في: 27/05/2016
الاتحاد الوطني لطلبة
المغرب النهج الديمقراطي القاعدي
بيـــــــان توضيحي
إن النظام
السياسي القائم بالبلاد باعتباره نظام لا وطني لا ديموقراطي لا شعبي يواصل
محاولاته الفاشلة الرامية إلى استئصال الجدور النضالية من داخل الساحة الجامعية
المغربية، حيث يدأب على تفريش الأرضية لتنزيل سياسته الطبقية بحقل التعليم الهادفة
إلى خوصصة هذا القطاع والإجهاز على ما تبقى من مجانيته التي حصنها الشعب المغربي
بدماء أبنائه المناضلين والغيورين على مصالح الطبقات المسحوقة ولعل التصريحات
المتتالية ''لوزير التعليم العالي'' المجرم الداودي تصب في هذا الاتجاه، للنظام
العميل بالمغرب أهدافا استراتيجية تخدم مصالحه ومصالح أسياده الإمبرياليين ويحاول
تحقيقها عن طريق صيرورة اجتثاث الثقافة الشعبية التي ترسخها الجماهير من داخل
الإطار العتيد للاتحاد الوطني لطلبة المغرب وذلك بما ينسجم والمبادئ الراسخة
للإطار والتي لا يمكن لإنسان عاقل أن يتعارض معها سوى إذا كان مريض بروح الأنا
والمصلحة الشخصية بما هي أمراض منغرسة في روح الإنسان البرجوازي، والتي تعمل
الرأسمالية على تكريسها وتصويرها كأنها طبيعة بشرية والدعاية لها من مختلف
المنابر، وهكذا يريد النظام اكتساح كل الجامعات وجعلها بوقا دعائيا لثقافته
المدمرة لروح الإنسانية، إذن الجامعة هي حقل لممارسة الصراع الطبقي بين مشاريع
طبقية متناقضة، رجعية تكرس واقع الجهل والبؤس وتقدمية طامحة لفتح آفاق رحبة للشعب
المغربي الكادح، فالصراع من داخل الجامعة بين نظام عميل وجماهير مفقرة حقيقة ملموسة
مهما حاولوا إنكارها، وما الاستهلاك الإعلامي الرخيص للنظام موظفا كل أبواقه
الرجعية (صحافة، تلفزيون، راديو...) والمستهدفة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب
وأشكاله الديموقراطية وقيادته السياسية المتمثلة في النهج الديموقراطي القاعدي سوى
شكل من أشكال ممارسة الصراع، فكل الأفواه والألسنة الناطقة باسم النظام تهاجم
بشراسة الطلبة القاعديين وتحاول النيل من ثراتهم النضالي المشرق، وكل واقعة تحدث
من داخل الجامعة إلا وجدنا النهج الديمقراطي القاعدي في قفص الاتهام حيث توجه لهذا
الفصيل الماركسي اللينيني سيل من الاتهامات المجانية المنافية لأخلاقه النضالية
وتاريخه المليء بالتضحيات والمكتوب بالدم القاعدي الطاهر، وآخرها محاكمة كلية
العلوم بمكناس لأحدى العاملات بالمقصف المشبوهة بالتخابر مع الأجهزة البوليسية،
حيث قامت الدنيا ولم تقعد، وبدأ التشكيك في أوطم ومبادئها والضرب السافر في
أعرافها التاريخية، فتم استغلال محاكمة مكناس لتوفير الشروط المناسبة لاستقبال أحد
قتلة الشهيدين (الحسناوي، الساسيوي) والترويج من التراهات والتهم مفادها تجريم
النضال والمناضلين وبالتالي شرعنة الاعتقال والمتابعات في حقهم، والخلط الممنهج
بين أوطم كإطار نقابي عام تتصارع من داخله أطراف سياسية عدة، الكل حسب موقعه
الطبقي وفهمه السياسي وبين النهج الديمقراطي القاعدي كتوجه ماركسي لينيني من داخل
الجامعة الذي يناضل من موقع التحالف الشعبي بتصوره العلمي الثورة الوطنية الديموقراطية
الشعبية والذات القاعدية غير مسؤولة على الممارسات الغير المحسوبة للأفراد وباقي
