فاس في : 05 يونيو 2015
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ظهر المهراز – فاس –
توضيح بسيط في ماضي و آنية
مقاطعة الامتحانات
لابد لأية معركة أن يعتمد فيها
طرفي الصراع كل الأساليب حتى الخبيثة منها لهدف تحقيق مصالحهما، كما يمكن الاعتماد
على الإشاعة و الكذب و الافتراء على الآخر، إلا أن الحقيقة واحدة ويثبتها الواقع
الملموس.
لن ننسى بيانات مجلس كلية
الحقوق المشبوه و عمادة الكلية و" النقابة الوطنية للتعليم العالي" موسم
2008/2009 ، ومثلها موسم 2010/2011 و 2011/ 2012 بنفس الكلية، بيانات الإدانة
للفعل النضالي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب الممثل الشرعي و التاريخي لطلبة
المغرب، بيانات مجلس الكلية المشبوه، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان و غيرها من
" الجمعيات الحقوقية و المدنية " التي دبجت موسم 2012/ 2013 بكلية الآداب
قبل و بعد مقاطعة امتحانات الدورة العادية الأولى، و ازداد عددها بسرعة و أضيفت
لها بيانات/محاضر القوى الظلامية ( "شبيبة العدالة و التنمية" ) قبيل
إعلان الإدارة عن الدورة الاستثنائية. لن ننسى كذلك بيانات " النقابة الوطنية
للتعليم العالي" في شخص الفروع المحلية للموسم الفارط 2013/2014 بكلية العلوم
على الخصوص قبل الهجوم الليلي لجحافل القمع يوم 5 مارس و 28 مارس على الجماهير
الطلابية و هم نيام ببهو الكلية الذي اختاروه كبديل عن الحي الجامعي الذي أغلق آنذاك
وهدم في نهاية الموسم.
إن كل هاته البيانات/ المحاضر
"التاريخية" لتعبر و تكشف بالملموس ذاك الوجه الهمجي للنظام القائم
وأذياله وكل أعداء الحركة الطلابية، أعداء الحق المقدس للجميع، الحق في التعليم.
ما معنى أن تتدخل قوى القمع في
حق الجماهير الطلابية بعد كل بيان يقال أنه يلزم الأساتذة، رغم أنه يلزم أصحابه
(قوى سياسية بعينها)، وترتكب بناءا عليها و استعمالها كأرضية للتدخلات القمعية، أبشع
الجرائم ( رمي الرفيق بوبكر الهضاري من الطابق الثالث بكلية العلوم، محاولة اغتيال
الرفيق وليد الوزاني السنة الفارطة، الإصابات و الكسور و العاهات المستديمة التي
تعرض لها معظم إن لم نقل كل الطلبة و الطالبات، ... اغتيال الشهيد مصطفى مزياني
بدم بارد،...). و حتى ننصف الجميع نؤكد و بروح المسؤولية أن معظم الأساتذة الذين
لا تحكمهم المصالح الضيقة كانوا دائما يتبرؤون منها بل و يدينونها جهرا و أمام
الجميع، إلا أن هاته الحقيقة يتم تغيبها و طمسها. و هذا ما يقع الآن بكلية الآداب لا
سواء بالاجتماعات الطارئة بالكلية و رئاسة الجامعة منذ صباح يوم الخميس 04 يونيو
2015 و لا سواء أثناء عملية التواصل الدائمة مع أساتذة الكلية.
أسئلة بالجملة يطرحها الجميع من
أساتذة وطلبة ورأي عام، ويبقى السؤال الأبرز: هل المطلب العادل والمشروع والبسيط
للغاية، مطلب تأجيل الامتحانات، التي كان من المزمع إجراءها يوم 4 يونيو وتمت
مقاطعتها مقاطعة شاملة انطلقت مساء يوم الأربعاء 3 يونيو عن طريق إفراغ المدرجات و القاعات من الكراسي و الطاولات، وقد سبق هاته
الخطوة اعتصام أمام و داخل العمادة لأزيد من أسبوع، و كان ذلك فترة هامة وكافية
أمامها للتفكير في مصلحة " طلبتها و طالباتها " إلا أنها اختارت
وكعادتها مسارا آخر ، تعقيد الوضعية بالكلية و بالتالي بباقي الكليات و الاستعداد لارتكاب
مجزرة أخرى في حق "أبناءها" ، هل هذا المطلب يتطلب استدعاء تلك الترسانة
القمعية التي باشرت إجرامها منذ ليلة الأربعاء/ الخميس تشكلت و لأول مرة من (
أجهزة القمع السرية و العلنية، فرق خاصة تضم جميع التشكيلات القمعية:
"الدرك" ، "بلير" ، "القوات المساعدة" ، "
قوات التدخل السريع" ، " الصقور" ...، المصفحات، شاحنات خراطيم
المياه...)، ( أنظر الصور على مدونة أوطم vdbunem79.blogspot.com، وصفحات الفايسبوك) ؟، أم أن هناك أمر آخر لا يعلمه إلا النظام و
رئاسة الجامعة و إدارات الكليات؟
إن مقاطعة الامتحانات لم تكن خطوة منفردة أو ارتحالية بل
أعلنت بشكل جماهيري و مسؤول يوم 26 ماي 2015 خلال النقاش الموسع الثاني، كما أن
إخراج الطاولات و الكراسي كانت خطوة أولى إعلانا عن تجسيد المقاطعة وقد نفذت
جماهيريا أمام مرأى و مسمع " مسؤولي الكلية" الذين لم يحركوا ساكنا.
لن نتفاجأ إن قامت إدارة الكلية بالإعلان عن إقصاء و
تشريد آلاف الطلبة و الطالبات وحرمانهم من حقهم في التعليم و في اجتياز
الامتحانات، و لن نتفاجأ كذلك إن لعبت دور الضحية و الدفاع عن مصلحة الجماهير
بإعلانها، كما هو معهود، عن تذمرها واستياءها و أسفها عن الوضعية الكارثية و
المعقدة، التي أنتجتها بنفسها في واقع الحال، أو إذا قامت بتجريم الفعل النضالي و
اعتبارها الأشكال التي قررتها الجماهير الطلابية في خانة أشكال العنف و لن نتفاجأ،
و لن نتفاجأ...
إن الجماهير الطلابية بمناضليها ومناضلاتها كانت و
لازالت وستبقى وفية لتاريخها، مدافعة عن حقها وحق أبناء شعبها في التعليم بكل روح
المسؤولية وإن تطلب منها الأمر التضحية بالغالي و النفيس سيرا على درب الشهيد
مصطفى مزياني و باقي الشهداء و المعتقلين السياسيين،
وليتحمل كل مسؤول مسؤوليته فيما ممكن أن يؤول إليه الوضع
بجامعة محمد بن عبد الله.
مالم
يحقق بالنضال يحقق بالمزيد من النضال

0 التعليقات:
إرسال تعليق