السبت، 30 يوليو 2016

سجن النظام الرجعي عين قادوس-فاس// المعتقلين السياسيين// إخبار إلى الرأي العام

سجن النظام الرجعي عين قادوس-فاس                    
  المعتقلين السياسيين
إخبار إلى الرأي العام


أمام الوضعية المأساوية التي نعيشها كمعتقلين سياسيين عين قادوس بفاس، إذ نعاني و بشكل يومي من جميع أصناف الحصار و القمع و الاستفزاز، ونتواجد بزنازين متفرقة ممتلئة عن آخرها بسجناء الحق العام، في شروط تنعدم فيها أبسط مقومات الحياة، فما بالك بالحديث عن الدراسة و التحصيل العلمي،-حتى الكتب يمنعوننا من إدخالها إلى السجن بدريعة وجود قانون يمنع دخول كتب معينة إلى السجن- كما أننا محرومين من الإستحمام و ممارسة الرياضة و من الزيارة المفتوحة و التغذية الجيدة و التطبيب اللازم...نخوض نحن الرفاق الخمسة: جابر الرويجل، زهير صابر، منير الغزوي، زكرياء العزوزي، أحمد فهمي إضرابا عن الطعام لمدة 20 يوما انطلاقا من يوم الاثنين 1/08/2016 إلى غاية يوم السبت 20/08/2016، وذلك من أجل: التجميع و العزل عن معتقلي الحق العام، اطلاق السراح الفوري، الزيارة المفتوحة... وتبقى هذه الخطوة أولية وقابلة للتمديد في حالة عدم التجاوب المسؤول مع مطالبنا العادلة و المشروعة وليتحمل كل مسؤول مسؤوليته في ما ستؤول إليه الأوضاع.

صامدون صامدون...على طريق مزياني سائرون
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين

الجمعة، 29 يوليو 2016

في 29 يوليوز 2016: الإتحاد الوطني لطلبة المغرب// لجنة المعتقل // إخبار

في 29 يوليوز 2016
الإتحاد الوطني لطلبة المغرب                        لجنة المعتقل

إخبار
تم هذا اليوم اختطاف الرفيق المعتقل السياسي السابق عبد الكريم الحجاجي الذي فرض إطلاق سراحه مؤخرا ببلدة بني ادرار، إذ تم اقتياده إلى مركز"الدرك" ليتم استنطاقه بشكل مراطوني حول إستعدادت تخليد الذكرى الثانية لاستشهاد الرفيق مصطفى مزياني، وتهديده بإمضاء بقية حياته في السجن إذا ما حضر هذه الذكرى. و كما هو معلوم، يشن النظام القائم في الآونة الأخيرة حملة من المطاردات و الاعتقالات في حق المناضلين و المناضلات بغية ثنيهم عن تخليد الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الرفيق مصطفى مزياني.

سنوافيكم بالمستجدات

الأربعاء، 27 يوليو 2016

في 27 يوليوز 2016: الاتحاد الوطني لطلبة المغرب // لجنة المعتقل// أحكام صورية في حق معتقلي مكناس

في 27 يوليوز 2016
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب                     لجنة المعتقل
أحكام صورية في حق معتقلي مكناس
بعد سلسلة من المحاكمات السياسية الصورية في حق المعتقلين السياسيين القابعين بكل من سجني تولال 2 و تولال 3 بمكناس، تم هذا اليوم النطق بحكم صوري في حقهم متمثلا في 40 سنة سجنا نافدا موزعة على الشكل التالي: 
-         إكرام بورحيم: 6 سنوات
-         زكية بيا: 6 سنوات
-         رضوان العلمي: 6 سنوات
-         إبراهيم قاسمي: 6 سنوات
-         حمزة الحمدي: 6 سنوات
-         إبراهيم الطاهري: 4 سنوات
-         ياسين رحال: 4 سنوات

-         فاطمة الزهراء ساحقة: سنتين

سنوافيكم بالمستجدات

الثلاثاء، 26 يوليو 2016

السجن السيء الذكر عين قادوس// المعتقل السياسي زهير صابر// "شهادة حول التعذيب": سادية الجلاد وإنسانيتنا

المعتقل السياسي زهير صابر
رقم الاعتقال : 2932
السجن السيء الذكر عين قادوس
"شهادة حول التعذيب"
سادية الجلاد وإنسانيتنا


