السلاح في وجه الأعداء من الخارج و الداخل؛ طردوه بالدم و النار، الشرفاء الحقيقيين شرفاء هذا الوطن الجريح يتم تصفيتهم بأساليب معهودة على نظام القصاص و الانتقام، نظام العمالة. اعتقالات تعسفية، معتقلات سرية، معتقلين توزع عليهم قرون و عقود من السجن، اغتيالات منظمة بالرصاص الحي مقابر جماعية سنوات الجمر و الرصاص تكذيبا لشعاراتهم الرنانة من قبيل "مغرب الحريات" " طي صفحة الماضي"،" مغرب الاستثناء" شعارات فضفاضة ديماغوجية تكرس نفس علاقات الإنتاج التبعية القائمة .
- مخطط
تلوى الأخر الجوهر واحد و الأهداف مرسومة هجوما شرسا كضريبة الانتماء إلى خط
الجماهير.
مغرب المخططات، مغرب الاعتقالات، مغرب الجرائم تلوى
الجرائم، دولة القمع و التشريد، الطرد و الإجهاز على مكتسبات تاريخية حصنت بتضحيات
جسام مخططات طبقية تصفوية في حقل التعليم "الميثاق الطبقي للتربية و
التكوين" ،"المخطط الاستعجالي"،"المخطط الرباعي" و أخرهم
و ليس بالأخير رؤية 2015/2030 رؤية جديد بمحتوى قديم عصارة ما سبقوه أكثر حنكة
يحمل في طياته ما يحمل من بنود التخريب مغلفة بغلاف الإصلاح الجامعي أبدعوا فيها
خبراء عالمين في الاستثمارات. إنما هي حيلة ماكرة للطرد و التشريد ضربا صارخا
للتعليم العمومي و ما تبقى من مجانيته المحصنة تاريخيا بحرية آلاف المعتقلين
السياسيين و بدماء زكية طاهرة لشهداء الموقف و القضية حتى أصبح التعليم العالي
للجميع و ملجأ يلجه أبناء العمال و الفلاحين بعدما كان مقتصرا قديما على أبناء
الخونة و الأعيان ما يجعل البرجوازية تبدع في مخططاتها لإرجاع المعادلة لنقطة
البداية، نقطة الصفر. تطرد ما تستطيع و رهانها دائما بطرد اكبر عدد ممكن مِن مَن أحنى
الرأس و سلم بأمره تحت مبررات الواقع و عدم القدرة على المواجهة و رفع راية
العصيان و التمرد لا مكان و ملجأ لهم غير الشارع القاسي الذي لا يرحم أحدا الغلبة
فيه للأقوى، كغابة كبيرة حراسها إفرازا لتقيحات المجتمع تحت رعاية النظام و الضحية
هم الضعفاء، في المقابل نجد الجماهير الطلابية المناضلة الرافضة لكل السياسات
التعليمية، المتراس الذي لا يقهر في مواجهة كل مخططات النظام القائم، الشوكة و
العلقم الذي لا يصاغ في حلقه، دائما و أبدا ما أفشلت و ستفشل كل مخططاته تحصينا
لمكانتها و دفاعا عن الجامعات المغربية من أن تطالها يد لوبيات و سماسرة رأس المال
الذين تسيل لعابهم على التعليم صفقات جاهزة تنتظر من يدشن المشروع و يدخلها سوق
الشغل المربح. و يبقى التعليم العالي أو بالأحرى الفضاء الجامعي من القطاعات
الحيوية التي تضم اكبر نسبة من استثماراتهم المشبوهة التي تلقى في بعض الجامعات
الرفض و لغة المواجهة؛ الجامعات التي تضم أبناء العمال و الفلاحين مشكلتا كتلة
جماهيرية واحدة قوتها في التحامها بمناضليها و مناضلاتها في النهج الديمقراطي
القاعدي القيادة السياسية و العملية للحركة الطلابية، القلب النابض. و نضرب نموذجا
هنا لجامعة ظهر المهراز فاس بمناضليها و مناضلاتها في مواجهة كل مخططات النظام و أزلامه
عبر مرور التاريخ وسط الجماهير الطلابية مجسدين ملاحم من البطولة و الصمود وجها
لوجه أمام الآلة القمعية للنظام، دفاعا عن الجامعة و التعليم، مقدمين لذلك الغالي
