السجن المدني
بوركايز-فاس- في: 09نونبر 2016
المعتقلين
السياسيين:
محمد الجناتي
الادريسي
محمد القسقاشي
أزيد من سنة على اعتقالنا، مسلسل المحاكمات
الصورية مستمرة، و النظام يحضر لمقصلة أخرى
لقد مرت مدة ليست بالهينة على اعتقالنا ( أزيد
من سنة بالنسبة للرفيق محمد الجناتي الادريسي وما يقارب السنة بالنسبة للرفيق محمد
القشقاشي ) تخللها مسلسل من جلسات المحاكمات الصورية .. فهل يا ترى سنة غير كافية
بالنسبة للنظام للتحضير لمجزرة أخرى؟
-
بعد الاستنطاق والتعذيب.. اختلاف جلسات
" التحقيق التفصيلي" في الشكل وتطابقها في الجوهر.
لعل الجميع يعرف جحيم مخافر القمع وما يمارس في حق
المعتقل من تعذيب نفسي وجسدي هدفه الحصول على معطيات وتلفيق المعتقلين السياسيين
ملفات و تهم ثقيلة و تدوين "المحاضر" و دس الأوراق المزورة... و غيرها ،
و بالتالي تجريمهم و النطق في حقهم بأحكام قاسية، وقد تم تدوين الوقائع المرتبطة
بهاته المرحلة (الاستنطاق بولاية القمع) في شواهد التعذيب و كتابات أخرى سابقة ، و
مهما حاولنا ان نوصل من خلالها حقيقة ما يقع هناك فإننا لن نستطع ذلك نظرا لهول
الواقع المظلم داخل دهاليز ولاية القمع و احترافية الجلادين في ممارسة الاجرام.
بعد ذلك سيتم
تقديمنا إلى "الوكيل العام" ثم "قاضي التحقيق" بملف ثقيل اسمه
" محضر الضابطة القضائية" الذي لم نطلع على محتواه مطلقا، والذي لا يحمل
من صحة و حقيقة سوى : "اعتراف المتهم فلان ... بانتمائه الى منظمة محظورة
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و النهج الدمقراطي القاعدي" وحتى الحالة
العائلية و الدراسية تخللتها "أخطاء" أما الباقي فهي تصريحات لا نعلم أصحابها
لحدود الان.
.فبالنسبة للرفيق محد الجناتي مر بست جلسات "
التحقيق التفصيلي" في آخرها تم استنطاقه حول مجموعة من "الأحداث" (
5 مارس 2014، 28 مارس2014، 10 دجنبر2014...) أبرزها 24 أبريل 2014.
. أما الرفيق محمد القشقاشي فقد استنطق لدى "قاضي
التحقيق" ب " محكمة الاستئناف" من خلال جلسة واحدة فقط (لحوالي 15
دقيقة) حول أبريل 2013، 28 مارس 2014، 2 دجنبر 2015 وهي "تهم جنحية" و
24 أبريل2014 وهي "تهم جنائية".
و الغريب في
الأمر هو تقديم الرفيق لخمس جلسات المحاكمات الصورية بالمحكمة الابتدائية من أجل
التهم " الجنحية" الصورية رغم استنطاقه حولها لدى " قاضي التحقيق"
"بمحكمة الاستئناف" وعلى إثرها
تم الحكم عليه بستة أشهر سجنا نافدا وتخفيضها ل 3 أشهر نافدة استئنافيا. أما الأغرب
من ذلك فالرفيق لازال متابعا بجميع التهم " الجنحية" منها و "
الجنائية" و يحاكم بها الآن "بمحكمة الاستئناف" ، وفي هذا الصدد
كتبت وسائل الاعلام أن " ملف المعتقل محمد القشقاشي يحير القضاء" في
محاولة يائسة لتوجيه الرأي العام نحو الهوامش و بالتالي محو آثار جرائم النظام قبل
ارتكابها.
-
انتهاء مرحلة " التحقيق" بهاته
الطريقة المفضوحة ، وتعديدنا لمسلسل من المحاكمات الصورية .