استمرارا في هجومه الشرس على مكتسبات الشعب المغربي عامة وعلى جميع القطاعات الحيوية (الصحة، النقل، التشغيل، التعليم...) والحركة الطلابية خاصة في حقل التعليم، ومحاولة منه لاجتثاث الفعل النضالي الجذري من داخل الجامعة وخارجها، يلجأ النظام القائم إلى أبشع الطرق وأخبث الوسائل لبلوغ أهدافه.
لم تمر مدة إلا وحاول النظام القائم بالمغرب تمرير مخططاته المعبرة عن مصالحه الطبقية، وذلك بتنزيله مخططات جديدة/ قديمة تختلف تسمياتها وأشكالها ويبقى جوهرها واحد وعنوانه الطرد والإقصاء والحرمان في صفوف أبناء الفقراء من العمال والفلاحين وكل المهمشين منذ سنوات خلت وخلال السنوات الأخيرة والتي كان أبرزها وأشدها حرمانا المخطط الطبقي "الميثاق الوطني للتربية والتكوين" ونسخته المشوهة "المخطط الاستعجالي" اللذان تم إفشالهما بفعل المعارك النضالية التي خاضتها الجماهير الطلابية بمعية مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب والنهج الديمقراطي القاعدي مقدمين في ذلك أسمى التضحيات، رغم كل هذا لم يتراجع النظام القائم في هجومه على التعليم العمومي محاولة تفويته بشكل كلي إلى القطاع الخاص، وربطه بسياسة الرأسمال وإدخاله في زمرة المضاربات والمزايدات ومراكمة الأرباح، ضاربا في ذلك حق أبناء الشعب المغربي عرض الحائط، الشيء الذي بدا جليا من محاولته تنزيل مخطط طبقي لا يختلف عن سابقيه من حيث الطرد والإقصاء والذي يسمى "المخطط الاستراتيجي" الذي لا يتماشى ومصلحة أبناء الفقراء والكداح من الطلبة والطالبات، وذلك بتضمنه لقرارات جائرة (قرارات 08 يوليوز) التي تحمل في أحشائها بنود الطرد والإقصاء والحرمان.
ومن موقعها الطبقي –الجماهير الطلابية- بإطارها الصامد أوطم ورفاقا ورفيقاتها ووعيا منهم بمصالحهم الطبقية ودفاعا عنها، عبرت الجماهير الطلابية بقيادتها السياسية والعملية عن رفضها التام لهذا المخطط الطبقي بما يتضمنه من قرارات وبنود إقصائية، وذلك بمواجهتها له منذ البوادر الأولى لتنزيله، وذلك عبر خوض معركة نضالية من الحجم الكبير والتي تخللتها أشكال متنوعة ونوعية (دردشات، نقاشات، نقاشات موسعة، مقاطعات متفرقة...) وصولا إلى الخطوة الأكثر نوعية والمتمثلة في مقاطعة الدروس المفتوحة ومقاطعة الامتحانات من داخل كلية العلوم ظهر المهراز والتي أبانت خلالها الجماهير الطلابية عن تشبتها بمعركتها النضالية وبدفاعها عن مطالبها  مقدمة في ذلك تضحيات جسام، خلال تجسيدها لمقاطعة الدراسة المفتوحة والامتحانات في نسختها الأولى في "18 يناير 2016" والثانية في "02 فبراير2016" والتي عرفت نجاح مائة بالمائة. ومحاولة منه ووفق طبيعته الإجرامية –النظام القائم- وفي خطوة أكثر إجراما سيتم الإعلان عن دورة "استثنائية" من طرف ممثله الرسمي "إدارة كلية العلوم" يوم 14 مارس 2016 وترحيل الامتحانات المشبوهة إلى "كلية الآداب بسايس" بعدما استعصى عليه تمريرها من داخل القلعة الحمراء ظهر المهراز، مستفردا في ذلك بالطلبة والطالبات مناضلين  ومناضلات عزل، حيث ارتكب المجزرة في واضحة النهار وأمام مرأى ومسمع من الكل، مستعملا في ذلك كل أشكال القمع والترهيب في حق الجماهير الطلابية ومناضليها ومناضلاته، حيث اعتقل أزيد من سبعون طالب، ليحتفظ ب 29 طالب الذين مارس عليهم أبشع وأسفر أشكال العنف والتعذيب ليتم الزج بهم في غياهب مختلف السجون الرجعية، كان للنهج الديمقراطي القاعدي النصيب الأوفر في ذلك، وتعد هذه الجريمة استمرارا لجرائم سابقة المعنونة بالهجوم على المناضلين الجذريين وتجريمهم ومحاولة لاجتثاث الفعل النضالي الجذري من داخل الجامعة، وذلك بمواصلة إرهابه عن طريق الاغتيال وهنا ما تعرض له الشهيد "مصطفى مزياني" موسم 2013/2014 بعد معركة الأمعاء الفارغة التي وصلت 72 يوما، وكذلك بالتآمر وتبقى مؤامرة 24 أبريل الدنيئة شاهدة على مدى صهيونية ودموية النظام وبنهجه أسلوب الاعتقال ولعل ما تعج به السجون الرجعية بالمعتقلين السياسيين لخير دليل على ذلك.
في ظل التطورات التي تعرفها المعركة النضالية بشكل خاص والصراع الطبقي بشكل عام وأمام تزايد شدة الهجوم على الحركة الطلابية ومكتسباتها وعلى إطارها العتيد أوطم والنهج الديمقراطي القاعدي والذي لنا الشرف لانتمائنا إلى هذا التوجه المكافح والمعبر عن مطامح الجماهير الشعبية عامة والطلابية خاصة والمدافع عن حق أبناء الشعب العادل والمشروع في التعليم، وفي خضم المعركة النضالية التي تخوضها الجماهير الطلابية من أجل مطالبها العادلة والمشروعة يأتي اعتقالي بمعية أحد الرفاق يوم الأحد 05 يونيو 2016 حوالي الساعة التاسعة مساءا بأحد الأحياء الشعبية "حي النجاح" بعدما كنا متوجهين نحو لمركب الجامعي ظهر المهراز حيث فوجئنا بمجموعة من عناصر القمع السرية والعلنية ( سيارة رباعية الدفع، رجال القمع بزي رسمي ومدني، درجات نارية "صقور") تطوقنا من كل جهة ليتم اعتقالي أنا والرفيق جابر الرويجل الذي تم الاعتداء عليه من طرف أحد رجال القمع والذي أصيب على إثره بجروح على مستوى اليد اليمنى ومقدمة الرأس "الجبهة" ليتم بعد ذلك اقتيادنا على متن سيارة قمع صوب ولاية القمع تحت وابل من الضرب والشتم والسب، وفور وصولنا تم إدخالنا إلى إحدى مخافر القمع الخاصة بالاستنطاق التي يتواجد بها مجموعة من الجلادين لينطلق مسلسل الاستنطاق بطرح الأسئلة من قبيل ( ما اسمك، اسم أمك، اسم أبوك، أين كنت؟ ماذا تفعل. بمن التقيت؟ هل أنت قاعدي؟...) كل هذه الأسئلة مصحوبة بالشتم والسب والاستفزاز والترهيب، ليتم بعد ذلك انزالي إلى قبو ولاية القمع حوالي ساعة الثانية عشر ليلا وتجريدي من كل ممتلكاتي الشخصية وإيداعي بإحدى الزنازن "سيلون" المتسخة والنتنة، حيث سيبدأ جزء آخر من الآلام والمعاناة حيث قضيت الليل كله بدون طعام، في اليوم الموالي حوالي الساعة الثالثة زوالا سيتم اقتيادي إلى إحدى مكاتب الاستنطاق ليستمر مسلسل التعذيب الجسدي والنفسي المصحوب بمجموعة من الأسئلة ( من هم أصدقاؤك؟ من هم الرفاق الذين تعرفهم؟ هل تعرف فلان وفلان؟ أين كنت يوم 14 مارس؟ هل شاركت في المقاطعة بكلية؟ هل أنت متعاطف؟ ماهي الكتب التي اطلعت عليها؟...) وأسئلة أخرى لم أتذكرها كل هذا تحت وابل من السب والشتم والضرب، ليتم بعد ذلك إرغامي بلغة التهديد التوقيع على مجموعة من الأوراق التي لم أعرف ولم أطلع على محتواها كلما رفضت ذلك، حينها وفي تمام الساعة الثانية عشر ليلا لتكتمل تسع ساعات وأنا جالس على كرسي لا أتحرك سيتم إنزالي مرة ثانية إلى قبو "الولاية" لأقضي الليلة الثانية في ظروف لا تليق للإنسان بصلة، لتمر يومين من داخل ولاية القمع كلها آلام ومعاناة من جراء الترهيب والتعذيب.
صبيحة يوم الثلاثاء 07 يونيو 2016 سيتم اقتيادنا إلى المحكمة الرجعية "الابتدائية" ليتم محاكمتنا صوريا بوتهم ملفقة حيث تم تأجيلها – المحاكمة- إلى غاية 22 يونيو 2016 بعد ذلك سيتم اقتيادنا على متن سيارة قمع نحو السجن السيء الذكر عين قادوس لتستمر المعاناة من داخل السجن حيث تم الزج بي داخل إحدى الزنازن تحت الرقم "11" ب "حي التوبة" إلى جانب معتقلي الحق العام كلهم "سوابق عدلية" مما يصنفهم في خانة "أخطر المجرمين" مما يجعل حياتي مهددة وفي خطر والذي يصل عدد السجناء بها إلى 40 سجين ولا يتعدى طولها ستة أمتار، بدون فراش ولا غطاء، بالإضافة إلى وجبات غذائية هزيلة كما وكيفا، كما أنني أنام في مكان شبيه بنفق ضيق لا يتسع حتى لشخص واحد يطلق عليه في قاموس السجناء ب "لاكار" " la gare" حيث تتشابك الأجساد بكامل أعضاءها وبمجموعة من الأفرشة المتسخة والنتنة حيث تتكاثر مختلف الحشرات "بودراع" "القمل"...، وبالقرب من قمامة النفايات الموجودة بالمرحاض حيث تفوح منها رائحة كريهة شبيهة برائحة الأموات، وفي جو من الصراخ والضجيج الصادر من كثرة السجناء الشيء الذي أثر سلبا على عملية استعدادي لامتحانات الدورة الربيعية التي تزامنت مع اعتقالي، هذا بالإضافة إلى حرماني من الاستفادة من الكتب وذلك بمنعنا من إدخالها، في ظل هذا الواقع المزري الذي أعيشه كطالب ومعتقل سياسي إلى جابن باقي رفاقي ودفاعا عن هويتنا السياسية، سيرا على نهج من سبقونا في درب النضال ووعيا منا بعدالة ومشروعية مطالبنا تم خوض خطوة أولية تمثلت في 48 ساعة من الإضراب عن الطعام مطالبة بإطلاق سراحنا الفوري، وتجميعنا وعزلنا على معتقلي الحق العام، وكذلك تحسين الوجبات الغذائية كما وكيفا، والتطبيب والاستحمام، إدخال الكتب دون قيد أو شرط وتحسين وضعيتنا من داخل السجن، كل هذا قوبل بالتجاهل واللامبالاة من قبل "إدارة السجن" وكل من يدعي المسؤولية، أمام هذا الصمت المطبق وتشبتا بمطالبنا تم الدخول في خطوة تصعيدية تمثلت في عشرة أيام من الأمعاء الخاوية قابلة للتمديد والتي انطلقت يوم الخميس 23 يونيو 2016، ليتأكد مرة أخرى على مدى همجية ودموية النظام بكل أجهزته ومؤسساته الرجعية لما ارتكبته في حقنا من جرائم.
إن كل ما نعانيه وما نعيشه من آلام ومعاناة كطلبة ومعتقلين سياسيين يبقى ضريبة نؤديها على انتمائنا إلى خط الجماهير المعدمة والمضطهدة من عمال وفلاحين وكل المهمشين، ونحن مستعدين وبكل تواضع لتقديم أسمى التضحيات دفاعا عن حق أبناء الشعب في التعليم ودفاعا عن قضية الشعب المغربي في التحرر والانعتاق من نير الاستغلال والاضطهاد الطبقيين.
وقبل الختم لا يسعني إلا أن أحيي كافة الطلبة والطالبات الرفاق والرفيقات وأشد على أياديهم وأحثهم على المزيد من التحدي والصمود، كما أحيي كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب وفي مقدمتهم معتقلي الحركة الطلابية وعلى رأسهم معتقلينا في النهج الديمقراطي القاعدي، وعبرهم إلى عائلة الشهيد الغالي على أفئدتنا "مصطفى مزياني".
كما أهنيء رفاقنا الذين تم فرض إطلاق سراحهم وعائلاتهم الصغيرة والكبيرة.

