الثلاثاء، 12 مايو 2015

السجن المحلي عين قادوس//-المعتقل السياسي : توفيق بودويا// شهادة التعذيب


فاس في : 8-05-2015

 

-المعتقل السياسي  : توفيق بودويا

-رقم الاعتقال      : 96064

-السجن المحلي عين قادوس
 

 

شهادة التعذيب

 

شهد يوم الجمعة فاتح ماي العيد الأممي للطبقة العاملة تخليدا لهذا اليوم الذي يحتفل به العالم و نتيجة هذا قامت قوات القمع بالتدخل في حق الجماهير الطلابية بشكل خاص و الجماهير الشعبية عامة، واستمرارا على درب المناضلين الشرفاء وعلى نهجهم نسير و على عاتق الجماهير الطلابية تم اقتحام المسيرة النضالية التي عبرت عن واقعها وواقع الشعب المغربي بالتضامن المبدئي  و اللامشروط مع الشعوب التواقة للانعتاق و التحرر بإيصال صوتها إلى الجماهير الشعبية المتواجدة بالحي " مونفلوري "التي تعيش تحت عتبة الفقر و التهميش و الحرمان من عدة مكتسبات التي يجحف النظام القائم بالزحف عليها، وباعتبار الطلاب جزء لا يتجزأ من الكل  فقد خرجت لتعبرعن واقعها الذي تعيش فيه من حرمانهم من التغذية، السكن، النقل، المنحة،... إلخ. بعدما جابت التظاهرة الاحياء المجاورة بالنطاق الجغرافي المحيط بالجامعة، تم الرجوع إلى الحي الجامعي فاس – سايس على الساعة 00h11 من صباح يوم الجمعة، وقبل إعطاء كلمة ختامية للشكل النضالي قامت قوات القمع بتطويق قمعي رهيب على مختلف المسالك المؤدية من و إلى الحي الجامعي كل من إناث و ذكور، وهذا ما نتج عن اقتحام النظام باعتباره نظاما لا وطنيا لا ديمقراطيا لا شعبيا، و بالتالي شن تدخلا عنيفا في صفوف الطلبة و الطالبات بشتى تلاوينه ( السرية، و العلنية منها " الصقور، القوات المساعدة، السيمي ") بتطويق الحرم الجامعي كل من المنافذ المؤدية إلى الحرم الجامعي و الأحياء الجامعية و الأحياء الشعبية منها " صباطي "، " أولاد طيب "، " طريق ايموزار "، و الطريق المؤدية إلى المركب الرياضي و الطريق المؤدية إلى المركب الرياضي و الطريق المؤدية إلى عين الشقف... إلخ.

وكان ذلك متزامنا مع وقت صلاة الجمعة هذا ما أدى إلى مفاجأة قوى القمع من التدخل في حق الطلبة الذين كانوا يريدون أداء واجبهم الديني، بينما النظام القائم لا يعرف أي واجب فالواجب الذي يعرفه هو ضرب الطلبة سواء كانوا ينتمون أو لا ينتمون، هذا ما أدى بالطلبة بالهروب إلى مسافات بعيدة خوفا من العصى و الهراوة التي بيدي " رجال الأمن " و كلاب الرجعية.

وبالتالي لجأت بالهروب خوفا من أية إصابة التي يمكن أن تقع لي نتيجة التدخل القمعي، فحين فوجئت بالمطاردة بمجموعة من عناصر " الصقور " راكبي الدراجة النارية بالقرب من الحي الشعبي " صباطي "فقد انهال علي مجموعة من كلاب الرجعية بالعصى و الشتم و السب في حقي وقال لي احد منهم أنت هو " الزعيم " ركبت الدراجة النارية في الاتجاه نحو سيارة " الشرطة " الزرقاء هناك فوجئت بمحموعة من الطلبة بداخلها واسمعونا عدة الفاظ ساقطة منها " ابن العاهرة... إلخ" وضرب على مستوى الرأس هذا ما أدى بي إلى فقدان الوعي، وبالتالي جاء أحد منهم بقنينة ماء فقام بصبها على رأسي لكي أستفيق وهذا ما قاموا به، بينما  لحظات قليلة حتى أتت سيارة " الأمن الوطني" بأخذنا أنا و الطلبة الذين كانوا معي على متنها باتجاه " الولاية الرجعية "و إلى شوط اخر من أشواط التساؤلات، بينما أنا جالس على الأرض أتى أحدهم وسألني من أنت؟ ومن أين مسقط رأسك؟ وكم لك من الإخوة؟ وما اسم أبوك وأمك؟ وتاريخ ازديادك؟. وأخذ لي صورة فوتوغرافية، كل هذه مجرد معطيات أولية حتى يأتي شوط اخر من التساؤلات المغايرة تماما عن سابقها، هل أنت قاعدي ؟هل أنت أوطامي؟ هل أنت إخواني...؟ وكان جوابي أنني طالب، و في الأخير وليس اخرها تم عزلي بالغرفة المنفردة وشوط اخر من الاسئلة إذا كنت تريد الخروج يجب عليك إعطائنا أسماء الذين يوجدون في الساحة الجامعية خصوصا القاعديين، وسألني أحدهم من أصل 6 من كلاب الرجعية نحن نعرف عنك الكثير وأنت شخص نشيط ضمن القاعديين فلم أجيب فانهالوا علي بالضرب مرة اخرى في لحظة معينة أتى أحد " المسؤول " عنهم كفى كفى كفى من الضرب يا "العلوي"، وسألني هل تدخن؟ فأجبت نعم فأعطاني سيجارة، وتناولتها لكي أسترجع نفسية و عقلية و سألني عليك أن تتعامل معنا فسوف نطلق سراحك، لكني أسررت عن عدم إعطاء الإجابة عن كل شيء.

