15 أبريل 2017
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
ظهر المهراز
"التضحية و المواجهة رمزا التحرر و
المقاومة... المجزرة و الاغتيال لتكريس العبودية و الاستغلال"
تحية لكل القابضين على الجمر و لكل
السائرين على الدرب لتحقيق غد أفضل تزهر فيه نبتة
الإنسانية.
تحية الاعتزاز لكل الشموع التي تحترق في زنازين
الرجعية وتقدم بتضحياتها آيات من العبر و الدروس لكل من تاه عن درب النضال و الجماهير.
كل التحايا الخالصة للجماهير الطلابية
بالقلعة الحمراء ظهر المهراز الوفية لعهد قطعته على نفسها عهد الاستمرار و السير
على درب الشهداء و المعتقلين السياسيين.
في عز الميادين تنبت الأشجار الشامخة
الحاملة لثمار الكرامة، الحرية والعدالة الاجتماعية لتقول كلمتها الفصل و التي
تتغذى من مياه الجماهير المناضلة التي تجرف معها كل قديم فقد مقومات تواجده لتحل
معها كل ما يحمل مقومات الحياة و الاستمرارية.
من رحم المعاناة و القهر يتولد النضال و
الصمود، هكذا كانت بالقول و الفعل الجماهير الطلابية و الشعبية بمعية مناضلها
ومناضلاتها، رفاق النهج الديمقراطي القاعدي، الخط المكافح داخل الحركة الطلابية،
وهي تجسد على أرض الميدان الملاحم البطولية، وهذا ما تم التعبير عنه من خلال
الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها لجنة المعتقل المنضوية تحت لواء أوطم أمام محكمة
الاستئناف الرجعية بفاس، حيث كان "قصر العدالة"، سيسدل ستارا آخرا من
فصول المحاكمة الصورية في حق الرفيقين محمد الجناتي و محمد القشقاشي على خلفية
مؤامرة 24 أبريل الدنيئة، و كما عهدنا من خلال هاته الوقفات الاحتجاجية، دائما ما
كان الرفاق و الطلبة و عائلات المعتقلين السياسيين يعبرون عن رفضهم الاستمرار في
اعتقال المناضلين و يطالبون بإطلاق سراحهم الفوري و سراح كافة المعتقلين انسجاما و
مبادئهم و مواقفهم الراسخة، وفي المقابل انسجاما و التاريخ الدموي للنظام القائم،
ثم التعاطي مع هاته الوقفة النضالية بلغة القمع بالعصي و الهراوات و القنابل
المسيلة للدموع و المطاردات الهوليودية للطلبة و الطالبات من طرف عناصر القمع بالزي المدني
و العسكري، كل هذا يتزامن مع تأتيت البيت الداخلي للدعارة السياسية، حيث أعطيت
حقيبة التعليم العالي لوزير الهراوة(الداخلية) سابقا، الذي ارتكب المجازر و لا زال
في حق كل الرافضين لسياسة النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي.
المجزرة ارتكبت في واضحة النهار أمام كل
المتتبعين من الرأي العام الذي كان حاضرا في عين المكان، حيث امتدت لأزيد من 7
ساعات، انتقلت من شوارع وسط المدينة إلى محيط المركب الجامعي ظهر المهراز، فشهدت
قنطرة "السلايكي" و الأحياء الشعبية " باب الغول" و "الليدو" على أطوار هاته الجريمة الدموية التي خلفت العشرات
من المعطوبين و الجرحى و أزيد من 13 معتقل سياسي يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب
بالمخافر القمعية، التي خلفت آثار بليغة في
أجساد الطلبة و الطالبات، ولم تستثني أياد القمع و الهمجية حتى أبناء الشعب من داخل
الحي المجاور للجامعة "باب الغول" حيث لازال مصير بعض أبناء الشعب الذين
اقتحمت منازلهم مجهولا لحدود الساعة أمام استغراب عائلاتهم و ذويهم.
إنه يوم الخميس 13 أبريل 2017، الذي سيبقى
وشما منقوشا في ذاكرة الجماهير الطلابية بالقلعة الحمراء خاصة و الجماهير الشعبية
عامة التي لن تبخل عن تقديم دمائها للمراكمة نحو تحقيق البديل عن النظام القائم
الذي يقتل أبناء و بنات هذا الوطن الجريح.
أما بخصوص المعتقلين السياسيين محمد
القشقاشي و محمد الجناتي، وبعد ساعات طوال من تمثيل المسرحية المفضوحة بمحكمة
النظام الرجعي، ثم النطق في حقهما بسنة و نصف و ثلاث سنوات سجنا نافذة على
التوالي، لتنكشف مرة أخرى فصول المؤامرة الدنيئة. إننا بدمائنا و تضحياتنا نقطع
الطريق أمام كل الأعداء و المتربصين، ونقول لهم مهما تطاولتم و حاولتم تجريمنا و
حبكتم الدسائس فاعلموا أن طريق الثورة و الخلاص هو الطريق الحقيقي و الحتمي لبناء
المجتمع البديل و المنشود من طرف سواعد العمال و الفلاحين و عموم الكادحين.
وفي الأخير نحيي الجماهير الطلابية بمختلف
المواقع الجامعية (ظهر المهراز،تازة،القنيطرة...) على صمودها ومقاومتها للحصار
القمعي و الإرهاب المتواصلين و ندعوها للاستمرار في الدفاع عن مطالبها العادلة و
المشروعة.
ملحوظة: بخصوص الحصيلة الأولية للمواجهة.
_ أزيد من 13 اعتقال في صفوف الطلبة و أبناء الشعب، يتعرضون لأبشع
أنواع التعذيب الآن بولاية القمع.
_ أزيد من 25 إصابة متفاوتة الخطورة (كسور في الأيدي و الأرجل، إصابات
على مستوى الرأس...)
_ خسائر في حاجيات الطلبة و الطالبات و أبناء الشعب (هواتف، كتب، وثائق،
المنازل التي تم اقتحامها...)
لا قمع لا إرهاب ...
ما يوقف مسيرة شعب

0 التعليقات:
إرسال تعليق