بسرعة فائقة لا تتجاوز الأسبوع، وبعد أشواط "التحقيق
التفصيلي" الشكلي سيتم إصدار "قرار الإحالة" مفاده أن "... ونظرا لأقوال الضنين الغير
المقنعة سيتم احالته على الغرفة الجنائية بالتهم التالية : الضرب والجرح المفضي
الى الموت دون نية إحداثه مع سبق الاصرار و المساهمة في الضرب و الجرح المفضي الى
الموت دون نية إحداثه مع سبق الاصرار، إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم ،
تعييب منشأة عمومية..."
السؤال المطروح
: هل يمكن اقناع طرف معين و هو يشكل النقيض في ظرف لا يتجاوز 10 او 15 دقيقة و نحن
أمام ملف ثقيل من هذا الحجم؟
الجواب هو عدم
ترك المجال أمام المعتقلين السياسيين للدفاع عن حقيقة الواقع، وفسح المجال وترك
" الثغرات" أمام النظام لارتكاب ما يحلو له من جرائم.
. كما لم يتم إحضار الشاهد المزعوم " محسن العليوي"
رغم إخبارنا خلال جلسة "التحقيق
الابتدائي" بأنه سيتم إحضاره من أجل " مواجهته" معنا و
"التحقيق" معه أيضا، وهذا ما لم يتم مطلقا. فهل من الصعب إحضاره أو
حضوره رغم أن إحدى " جلسات التحقيق" 15 مارس 2016" تزامنت مع جلسة
المحاكمة الثانية الاستئنافية\ المقصلة الثانية في حق المعتقلين السياسيين،
لمؤامرة 24 ابريل الدنيئة من تناقضات في أقوال الشاهد المزعوم ، كشفها الرفاق خلال
المحاكمات الصورية و أيضا في تقرير سابق في جزئيين، كما كشفتها هيأة الدفاع عن
المعتقلين السياسيين ، فيما تتغاضى عنها الباقي من "هيأة القضاء" و
" النيابة العامة" بل و الاعتماد عليها بشكل اساسي في تنفيد مقصلة 111
سنة و كذا 70 سنة استئنافيا، دون اعتبار " للقانون الجاري به العمل و الذي
يعلو فوق الجميع" كما يزعمون و يطبلون له بأنفسهم.
.وفي مفارقة أخرى، تم قبول وتدوين " شهود الاثبات
" من طرف "قاضي التحقيق" فيما رفض "شهود النفي" دون مبرر
يذكر.
-
انطلاق جلسات المحاكمات الصورية التي طبعتها
التأجيلات المتتالية لأسباب واهية:
مند بداية شهر ماي انطلقت جلسات المحاكمة
الصورية في حقنا و التي لم تسفر عن جديد سوى التأجيلات المتتالية بناء على تبريرات
و أسباب واهية.
فانطلاقا من الجلسة الاولى انجلت المعالم حين أمرت
" هيأة القضاء" بتأجيل المحاكمة و السبب حضور المطالبين " بالحق
المدني" ، ونفي الشيء تكرر مع الجلسة الثانية بالإضافة الى تسجيل " شهود
الاثبات" مع رفض جميع ملتمسات هيأة الدفاع من طرف "الوكيل العام" بما فيها "شهود
النفي" و "السراح المؤقت" ، دون ان يطلع عليها او يعرف محتواها، و
كذلك خلال الجلسة الثالثة، حيث تم رفض ملتمس " السراح المؤقت" مع قبول
ملتمسات "شهود النفي" وحضور أحد محاميي القوى الظلامية، أما الجلسة
الرابعة فقد تم المناداة على الجميع، ومرة أخرى " الطرف المدني" لم يحضر
رغم علم الجميع بتاريخ انعقاد الجلسة.
