فاس في 8 دجنبر 2015
الإتحاد الوطني لطلبة المغرب ظهر المهراز- فاس
للتاريخ كلمته، ولكل طرف مصلحته والحقيقة واحدة
على إثر الإنزالات
المتتالية للمخططات الطبقية على كاهل الجماهير الطلابية من طرف النظام القائم
بالمغرب انصياعا لأسياده الإمبرياليين، وتنفيذا لقرارات "صندوق النقد
الدولي" و"البنك العالمي"
وغيرها من المؤسسات المالية العالمية، وجدت إدارات كليات جامعة محمد بن عبد الله
ورئاستها نفسها أمام وضع يصعب حله، ليس لأن الجماهير الطلابية ومناضليها
"يريدون تأزيم الوضع"، أو أن مطالبها غير مشروعة، بقدر ما أنها عاجزة عن
إيجاد حل للوضع المتأزم والناتج عن ما ذكر سلفا، وهذا ما جعلها (إدارات الكليات)
تحمل المسؤولية لرئاسة الجامعة ولجهات أخرى؟‼ حسب مضمون بيان مجلس كلية الحقوق المشبوه
الصادر يوم 04 دجنبر2015. وبنفس الطريقة عالجت رئاسة الجامعة الوضع، حيث اعتبرت
بعض المطالب لا تدخل ضمن صلاحياتها وحملت المسؤولية إلى "الدوائر المسؤولة
جهويا ووطنيا" أي "مجلس المدينة"، "وزارة التعليم"،...و النظام
بشكل عام، من خلال بلاغ نشر قبل أسبوع من بيان كلية الحقوق.
وكما يعلم الرأي
العام الجهوي والوطني وكذا الدولي حدة هجومات النظام على قطاع التعليم منذ بداية
هذا الموسم على جميع المستويات المادية (النقل، السكن، المنحة،..) منها
والبيداغوجية ( قرارات رئاسة الجامعة 8يوليوز 2015 على الخصوص) والديمقراطية
(المحاكمات الصورية، الاختطافات المنظمة، المتابعات،..) مما فرض على الجماهير
الطلابية ومناضليها التصعيد في معركتها النضالية، إذ عرفت أشواطا متقدمة منذ بداية
الموسم شملت جل كليات جامعة محمد بن عبد الله(كليات ظهر المهراز، فاس-سايس، تازة)،
سطرت قبلها ملفات مطلبية تصب في الحفاظ على مكتسباتها التاريخية وتحقيق مطالبها
التي تهدف إلى تحسين من شروط التحصيل العلمي، متحضرة أمامها كل التحديات
المستقبلية وما تتطلبه من تضحيات جسام سيرا على درب شهدائها (... مصطفى مزياني ) ومعتقليها
السياسيين .
بالمقابل كانت كل
خرجات "مسؤولي " الكليات تطبعها إجابات بعدم الاختصاص وأن المسؤولية
تتحملها "جهات عليا"، فهل مثلا مطلب إضافة وحدة أو وحدتين خارج عن
اختصاصات عمادة الكلية؟‼ فبالأحرى الحديث عن تحقيق مطالب أخرى خصوصا
الآنية منها والمستعجلة.
وفي نفس السياق،
تعمل الآن إدارات الكليات ورئاسة الجامعة على التملص مرة أخرى من المسؤولية بشتى
الوسائل، ولو تطلب الأمر تزوير حقائق الواقع، من بين هذه الوسائل نجد – حسب بلاغ
رئاسة الجامعة: "..مطالب غير مطابقة للقوانين الجاري بها العمل "،
"أو لا تدخل ضمن صلاحيات الجامعة"
في هذا المستوى أي
منطق الاختصاصات، سنأخذ نموذج من المطالب: إعادة تسجيل الطلبة للمرة الرابعة
والخامسة و... بدون قيد أو شرط. في اختصاص
من يدخل تحقيق هذا المطلب؟
في الواقع وحسب
"القانون الجاري به العمل" أي قرارات رئاسة الجامعة ل 8 يوليوز، فهو من
اختصاص هذه الأخيرة حيث تقول إحدى المواد الفريدة: "صادق مجلس جامعة محمد بن
عبد الله المنعقد بتاريخ 08 يوليوز 2015 بالإجماع على التشطيب النهائي على الطلبة
المنقطعين عن الدراسة في المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح واللذين لم يعيدوا
التسجيل أو لم يجتازوا الامتحانات لمدة تتجاوز ثلاث سنوات، وبرمجة نظام
آبوجي لتنفيذ هذا القرار". من هنا فتحقيق هذا المطلب على أرض الواقع يتنافى
و"القانون الجاري به العمل"، فلماذا تم خرق هذا "القانون".
