في 11 غشت 2015
المعتقلين السياسيين بسجن عين قادوس- فاس
المعتقل السياسي طارق حماني بسجن تازة
المعتقلان السياسيان حسن كوكو ومنير آيت خافو بسجن تولال- مكناس
بلاغ إلى الرأي العام
في 11 غشت 2015
المعتقلين السياسيين بسجن عين قادوس-
فاس
المعتقل السياسي طارق حماني بسجن تازة
المعتقلان السياسيان حسن كوكو ومنير
آيت خافو بسجن تولال- مكناس
بلاغ إلى الرأي العام
بعد ساعات قليلة، ستحل الذكرى السنوية
الأولى لاستشهاد رفيقنا الغالي مصطفى مزياني، الذي انضاف إلى قافلة شهداء شعبنا،
وأعلن ميلاده الجديد يوم 13 غشت من العام الماضي. شهر غشت كان وسيظل شاهدا وعنوانا
لشهادات ميلاد جديدة، لأغلى وأعز رفاقنا، وخيرة مناضلي شعبنا، شهداء أبطال سقطوا
الواحد تلو الآخر في ملاحم بطولية سطرت بالدم والصمود دفاعا منهم عن القضية والموقف... حقا إنها ملاحم ثورية عظيمة رسمت فصولها الحية بدماء وآلام مناضلين
أبطال داخل أقبية وسجون ومستشفيات قذرة بحجم إجرام وعمالة النظام القائم بالمغرب.
يخبرنا التاريخ بمرارة وخلال شهر غشت
كيف تلذذ النظام الرجعي وحلفاءه في اغتيال وتقتيل المناضلين المعتقلين السياسيين
وبطرق غاية في السادية والإجرام... بهذا المشهد الممزوج بشرف المقاومة والصمود من
جهة المعتقل المناضل، ووصمة الإجرام
والقتل والإرهاب الوحشي من جهة النظام وجلاديه، يطبع شهر غشت بلونه الأحمر
المخضب بالدم والمعاناة والآلام، مؤرخا يومياته بكل عنفوان وافتخار بملاحم نضالية
وسياسية وإنسانية قادتها مناضلين قاعديين، ثوريين ماركسيين لينينيين رفقة عائلاتهم
الصامدة ورفيقات ورفاق دربهم وعموم شرفاء شعبنا داخل وطننا الجريح وخارجه طيلة
عقود من الزمن ولازالت ترسم الآن عبر مسار كفاحي متواصل وفي شروط فعل قاسية جدا...
ملاحم بطولية تسد الدفاع الفعلي والعملي عن الموقف والقضية العادلة لشعبنا حتى
النهاية، كما تعبر في الآن نفسه عن نكران ذات عظيم في إعلان الوفاء للانتماء
والهوية والتصور حتى النهاية أيضا،... إنها تضحيات جسيمة وصلت أرقى وأقصى أشكالها
كضرائب غالية أملتها شروط الصراع الطبقي ببلادنا، ومتطلبات الذوذعن عدالة قضايا
شعبنا وطموحه المشروع والعادل في التحرر والانعتاق.
في عز الانتفاضات الشعبية المجيدة (...
انتفاضة 84... انتفاضة 20 فبراير 2011 المتواصلة...) ولغة الحديد والنار الذي
يتقنها النظام الرجعي مستعينا بضراوة آلته القمعية وأبواقه العميلة من كل لون وطيف،
اختطف واعتقل رفاقنا وعذبوا أشد التعذيب والتنكيل وحوكموا صوريا وقاوموا بالغالي
والنفيس مسترخصين حياتهم في سبيل القضية إلى أن استشهدوا في خضم معارك بطولية من
الإضراب المفتوح/ اللامحدود عن الطعام. وهنا نستحضر بكل اعتزاز وافتخار انطلاق
معركة الشهيدين/ معركة لا للولاء، التي تطورت عبر أطوارها المتعاقبة آخذة شكل
الإضراب اللامحدود عن الطعام بدءا من يوم 04 يوليوز 1984، وبعد وصولها إلى الأسبوع
الثامن من الإضراب عن الطعام سقط اثنان من أبطالها القادة وهما الرفيقين مولاي
بوبكر الدريدي يوم 27 غشت 1984 شهيدا، وفي يوم الغد، الموافق ل 28 غشت 1984 سقط
الرفيق مصطفى بلهواري شهيدا، وفي نفس السياق والظروف، وبعد أربع سنوات فقط، اعتقل
الرفيق عبد الحق شباضة في إطار حملة الاعتقالات والإرهاب الأسود المتواصلة من لدن
النظام في حق المنتفضين والشعب المغربي، ومنذ التحاق الرفيق بالسجن خاض إضرابات عن
الطعام إلى جانب مجموعة من المعتقلين السياسيين، وفي يوم 17 يونيو 1989، بوشرت
معركة الإضراب اللامحدود عن الطعام صمد عبرها الرفيق عبد الحق شباضة إلى أن استشهد
يومه 19 غشت 1989.