إلا أن الجلسة
الخامسة ( الخميس 3 يونيو 2016 ) اختلفت عن سابقتها، فبمجرد وصولنا إلى قبو محكمة
الاستئناف "لاكاف" وبعد بضع دقائق سيتم المناداة علينا (نحن الاثنين
فقط) على غير العادة إلى قاعة المحكمة، حيث وجدناها فارغة من الحضور ما عدا العدد
الفقير من الأجهزة الاستخباراتية، و بمجرد وصولنا كان "ملفنا" جاهزا أمام
"هيأة القضاء" ليتم المناداة علينا و على " المطالب بالحق المدني"
و معظمهم لم نسمع باسمهم مسبقا ولا نعرف من أين استقدموهم و أي جهة ينتمون اليها .
كما تمت المناداة على "شهود الاثبات" وهو الأمر الذي لم يحدث مع جميع
"شهود النفي" حيث تم إقصاء العديد منهم بدعوى أنه لم يتم البث في حضورهم
من عدمه، رغم المناداة عليهم في الجلسة السابقة، اما الرفاق الذين نودي عليهم في
الجلسة السابقة وهم: عبد النبي شعول، مصطفى شعول، عبد الوهاب الماضي، هشام بولفت،
زكرياء منهيش، فلم يتم احضارهم رغم وجودهم رهن الاعتقال ويقضون سنوات الجحيم بسجون
النظام الرجعي ما عدا الرفيق زكرياء منهيش الذي نودي عليه وكان حاضرا.
وبعد محاولات
عدة وبمشقة الأنفس استطعنا الإدلاء بشهادات حية عن واقع اعتقالنا بالسجن السيء
الدكر بوركايز وما نتعرض له من حصار و اعتداءات يومية فضيعة سيما وأن الرفيق محمد
الجناتي الادريسي يخوض اضرابا عن الطعام مفتوح بالإضافة الى رفيقينا عزيز دحمان و
عز العرب شكرود و الجواب الذي تلقيناه "نحن غير مسؤولين"
على ايقاع هاته
المفارقات اسدل الستار على الجلسة وتم تأجيلها، كمثيلاتها، الى غاية الفاتح من شهر
دجنبر 2016، و في الأخير أمر " الوكيل العام" بإخراجنا من الباب الخلفي
للقاعة، على غير العادة كذلك، و ارجاعنا
فورا الى السجن لوحدنا.
فاستحضارا لما
ذكر، انطلاقا من الاستنطاق بمخافر القمع وما صاحبه من تعذيب نفسي و جسدي، مرورا
بمرحلة " التحقيق التفصيلي" الشكلي، وصولا الى جلسات المحاكمات الصورية
وما تخللها من مفارقات و تناقضات مقصودة، و التأجيلات المتتالية بدون أي سبب حقيقي
يذكر، يجعلنا نطرح الأسئلة التالية: هل النظام يحضر لمقصلة أخرى في حقنا على شاكلة
مقصلة 111 سنة ؟ أم فقط "احترام للمجرى الحقيقي للقانون" من طرف هيأة
القضاء و"احترام لشروط محاكمة عادلة"؟ ام اشياء اخرى تطبخ بدهاليز
الاجهزة الاستخباراتية للنظام ؟
وللرأي العام
واسع النظر في الإجابة عن هذه الاسئلة وطرح أسئلة اخرى من شأنها أن تساهم أكثر في
المزيد من كشف خيوط المؤامرة الدنيئة المستمرة في حق التوجه المكافح النهج
الدمقراطي القاعدي و خط الثورة بشكل عام.
و نؤكد لرفاقنا
و رفيقاتنا و الجماهير الطلابية و كل الغيورين و الشرفاء أننا سنثبت براءتنا و
براءة رفاقنا و توجهنا بتضحياتنا و دمائنا، و التاريخ سيقول كلمته في المستقبل
القريب، وأننا أعلنا حياتنا فداءا لهذا الوطن الجريح و لكل المقهورين و الكداح ،
لذا فمناشدة من الجميع الاستعداد الكافي و التعبئة المكثفة و العملية لفاتح دجنبر
2016 موعد المحاكمة الصورية السادسة، ولكل الخطوات النضالية لكافة المعتقلين
السياسيين بمجموع سجون النظام الرجعي .
اضرابات طعامية .. في زنازن الرجعية .
الحرية لكافة
المعتقلين السياسيين.

0 التعليقات:
إرسال تعليق