فلا الاغتيال ولا التآمر ولا الاعتقال سيثنينا عن مواصلة درب الثورة.
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين
سجن اليوم، سجن غدا، سجن بعد غد، الحرية إلى الأبد


الاثنين، 25 يوليو 2016

دعوة عائلة الشهيد مصطفى مزياني لتخليد الذكرى الثانية لاستشهاد الرفيق مصطفى مزياني

عائلة الشهيد مزياني تدعو الرفاق و الرفيقات،الطلبة و الطالبات،المناضلين و المناضلات والجماهير الشعبية ،للحضور إلى تانديت من أجل تخليد الذكرى الثانية لاستشهاد الرفيق مصطفى مزياني



الأحد، 24 يوليو 2016

في 21 يوليوز 2016: السجن السيئ الذكر عين قادوس-فاس// المعتقلين السياسيين: منير الغزوي، زكرياء العزوزي، جابر الرويجل، زهير صابر// تقرير عن وضعيتنا الحالية بسجن عين قادوس

في 21 يوليوز 2016
السجن السيئ الذكر عين قادوس-فاس
المعتقلين السياسيين: منير الغزوي، زكرياء العزوزي، جابر الرويجل، زهير صابر
تقرير عن وضعيتنا الحالية بسجن عين قادوس
رغم علمنا المسبق بضريبة النضال والدفاع عن المواقف الثورية، فقد اخترنا الانتماء الى صفوف الطلبة القاعديين وصيانة ارثهم المشرق والزاخر بالتضحيات الجسام ونحن على يقين تام أن يوما ما قد نعتقل أو نستشهد وهو أمر عادي جدا، فشعبنا قدم العديد من الشهداء والمعتقلين السياسيين، ولن تكون تضحياتنا سوى نقطة بسيطة في مسار تحرر شعبنا ولنا الفخر والشرف أن نعتقل ومستعدين للاستشهاد واسترخاص دمائنا فداءا لقضية شعبنا.
نتوجه بهذا التقرير البسيط للرأي العام حول وضعيتنا الكارثية بسجن عين قادوس وندعو كل المناضلين والضمائر الحية إلى إدانة هذه الجرائم وفضحها، فلحدود كتابة هذه الأسطر لازلنا نعاني الحصار والاستفزازات اليومية والحرمان من استعمال الحمام والاستفادة من خدمات "المصحة السجنية" بما فيها الاستفادة من الأدوية بالشكل المطلوب فرغم مطالبتنا بالعديد من الأدوية نظرا للحالة الصحية المتدهورة لجميع الرفاق، حيث يعاني الرفيق جابر الرويجل من آلام حادة على مستوى الكلي والرفيق منير الغزوي يعاني آلام حادة على مستوى فمه وأسنانه، كما يعرف السجن في فترة الصيف ارتفاع درجة الحرارة مما يساعد على انتشار الميكروبات والأمراض الجلدية ورغم مطالبة الرفاق بالأدوية الوقائية من هذه الأمراض " les antibiotique" لم يتم منحهم إياها، كما يتم حرمان الرفاق من الوقت الكافي لاستعمال بطاقة الهاتف "télécarte" ، وقصر مدة الزيارة العائلية حيث لا تتعدى 30 دقيقة، وحرماننا من إدخال الكتب والجرائد ورداءة الاغدية المقدمة، ولحدود اللحظة لم يتم تجميعنا تحت ذريعة انه سيتم ترحيلنا ونتوزع على الشكل التالي: حي التوبة حيث يتواجد الرفيقين جابر الرويجل و زهير صابر بالزنزانة رقم 10 مساحتها لا تتجاوز 5 متر مربع يتواجد بها أزيد من 40 معتقل للحق العام. الرفيق منير الغزوي يتواجد بالزنزانة رقم 5 حي التوبة غرفة لا تتجاوز 6 متر مربع الى جانب ازيد من 50 معتقل الحق العام. الرفيق زكرياء العزوزي يتواجد بالحي الجنائي رقم الغرفة 35 الى جانب 26 معتقل للحق العام في غرفة لا تتجاوز مساحتها 3 متر مربع. فمن خلال هذه الأسطر القليلة والتي حاولنا من خلالها إبراز وضعيتنا الحالية بسجن عين قادوس وهي ليست بالكافية ولا يمكننا إعطاء صورة كاملة عن وضعيتنا نضرا لصعوبة التواصل والحصار.
ونتوجه إلى الرأي العام المناضل وكل الرفاق و الرفيقات بتحياتنا العالية وندعو الكل الى الحضور في الذكرى 2 لاستشهاد رفيقنا مصطفى مزياني وادانة الجرائم المرتكبة في حقنا ونؤكد عزمنا على خوض معارك نضالية في القريب العاجل من داخل السجن لتحسين وضعيتنا وتحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة.