وبعد انصرام 30 سنة على استشهاد
الرفيقين مولاي بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري في إضراب لا محدود عن الطعام دام 56
و57 يوما على التوالي سنة 1984، و25 سنة عن استشهاد الرفيق عبد الحق شباضة في
إضراب لا محدود عن الطعام دام 64 يوما سنة 1989. سيسجل التاريخ مرة أخرى، وبعد مسار
حافل بالتضحيات والعطاءات النضالية، وفي شروط سياسية لا تختلف عن نظيرتها التي
طبعت عقد الثمانينيات إلا بفارق الزمن الفاصل، وإخلاصا ل/ ودفاعا عن التجربة
الثورية النهج الديمقراطي القاعدي، تجربة الدريدي وبلهواري وشباضة، وشهداء
ومعتقلون ومناضلات ومناضلون كثر، التي تعرضت لأخبث مؤامرة في تاريخها على يد
النظام والقوى الظلامية، مؤامرة الاجتثاث والتدمير المتواصلة والمستمرة فصولها،
خاض الرفيق مصطفى مزياني معركة الإضراب المفتوح عن الطعام المنطلق يومه 03 يونيو
2014، متحديا إرهاب النظام وعصابته الظلامية المجرمة وأبواقه السياسية الرجعية والإصلاحية
وأدواته الإعلامية المأجورة وكل فيالق التآمر والتجريم والتكالب، ماضيا في طريقه
المقاوم بصمود لا ينضب وآلام وجراح.. من ساحة الشرف 20 يناير بظهر المهراز صوب
المستشفى مرورا بمخافر التعذيب بولاية قمع فاس معرجا على محاكم النظام وصولا إلى
السجن السيء الذكر عين قادوس وبعدها سيعود إلى المستشفى في طريق الرحيل الأخير صوب
رفاقه الشهداء الخالدين، وكله إصرار وشموخ وتحدي صريح للنظام وسياساته الطبقية،
وسيعلن داخل غرف المستشفى بمدينة فاس خبر استشهاده يوم 13 غشت 2014، بعد 72 يوما
من الصمود الملحمي ونكران الذات... إنها معركة بطولية زاخرة بالدروس والعبر تنضاف
إلى سجل النهج الديمقراطي القاعدي والشعب المغربي الحافل بالمعارك والعطاءات
النضالية الكبرى.
أمام هذا الإرث النضالي المشرق، أمام
هؤلاء الرفاق القادة الذين نتقاسم معهم الانتماء للتجربة والمنطلق الفكري والتصور
السياسي والمسار والمصير..، ومن موقعنا كمعتقلين سياسيين داخل زنازن الرجعية ورفاق
هؤلاء الشهداء، نستحضر دوما وعبر ذكراهم الخالدة، قيمة تضحياتهم الغالية من زاوية
التاريخ والسياسة، نقف وكلنا ألم وحسرة على فقدان أجزاء ثمينة من جسدنا المناضل
وبكل افتخار واعتزاز في الوقت ذاته، ولا سيما ونحن عايشنا أحد هؤلاء الشهداء، وهو
الرفيق الملتحق حديثا بكوكبة الشهداء، مصطفى مزياني الشهيد الذي قضينا سنوات من
عمرنا إلى جانبه في النضال والمقاومة حافلة بالتضحيات في الحركة الطلابية، وانخراطنا
إلى جانبه في محطات ومعارك نضالية عدة خارج الجامعة وداخلها، نقف عند فكر وإخلاص
هذا الشهيد وكل الشهداء، نستقي الدروس والعبر من سيرهم النضالية، ونستوعب على أكمل
وجه وصاياهم الخالدة، ونقوي إصرارنا ونصلب قناعاتنا ونشحذ عزيمتنا وإرادتنا
بمقومات الصمود للمضي قدما ودوما على نهجهم العظيم، نهج التضحية والمقاومة دون
حدود، خدمة لقضايا تحرر شعبنا، ونجدد وفاءنا وعهدنا على مواصلة المسار بكل مسؤولية
والتزام نضالي، بكل صدق وإخلاص لانتماء الشهداء، وتصور الشهداء، وقضية الشهداء...
