الجمعة، 25 مارس 2016

عائلة المعتقل السياسي عبد الوهاب الرمادي// بيان إلى الرأي العام

عائلة المعتقل السياسي عبد الوهاب الرمادي

بيان إلى الرأي العام
 
بقلب مفجوع  من قساوة الحكم الظالم  والانتقامي  الصادر في حق ابننا ورفاقه  وبقلب يعتصره ألم وحرقة الفراق  بسبب تغييب فلذة كبدنا وشعلة أملنا  بالسجن مند ما يقارب سنتين  وما قبلها في السنوات الماضية الى درجة أصبح السجن والاعتقال  رغيفا يوما  لنا ولأفراد العائلة والأحباب والأهل والأصدقاء .
نتوجه كعائلة صغيرة وكبيرة   للمعتقل السياسي  الطالب  المناضل عبد الوهاب الرمادي والمحكوم بعشرة سنوات سجنا نافدا من أجل تهمة  هو بريئا منها براءة الذئب من دم يوسف، الى  كل أحرار العالم والمغرب والى كل محب الحرية والعدالة  والمدافعين عن الحرية  والى كل الضمائر الحية والخيرة، ببيان  هو صرخة من الأعماق  وكلمة حق سيكتب لها ان تكون في يوم من الأيام شهادة للتاريخ  على مرحلة  كانت مأساتنا ومأساة  أبناءنا واملنا عنوانها الكبير، ولنشهدكم ونشهد الاجيال القادمة  على حجم الظلم   والقهر والاضطهاد الذي مورس على خيرة أبناءنا وعلى أسرهم وعائلاتهم  لنعلن  لكم ما يلي :
 ـ إنه غداة صدور  الحكم الظالم  بعشرة سنوات سجنا نافدا في حق ابننا  عبد الوهاب ورفاق  يوم 15 مارس 2016  ونحن لم نستوعب بعد هول وحجم الصدمة  وقساوة الحكم  وطابعه الانتقامي التعسفي، استفقنا يوم الجمعة  الموالي على قرار اكثر ظلما وانتقاما، بترحيل ابننا   الى سجن تولال واحد بمدينة مكناس، وهو الترحيل الغير قانوني  ولا يستحضر الجوانب الانسانية والاجتماعية، خاصة  حق المعتقلين والسجناء في  التقريب  إلى عائلاتهم ودويهم، علما  واننا نسكن ونقيم بإقليم تاونات  في منطقة  مولاي بوشتى الخمار بقرية ابا محمد وتبقى مدينة فاس اقرب إلينا  من أي منطقة أخرى او مدينة بما في دلك مدينة تاونات، وإنه كان من الأولى والأجدر الابقاء عليه بسجن فاس، لأنه المكان  الدي يضمن لنا كعائلة ولابننا حق الاستزارة والزيارة والتواصل  وهي حقوق يكفلها لابننا ولنا القانون  .
ـ انه وبعد بحث مضني  وطرق الأبواب الموصدة لمختلف الإدارات والجهات المسؤولة عن  اعتقال ابننا , علمنا ان   فلدة كبدنا تم ترحيله إلى سجن تولال واحد، وبعد زيارته في معتقله الجديد  وفي ظروف جد مهينة ومنافية  لقيم حقوق الانسان حيث خضعنا  لكل أساليب الاهانة وامتهان الكرامة سواء  تعلق الامر بالتفتيش المهين دخولا وخروجا او ساعات الانتظار الطويلة او مدة الزيارة وظروفها، علمنا ان ابننا يوجد في  وضعية اعتقال مع سجناء  قدر لهم ان يكونوا حكومين في جائم مشينة ومخلة بالشرف وبأحكام ثقيلة، وبغرفة تضم اكثر مما تتحمله طاقتها والاستيعابية، والاخطر من هذا  حشر ابننا مع سجين  محكوم من أجل  إرباطه وعلاقته بداعش المعروفة بنزعته التكفيرية  ومعاداته  لكل قيم حقوق الانسان   ولكن المخالفين  لها فكريا وسياسيا  مما يهدد سلامة ابننا  ويجعله تحت سيف تهديد  حياته  بشكل مستمر ودائم,  اضافة الى حرمانه من ابسط الحقوق  الخاصة بالسجناء واساسا المعتقلين السياسيين واولها   الحق في  الزيارة المباشرة، حيث لا يسمح إلا بزيارة العائلة الصغيرة  ولعدد محدود، والفسحة الداخلية والخارجية وممارسة الرياضة والحرمان من الكتب والمراجع  خاصة وأن ابننا يتابع دراسته الجامعية بسلك الماستر، ومن الحق في التواصل الخارجي عبر الهاتف مع العائلة والأصدقاء .
