السبت، 9 مايو 2015

المعتقل السياسي: مصطفى شعول// التضحية سلاحنا في مواجهة القمع و التآمر / التضحية سبيلنا نحو النصر

08 ماي 2015
سجن النظام الرجعي عين قادوس فاس
المعتقل السياسي: مصطفى شعول
رقم الاعتقال: 89586  

التضحية سلاحنا في مواجهة القمع و التآمر / التضحية سبيلنا نحو النصر

عام أول انقضى على اعتقال جسدي داخل زنازين الرجعية المتعفنة، إلى جانب مجموعة من رفاقي، من خيرة المناضلين الثوريين مناضلي النهج الديمقراطي القاعدي، وبمعية طالبين من أبناء وطننا الجريح، ضحايا قمع وإرهاب وديكتاتورية النظام الرجعي الجاثم على أنفاس شعبنا، وسوطه الإجرامي، القوى الظلامية ("العدالة و التنمية" و أحفادها في الجامعة المغربية "التجديد الطلابي")، هذان الطالبان اللذان اغتيل حقهما في "الحرية" على غرارنا جميعا، وعبرا رغم ذلك عن صمود كبير مواجهين برودة الإسمنت و آلام الواقع القاسي بعزيمة قوية، هما المعتقلان السياسيان عبد الرزاق أعراب و زكرياء منهيش.
كان الاعتقال في العيد ألأممي للطبقة العاملة، من السنة الماضية، وهو نفس زمن اعتقال باقي الرفاق مع اختلاف أيام قليلة قبل أو بعد فاتح ماي، حيث طالتنا أيادي الهمجية عقب تنفيذ نظام القمع و النهب، النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي، و أياديه القذرة، قوى الغدر و الظلام، أنصار قطع الرؤوس وحرق الأجساد وهدم العمران ونشر التخلف ومعاداة العلم  و التطور...، لمؤامرة خبيثة ضد الحركة الطلابية بظهر المهراز-فاس، وضد النهج الديمقراطي القاعدي، الفصيل الماركسي اللينيني الثوري، قصد وأده  واجتثاث فعله النضالي الجذري المتنامي، ومبادرته النضالية النوعية، سياسيا و تنظيميا و ميدانيا، الهادفة إلى تطوير الصراع الطبقي و تخصيبه، ورفع الوعي السياسي و النقابي للجماهير، مساهمة في مسار بناء الأداة الثورية، حزب الطبقة العاملة القائد الفعلي للثورة المغربية، الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، طريق الشعب المغربي نحو التحرر و الانعتاق.
سنة كاملة مرت بمعاناتها وأحزانها، آلامها وآمالها، أفراحها وأقداحها، سنة مرة من المقاومة والصمود والتضحيات والعطاءات من لدن المناضلين(آت) و الجماهير، سنة من القمع و الإجرام المختلف الأشكال من طرف النظام بأجهزة سيطرته الطبقية من سجون ومحاكم، قوى قمع وظلام وشوفين، أحزاب وإعلام مأجور... .
عام آخر من النضال و التضحية، زاد من كشف خبث و إجرام النظام القائم مزيلا ما تبقى من مساحيقه التجميلية المنتهية الصلاحية، قاذفا بها لمكب نفايات التاريخ، باعتبارها شعارات ديماغوجية زائفة ("الدستور الجديد"،"الحكومة الملتحية"،"الإصلاح"،"دولة الحريات وحقوق الإنسان"...)، فاضحا إجرامه في حق شعبنا ومصه لدمائه و نهبه لثرواته و مصادرته لحقوقه...،ومعريا غطاءه الظلامي المكتنز بدماء بنات وأبناء شعبنا الأحرار الذين افترسهم وحش الرجعية و القوى الإصلاحية، التي انْقَضت كضبع جائع لالتقاط حصتها من الفُتات، بعد توجيه النظام و الظلام لضرباتهم الغادرة، التي ظنوها قاتلة للنهج الديمقراطي القاعدي و الحركة الطلابية و اليسار الماركسي اللينيني ببلادنا.