و النفيس مئات المعتقلين السياسيين أخذوا من نصيبهم عقود من السجن: معتقلي مؤامرة
24 ابريل 2014 ، شهداء أعطوا حياتهم فداءا له الشهيد الأخير و ليس بالأخير مصطفى
المزياني شهيد النهج الديمقراطي القاعدي و الشعب المغربي استشهد يوم 13 غشت 2014
في إضراب بطولي عن الطعام دام أزيد من 70 يوما من الإضراب المفتوح قدم اعز ما
يملكه الإنسان لهذا التعليم إذ هي روحه الطاهرة الزكية، لا يفصلنا سوى شهر عن
تخليد ذكراه الثالثة بمسقط رأسه تانديت إلى جانب عائلته الصغيرة و رفاقه المخلصين
لدربه في النضال. دروس و عبر للتضحية و نكران الذات رسموا لنا الطريق و عبدوها
لتبدوا واضحة لكل من ضاعت بوصلته في زمن الحرب، أن يقتاد بتضحية هؤلاء و يهتدي
الطريق الصحيح، و يبقى المناضلين هم من لازموا الطريق و ظلوا متشبثين بها رغم كل
الضربات و الاستهدافات التي طالتهم مؤمنين بحتمية النصر مسلمين بقناعاتهم
الفولاذية و مبادئهم المخلصة لشعبهم مواجهين بالصدور العارية الكل، لا ترهبهم
الضربات، و لن ينال من قناعاتهم السجن، مستمرين على نفس الدرب درب النضال الطويل
العسير مناضلين بصموا التاريخ، و دونوه بدمائهم، تضعف أي قوة أمام جبروت صمودهم و
تفر من حيت أتت.
- إدارة
كلية الآداب بين مطرقة الخوف و عبثية التسيير، ولاية القمع تتدخل لتنقد الموقف
تجربة فاشلة تعيد نفسها مرتين.
و نبدأ هنا بسرد كرونولوجي لوقائع الجريمة الشنعاء
" الاستثنائية" في حق الجماهير الطلابية الموسم المنصرم بكلية العلوم
ظهر المهراز التي تم ترحيلها إلى كلية الآداب سايس و فرض اجتيازها بلغة القمع و
تسخير إمكانيات باهظة من رجال القمع بمختلف تلاوينهم و مئات سيارات القمع (
سطافيطات ) الكبيرة منها و الصغيرة، إلغاء مباراة ما أطلق عليها عند خبراء الرياضة
مباراة قمة الدورة بين "الرجاء الرياضي" و "المغرب الفاسي"
لتوفير فائض من القمع ، لا لشيء سوى إرغام طلبة عزل على اجتيازها و تمرير بنود
المخطط، لا لشيء سوى لرفض الطلبة و الطالبات بنود اقصائية (بنود 08 يوليوز 2015 )
و أخد أشكال نضالية طيلة الموسم: مقاطعات مفتوحة للدراسة أزيد من ثلاث أشهر لتتوج
في الأخير بجريمة "الاستثنائية" التي تبعياتها و تداعياتها على الطلبة
ظهرت مباشرة بعد انتهائها هذا الموسم بالذات مع بدايته في بند إعادة التسجيل demande dérogation ... و طلبة كلية العلوم يعانون
منها إلى حدود اللحظة فبكاء اليوم لن يرجع الأمس.
وها نحن للمرة الثانية النظام السفاح يعيد جريمته لم
يكتفي بما فعله الموسم الفارط في طلبة كلية العلوم ليأتي الدور هذه المرة على طلبة
كلية الآداب جريمة بعد جريمة الأولى إعلان "إدارة" كلية الآداب عن دورة
"استدراكية استثنائية" تمت مقاطعتها للمرة الأولى دورة غير معهودة
بالنسبة للجماهير الطلابية بظهر المهراز زحفا على مكتسب تاريخي الاستدراكية و
حرمانهم من دورة عادية و استدراكية إذ كان مطلب الطلبة العادل و المشروع، مطلب لا
يكلف كل هذا الجهد المبذول من النظام لتسهيل اجتيازها، مطلب دافعت عنه في حلقية
تقريرية من داخل كلية الآداب كانت النسبة الأكبر قررت مقاطعتها في المرة الثانية .
