الأربعاء، 7 أكتوبر 2015

أوطم// النهج الديمقراطي القاعدي// بيان إلى الرأي العام

أوطم// النهج الديمقراطي القاعدي// بيان إلى الرأي العام

في: 07 أكتوبر 2015
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب        النهج الديمقراطي القاعدي

بيان إلى الرأي العام


في عالم التناقضات يبرز التناحر الطبقي بشكل واضح بين الطبقات، الأولى مستغلة تبيع قوة عملها بأبخس الأثمان لصالح الأخرى الطبقة النقيض التي تستغلها لمراكمة رؤوس الأموال، وفي سبيل ذلك تخاض الحروب والحملات اللصوصية التي تهدف إلى تدمير البنى التحتية والإنسان، يقودها الثالوث الإمبريالي الصهيوني الرجعي، وما يقع في شمال إفريقيا والشرق الأوسط من تقتيل للشعوب أطفالا وشيوخا، تارة بأسلحة فتاكة وتارة أخرى عبر قوارب الموت، وما سوريا إلا نموذجا ساطعا من بين النماذج الأخرى في تشرد شعوبها ( اليمن، فلسطين، العراق،...).
وباعتبار بلادنا تعيش على إيقاع نهب خيراتها وثرواتها من طرف المعمرين الجدد في شخص الاستعمار الجديد الذي ينصاع لأسياده الإمبرياليين بامتثاله لأوامر مؤسساته المالية ( صندوق النقد الدولي، البنك العالمي،...)، وبالاستعانة بذلك يمارس النظام القائم بالمغرب، الذي لا يخرج عن قائمة أعتى الأنظمة الرجعية والعميلة، والذي راكم العديد من تجارب التفنن في تقتيل وتجويع الشعب المغربي، وليس ذلك بغريب عنه، حيث نطقت لغة الرصاص والدم في العديد من المحطات النضالية البارزة التي رسم من خلالها الشعب المغربي لوحات التفاني والملاحم البطولية الخالدة ( 58، 59، 65، 81، 84، 90،...، 20 فبراير 2011...).
وفي الآونة الأخيرة وبالضبط يوم 03 أكتوبر 2015، ارتكب النظام القائم بالمغرب جريمة أخرى من جرائمه البشعة في حق الشعب المغربي، وذلك باختطاف مناضل النهج الديمقراطي القاعدي محمد الجناتي الإدريسي من طرف عناصر المخابرات وهو عائد إلى مقر سكناه بأحد الأحياء الشعبية من داخل مدينة فاس، والزج به بسجن عين قادوس إلى جانب رفاقه المعتقلين السياسيين.
سبقتها بأيام اقتحام القوى الظلامية للمركب الجامعي ظهر المهراز طيلة فترة التسجيل التي يسهر عليها مناضلي أوطم، لتستمر معها فصول مؤامرة الإعدام وتجفيف المنابع الثورية وكل الحركات المناضلة بتواطؤ مكشوف بين النظام والظلام.
إن جريمة الاعتقال في حق الرفيق محمد الجناتي التي سبقها في الصيف مجموعة من الاعتقالات ( عائشة البوش، أيوب الهراق) وكذلك أحكام جائرة وقاسية تمثلت في مقصلة 111 سنة  وزعت على رفاق الشهيد مصطفى مزياني، جرائم أخرى في حق الجماهير الطلابية ومناضليها هي تعبير صارخ عن الأزمة العميقة التي يتخبط فيها النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي، عميل الإمبريالية بعدما وصلت مخططاته الطبقية والسياسية في حقل التعليم إلى الباب المسدود وفشلت فشلا ذريعا (خطاب الكمبرادور 20 غشت)، وبعد مسار طويل قطعته الحركة الطلابية بقيادتها العملية والسياسية النهج الديمقراطي القاعدي، وذلك بتفجير معارك بطولية طويلة النفس، مما دفع النظام القائم إلى حبك مجموعة من المؤامرات والدسائس وتنظيم حملة اعتقالات واسعة في صفوف المناضلين والمناضلات وآخرها التي طالت رفيقنا البطل محمد الجناتي في ظروف متسمة بانطلاق موسم نضالي متميز بعد الإجهاز على مجموعة من القطاعات الحيوية، استهدفت مؤخرا النقل الجامعي، السكن والتغذية، هو هجوم مركز يستهدف الجانب المادي لتواجه الطالب والطالبة على وجه الخصوص.
لقد حاول النظام القائم تغليف مؤامرته الخسيسة ومخططاته لضرب الحركة الطلابية بمناضليها ومناضلاتها، بعدة شعارات من قبيل "محاربة العنف من داخل الجامعة"، " توفير الأمن والأمان لضمان السير العادي للدراسة"، و " معاقبة المعرقلين لمشروع الإصلاح الجامعي"، مستعملا في ذلك كل الوسائل الإعلامية السمعية والبصرية منها، محاولا بذلك خلق إجماع لدي الرأي العام لتنفيذ هجومه الشامل وتوجيه الضربة الأخيرة للحركة الطلابية موظفا في ذلك غطاء قانوني عبر مشروعه المشؤوم لتكثيف الحضر العملي على أوطم الذي يوفر لمختلف الأجهزة القمعية انتهاك حرمة الجامعة وحصار الجامعات التي تعرف فعلا نضاليا وارتكاب الجرائم بشكل سافر في واضحة النهار وتحت مسميات عدة، لقد شكل عجز القوى الظلامية والشوفينية وكل العملاء عن عرقلة نضالات الجماهير الطلابية والقضاء عليها نهائيا، والمساهمة الفعالة للحركة الطلابية بقيادة النهج الديمقراطي القاعدي في الانتفاضات الشعبية المجيدة (انتفاضة 20 فبراير، وانتفاضتي يناير وفبراير 2012 بتازة)، لازال يؤدي الرفيق طارق الحماني ضريبتها، دافعا قويا لإعلان النظام القائم عن حربه المباشرة والإسراع في أجرأة مخططاته الطبقية وذلك بمباركة القوى الرجعية و الإصلاحية، والبيروقراطيات النقابية، ولكن رغم سياسة التقتيل الممنهجة من طرف النظام القائم في حق الجماهير الشعبية والطلابية، لازال الشعب المغربي دوما ينبوعا لا ينضب ورمزا للتضحية، قادرا بشكل دائم على تقديم خيرة أبناءه عربون وفاء لقضيته العادلة، قضية التحرر والانعتاق من نير الاستغلال والاضطهاد الطبقيين، يكفي رص الصفوف وتنظيمها أكثر والمزيد من التشبث والإخلاص للمواقف والمبادئ وتجاوز النواقص وتطوير العمل للتقدم أكثر فأكثر.
وفي الأخير نعلن كنهج ديمقراطي قاعدي ما يلي:

-       إدانتنا لمسلسل الاعتقالات المتواصلة في حق رفاقنا في النهج الديمقراطي القاعدي وآخرهم محمد الجناتي.
-       إدانتنا للأحكام الصورية في حق المعتقلين السياسيين (فاس، تازة، مكناس، أكادير،...).
-       تنديدتا بجريمة ترحيل رفيقينا في النهج الديمقراطي القاعدي حسن كوكو ومنير آيت خافو ومعتقلي أوطم بمكناس.
-       تحياتنا لعائلة الرفيق محمد الجناتي ولكل عائلات المعتقلين السياسيين.
-       تضامننا مع نضالات أبناء الشعب المغربي (املشيل، تالسينت...).
-       دعوتنا كافة المواقع الجامعية لتصعيد الفعل النضالي.
-       مطالبتنا بإطلاق السراح الفوري لكافة المعتقلين السياسيين.
-       تعازينا الحارة إلى الفنان المغربي صلاح الطويل على وفاة أمه.
-       دعوتنا كافة المناضلين الشرفاء إلى المزيد من تعميق الارتباط الجذري بالجماهير الشعبية على الأوضاع المأزومة.
عاش نضالات الحركة الطلابية
عاشت نضالات الجماهير الشعبية
عاش النهج الديمقراطي القاعدي


0 التعليقات:

إرسال تعليق