سنة من الكفاح و الاستمرارية على درب التحرر بفضل تضحيات وصمود الجماهير بمناضليها ومناضلاتها، مناضلي و مناضلات النهج الديمقراطي القاعدي، ومناضلي(آت) الشعب المغربي، أنصار الخط الجذري الحقيقيين، عبر تشبثهم بخيار المواجهة و المجابهة في وجه إعصار التجريم و الإرهاب و القمع والاعتقال والاغتيال...، واستمرارهم في التصدي لمخططات النظام الطبقية و التصفوية ومؤامراته الإجرامية وفضحها ومواجهتها .. دون أن نغفل والعطاءات النضالية المتتالية للمعتقلين السياسيين وصمودهم رغم التنكيل والقهر والحرمان، ونضالات عائلاتهم وعائلات الشهداء وصمودها وتحملها للصعاب و المعاناة وفراق فلذات أكبادها و الخوف الدائم على تضحيات عظيمة قُدِمَت، كان أغلاها استشهاد الرفيق الغالي، المناضل الثوري، مناضل النهج الديمقراطي القاعدي و الشعب المغربي، مصطفى مزياني، الذي قدم حياته فداءا للموقف و القضية، حيث أعلن الشهيد ميلاده الجديد في 13 غشت 2014، ملتحقا بقافلة شهداء شعبنا (عبد اللطيف زروال، جبيهة رحال، سعيدة المنبهي، مولاي بوبكر الدريدي، مصطفى بلهواري، عبد الحق شباظة، المعطي بوملي...)، بعد 72 يوما من آلام الأمعاء الفارغة، في إطار معركة الإضراب المفتوح عن الطعام البطولية. أبان الشهيد طيلة مشواره النضالي المشرق عن كفاحية وصمود منقطعي النظير، صمود الثوار العظام، مظهرا معدنه الحقيقي كمناضل ماركسي لينيني، مناضل شيوعي، وهب حياته لقضية العمال و الفلاحين الفقراء وكل الكادحين المعدمين، معبدا الطريق نحو حياة حرة وكاملة خالية من القيود والخضوع و الاستغلال. إن هاته التضحيات الجسيمة تظهر حقيقة المناضلين القاعديين، المنسجمين في أقوالهم وأفعالهم مع مبادئهم ومواقفهم وقناعاتهم الفكرية والسياسية، و تبين ارتباطهم العملي و السياسي بالمشروع التحرري لشعبنا، مشروع بناء مجتمع خال من إرهاب نظام الفوضى و الاستغلال، كما تُسْقِط كل حملات تجريمهم التي يشنها النظام وأذنابه، وتزكيها القوى الإصلاحية وكل المتذبذبين الذين فقدوا البوصلة في بحر الصراع الطبقي الهائج، كما تمحي كل الاتهامات والافتراءات التي يقذفها المتكالبين للنيل من سمعة وصورة المناضلين.
أثبت التاريخ، طيلة فتراته كما في هاته السنة، أن القاعديين ظلوا صامدين مكافحين بفضل تضحياتهم ورسوخ قناعاتهم وسدادة خطهم الفكري و السياسي و التنظيمي، وتشبثهم بخط الجماهير وانصرافهم دوما لأداء المهام الثورية التي يمليها الواقع العملي، بكل جد و تفان وانضباط، بعيدا عن الأضواء والنجومية، إذ أن هذا العمل الثوري الخلاق هو الذي يشكل أساس التقدم والتطور في البناء، ويدمر العقبات التي تعترض طريق تقدم قوى الإنسان الخلاقة، وبهذا تكون التضحية هي المبدأ، وتتجسد في عشرات الأشياء الصغيرة التي ينجزها المناضل الثوري في كفاحه إلى جانب الجماهير وليس فيما يستطيع قوله أو التعبير عنه فقط.. بحيث أنه مهما كان الفعل الثوري صغيرا، جزئيا، يظل مهما مادام يصب في مجرى التغيير التاريخي، فهاته الأفعال الصغيرة المتراكمة تزحف في مد جارف يغسل الأرض و الزمن من عفوية القديم البالي، مثبتا أركان الجديد القادم.
إن التاريخ شاهد على صمود القاعديين في وجه إجرام النظام الرجعي، في شتى ساحات النضال وميادينه، وداخل أقبية التعذيب وفي زنازين الاعتقال و القهر، وعلى أَسِرة الشهادة.. شاهدة على تضحياتهم و التزامهم بالدفاع عن الجماهير و قضاياها، وثباتهم على مواقفهم وممارستهم لها.. ومواجهتهم للكل، فمهما حاول البعض طمس هذا الأمر لن يستطيعوا، فالتاريخ دائم الانتصار للحقيقة، وهو خير معلم للجماهير و المناضلين، وخير منصف للشرفاء الذين تمسكوا بالنهج الديمقراطي القاعدي وصانوا تاريخه المشرف ولازالوا وسيظلون متمسكين بنهجهم، مناضلين في صفوفه، مخلصين لمبادئه و ثوابته التي تشبعوا بها اخل هته المدرسة الثورية، مدافعين عن تصوره