أم المعتقل السياسي زكرياء الرقاص
عائشة حسحاس رقم ب ت وG82152
القنيطرة بتاريخ 4 أبريل 2015
بلاغ إلى الرأي العام المحلي والوطني
لم يمضي أكثر من 20 يوما عن إطلاق سراح إبني "زكرياء الرقاص" بعدما
قضى أربعة أشهر من الإعتقال السياسي، لا لشيء إلا لأنه كان يناضل إلى جانب رفاقه
وعموم الطلبة من أجل تخفيض ثمن تذكرة النقل الجامعي, حتى تم اعتقاله من جديد يوم
21 مارس الماضي إلى جانب رفيقه "أيوب العزيزي" بعدما كانا عائدين من
الجامعة، وبعد خضوعهما للحراسة النظرية لمدة ثلاثة أيام، تعرضا خلالها لكل انواع
العنف والتنكيل، تمت متابعة إبني في حالة اعتقال، بمحضر مطبوخ وتهم جاهزة، ما جعله
يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم الأربعاء 25 مارس الماضي.
إن هذا الاعتقال الثالث على التوالي الذي تعرض له ابني يوضح مدى الحقد الذي
يكنه له مسئولي الأمن بالمدينة ولكل أبناء الشعب الأحرار الذين رفضوا واقع الفقر
والقهر والظلم، واختاروا النضال من أجل تغيير هذا الواقع البئيس وبناء وطن تسود
فيه الحرية والكرامة والعدالة والمساواة. وما التهمة التي يتابع بها (إهانة رجل
أمن) إلا محاولة لتمويه الرأي العام وطمس الخلفيات الحقيقية لاعتقاله، بغية الحفاظ
على مغرب الديمقراطية المزيفة وحقوق الإنسان المكذوب عليها، في مقابل تشويه صورة
ابني كما حصل مع مجموعة من المناضلين الآخرين (سعيد الزياني، إدريس المقنع...)
وتقديمهم في صورة "مشاغبين" و"خارجين عن القانون"... وهذا ما
تماشى معه للأسف البعض ممن يدعون النضال... فبعد شوطين من المحاكمة الصورية لم
يحضر سوى "محاميين إثنيين" من أجل الدفاع عنه، مع تسجيل غياب تام لأي
صوت حقوقي أو سياسي أو نقابي مساند.
أمام هذا الوضع، وإيمانا مني بعدالة قضيته، ووعيا بدوري في دعم صموده في
معركته/تي من أجل ترسيخ هويته كمعتقل سياسي وسيرا في نفس درب النضال والصمود الذي
كان يسلكه حتى إطلاق سراحه، أعلن عن خوضي أسبوعا نضاليا وفق البرنامج المسطر
كالتالي:
1)اعتصام وإضراب إنداري عن الطعام لمدة 24 ساعة يوم الثلاثاء 7 أبريل ابتداءا من
الساعة 12 زوالا بحي الوحدة.
2)وقفة إحتجاجية تعبيرية أمام المحكمة الإبتدائية بالقنيطرة يوم الأربعاء 8
أبريل على الساعة 13 زوالا.
3)وقفة إحتجاجية أمام وزارة العدل والحريات يوم الأحد 12 أبريل على الساعة 12
زوالا.
وفي الأخير أدعو كل رفاق ورفيقات وزملاء وأصدقاء "زكرياء الرقاص"
وعائلات باقي المعتقلين السياسيين الحاليين والسابقين وكل المناضلين الأحرار
وأصحاب الضمائر الحية والمنابر الإعلامية الحرة والنزيهة إلى المساهمة في إنجاح
هده المحطات النضالية، كما أحمل الجهات المسؤولة عن استمرار اعتقال ابني كامل
المسؤولية لما يمكن أن يحصل لي وله.
"لم يعد لدي ما أخسره إلا قيود إبني".

0 التعليقات:
إرسال تعليق