في :24 أبريل 2015
الاتحاد الوطني لطلبة
المغرب النهج الديمقراطي القاعدي
24 أبريل: مؤامرة
الاجتثاث المستمرة.. في مقابل مقاومة بطولية متواصلة
بحلول 24 أبريل من هذا العام، تكون قد
مرت سنة كاملة، على تنفيذ النظام وبيادقه، القوى الظلامية، الحلقة المركزية من مؤامرتهم
الصهيونية المستمرة، مؤامرة إقبار النهج الديمقراطي القاعدي.
مرت سنة على يوم مشؤوم، هاجمت فيه
القوى الظلامية (قطعان حزب العدالة والتنمية) المناضلين(ت) القاعديين(ت) بعقر
دارهم بالقلعة الحمراء ظهر المهراز، تحت ذريعة تنظيم "ندوة" وهمية لم
تكن إلا غطاءا لتنفيذ المؤامرة، بحضور المجرم عبد الحامي الدين، أحد قتلة الشهيد
"آيت الجيد محمد بن عيسى"، إذ تم تجييش العشرات من الفيالق المسلحة من
العديد من المدن (فاس، تازة، مكناس، الراشدية، الرباط، الدار البيضاء...)،
غالبيتهم عناصر غريبة عن الجامعة، التي حطت الرحال على الطريقة
"الداعشية"، بظهر المهراز، ومارست جريمتها وإرهابها السافر في حق الطلبة والمناضلين والمتعاطفين، قبل
وأثناء وبعد 24 أبريل.
مرت سنة على يوم، حاول الأعداء بمختلف
مشاربهم، أن يجعلوا منه، محطة لتدشين انطلاق مرحلة جديدة، تكون فيها كل الشروط
مواتية لتمرير مخططاتهم التصفوية بسلاسة، وفي غياب أية مقاومة، طبعا بعد اغتيال
النهج الديمقراطي القاعدي، واجتثاث الفعل النضالي الجذري، وكان هذا هو هدف
المؤامرة، ولأجل ذلك، تحرك النظام بكل أجهزته القمعية، وأدواته السياسية، وتحركت
العصابات الظلامية، ومورس القمع والإرهاب، ونفذت حملة منظمة ودقيقة من الاعتقالات
في حق خيرة المناضلين القاعديين وإلى جانبهم طالبين (عبد الرزاق أعراب وزكرياء
منهيش)، وتحرك الإعلام الرجعي، والرخيص والمأجور، السمعي والبصري والمكتوب
والإلكتروني، لتقديم تغطية موازية لذلك، ولصناعة رأي على مقاس رهانات المؤامرة،
قابل لتقبل حجم الإجرام الممارس على الأرض، وتوالت الصيحات والخرجات الإعلامية
المشبوهة، بأفواه متسخة تنزل منها رائحة الخيانة، ومملوءة بفتات النظام، وتوالت
بيانات الإدانة والتجريم لقوى الإصلاح والردة والركوع، تجيشوا وحشدوا أجهزتهم
وأسلحتهم وإمكاناتهم الكبيرة، بعد ترتيبات
قبلية وتنسيق محكم، لاغتيال صوت حر ومكافح، وحركة مناضلة أبت الركوع وقاومت هوجات
الاستدراج إلى المستنقع، ولإقبار توجه سياسي ثوري يقود الحركة الطلابية المغربية،
بشرف ومسؤولية، وبمبدئية عالية لعقود من الزمن، وبرصيد نضالي عظيم يضرب بجذوره في عمق
تاريخ شعبنا.
سنة من الصمود الملحمي المنقطع النظير،
خلقت العديد من الدروس والعبر، وجب التعامل معها بعلمية وموضوعية، وبمسؤولية
ومبدئية، وبروح النقد البناء، لملأ
الفراغات وتجاوز الهفوات، وتطوير الممارسة النضالية، وقدمت لنا درسا نضاليا
تاريخيا، تمثل في مدى قدرة القاعديين على مواجهة أخبث مؤامرة في تاريخهم، مؤامرة
الاجتثاث والاقتلاع من الجذور، ووقوفهم البطولي في وجه القمع والإرهاب والتآمر،
وحملات الإدانة والتجريم والتخوين امتد في شكل عاصفة، اصطف فيها عملاء الإمبريالية
والصهيونية، وأحزابهم الرجعية و لطحالب ما يسمى "المجتمع المدني" التي
فرخوها، وساندهم في ذلك، كل من يقف معهم، احتقار الجماهير، واحتقار الشعب بعماله
وفلاحيه الفقراء، وكل فئاته المسحوقة، واحتقار المناضلين المبدئيين والشباب
المناضل، اجتاز القاعديون شروط حرجة وصعبة، رغم هول وحجم المؤامرة التي استهدفتهم،
بكفاحهم وصمودهم، وتضحياتهم العظيمة (الشهيد مصطفى مزياني نموذجا بارزا)، ولأنهم
يثقون بالجماهير وقدرتها الجبارة على هزم المتآمرين وصنع النصر، الجماهير المناضلة
التي قاومت وتشبثت بمناضليها، وآمنت ببراءتهم مما حاول الأعداء إلباسهم إياه، وعلى
النقيض من العدو، دشنت بتضحياتها، حلقة متقدمة جديدة في مسلسل كفاح أبناء شعبنا
الأبطال، لذلك لم تنجح (ولن تنجح أبدا)، طوابير التآمر، وعصابات الظلام، ونظام
القتلة والعملاء، ولا أدواتهم السياسية، وأجهزة إعلام الرجعي والمأجور، وأبواق
دعايتهم المسمومة والمشبوهة، في إقبار النهج الديمقراطي القاعدي، وصوت الكداح
والمعدمين الذي يناشد التحرر والانتعاق. اجتاز القاعديون الفترة الحرجة والصعبة،
لأنهم مسلحين بتجربة تاريخية غنية بملاحم الصمود، وبمبادئهم الثورية الماركسية اللينينية
التي تضرب بجذورها في عمق تاريخ الشعب، المليء بتجارب وخبرات هائلة، دونت بمداد
الفخر والاعتزاز خلال محطات تاريخية مشهودة (...58، 59، 65،...، 81، 84... 90، 20
فبراير...).
