السبت، 26 مارس 2016

عائلة المعتقل السياسي هشام بولفت // نداء

عائلة المعتقل السياسي هشام بولفت
نداء


كعائلة  للمعتقل السياسي  هشام بولفت المكلومة والتي هد أحد أعضاءها ( أم المعتقل ) المرض  وقهر  الزمان  وعمق جراحها الحكم الانتقامي الظالم في حق ابنها  الوحيد، شعلة الضوء في ظلام  وحلكة ليالي الواقع والمحكوم  من اجل تهمة  هو ورفاقه  أبعد منها بعد السماء عن الأرض 15 سجنا  ( 180 شهرا  كاملة،  5475 يوما، 131400 ساعة، 788400 دقيقة  الواحد منها داخل أقبية السجن بيوم كامل ) ,بعدما  نطق القاضي في الليلة الظلماء بعشرة سنوات  وتصبح بقوة فاعل مجهول 15 سنة، نتوجه  إلى  كل الأحرار وعشاق ومناصري  الحرية والعدالة  والمدافعين عنها  إلى دوي  الضمائر الحية , بهذا النداء   نضع من خلاله العالم  والشعب المغربي قاطبة أمام  حقيقة  المأساة   وحجم  المعاناة  والقهر  الذي يعيشه أبناءنا المعتقلين السياسيين  وعائلاتهم  ضحايا المؤامرة / الجريمة ليوم 24 ابريل 2014 الأسود  ومن بينه ابننا هشام بولفت  المعتقل بسجن غوانتنامو المغرب بمكناس  المسمى تولال 2  و لنعلن  لكم ما يلي :
 بعد هول وحجم صدمتنا و قساوة الحكم  الانتقامي التعسفي  الصادر في ابننا ليلة  15 مارس 2016 ( 10 سنوات ) وتغييره  يوم 16 مارس 2016 ( 15 سنة ) ، سيتم  يوم الجمعة  الموالي تنفيذ  قرار أكثر ظلما وانتقاما، بترحيل ابننا   إلى سجن تولال 2  بمدينة مكناس، وهو الترحيل الغير قانوني  ولا يستحضر الجوانب الإنسانية والاجتماعية، خاصة  حق المعتقلين والسجناء في  التقريب إلى عائلاتهم ودويهم، علما  وإننا نسكن بمدينة فاس ونقيم بإقليم تاونات .
ـ أنه وبعد زيارته في معتقله الجديد  وفي ظروف جد مهينة ومنافية  لقيم حقوق الإنسان حيث خضعنا  لكل أساليب الإهانة وامتهان الكرامة سواء  تعلق الأمر بالتفتيش المهين دخولا وخروجا أو ساعات الانتظار الطويلة أو مدة الزيارة وظروفها،  علمنا أن ابننا يوجد في  وضعية اعتقال بعد تصنيفه في الخانة ألف  ( أي صنف اخطر المجرمين بلغة السجن والاعتقال )  مع سجناء  في جرائم مشينة ومخلة بالشرف وبأحكام ثقيلة  ومنها الإعدام والمؤبد، وبغرفة تضم أكثر مما تتحمله طاقتها والاستيعابية، والأخطر من هدا  حشر ابننا مع سجناء   السلفية  الجهادية  و داعش  المعروفين  بنزعتهما  التكفيرية  ومعاداتهما   لكل قيم حقوق الإنسان   ولكن المخالفين  لهما فكريا وسياسيا  مما يهدد سلامة ابننا  ويجعله تحت سيف تهديد  حياته  بشكل مستمر ودائم,  إضافة إلى حرمانه من ابسط الحقوق  الخاصة بالسجناء بصفة عامة  والمعتقلين السياسيين خاصة  وأولها   الحق في  الزيارة المباشرة، حيث لا يسمح إلا بزيارة العائلة الصغيرة  ولعدد محدود، والفسحة الداخلية والخارجية وممارسة الرياضة والحرمان من الكتب والمراجع  خاصة وإن ابننا يتابع دراسته الجامعية بكلية الحقوق  بعدما كان قد أنهى دراستها بكلية الآداب وحصل على الإجازة، ومن الحق في التواصل الخارجي عبر الهاتف مع العائلة والأصدقاء .
