الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

بيان ختامي لتخليد الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رفيقنا الغالي مصطفى مزياني



16 غشت 2015
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب              النهج الديمقراطي القاعدي


بيان ختامي لتخليد الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رفيقنا الغالي مصطفى مزياني

نخلد الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رفيقنا مصطفى مزياني في شروط تاريخية دقيقة تمر منها بلادنا، والتي ما هي إلا استمرارية لتاريخ حافل بمحطات مشهودة، وتضحيات بطولية، رسمها شعبنا الكادح بدمائه، ودونت بمداد الفخر والاعتزاز.
في شروط كان عنوانها البارز الاغتيال للعشرات من الشهداء، والزج بالمئات من المعتقلين السياسيين بسجون الذل والحرمان، في سياق تاريخي عرفته بلادنا مع انتفاضة الشعب المغربي ل20 فبراير 2011، فجرت خلالها وبعدها الجماهير الشعبية بمختلف فئاتها (عمال، فلاحين، معطلين، طلبة، تلاميذ،...)، كاستمراراية للرفض الشامل للمخططات الطبقية للنظام اللاوطني اللديمقراطي اللاشعبي، الذي يحركه تفاقم واقع الاستغلال والاضطهاد الطبقيين، عبر ضرب أبسط مكتسبات الجماهير الشعبية من طرف النظام الرجعي في إطار تصريف أزمته البنيوية التي ما هي إلا انعكاس لأزمة الرأسمالية في مرحلتها الإمبريالية نظرا لارتباطها البنيوي، وما يتطلبه ذلك من فرض سيطرتها بلغة الحديد والنار، والتجائها إلى كافة أنواع القهر والقمع واحتداد التناقضات الطبقية بين المستغلين والمستغلين.
في هذا السياق راكم النهج الديمقراطي القاعدي بديناميته النضالية، وعبر عن المسؤولية التاريخية تجاه قضايا الشعب المغربي، وعن استمرارية على درب شهداء الشعب المغربي والنهج الديمقراطي القاعدي (... سعيدة، زروال، رحال، الدريدي، بلهواري، شباضة، المعطي...).
كان لها ضريبة كبيرة بكل المقاييس، وهجوم غير مسبوق، بأشكال متعددة، وأساليب غاية في الفتك، أبرزها مؤامرة النظام والظلام ل 24 أبريل 2014، الذي شارك فيها الكل في حملة مسعورة من أبواق مأجورة والأحزاب الرجعية وقوى الإصلاحية...، كتتويج لمسلسل الإجرام المتواصل في حق النهج الديمقراطي القاعدي بشكل خاص واليسار الجذري بشكل عام، وفصولها التي تواصلت وتعاقبت، كان اغتيال رفيقنا القاعدي مصطفى مزياني بدم بارد إحدى فصولها المتقدمة، بشكل منظم بعد 72 يوما من معركة بطولية، صنع خلالها الشهيد آيات خالدة من الصمود والمقاومة، بعد 72 يوما من معركة الإضراب المفتوح عن الطعام، سيعلن ميلاده الجديد يوم 13 غشت 2014 بالمركب الاستشفائي الجامعي CHU.
وقبل أشهر قليلة من موعد تخليد ذكرى استشهاد رفيقنا الغالي مصطفى مزياني، ستعرف "محكمة الاستئناف" بفاس، مقصلة جديدة، وفصل جديد من فصول المؤامرة الخسيسة مؤامرة النظام والظلام ل 24 أبريل 2014، بإصدار أحكام صورية قاسية، إن لم نقل إعدام جماعي لخيرة المناضلين، بتوزيع 111 سنة سجنا نافذة في حق رفاق شاركوا الشهيد محطات نضالية وانتصارات في معارك بطولية، وشاركوة الزنزانة قبل أيام من إعلان ميلاده الجديد، والذي لا ينفصل واقعهم عن باقي المعتقلين السياسيين بسجون الذل والحرمان، فهناك من وزعت عليهم سنوات طويلة من السجن، فيما لازال البعض الآخر ينتظر بإصرار ومقاومة دوره لاعتلاء المقصلة.
هي شروط تاريخية حساسة ودقيقة، تتطلب المزيد من التضحيات والمقاومة، والمزيد من الارتباط بهموم الجماهير بما هي صانعة التاريخ، وتصدي لكل محاولات الاحتواء، والدفع بعجلة الصراع إلى الأمام من أجل تحقيق النقلة النوعية في مسار حافل بالملاحم. ومن يحيى في اللحظة الراهنة بطبيعتها وبتعقيداتها، بصعوباتها، وبإفرازاتها النوعية، يفهم معنى وقيمة هذا الكلام، ويعي بالضرورة القصوى وبالأهمية الانتباه لما يجري لاكتساب الوعي بالشروط الراهنة في تاريخيتها، بوقائعها الحقيقية الملموسة، ويبني وعيا سليما مستوحى من عمق وصلب الواقع، وليس من عالم تسوده الذاتية المقيتة، التي تكرس نفس الواقع الذي تعيشه القوى الثورية ببلادنا.
يأتي هذا التخليد كمحطة نضالية، للتأكيد في المواصلة على خطى الشهيد، وجديد الوفاء لدماءه الزكية، التي انضافت إلى دماء شهداء شعبنا، في شهر عرف سقوط بشموخ واعتزاز لمناضلين قاعديين حقيقيين (الدريدي، بلهواري، شباضة،...) وهم يجسدون آيات وملاحم من البطولة، تضحيات كبرى يشهد لها العالم، ويقف لها كل الشرفاء بإجلال، تتطلب منا استثمارها في إغناء المسار الذي استشهدوا من أجله، مسار تحرر شعبنا وانعتاقه.
ومنه نعلن كنهج ديمقراطي قاعدي :
-        استمرارانا على درب رفيقنا وشهيدنا مصطفى مزياني وكافة شهداء الشعب المغربي الأبرار.
-        تشبتنا بمواقف الشهيد والقضايا التي استشهد من أجلها.
-        وفاءنا لدماء الشهيد.
-        إدانتنا للجريمة الاغتيال المنظم التي ارتكبت في حق شهيدنا مصطفى مزياني.
-        تجديد تعازينا لعائلة الشهيد مصطفى مزياني عائلتنا المناضلة.
-        إدانتنا للمؤامرات والدسائس التي تحلك في حق توجهنا المكافح، وكل الشرفاء في بلادنا.
-        إدانتنا للأحكام الصورية الصادرة في حق المعتقلين السياسيين رفاق الشهيد بفاس ، 111 سنة سحنا نافدة.
-         إدانتنا لحملات الاعتقال في حق المناضلين قبل أيام من تخليد الذكرى السنوية الأولى لاسشتهاد رفيقنا مصطفى مزياني ( الرفيق أيوب الهراق، والرفيقة عائشة البوش).

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
عاشت نضالات الشعب المغربي
عاشت نضالات الحركة الطلابية
عاش النهج الديمقراطي القاعدي

0 التعليقات:

إرسال تعليق