وبالتالي قام أحد منهم إلى إرجاعي إلى الطلبة الذين تم القبض عليهم، فهي مجرد دقائق  معدودة حتى أتى أحدهم إلى بأسئلة مشابهة عن السابقة، فقلت له لقد أدليت بما عندي عليك إطلاق سراحي فأجاب في جو يهيب فيه الرهب إنك سوف تذهب، ولكن كانت مجرد أكاذيب وخدع من أجل النطق، و بالتالي قمنا أنا و مجموعة من رفاقي بالصعود إلى أعلى "الولاية" من أجل تحقيق بالأمور بشكل دقيق، وكانت ملاحظة تجاه ما يقع أننا لن يخلى عن سبيلنا فإذا بأحد من عناصر " الضابطة القضائية" يقول لي سوف أساعدك على كل شيء سواء من الناحية الصحيحة التي أنا عليها وما أعانيه من الفقر المدقع الذي أعيش فيه و الحالة العائلية، هل أنني ميسور أم حالة ضعيفة فقد أخذ هاتفي النقال من أجل الاتصال بي في المستقبل لكن كانت مجرد ادعاءات من أجل التضليل عن ما سوف يقع. وبالتالي كانت النهاية و ليس النهاية النهائية حتى إذا بنا سوف نذهب أنا و المجموعة  نحو أسفل "الولاية" ربما كانت تراودنا فكرة أننا سوف يخلى عنا ، لكن فوجئنا بالحارس القمعي الذي مارس بالدخول معنا إلى " السيلون" من أجل تجريدنا من الأمتعة التي كانت معنا فإذا بنا أنا و زملائي في زنزانة معزولة عن باقي المعتقلون الذين تم القبض عليهم، قام الحارس بالاعتداء علي رفقة شخصين من البلطجية المشرفين على ادخال السجناء، فإذا بي قمت بمواجهتهم و التصدي لهم ، فكانت رغبة أنني لن أفترق عن باقي المجموعة 6 بالصراخ و النداء إلى الطلبة لكن بقي الأمر ممنوع و مواجهة الحارس من أجل عدم الضرب و الشتم، كانت إرادتي قوية.

عندما تم ادخال المجموعة من الطلبة إلي قام الحارس بالدحول نحو الزنزانة التي كانت ممتلئة بالمعتقلين الذين تم إلقاء القبض عليهم من بينهم 3 طلبة حاصلين على شهادة الماستر فقالوا لي لا تخف فنحن معك لن يصيبك أي مكروه ، بقينا أنا و زميلي محمد الكنوني فكان رقم زنزانة السيلون 4 أما بقية الطلبة الأربعة تم وضعهم في زنزانة اخرى، لكي لا يتم الاتفاق على ما سوف نقوم به غدا، أمضينا 24 ساعة رهن الاعتقال و في يوم السبت صباحا تم أخذنا إلى " وكيل الملك" فقام بالاطلاع على الملف المرفوق بالتهم التي لم نصرح بها على سبيل المثال " الانتماء إلى القاعديين، ورشق القوات العمومية بالحجارة، المشاركة بالمظاهرة الغير معترف بها..."

عند الوقوف أمام  "الوكيل" وهو يسرد لنا الملف كانت إجابتنا بأننا لم نصرح بتلك الاعترافات ، فقام " الوكيل " بكتابة محضر جديد و أطلعنا على قراءته ، لم تكن نفس التهم التي وجهت لنا من طرف "الشرطة"، و في الأخير سألنا هل أنت قاعديين ؟ وبالتالي صرح على أساس الاعتقال بإنزالنا السجن المحلي عين قادوس السيء الذكر، عند الوصول إلى " المؤسسة السجنية" قام أحد الحراس بسلب هواتفنا وبعض أمتعتنا التي كانت بحوزتنا مثال النقود... إلخ، فحين أتى أحد الرفاق إلينا ومدنا بأحسن المعاملة وأطيب الأخلاق التي يتصف بهل المناضلون الشرفاء.

...........ويستمر الاعتقال إلى المحاكمات الصورية

 

الحرية و الكرامة لكافة المعتقلين السياسيين

0 التعليقات:

إرسال تعليق