السجن لنا اليوم، السجن لنا غدا، النصر حليفنا

السبت، 23 يوليو 2016

في 23 يوليوز 2016: الاتحاد الوطني لطلبة المغرب// لجنة المعتقل// عاجل من سجن رأس الماء بفاس

في 23 يوليوز 2016
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب               لجنة المعتقل
عاجل من سجن رأس الماء بفاس
استمرارا لما يعيشه المعتقلين السياسيين داخل سجون النظام الرجعي من تعذيب وترهيب يوميين، وبمجرد دخول الرفيقين نعمان محب الدين والرفيق بشتى الجناتي في إضراب مفتوح عن طعام يوم الإثنين 18 يوليوز 2016، ستنطلق أولى فصول الترهيب والاستفزازات في حق الرفيقين، ليتوج ذلك يوم الجمعة 22 يوليوز 2016 باعتداء جسدي عليهما و إيداعهم بالزنزانة الانفرادية "الكاشو". كما أن هناك أخبار غير مؤكدة عن ترحيل الرفاق المعتقلين السياسيين بسجن عين قادوس (محمد القشقاشي، محمد الجناتي الإدريسي وزكرياء العزوزي) إلى وجهة غير معروفة.

سنوافيكم بالمستجدات 

الأربعاء، 20 يوليو 2016

في 20 يوليوز 2016: الإتحاد الوطني لطلبة المغرب// لجنة االمعتقل// إخبار من سجن تولال 2 بمكناس

في 20 يوليوز 2016
الإتحاد الوطني لطلبة المغرب                                              لجنة االمعتقل
إخبار من سجن تولال 2 بمكناس
يخوض المعتقلين السياسين كل من الرفيق حسن كوكو ومنير أيت خافو، مناضلا الإتحاد الوطني لطلبة المغرب والنهج الديمقراطي القاعدي والمحكومين صوريا بخمس سنوات من السجن النافد، إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة، انطلق يوم الأربعاء 20 يوليوز 2016 على الساعة الثامنة صباحا تنديدا بالوضعية الكارثية التي يعيشونها داخل سجن تولال 2 بمكناس (انقطاع متكرر للماء بالتزامن مع ارتفاع درجة الحرارة، الاكتظاظ داخل الزنزانة، المضايقات أثناء الفسحة...) و ذلك بعد أن تم ترحيلهم إليه من سجن توشكا بالرشيدية من أجل اجتياز امتحانات الدورة الربيعية.

سنوافيكم بالمستجدات

الثلاثاء، 19 يوليو 2016

في:19 يوليوز2016// أوطم// لجنة المعتقل// إخبار عن إضراب مفتوح بسجن رأس الماء بفاس

في:19 يوليوز2016

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب            لجنة المعتقل

إخبار عن إضراب مفتوح بسجن رأس الماء بفاس



في مسلسل متواصل من الترحيل القسري للمعتقلين السياسيين الرفيقين بوشتى الجناتي ونعمان محب الدين من سجن عين قادوس إلى سجن رأس الماء مرورا بسجن بوركايز بفاس، بعد سلبهم حريتهم والحكم عليهم صوريا بخمسة أشهر سجنا نافدة لكل واحد منهما، وما تعرضوا له من تعذيب وتنكيل على أيدي جلادي النظام القائم، وكذا الوضعية الكارثية التي يعيشونها من داخل سجن رأس الماء في غياب أبسط شروط الاعتقال.
من أجل إطلاق سراحهم الفوري وسراح كافة المعتقلين السياسيين والمطالبة بتجميعهم وتحسين وضعية اعتقالهم وتنديدا بما تعرضوا و يتعرضون له من تعذيب وتنكيل وحصار يومي من داخل سجن رأس الماء دخل الرفيقين المعتقلين السياسيين في إضراب مفتوح عن الطعام وذلك يوم أمس الإثنين 18 يوليوز 2016 على الساعة الثامنة مساءا .

إضرابات طعامية فزنازن الرجعية

الاعتقال السياسي قضية طبقية

الاثنين، 18 يوليو 2016

في 16\07\2016: السجن المحلي بتازة// المعتقل السياسي طارق حماني// بلاغ تقريري عن وضعيتي بالسجن