أما بمنطق الاختصاصات، فقد تم الرضوخ لهذا المطلب من خلال الحوار الذي أجري يوم
الخميس 19 نونبر 2015 بين إدارة كلية الحقوق ولجنة الحوار المنبثقة عن الاتحاد
الوطني لطلبة المغرب، رغم أنه من اختصاصات رئاسة الجامعة، وبالتالي فإن إدارة كلية
الحقوق قد تجاوزت اختصاصاتها، فما عليها إلا أن تستمر في هذا المنحى للإجابة عن
الوضع المتأزم وعن مطالب الجماهير الطلابية العادلة والمشروعة التي اعترفت بنفسها،
كما هو الشأن بالنسبة لرئاسة الجامعة، بمشروعيتها، من خلال مجموعة من العبارات
المتضمنة بالبلاغ من قبيل: "... وتلبية المطالب التي تندرج ضمن نطاق الصلاحيات
القانونية للجامعة في الحين". "إلا أن بعض المطالب الأخرى التي
تم رفعها، هي مطالب غير مطابقة للقوانين الجاري بها العمل، أو لا تدخل ضمن
صلاحيات الجامعة. ورغم تتبع معالجتها مع الدوائر المسؤولة جهويا ووطنيا،
وما يقتضيه ذلك من وقت قد يطول، يتشبث بها رافعوها من أجل تأزيم الوضع ".
هنا يوجد تناقض
صارخ، فهذه المطالب غير مطابقة ل "..." أو "لا تدخل ضمن صلاحيات
الجامعة" فلماذا يتم تتبعها؟‼ الجواب ببساطة لأن هذه المطالب عادلة
ومشروعة. وهي بدورها تتشبث بتتبعها، وبالتالي وحسب منطقها تريد تأزيم الوضع.
أما مضمون
"...وتفرض بعض المواقف والقناعات الخاصة بوسائل العنف المنافي لأخلاقيات
الحوار..." فهو يذكرنا بالكتابات التي كانت تسبق التدخلات القمعية خلال
السنوات الماضية، وتنسجم وتجريم الفعل صحية ومقاصف ومصالح الاستنساخ، الأنترنيت، إلخ).
ربما أن مدبجي البلاغ يعيشون خارج الكرة الأرضية أو أنهم يتحدثون عن جامعة الأخوين،
أو وهذه هي الحقيقة يريدون تزوير حقائق الواقع.
فيما يخص
الأنترنيت فهو يوجد فقط بكلية الآداب أما كليتي الحقوق والعلوم فهما خارج الخريطة
الجامعية، فقط أن إدارة الأولى التزمت بإنشاء هذا الفضاء خلال 15 يوم بعد انتهاء
الحوار (19 نونبر2015). والواقع يقول بأنه لحدود اللحظة لا يوجد فضاء الأنترنيت
بهذه الكلية إلا في مخيلة هؤلاء.
بالنسبة للمقاصف
فعيب وعار أن ينتهج أسلوب الكذب هدا من طرف "مسؤولين" على مؤسسة تعليمية
فكلية الحقوق أغلق المقصف بها مند موسم 2013/2014 والدليل على ذلك فالطلبة
استعملوا جزء من المراحيض ووسط الكلية كبديل مؤقت عنه وترقيعي .
بكلية العلوم أغلق
المقصف الذي كان يستفيد منه الطلبة تاريخيا مند أن فتحت الكلية أبوابها والسبب لا
يعلمه إلا المتورطين في الصفقات المشبوهة التي تهم هذا المرفق الحيوي .
