في: 22 أبريل2015
السجن المحلي عين قادوس-فاس
المعتقلين السياسيين 12
عام من السجن مضى.. ومصطفى رفيقنا شهيد.. وعن المعركة لا محيد.
عام من السجن والقهر قضيناه داخل
الزنازان الرجعية المتسخة ومازلنا قيد الاعتقال.. عام من التضحية والعطاء المتواصل
في مواجهة جرائم النظام الرجعي وعصابته الظلامية وفضح مؤامرتهم وإدانتها.. عام مر
على اعتقال عشرات من المناضلين(ات) والطلبة في ظل تصاعد حدة الإرهاب الفاشي في وجه
الحركة الطلابية وضرب قوتها وقيادتها السياسية والعملية النهج الديمقراطي القاعدي
وحملات الإجهاز على مكاسب أبناء وبنات الشعب في حقل التعليم.. عام من التعذيب
الجسدي والنفسي والاستنطاق البوليسي ومسلسل المحاكمات الصورية.. عام من معاناة العائلات
وصمودها في معارك تحت وطأة الملاحقات والتهديدات المستمرة.. عام من مقاومة مسلسل
إجرامي وتجريمي دنيء.. عام راكم خلاله الشرفاء حصيلة تضحيات جبارة، وراكم خلاله
الأعداء والخصوم حصيلة من الإبداعات والإنجازات في فن التخوين والتجريم والوشاية
والتهجم الرخيص.. عام من المقاومة بالأجساد المعزولة والأمعاء الفارغة التي عانت
مدة 44 يوم في الإضراب عن الطعام المفتوح بالموازاة مع إنتاج عدة أشكال وأعمال
نضالية مواكبة للمعركة المتواصلة صنعت من قبل أسرى الحرية وشرفاء شعبنا.. عام من
شموخ الشهيد البطل رفيقنا المعتقل السياسي مصطفى مزياني الذي ألهب ساحة الشرف
بصموده ووقوفه صلبا عنيدا إلى جانب رفاقه ورفيقاته والجماهير في وجه المؤامرة
ودفاعه عن حقه وحق أبناء الشعب في التعليم والحرية بخوضه معركة الإضراب المفتوح عن
الطعام التي امتدت من 3 يونيو إلى 13 غشت 2014، اليوم الذي عبر فيه قنطرة
الاستشهاد ونال شرف المجد والخلود مع الخالدين في نضال ذاكرة شعبنا.. إنه عام
مؤامرة 24 أبريل 2014 الممتد في حلقات ووصلات إلى يومنا هذا، المؤامرة التي أراد
صناعها ومنفذوها إعدام النهج الديمقراطي القاعدي الفصيل الماركسي اللينيني الثوري
الذي صمد طوال مساره في وجه القمع والإرهاب الأسود واستمر مناضلا مكافحا والزال
يقدم التضحية تلو التضحية إلى جانب الجماهير.
إن التاريخ يصون التضحيات والحقائق من
الطمس والتزييف والتشويه، والذاكرة الجماعية لشعبنا عامة وعشرات الآلاف من
الجماهير الطلابية ورفاق ورفيقات ظهر المهراز فهي ذاكرة قوية وشاهدة وتحتفظ
بالأحداث الكبرى والتفاصيل الصغرى والوقائع كما كانت تجري وجرت على أرضية الميدان
والتي تناقض تماما روايات وسيناريوهات القوى الظلامية والأجهزة القمعية، إن جماهير
موقع ظهر المهراز الصامد التي صنعت إلى جانب مناضليها الأوفياء ملاحم الصمود
والتضحية قبل يوم 24 أبريل وأثناءه وواصلت المعركة إلى نهايتها المنطقية هي
الكفيلة بإعطاء الدروس والأجوبة الصحيحة على كافة الأسئلة والتساؤلات المطروحة من
قبل الأعداء و "الأصدقاء" على حد سواء.. هي التي تعي جيدا المتآمر من
المتآمر عليه، والمناضلين الحقيقيين من أشباه المناضلين ومن المجرمين والميلشيات الإرهابية،
هي من تميز الشرفاء من الأنذال، والضحايا من الجلادين،.. رجال ونساء معركة الموسم
الفارط 2014ـ 2015 هم يعرفون الجواب على
من شرد هم وقمعهم وأغلق أبواب السكن في وجوههم وهاجم معركتهم.. القاعديون أم القوى
الظلامية؟.. هم يدرون جيدا من خطط ونفد مؤامرة 24 أبريل 2014، ومن المستفيد
والرابح.. ومن الخاسر والمتضرر مما يجري.. القاعديون أم القوى الظلامية، هم من
يعرفون من راكم عبر تاريخه التضحيات والعطاءات النضالية وقدم الشهداء والمعتقلين
السياسيين ولازال صامدا في نضال الكادحين.. ومن راكم عبر تاريخه الإجرام والعمالة
للعدو الطبقي وقتل الشهداء (بنجلون.. المعطي.. بنعيسى...) وحارب أبناء الشعب في
تعليمهم وقوتهم اليومي إلى أن واصل إلى سدة حكومة النظام ليكمل النصب واغتصاب
خيرات وثروات بلادنا..