قضية شعبنا الطامح للحرية والخلاص من قبضة مستعمريه.
على إيقاع قرن و إحدى عشر سنة سجنا
نافذا للرفاق المعتقلين السياسيين بسجن عين قادوس بفاس، وست سنوات من السجن النافذ
للرفيق طارق حماني بسجن تازة، وعشرون سنة من السجن النافذ في حق الرفاق المعتقلين
السياسيين بسجن تولال بمكناس، نال منها رفيقينا حسن كوكو ومنير آيت خافو عشر
سنوات... وآلامنا وجراح عائلاتنا المفجوعة ورفيقاتنا ورفاقنا المحاصرين والمطاردين
ومعاناة عائلات شهدائنا المكلومة في فقدان فلذات أكبادها، وباستحضار أرواح طاهرة
ودماء زكية غزيرة عبدت طريق الحرية والانعتاق، نبلغ الرأي العام أننا سنخلد ذكرى
شهدائنا وفق البرنامج النضالي الآتي:
. إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة
انطلاقا من يوم الأربعاء 12 غشت إلى يوم الجمعة 14 غشت 2015، بدءا من الساعة
الثامنة مساءا موازاة مع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رفيقنا الغالي مصطفى
مزياني، شهيد النهج الديمقراطي القاعدي والشعب المغربي.
. إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة
انطلاقا من يوم الثلاثاء 18 غشت إلى يوم الخميس 20 غشت 2015، بدءا من الساعة
الثامنة مساءا، بالموازاة مع الذكرى 25
لاستشهاد رفيقنا الغالي عبد الحق شباضة، شهيد النهج الديمقراطي القاعدي والشعب
المغربي.
. إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة
انطلاقا من يوم الأربعاء 26 غشت إلى يوم الجمعة 28 غشت2015 بالموازاة مع الذكرى ال 30
لاستشهاد رفيقينا الغاليين مولاي بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري، شهيدا النهج
الديمقراطي القاعدي والشعب المغربي.
بالإضافة إلى المساهمة بأعمال/ كتابات
المعتقلين السياسيين حول محطات تخليد ذكرى الشهداء.
وفي هذا المنحى، نوجه الدعوة لكافة المعتقلين السياسيين
القابعين بسجون النظام الرجعي عبر خريطة وطننا الجريح إلى التفاعل المبدئي
والإيجابي مع البرنامج النضالي المطروح بصدد تخليد ذكرى الشهداء الأربعة الذين
سقطوا في معارك الإضراب عن الطعام داخل زنازن القهر والحرمان، كما نحث الرفاق
والرفيقات وعموم مناضلي ( ات) الشعب المغربي الشرفاء، وكل المبدئيين والغيورين على
قضية الشهيد والمعتقل، قضية شعبنا، على المساهمة الفعالة والحضور الوازن والمكثف
لإنجاح محطة تخليد الذكرى السنوية الأولى
للشهيد مصطفى مزياني المزمع تنظيمها بمنزل عائلة الشهيد بمنطقة تانديت –
أوطاط الحاج أيام 15 و 16 غشت 2015، وذلك إخلاصا لروح الشهيد ولمساره النضالي
المشرق، مسار ثورة شعبنا، كما ندعوكم أيضا إلى المزيد من الوقوف إلى جانب عائلة
الشهيد وعائلات المعتقلين السياسيين نضاليا وماديا ومعنويا، وجعل من هذه المحطة
النضالية نقطة نوعية في اتجاه تطوير العلاقات النضالية بين المناضلين والمواقع،
وإنضاج شروط الصراع وتقوية المسار النضالي لشعبنا وتطويره.
المجد والخلود
لشهدائنا، شهداء الحرية والانعتاق.
الحرية لكافة
المعتقلين السياسيين.

0 التعليقات:
إرسال تعليق