إننا كعائلة المعتقل السياسي عبد الوهاب الرمادي
  ـ نعتبر أن ترحيل ابننا  الى سجن تولال واحد هو  مصادرة  وصرب  لحقه في الدراسة والتعليم وحرمان له من متابعة تعليمه  اعتبارا  لكونه  يتابع الدراسة بالماستر وهو ما يتطلب  المتابعة المستمرة مع الأساتذة المشرفين ومع  طلاب المجموعة كما يقتضي دلك نظام المساتير،  وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا  بوجوده بسجن فاس بالقرب من أساتذة الشعبة وطلابها  وليسر التواصل  والمتابعة .
 ـ نعتبر ترحيله  إلى سجن مكناس  غداة التحضير  للامتحانات   وبموازاة معهما هو  عمل منهجي ومقصود للتأثير السلبي  على ابننا  وارباكه  وضرب استقراره وتوازنه النفسي وتركيزه،  ستكون له لا محالة مخلفات على  التحصيل العلمي  وعلى الأداء الدراسي  مما يشكل ايضا مساسا خطيرا بحقه في التعليم والتحصيل الأكاديمي
  إننا كعائلة المعتقل  السياسي الطالب المناضل عبد الوهاب الرمادي  ونحن نخبر الرأي العام  بهذه الوقائع والحقائق :
  ـ ندين الحكم الصادر في حق ابننا ورفاقه  ونعتبره  انتقاما منهم  لأنهم، اثمرت فيهم تربيتنا  والقيم  النبيلة التي ارضعوها حليبا من ثدي امهاتهم وفي مقدمتها :  التضحية من اجل اسعاد الناس، والتفاني في خدمتهم، والاعتزاز بالكرامة، ورفض الظلم والتعسف، والتسامي عن  الخصومات  البسيطة والصغرى، وحب الوطن وأبناءه الطيبون، والصدق والاخلاص في العلاقات، والتفاني في تحصيل العلم والثقافة، والصدق والجهر  في قول كلمة الحق واعلان الحقيقة  مهما كانت الأثمان.
انتقاما وقصاصا  منهم لأنهم قالوا :  لا لهدم  السكن الجامعي المأوى والملاذ الوحيد لأبناء الفقراء، لا لحرمانهم من الحق في التعليم العالي  المجاني، لا لقمع الطلبة والتدخلات البوليسية اليومية بالجامعة .
 ـ نحمل الجهات المسؤولة   مسؤولية  حياة ابننا  وسلامته البدينة، وما قد تتعرض لهما من تهديد مستمر،  بسبب الوضعية التي يوجد عليها بسجن تولال واحد، وعن حرمانه من ابسط حقوق  السجناء والمعتقلين السياسيين  والتي  توجبها القوانين الانسانية التي  تدعي الدولة الالتزام بها .
 ـ نطالب  بإرجاع إبننا، ومعه رفاقه  في نفس القصية التي حوكم فيها ظلما  فورا وبشكل استعجالي الى سجن فاس، لان دلك حق له ولنا كعائلة ومعنا باقي عائلات المعتقلين السياسيين، تضمنه لنا ولهم القوانين  بالمغرب والقوانين الإنسانية . و نحتفظ بحقنا المقدس  في   اتخاد كافة الوسائل  والاساليب للدفاع عن حقنا وحق أبناءنا في الحرية والحقوق  المسلوبة منهم انتقاما وظلما وتعسفا
ـ نتوجه لكل محبي الحرية والمدافعين عنها  وكل الخيرين  بالداخل والخارج ولكل الشرفاء ودوي الضمائر الحية  للتحرك  الفوري من اجل انقاد حياة ابننا ورفاقه المعتقلين السياسيين ودعم العائلات  وخوض كل أشكال الاحتجاج والاستنكار لهذه الجريمة .
 ـ نحيي  عائلات المعتقلين السياسيين  وخاصة عائلات رفاق ابننا  وندعوهم لمزيد من الوحدة  والتضحية والتضامن  والتكاثف   والتؤازر لكوننا  في مركب واحد نتقاسم وحدة الألم والأمل في حرية أبناءنا وما دلك ببعيد.

عائلة المعتقل السياسي عبد الوهاب الرمادي
مولاي بوشتى الخمار : 23 مارس 2016


0 التعليقات:

إرسال تعليق