الأطراف السياسية، هذا الفصيل الثوري محاصر من طرف كل الأعداء في مواقع جامعية
محددة والتي تتعرض للدسائس والمؤامرات الهادفة إلى اغتيال هذا التوجه المكافح ولعل
التاريخ يسجل مؤامرة 24 أبريل بأحرف بارزة والتي خلف العشرات من المعتقلين
السياسيين وجهت لهم أحكام ثقيلة وشهيدنا العظيم مصطفى مزياني الذي قدم دروسا بليغة
الأهمية في النضال والتضحية لينضاف إلى قافلة شهداء الشعب المغربي والنهج القاعدي،
فمنذ بروز الطلبة القاعديين بالساحة السياسية بالبلاد وهم يشكلون رقما صعبا في
معادلة الصراع القائم بوطننا الجريح، والنظام يبتكر ويوظف كل إمكاناته السياسة
واللوجستيكية لإقبارهم وتنظيم الاغتيالات في حقهم (الدريدي، بلهواري، شباضة، المعطي
بوملي، مصطفى مزياني) وذلك بتواطؤ مكشوف مع كل القوى الرجعية والإصلاحية التي
تمارس القمع والحظر من جهة والديماغوجية من جهة أخرى حتى تكتمل فصول المسرحية،
وهذا ما نتابعه من خلال جلسات "البرلمان/قبة الديماغوجية والثرثرة"، حيث
تحاول بعض الأطراف الاسترزاق على الطلبة القاعديين وتسويق صورة ممسوخة مفادها
الدفاع عن النضال والمناضلين من داخل الجامعة لعلها تقنع العالم بمعارضتها الشكلية
وأخرى ترد من موقعها حتى تبدو في ظاهرها قبة للصراع السياسي بين مصالح طبقية
مختلفة، لكن الحقيقة ثورية وتؤكد بأن جميعهم لهم مصالح مشتركة ولا يمكنها أن تتحقق
خارج بنية النظام القائمة، وهكذا يرفعون عقيرتهم بالصياح، "الجامعة للعلم
والمعرفة والبحث العلمي، لا للعنف داخل الجامعة..." شعارات ظاهريا سليمة، لكن
وراء الأكمة ما ورائها، إن النظام يريد نشر العلم البرجوازي الذي يرتكز على
الخرافة والتخدير ونشر ثقافة الخنوع والاستسلام والرضي بأمر الواقع ــ واقع الإجهاز
والقمع والاضطهاد ــ فالجماهير الطلابية ملت من سماع الشعارات البراقة والرنانة
وتريد تعليم شعبي ديمقراطي علمي وموحد وستضل تناضل من أجله مهما أشتد الهجوم
وتعددت أشكال الحظر العملي (قوى ظلامية، قوى شوفينية، أواكس...) على نضالاتها.
إن النظام
التبعي القائم بالمغرب يحاول تزييف الحقائق وتشويه تاريخ الطلبة القاعديين، فإنما
التاريخ هو صراع بين الطبقات والنهج الديموقراطي القاعدي يدافع على مصالح الطبقات
الكادحة، والحقائق التاريخية تسطح بالتضحيات الجسام (بلهواري، الدرايدي، شباظة،
بوملي، مزياني)، فلا نقبل التشويه والتزيف.
وفي الأخير
نعلن كنهج ديموقراطي قاعدي ما يلي:
-
إدانتنا لكل ما تتعرض له الجامعة المغربية من
عسكرة.
-
إدانتنا للقمع وحملات الاعتقالات الهوجاء في
صفوف المناضلين (مراكش، مكناس).
-
إدانتنا للمعاملات والاعتداءات اللاإنسانية
التي يتعرض لها المعتقلين السياسيين
-
التضامن المبدئي و اللامشروط مع عائلات
المعتقلين السياسيين.
-
إدانتنا لحملة التشويه التي تتعرض لها أوطم
والنهج الديمقراطي القاعدي.
-
إدانتنا لحملات الاعتقالات الأخيرة التي تطال
مناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني بكل من مراكش ومكناس وفاس.
عاشت أوطم صخرة صلبة تتكسر عليها كل رهانات
النظام القائم
ثقافة شعبية جامعة موازية

0 التعليقات:
إرسال تعليق