الجمعة، 3 أبريل 2015

بلاغ إلى الرأي العام المناضل



سجن النظام الرجعي عين قادوس –فاس في 02-04-2015
المعتقل السياسي: عبد الوهاب الرماضي
رقم الاعتقال: 89794
بلاغ إلى الرأي العام المناضل
- المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
- تحية نضالية إلى كافة المعتقلين السياسيين القابعين بسجون النظام الرجعي وفي مقدمتهم المضربين عن الطعام.
- تحية نضالية إلى كافة الطلبة والطالبات ،رفاق ورفيقات النهج الديمقراطي القاعدي.
- تحية نضالية إلى كافة المناضلات والمناضلين الشرفاء الغيورين على مصالح شعبنا المكافحين من أجل تحرره وانعتاقه.
- تحية النضال والصمود إلى الرفيقين عادل أوتنيل وربيع هومازن اللذين يواصلان معركتهما البطولية المنتصرة حتما.
لم يكن قرار الإقصاء من متابعة الدراسة الذي أجرأه النظام العميل منذ ما يقارب الشهر، قرارا اعتباطيا، وإنما قرارا دقيقا محكوما بخلفية سياسية محضة، قرارا يرمي إلى تكريس أحد بنود التخريب الجامعي (بند الطرد) الذي كان ضحيته الآلاف من أبناء شعبنا على مر تاريخ الجامعة المغربية، وواجهته الحركة الطلابية تاريخيا، وقدمت تضحيات تفوق كل التقديرات في سبيل تجميده، والمثال البارز لذلك معركة رفيقنا مصطفى مزياني شهيد النهج الديمقراطي القاعدي والشعب المغربي، التي كانت مواجهة البند إحدى مرتكزاتها، وكان قرارا سياسيا يجسد استمرارية حلقات مؤامرة 24أبريل الرامية إلى إقبار النهج الديمقراطي القاعدي وإعاقة تنامي خط الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، كان النظام ومن يدور في فلكه يدرون ما يفعلون، واختاروا لحظة دقيقة لتمرير قرار الإقصاء، بشكل يصعب على الحركة إنتاج رد في المستوى، لكن حساباتهم ضربت عرض الحائط وتكسرت على صخرة صلبة معدنها وعنوانها الصمود والتحدي والاستعداد لتقديم كل التضحيات الضرورية والمطلوبة والإيمان بعدالة القضية وبحتمية النصر.
إن الجواب الذي قدم من داخل المعتقل (معركة الإضراب المفتوح عن الطعام التي وصلت إلى يومها العاشر، وأربعة أيام خاضها باقي الرفاق بسجن عين قادوس، ونفس الشيء بالنسبة للرفيق طارق الحماني بالسجن المحلي بتازة والرفيقين حسن كوكو ومنير آيت خافو بسجن تولال 2 بمكناس)، والجواب الذي قدم من طرف الحركة وباقي المناضلين الشرفاء (مقاطعة امتحانات الماستر بكلية الحقوق، المسيرات والاعتصامات المسترسلة، الحملة الإعلامية التضامنية...)، شكل ردا نضاليا قويا، ونموذجا نضاليا متميزا، يعكس الارتباط النضالي الفولاذي ما بين المعتقل ومحيطه وحاضنته، كما يعكس عمق المنظور السياسي لقضية المعتقل في ارتباطها بباقي قضايا الجماهير، وهذا درس مهم وجب استشفافه وتعميقه وتسييده وتوسيع نطاقه، فصمود المعتقل، وتحقيق المكتسبات، واتخاذ قضيته لأبعادها الحقيقية لا يتأتى بالشكل المطلوب إلا من خلال صمود المحيط وعطاءاته وارتباطه الفعلي بالمعتقل كقضية، بعيدا عن الشعارات الرنانة والجوفاء المعزولة عن الممارسة العملية.
لقد أعطى الرفاق والرفيقات بمختلف قلاع تواجدهم، والجماهير الطلابية، والمناضلين (ت) الشرفاء، الدرس والعبرة لمن يعتبر، وأكدوا ارتباطهم بالمعتقل كقضية وكموقف، وبأن المعتقل ليس وحيدا في السجن، وإنما هناك درع الثوريين(ت) يحمي ظهره وهدير جماهيري كبير يقف وراءه، ولن يقبل بالمساس به والإجهاز على حقوقه ومكتسباته المشروعة، بهذا المغزى وبهذا المضمون قدمت تضحيات محترمة، وأفرزت أشكالا نوعية ردا على قرار النظام، لينتزع المكتسب، ليفرض إرجاع المطرود، وفرض على النظام التراجع عن قراره، فسجل نصر جزئي آخر للحركة، على طريقها المتواصل طريق المقاومة والصمود والإسهام في المسار العام لتحرر شعبنا.
فبعد فرض استرجاع المكتسب، أعلن للرأي العام المناضل، تعليق معركة الإضراب المفتوح عن الطعام في حدود يومها العاشر، والتي ليست سوى حلقة بسيطة من معركتنا كمعتقلين سياسيين المتواصلة تحت شعار "دفاعا عن هوية المعتقلين السياسيين.. سيرا على درب الشهداء"، وأحيي عاليا كافة الطلبة والطالبات والرفاق والرفيقات، وكل المناضلين الشرفاء، الذين ساهموا في إنجاح هذا الشوط من المعركة، وأقول بأن استرجاع المكتسب هو بالدرجة الأولى ثمرة لصمودكم وتضحياتكم، ووقوفكم البطولي وعملكم الجبار..لكن الطريق لازال طويلا وشاقا، فالنصر الحقيقي هو نصر شعبنا، وخلاصه وتحرره وانعتاقه... وتستمر المعركة رغم إجرام النظام وإرهاب الظلام.. رغم الغدر والطعن والتجريم والتخوين.. رغم الشوك والجمر.. رغم السجن والسجان.. رغم طوق الجدران السميكة والقضبان الحديدية.. ورغم الأصفاد والجوع والألم.. لن نركع ولن نسقط .. لن نبيع ولن نبايع..لن نستكين ولن نستسلم.. لن نحيد قيد أنملة عن مواقفنا ومبادئنا.. عن نهج شهدائنا.. عن طريق خلاص شعبنا...
مزيدا من الصمود
مزيدا من العطاء
"دفاعا عن هوية المعتقلين السياسيين.. سيرا على درب الشهداء"
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين

0 التعليقات:

إرسال تعليق