إننا كعائلة المعتقل السياسي هشام بولفت
  ـ نعتبر أن نفي  ابننا  إلى سجن تولال 2 هو ضرب  لحقه في الدراسة والتعليم وحرمان له من متابعة تعليمه  وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا  بوجوده بسجن فاس بالقرب من أساتذة الشعبة وطلابها  وليسر التواصل  والمتابعة .
 ـ نعتبر ترحيله  إلى سجن مكناس وخاصة تولال 2   غير قانوني  ووجوده هناك يعتبر احتجازا  لكون  دلك السجن مخصص للمعتقلين   الغير محكومين  وهو ما لا ينطبق على ابننا هشام بولفت   الذي يعتبر قانونيا في صنف المحكومين  وكان من الأولى  إيداعه مع رفيقه  المعتقل السياسي عبد الوهاب الرمادي أو إبقاءه بمدينة فاس  خاصة وانه لا يزال طالبا في السنة أولى حقوق .
  إننا كعائلة المعتقل  السياسي الطالب المناضل هشام بولفت وباسم كل أفرادها :
  ـ ندين الحكم الصادر في حق ابننا ورفاقه  ونعتبره  انتقاما وقصاصا سياسيا  منهم لأنهم قالوا :  لا لهدم  الحي  الجامعي وحرمان أبناء الفقراء من السكن الجامعي، لا لحرمانهم من الحق في التعليم العالي  المجاني، لا لقمع الطلبة والتدخلات البوليسية اليومية بالجامعة  وقالوا نعم للكرامة،  والحرية  والعدالة .
 ـ نحمل الجهات المسؤولة  مسؤولية  حياة ابننا  وسلامته البدينة،  وما قد تتعرض لهما من تهديد مستمر، بسبب الوضعية التي يوجد عليها بسجن غوانتنامو المغرب ( تولال 2 )، وعن حرمانه من ابسط حقوق  السجناء والمعتقلين السياسيين  التي أقرتها القوانين  المغربية وشريعة حقوق الإنسان  وانتزعها المعتقلين السياسيين بالمغرب بتضحيات كبيرة  وعظيمة  وصلت إلى حد الشهادة .
 ـ نطالب بإرجاع ابننا بشكل فوري، ومعه رفاقه في نفس القصية التي حوكم فيها ظلما وتجميعه مع رفاقه، لان دلك حق له ولنا كعائلة ومعنا باقي عائلات المعتقلين السياسيين. و نحتفظ بحقنا المقدس في اتخاذ كافة الوسائل والأساليب للدفاع عن حقنا وحق أبناءنا في الحرية والحقوق المسلوبة منهم انتقاما وظلما وتعسفا  .
ـ نحيي عائلات المعتقلين السياسيين وخاصة عائلات رفاق ابننا وندعوهم لمزيد من الوحدة والتضحية والتضامن والانخراط بكل قوة ووحدة في كل أشكال الاحتجاج والمطالبة بحرية أبناءنا المعتقلين السياسيين ورفع الصوت لاستنكار الجريمة التي ارتكبت في حقهم .
ـ نتوجه لأعضاء هيئة الدفاع الشرفاء التي أزرتنا من البداية ودافعت بكل شرف وتضحية على ابننا ورفاقه بكل آيات التقدير والامتنان ونناشدها الاستمرار إلى جانبنا وجانبهم حتى تحقيق الإنصاف والحرية   لهم جميعا.
ـ نتوجه لكل محبي الحرية والمدافعين عنها وكل الخيرين بالداخل والخارج ولكل الشرفاء ودوي الضمائر الحية للتحرك الفوري من أجل انقاد حياة ابننا ورفاقه المعتقلين السياسيين ودعم العائلات وخوض كل أشكال الاحتجاج والاستنكار لهذه الجريمة.
عائلة المعتقل السياسي هشام بولفت
فاس 25 مارس 2016



0 التعليقات:

إرسال تعليق