في: 16\07\2016
السجن المحلي بتازة
المعتقل السياسي طارق حماني
رقم الاعتقال:70421
بلاغ تقريري عن وضعيتي بالسجن
سأتطرق في هذا التقرير عن وضعيتي كمعتقل سياسي وطالب جامعي من داخل السجن –السيئ الذكر – المحلي بتازة، إلى جوانب أكثر مساّ وانتهاكا لإنسانية الإنسان، والتي تندرج في إطار نوع خاص من أساليب التعذيب المنتهجة في حقي، والذي أعيشه كل يوم،وهذا الواقع المعاش، الذي سأشير لجوانب محددة منه يتناقض ويفضح تلك الشعارات والخطابات والنصوص الوردية البراقة الديماغوجية حول وضعية السجون وظروف الإعتقال بها، وكذا وضعية حقوق الإنسان بالسجون، ومن باب الواجب إتجاه المناضلين والمناضلات فإنني قد راسلت بخصوص ظروف إعتقالي وذلك عدة مرات مناضلي ومناضلات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان - الفرع المحلي في شخص رئيسه قصد إطلاعهم كما راسلت أيضا جهات معينة بهذا الجانب من ضمنها( المجلس الوطني لحقوق الإنسان فرع فاس-مكناس)  .
وأول ما سأتطرق له هو حقي في التطبيب والعلاج، حيث إني أعاني بشكل يومي منذ أزيد من أربع سنوات من ألام حادة مستمرة ناتجة عن مرض بالكلي (حصى بالكلي) , وقد كنت قد إستشعرت هذا المرض أشهر قليلة بعد إعتقالي، ورغم أنه لم يقدم لي سبب الإصابة بهذا المرض، والذي كما أخبرني أحد الممرضين، من بين أسبابه هو حدوث خلل في الكلي لسبب ما، وفي هذا الشأن كنت قد طالبت سابقا بحقي في إجراء خبرة طبية للتأكد من علاقة هذا المرض بالتعذيب الجسدي الخطير الذي تعرضت له أثناء إعتقالي وإستنطاقي، حيث كان الجلادون الذين كلفوا بتعذيبي أثناء التحقيق معي يركزون الضرب على مناطق محددة من جسدي كانت الكلي إحداها، وقد شعرت حينها بآلام حادة وصلت معي درجة الإغماء، إلا أن هذا الطلب بإجراء خبرة طبية لقى مصيره كمراسلات أخرى، وإن الآلام الناتجة عن هذا المرض يعرفها جيدا المصابين به، كما أن المتخصصين يعلمون ويؤكدون أنه في حال تأخر العلاج فإنه قد يتطور ويتعقد أكثر ويصبح منهكا للجسد وقد يتسبب في الفشل الكلوي .
وإن التأخير المتكرر لعلاجي طيلة هذه المدة والتي تفوق أربع سنوات والذي أعتبره تأخيرا مقصودا يهدف منه التعذيب، مصارعة المرض وإنتظار العلاج الذي يتم التماطل فيه، وما يصاحب ذلك من تعذيب نفسي، إضافة إلى تعمد التأخير بهدف تــطور المرض.
ومن جانب أخر فقد تم في الأونة الأخيرة وما من مرة منعي من التواصل والإطلاع على الجرائد اليومية (ماعدا يوم الزيارة) التي يمدني بها أفراد من الأسرة أو أحد الطلبة دون مبرر واضح، وقد رفعت شكايات بهذا الخصوص لإدارة السجن إلا أن هذه الممارسة لازالت تتكرر في حقي، وهذا من بين غرائب "بلاد الحريات والديموقراطية " ولايكتفى بمنع الجرائد وكذلك بعض المواد الضرورية بل يتم توجيه خطابات تستهدف نفسية أفراد الأسرة خاصة من طرف أحد موظفي السجن العامل بالزيارة المدعو (ع)، والذي يقوم بأدوار أخرى غير العمل كموظف مكلف بالزيارة (وهذا الجانب سأعود للتطرق له في وقت لاحق) .
 فما هو المبرر الذي يتم بموجبه منعي من القراءة والإطلاع على الجريدة اليومية أو مجلة يطلع عليها من أراد من المغاربة، ما هو المشكل الذي سيسببه دخول الجرائد إلى السجن في جميع أيام العمل الإداري، ولماذا لايتم توفيرها كباقي المواد في متجر السجن لإقتنائها بشكل عادي كباقي مواد التي تقتنى، أليس هذا بأبسط الحقوق التي يمكن أن يتمتع بها إنسان، الحق في قراءة ومعرفة الخبر رغم بساطته ومحدوديته.
أما بخصوص المنحة الجامعية فإنني إلى حدود الأن لازلت ممنوع من الإستفادة وسحب ماتبقى من المنحة الجامعية (منحة موسم كاملة) علما أني قد إستوفيت للتو جميع وحدات الإجازة، وهذه إحدى جوانب الحرمان والتعذيب الممنهج والتجريد من أبسط الحقوق.

وإنني سأقتصر على هذه الجوانب الأن، لأتطرق في وقت لاحق لجوانب أخرى من وضعي داخل السجن.

الجمعة، 15 يوليو 2016

أوطم// لجنة المعتقل// عاجل وخطير من سجن بوركايز بفاس : ترحيل و اعتداء على المعتقلين السياسيين.

أوطم// لجنة المعتقل// عاجل وخطير من سجن بوركايز بفاس :  ترحيل و اعتداء على المعتقلين السياسيين.


هذا اليوم الجمعة 15 يوليوز2016  تم الاعتداء على الرفيقين المعتقلين السياسيين بسجن بوركايز بفاس نعمان محب الدين و بوشتى الجناتي نتج عنه رضوض خطيرة على مستوى أنحاء الجسم وحرمانهما من التطبيب، ويأتي هذا الاعتداء الوحشي الذي تعرض له المعتقلين السياسيين بعدما تقرر ترحيلهما إلى سجن رأس الماء بطريقة همجية تم خلالها حرمانهما من ممتلكاتهما.