السياسي وبرنامجه، برنامج الحركة الطلابية، البرنامج المرحلي، صامدين في مواقع الكفاح مع الجماهير، صارمين كعادتهم في فضح كل المتخاذلين الذين يحتقرون الجماهير، صارمين كعادتهم ويعشقون الظهور أمام عدسات الكاميرات، مبتعدين بممارساتهم وأقوالهم و أفعالهم المخزية عن النهج الديمقراطي القاعدي، متفننين في تبرير ذلك على طريقة كل انتهازي مهادن. كما أن القاعديين لن يتوانوا في تعرية كل الضفادع النائمة في المياه العكرة، و التي تنفث سمومها مع روائحها الكريهة وأصواتها المقيتة في محاولات يائسة مفضوحة لجر المناضلين الأوفياء لخط الجماهير، جرهم إلى المستنقع و التشويش على عملهم وإبعادهم عن مهامهم. و سيعمل المناضلون دوما على فضح ومواجهة هاته الكائنات الطفيلية كجزء من نضالهم الدائم مع الجماهير.
لقد ظل النهج الديمقراطي القاعدي صامدا في وجه القمع الدموي للنظام على مر أزيد من 35 سنة، ولازال مناضليه و مناضلاته يقاومون ويواجهون بالصدور العارية، متشبثين بطرق الثورة، فليتذكر هذا جيدا أصحاب الذاكرة المثقوبة، الذين تناسوا تاريخ إجرام النظام و القوى الظلامية و صرعوا رافعين شعار "نبذ العنف" لممارسته أقصى أنواع العنف في حق القاعديين، ورغم ذلك لازال المناضلين الشرفاء مستمرين في النضال الجاد والمسؤول على قضايا الشعب مواجهين كل أشكال القمع و الحضر بكل ما لديهم من قوة، واقفين في وجه كل التراجعات و الارتدادات عن الحقائق الفعلية و التاريخية التي تؤكد طبيعة الصراع، متشبثين بمواقف المواجهة و الصمود، مقتنعين تماما بقدرة الجماهير ومناضليها على مواجهة الكل.
سيبقى الشهيد مزياني مصطفى صفعة على وجه كل من أنستهم مواقعهم المريحة حقائق التاريخ، من تسابقوا المجرمين، سيظل مصطفى وكل شهدائنا الأبرار المصباح الكاشف لطريقنا، هذا الطريق الذي رسموه بدمائهم الطاهرة، وعلى كل مناضل حر وشريف يناشد التغيير الجذري للنظام الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي القائم، أن يسير في هذا الدرب في سبيل بناء المجتمع الإنساني المنشود، الخال من استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، وذلك بأن ينصرف للعمل الثوري الدءوب مراهنا على الجماهير الصامدة و المناضلة، مستعدا لتقديم أي تضحية يتطلبها تقدم المسار، مؤمنا بحتمية انتصار قضية الشعب، إن هذا الطريق هو طريقنا كمعتقلين سياسيين، مناضلين قاعديين، سنستمر دوما في تغذية المعركة الطبقية بدمائنا و دماء رفاقنا ورفيقاتنا و الجماهير، ولا نطلب شيئا من أحد،سوى أن يبتعد الأنذال عنا و أن يظلوا أوفياء لنهج التجريم و التخوين والتكالب على الشرفاء وتبرئة ذمتهم أمام النظام، وندعوهم للتشبث بهذا النهج الإجرامي الذي انخرطوا فيه، وأن لا يمارسوا التدليس والاسترزاق على تضحياتنا ومعارك الجماهير، أقول هذا لأنني على يقين أن الذئاب لا تعيش إذا افتقدت أنيابها، فحتما ستموت جوعا، كما أن الأفاعي بدون سم ستصير لعبة طيعة في أيدي الصغار.
أختتم الكلام بقول المناضل العظيم، غسان كنفاني، مناضل الشعب الفلسطيني البطل: "الغزلان تحب أن تموت عند أهلها، الصقور لا يهمها أين تموت"، بدوري أقول: إن الحرية جديرة بأن نسقط في حيال عشقها الدائم !
تحية رفاقية خالصة لكل رفيقاتي ورفاقي والجماهير الطلابية والشعبية الوفاء ثم الوفاء للشهيد مصطفى مزياني وكافة شهداء الحرية و الانعتاق.

الخزي والعار للرجعية الظلامية
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين


0 التعليقات:

إرسال تعليق