إنه أمر لا يقبل الصمت والتردد
والتذبذب ويستدعي المسؤولية والجدية في العمل والوقوف ضد هذا المسلسل الإجرامي
الذي توج في إحدى حلقاته الخسيسة بمؤامرة 24 أبريل ولازالت حلقاته التخريبية
تتناسل وتستهدف حقوق ومكاسب الجماهير المقهورة،.. أمر يتطلب فضح كل المتواطئين
والمتآمرين مع الهجوم الظلامي الساعي إلى اجتثاث الفعل النضالي الجذري بالجامعة
المغربية وخارجها.. وكل من صمت وتهرب من موقف المواجهة والمسؤولية هو يمارس حتما
موقف داعم للقوى الظلامية و معاد للحركة الطلابية ولنضال ومسار تحرر شعبنا.
فمن مسخرة التاريخ أن يلبس قتلة المعطي
وبنجلون وبنعيسى لباس حمائم السلام، متى كان الجلاد يلبس قفازات بيضاء وناعمة، متى
كانت القوى الظلامية - قتلة الشهداء تنشر رسالتها الإرهابية بالورود والابتسامة ودعوات
السلام والنوايا الحسنة؟.. إن يوم 24 أبريل 2014 له سياق واضح قبلي وبعدي، وليس
يوم نزل من السماء ومعزول عن سياق نضال الحركة الطلابية، له وقائع وأبعاد أصبحت
جلية للعيان، أبعاد تخدم الطموح التاريخي للرجعية الهادف إلى اجتثاث مواقع
المقاومة والصمود في كافة حقول الصراع الطبقي واستثبات سياسة وأمن الأعداء والحفاظ
على مصالحهم على حساب تدميرهم مصالح وحقوق الشعب المغربي.
فهل سنكسب الرهان، بما هو رهان كشف
الحقيقة وإماطة اللثام عن ما تبقى من خيوط خفية وحقائق مستورة تفضح جريمة النظام
والقوى الظلامية وتنصف المناضلين الشرفاء وتدين أعدائهم، وآنذاك سنكون عند مستوى تطلعات أجيال من المعتقلين والشهداء
وجماهير الشعب الكادح، إنه السؤال والرهان الحارق حرقة من اكتوى بنار القمع وسياط
الجلاد، وجحيم السجن والسجان.
إن المعدن الأصيل لا يتأثر بالصدأ
والمعتقل المناضل لا يعبأ بالقيد
وبيننا وبينكم معارك السجون والشوارع
والجامعات والساحات...
عنوان براءة المعتقل المناضل في مواصلة
طريق الصمود والمقاومة..
دليل إدانة النظام والظلام في مواصلة
الشرفاء طريق النضال والوفاء..
وسيسجل التاريخ أن الأعداء والخصوم و
"الأصدقاء" أنهم حاربوا التاريخ والإنسان والحقيقة، حاربوا جيلا من
الرفاق عمره أطول من عمر شانقيه.
التحايا الخالصة لرفاق ورفيقات النهج
الديمقراطي القاعدي والجماهير الطلابية وكل المناضلين(ات) الشرفاء الذين آمنوا
بعدالة قضيتنا، ودافعوا عنا كمعتقلين سياسيين ووقفوا إلى جانب عائلاتهم وعائلة
الشهيد المكلومة في مختلف لحظات وشروط الصراع، ونناشدهم على المزيد من تصعيد الفعل
النضالي والمزيد من العمل على كشف خيوط المؤامرة الدنيئة والإسهام في إجهاضها.
تحية لكل الصامدين في ميادين وساحات
الكفاح، قولا وفعلا، فكرا وممارسة وعبر هؤلاء نحيي هيأة الدفاع على مجهوداتها في
مؤازرة المعتقلين السياسيين وندين ما تعرض له من مضايقات وضغوطات واستنطاقات
بوليسية من طرف الأجهزة القمعية وإرهاب القوى الظلامية.
المزياني يا شهيد عن دربك لن نحيد
دفاعا عن هوية المعتقلين السياسيين.. سيرا على درب الشهداء
لا لتجريم المناضل... وللمعركة سنواصل
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين

0 التعليقات:
إرسال تعليق