فبعد كل هذا الغياب الطويل تطل علينا كلية الآداب بإعلان عن "اللجنة
البيداغوجية و الأكاديمية" المنبثق عن "مجلس الكلية" المشبوه الذي
يسن قرارات تصفوية اقصائية هدفها الطرد إبعادا لمصلحة الطلبة في اتخاذ أي قرار،
بدل أن يكون هناك التفكير في توفير و تهيئ الشروط المادية لتحصين التعليم العالي و
البحث العلمي و الدفع به إلى بر الأمان لإنتاج كوادر آهلة ذات كفاءات جيدة تكون
عماد و ركائز المجتمع . انه سيتم اجتياز الدورة " الاستدراكية الاستثنائية
" يومي 13 ،14 الخميس و الجمعة من داخل كلية الآداب ظهر المهراز في إشارة
صريحة لتدخل قوى القمع و فرض اجتيازها بالقوة قبل أن تتدخل ولاية القمع بعد الإعلان
بنصف ساعة لتنقد الموقف بتغيير الواجهة من ظهر المهراز إلى سايس تحت غطاء الحرص
على انقاد السنة الدراسية من الضياع و عدم هدر مجهودات الطلبة و الأساتذة و
الموظفين الإداريين . سنطرح هنا سؤال جوهري للإجابة عليه بشكل موضوعي احتكاما
لمبدأ العقل.
هل نصف ساعة كافية بالنسبة ل"مجلس الكلية"
لعقد اجتماعه و تقرير بشكل "ديمقراطي" في إعادة البرمجة ؟ أم أن هناك جهات مسئولة معينة ارتباطا و مصالحها هي من
قررت ذلك؟ كل متتبع لهذا الوضع و يملك ذرة من التفكير العلمي يكشف مدى تناقض و
العبث بمطالب الطلبة، كونه نصف ساعة غير كافية حتى إلى إجراء مكالمة هاتفية مطولة
في موضوع ما، ليبدو واضح للعيان أن المتحكم في هذا القرار النظام القائم في شكل
ولاية القمع و ما يثبت صحة القول عبارة بالبند العريض و من جهتها (هاء الغائب )
ستحرص على اتخاذ جميع (إشارة واضحة إلى الأسطول القمعي) التدابير اللازمة لضمان
نجاح هذه الامتحانات، لتكون بذلك أتمت و أسدلت الستار على الجريمة الثانية لتلعب
في ميدانها، الأرض و الجمهور ولها تجربة الموسم الفارط هناك مما يكشف للعيان عبثية
التسيير مدى تلاعب بين "إدارة الكلية" و "الداخلية" بمصلحة
الطلبة في تناسق للأدوار مشهد مسرحي هزلي ساذج من يضن مصلحته في هذا، واهن كذلك من
قال أن "إدارة الكلية" تسهر على مصالح الطلبة يوم لا ينفع بكاء على الأطلال
ولا الدعوات، يوم سيكون الواقع هو المحدد، و التاريخ هو المنصف و تبقى مقاطعتها
ضرورة حتمية ولو تم الإعلان عنها في ثلث الأرض، قد تختلف طرق المقاطعة لكن يبقى
الهدف واحد المقاطعة موقف مبدأي ملازم للشخص و قرار شخصي يتحمل الفرد المسؤولية
فيه قرار و خلاصة الجماهير سندافع عنها و لو بحريتنا . و نطرح أسئلة جوهرية لعل
الكل يجيد الإجابة عنها:
- هل سنستفيد من الدروس و نستشف العبر أم نعيد الخطأ
مرتين ؟
- هل المصلحة الجماعية والغيرة على التعليم أم الأنانية
و حب الذات هي المحدد ؟
- هل نحتكم منطق العقل أم الدهاء و التهور في اتخاذ
القرار قد يجني علينا الهلاك ؟
- هل سنقاطع كقرار لنا لا رجعت لنا فيه أم " الرأس
لي ما يدور جبل" ؟
و في الأخير نقول لا نملك إمكانيات باهظة لكن نمتلك
قناعات فولاذية ، تفوقنا إمكانياتكم لكن لن تردعنا وسائلكم.
- كل الإدانة للجريمة الشنعاء " الاستدراكية
الاستثنائية" في حق الجماهير الطلابية بكلية الآداب ظهر المهراز و ترحيلها
لكلية الآداب سايس.
- كل الإدانة لجريمة الاختطاف الشنعاء التي تعرض لها
الرفيق و مناضل النهج الديمقراطي القاعدي سابقا أيوب الهراق و نطالب بإطلاق سراحه
الفوري.
#سنقاطع.

0 التعليقات:
إرسال تعليق