مرت سنة راكم فيها النظام وأجهزته
القمعية والإيديولوجية، والقوى الظلامية، رصيدا مهما من القمع والإجرام والتآمر، انضاف
إلى سجل إجرامه التاريخي في حق شعبنا المناضل، وراكم خلاله شعبنا وحركاته
المناضلة، رصيدا هائلا من الانتفاضات (انتفاضة سيدي إيفني والشهيد لحسن أحراث...)
ومعارك بطولية طويلة النفس (معركة فئة "الفراشة" التي قدمت الشهيد رضوان
الدقوني بمدينة برشيد...)، منها معارك الحركة الطلابية بقيادتها النهج الديمقراطي
القاعدي، الذي قدم أحد أغلى مناضليها شهيدا بطلا، إنه رفيقنا الغالي، مصطفى
مزياني، الذي استشهد بعد معركة بطولية، 72 يوما من الأمعاء الفارغة، كملحمة انضافت
إلى ملحمة الشهيدة سعيدة المنبهي وملاحم رفاقه الأبطال (مصطفى بلهواري، الدريدي
مولاي بوبكر، عبد الحق شباضة...)، كما يعاني خيرة المناضلين خلف القضبان، بتهم
صورية وملفقة، وتتواصل المعركة النضالية بمجموع المواقع، وخطوات اللجان النضالية
المؤقتة، ولجنة المعتقل ولجنة عائلات المعتقلين السياسيين...
إن أبعاد مؤامرة 24 أبريل، تتجاوز حدود
ظهر المهراز، بما هي في العمق استهداف للفعل النضالي الجذري بمختلف بؤره، وبخط
الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، ونال القاعديون الحلقة الأهم منها، لأنهم
متقدمون نضاليا، وبالنظر لإسهامهم الوازن
في تأطيرهم للعديد من معارك الجماهير الشعبية، والتجربة الرائدة للجنة المعتقل
واللجان النضالية المؤقتة... لذلك فمسؤولية إدانتها ومواجهتها وإجهاضها، وكشف كافة
خيوطها، هي مسؤولية جميع مناضلات ومناضلي شعبنا، وفي ذات السياق يأتي تنظيم النهج
الديمقراطي القاعدي لهذا الأسبوع النضالي، كما أن استمرار حلقات المؤامرة، وتفاقم
أزمة النظام الرجعي التي يتم تفريغها على كاهل الجماهير الشعبية، عبر تنزيل العديد
من المخططات السياسية والطبقية، يفرض على جميع المناضلين، وفي مقدمتهم رفاق
ورفيقات النهج الديمقراطي القاعدي، المزيد من الصمود والتضحية، والعمل على إنجاز
المهمات النضالية المطروحة في واقع الصراع، وتعميق الارتباط بشعبنا وقضاياه
العادلة، والاشتغال عليها في ساحات النضال والمقاومة.
تآمروا ما شئتم.. اعتقلوا ما شئتم..
اغتالوا ما شئتم.. لكننا سننتصر.. سننتصر لأن الجماهير ستنتصر.. سننتصر لأننا نسير
على درب الدريدي وبلهواري وشباضة والمعطي والمزياني و...
-
المجد والخلود لشهيدنا مصطفى مزياني ولكافة شهداء الشعب
المغربي، شهداء التحرر والانعتاق.
-
الصمود والحرية لكافة المعتقلين السياسيين.
-
التحايا النضالية إلى عائلة شهيدنا مصطفى مزياني وعبرهها
نرسل التحايا إلى كافة عائلات الشهداء.
-
التحايا النضالية إلى عائلات المعتقلين السياسيين
الصامدة والمناضلة.
-
التحايا النضالية للحضور المناضل.
-
الخزي والعار لقوى الغذر والظلام
-
الخزي والعار لكل المتآمرين والمتكالبين والمتخاذلين
عاشت نضالات شعبنا
عاشت نضالات الحركة
الطلابية
عاش النهج الديمقراطي
القاعدي.
لا لتجريم المناضل...
المعركة سنواصل

0 التعليقات:
إرسال تعليق