سنوافيكم بالمستجدات

المعتقل السياسي عبد النبي شعول // - تعقيب على رد إدارة السجن المحلي بتاونات- بتاريخ 26 يونيو 2016

في 05 يوليوز2016
 المعتقل السياسي عبد النبي شعول
- تعقيب على رد إدارة السجن المحلي بتاونات- بتاريخ 26 يونيو 2016



نشرت لجنة المعتقل التابعة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب خبرا تتناول من خلاله خطورة الأوضاع التي أعيشها داخل السجن المذكور أعلاه جراء ممارسات الإدارة السجنية عن طريق بعض موظفيها، حيث تعرضت لمحاولات اعتداء جسدي وترهيب وتضييق بشكل ممنهج، وتطور الأمر إلى حرماني من الاستفادة من الفسحة والمطبخ وقاعة المطالعة ومنعي من الاستفادة من الهاتف العمومي وكذلك من وضع مواد التغذية بثلاجة الحي خاصة ونحن في شهر رمضان وما تعرفه درجة الحرارة من ارتفاع... وختمت لجنة المعتقل إخبارها هذا بدعوة صريحة موجهة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والمديرية الجهوية لجهة فاس- مكناس لتحمل كامل المسؤولية في التطورات الخطيرة التي تمس سلامتي النفسية والجسدية وتؤزم وضعية عائلتي أكثر فأكثر... ، وبعد التناول الواسع من طرف المواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي لهذا الخبر، ستبادر إدارة السجن المحلي بتاونات بتاريخ 29 يونيو 2016 بتدبيج مقال ردا على ما نشر من قبل لجنة المعتقل وشن هجوم إعلامي على شخصي عبر تلفيقي مجموعة من التهم والادعاءات الباطلة كاستمرارية لما مورس ويمارس في حقي على مستوى السجن، في محاولة منها لتغطية الشمس بالغربال وتشويه صورتي كمناضل سياسي معتقل والالتفاف المسبق والمبكر على مطالبي العادلة والمشروعة وتصويرها على أنها تعجيزية وخارجة عن القانون ، وهذا أسلوب ماكر معروف في التعاطي مع جل الملفات المطلبية، أي نهج سياسة الهروب إلى الأمام، وبالدارجة المغربية تسمى (ضربني وبكى سبقني وشكى) هكذا وبهذه الأساليب البائسة تتملص إدارة السجن المحلي بتاونات من إعطاء جواب حقيقي على وضعيتي والتعامل الجدي والمسؤول مع مطالبي العادلة والمشروعة والبسيطة في نفس الوقت وذات طابع استعجالي لا يقبل التأجيل والرقص على جراحي ومعاناة عائلتي المفجوعة في تواجد اثنين من فلذات كبدها خلف القضبان ومن أجل وضع هذه التطورات والممارسات القمعية التي تلاحقني داخل السجن المحلي بتاونات في إطارها الطبيعي، وجب تسطير وفهم الوقائع في إطار سياقها الزمني وكشف دوافعها و أبعادها وذلك تنويرا للرأي العام بحقيقة الوضع وتصويبا لكل ما ورد من تصريحات الإدارة السجنية لوسائل الإعلام بخصوص وضعيتي، قبل التطرق لسخافة الاتهامات التي حبل بها البيان الكاذب المنشور من طرف إدارة السجن وتفكيك مضامينه التحريضية وأبعاده السياسية المحضة، سأضع الرأي العام أمام قائمة التهم الملفقة، حيث جاء في البيان ما يلي "إن السجين (ع.ش) قد قام بتهديد سائق الحافلة التي أقلته إلى المؤسسة كما رفض تفتيشه الجسدي "مضيفا " أنه لم يحترم المدة الزمنية المخصصة له مما جعل الموظف المكلف بعملية الاستفادة من الهاتف يتدخل لإنهاء المكالمة، وهو ما جعله يواجه حالة هيجان من طرف السجين، والذي اعتبر أنه حقه الاستفادة من الهاتف دون تحديد المدة الزمنية، واختتم البيان باستنتاج سياسي عتيق، إذ يقول "إن ادعاء السجين (ع.ش) ... ادعاء باطل، الهدف منه التشويش على السير العادي للعمل بالمؤسسة، والضغط على إدارتها وموظفيها من أجل الحصول على امتيازات تفضيلية وغير قانونية.." هذا البيان الديماغوجي منشور على موقع "إدارة السجون" وحسابها على "الفاسبوك" ونشرته أيضا بعض الجرائد الالكترونية . من حيث شكل البيان: عبارة عن صك اتهام غير مبرر وفاقد المصداقية مكتوب على شكل تلات عوارض، ويتضح جليا أن إدارة السجن وبعد ما نشر الخبر من طرف لجنة المعتقل حول وضعيتي السجنية الكارثية، والمتابعة الإعلامية الملحوظة، وتحت ضغط الأحداث المتسارعة، لم تجد الإدارة بين يديها سيناريو محبوك بالشكل المطلوب لتبرير قمعها واستهدافها الممنهج في حقي أفضل من أسلوب التضليل الإعلامي والشروع وبشكل متسارع في مهاجمتي شخصيا، عوض التحلي بالمهنية في العمل والمسؤولية والنضج أثناء اتخاد القرار،  والاستماع إلي كوني ضحية جلاديها وطبعا تعليماتها، والتأكد من المعطيات من مصادر مختلفة ومحايدة وليس تدبيج ما نقلته عن موظفيها المتورطين في هذه الوقائع السافلة. ومن جهتي، وبمجرد وقوع الأحداث، تقدمت بشكل مسؤول أولا بشكاية إلى مدير السجن، والذي كان لزاما عليه قانونيا وأخلاقيا المناداة علي وتحرير