كلية الآداب هناك
ما يسمى بالمقصف وهو عبارة عن قاعة تنعدم فيها أبسط الشروط لكي نقول عنها مقصف للطلبة ومع بداية كل سنة تحاول إدارة
الكلية إغلاقها في وجههم .
والسؤال الذي يطرح
أين وصل مشروع المقصف المشترك بين الكليات الثلاث بالساحة الجامعية الذي لطالما
تغنت به إدارات الكلية مند بداية الموسم الماضي ؟؟ والذي لم نجد له أثر لحدود
اللحظة ولم تنطلق بعد حتى الأشغال فيه . نفس الشيء ينطوي على باقي المطالب التي
تزعم رئاسة الجامعة تحقيقها.
وأين هي الوعود
التي التزمت إدارة كلية الحقوق تنفيذها خلال 15 يوم ( قاعة الأنشطة الرياضية
والثقافية، إضافة الوحدة الثامنة، فضاء الأنترنيت،...) وما موقف إدارات الكليات
ورئاسة الجامعة الواضح من باقي المطالب المشروعة والآنية (إلغاء قرارات 8 يوليوز،
إرجاع الطالبات المطرودات بالحي الثاني، التنازل عن زيادة 30 درهم بالحافلات
وتحسين الخدمات بها، صرف منح الطلبة،... ) وما هو موقفها من العنف الهمجي الذي
مورس في حق الجماهير الطلابية وموظفي الكليات من طرف قوى القمع خلال التدخل القمعي
يوم الثلاثاء 1 دجنبر 2015 والذي خلف اعتقالات وإصابات خطيرة في صفوف الطلبة
والطالبات وكذا الدمار الذي خلفه على مستوى الجامعة بأكملها؟؟؟
لن يختلف عاقلان
على أن جميع المطالب المدرجة بالملفات المطلبية تصب في التحسين من جودة التعليم
وتحصين المكتسبات التاريخية التي حصنتها الجماهير الشعبية ومناضليها الشرفاء
بدمائهم الزكية، وأن الغرض من هاته الكتابات هو التملص من المسؤولية بمبرر
"عدم الاختصاص" أو "القوانين الجاري بها العمل" أو "عامل
الوقت"، وأن هذا التعاطي لن يزيد الوضع المأزوم إلا تأزما.
وبالعودة إلى
الفقرة الأخيرة من بلاغ رئاسة الجامعة حيث نجد: "..وعليه فإن جامعة سيدي محمد
بن عبد الله تهيب بكافة الطالبات والطلبة لاستيعاب كل التحديات ... "، وما
دامت الجماهير الطلابية بمعية مناضليها تخوض نضالا لا هوادة فيه من أجل مصلحة
الجماهير أولا وأخيرا، فإن تحديها لكل الوسائل واللوجستيك المتطور في قمع الطلبة
والطالبات والميزانيات التي تخصص لذلك (حاملة خراطيم المياه، الغازات المسيلة
للدموع،...)وكل أشكال الحظر العملي على إوطم (الأواكس، القوى الظلامية والشوفينية،
مجالس الكليات والجامعات،..)، سيرا على درب الشهداء الأبرار ومعتقليها السياسيين،
لن يثنيها –الجماهير المناضلة- في مواصلة التحدي لإحقاق النصر والانتصار وتحقيق
مطامح أبناء الشعب المغربي في تعليم شعبي ديمقراطي علمي وموحد، المتعارضة جذريا ومصالح
النظام القائم وعملائه.
وفي الأخير نحيي
ونناشد الجماهير الطلابية على التشبث بمطالبها العادلة والمشروعة ونحثها على
المزيد من التفافها حول إطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و مواصلة
معركتها النضالية المؤطرة بشعار "المجانية أو الاستشهاد".
قد تستطيعون خداع جزء من الشعب لفترة من الوقت، لكن لن تستطيعوا خداع كل
الشعب طيلة الوقت



0 التعليقات:
إرسال تعليق