محضر استماع في الموضوع، لكن للأسف هذا لم يتم من طرفه إلى حدود اللحظة، بل العكس حصل، اذ دبج رواية مجانبة للصواب ومناقضة للحقيقة ونشرها إعلاميا كخطوة استباقية لتبرئة دمته وساحة جلاديه، ولمحاصرة انتشار الحقيقة كما هي في الواقع لدى الراي العام, وهدا السلوك مرفوض ومدان لدى كل شخصية معنوية أو طبيعية تحترم نفسها. واصلت تعاملي المسؤول في مواكبة هذا الموضوع، وحررت شكاية أخرى بتاريخ 27 يونيو 2016، وارسلتها إلى المديرية الجهوية لجهة فاس- مكناس, وبتاريخ 4 يوليوز2016 استمعت لي هذه الأخيرة في الموضوع، ولديها جميع التفاصيل الدقيقة مرفقة بأدلة إثبات مادية، وكخلاصة أولية وتأسيسا على ما سبق، أنه لحدود الأن يسجل على الإدارة السجنية تعاملها بالمنطق القديم "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" بدل التوجه رأسا إلى الوقائع وتقويم ممارسات موظفيها والعمل الجاد على ايجاد الحلول والأجوبة الحقيقية على مطالبي العادلة والمشروعة عوض نهج سياسة الهروب إلى الأمام وإعطاء الوعود الكاذبة، وكذا التعاطي الحازم مع الأساليب القمعية الممارسة من طرف بعض موظفيها في علاقة مع باقي السجناء عامة والمعتقلين السياسيين منهم خاصة. من حيث مضمون البيان: وهذا هو الجزء الأهم، اد أوكد أن ما ورد في محتواه هو مجانب للصواب جملة وتفصيلا، هو مجرد ديماغوجية سياسية متقادمة لا أقل ولا أكثر. يبتدأ سياق الاحداث. مساء الخميس 23 يونيو 2016,، حيث تم المناداة علي من أجل العودة من السجن المحلي بفاس إلى السجن المحلي بتاونات رفقة طالبين اخرين هما (ح.ق)و(ع.ن) انتظرنا ما يقارب خمس ساعات في ساحة السجن قدوم سيارات مصلحة نقل السجناء، وفي الساعة الثالثة زوالا وصلت محملة بأربع سجناء وكم هائل من الأغطية والحاجيات قادمة من سجن بو ركايز بفاس، صعدنا نحن الثلاثة إليها وانطلقت الرحلة إلى السجن المحلي بتاونات في هذه الشروط: منتصف النهار درجة حرارة 45 شهر الصيام، غياب مقاعد الجلوس، اكتظاظ مهول زاد من حدته كترة الأغطية والأواني والأمتعة ومواد التغذية والكتب، في مساحة سيارة (اصطافيط)، منا من تقيأ وسقط في غيبوبة تامة وأخر تقيأ الدم لمرتين وأصيب على مستوى الكتف بضرر بليغ (ع.ن)  وأخر ثان لم يجد مقعدا شاغرا فاضطر للجلوس فوق الأمتعة ورأسه ملتصق بسطح السيارة، وأخر ثالت عاش هذا الجحيم وهو عائد من عملية جراحية على مستوى الساق لتوه، وأخر رجل طاعن في السن، ارتطام اجسامنا بجوانب السيارة بشكل متواصل مما سبب لنا أضرار جسدية وانهاك بدني وإرهاق نفسي كبيرين، وكل هذا راجع لسببين رئيسيين ، الاكتظاظ و السرعة المجنونة التي قاد بها الموظف/سائق السيارة حيث كان هاجسه الاول هو الوصول إلى تاونات والعودة إلى فاس قبل آذان المغرب لضمان وجبة الإفطار مع أبنائه وزوجته دون مراعاة سلامتنا البدنية التي عاشت الخطر على يديه، ولما وصلنا في هذه الحالة الكارثية أيقضوني بعض السجناء من الغيبوبة وأنزلوني من السيارة واستفسرنا سائقها ونحن المتضررين، متحديا إياي (انا مكنخافش وصلها لمن ما بغيتي، وشكي لمن عجبك وميقصرلكش ، واش بغيتي تودن علي المغرب معاكم وانفطار الصيام فلحبس) فأجبته أني لن أسكت على ما تعرضت إليه، وسيصل الأمر إلى الجهات المعنية (خاصة إلى الإدارة المحلية والجهوية للسجون، وهو ما قمت به عمليا عبر شكايتين بتاريخ 27 يونيو2016 وهنا يطرح السؤال العريض :من قام بالتهديد، هل السجناء أم سائق السيارة؟ هل ايصال حقيقة ما جرى بشكل مكتوب إلى إدارة السجون تسميه الإدارة السجنية تعريض حياة سبعة سجناء للخطر وصحتهم للضرر بواسطة سيارة نقل تنعدم داخلها أبسط شروط السلامة والراحة والانقاد، سيارة تفتقد لمقاعد الجلوس،غياب نوافد التهوية ووسائل الإغاثة، عدم وجود موظف بالمقعد الخلفي للسيارة، السير بسرعة جنونية من طرف السائق الموظف غير مبال عبر طريق كلها منعرجات وحفر الرابطة بين فاس وتاونات، أهذا سلوك خاضع للقانون المنضم للسجون وللقواعد النموذجية الموجودة والمنصوص عليها في التعهدات الدولية والتي تصرح بما يلي :"يحضر نقل السجناء في ظروف سيئة من حيث التهوية والاضاءة، أو بأية وسيلة تفرض عليهم عناء جسديا لا ضرورة لهم"، أم أن ما حدث ،وما مورس في حقنا هو التهديد الحقيقي لحياة الإنسان والاستهتار بها ؟ بعدها سيتدخل بعض الموظفين "بغرض إنهاء الجدال" لكن أحدهم والمسمى "فؤاد" والجدير بصفة الجلاد ،قام بمحاولة الاعتداء علي وممارسة العنف اللفظي، السب والشتم، وهو معروف في أوساط السجناء كجلاد محترف في التعذيب و "الحكرة" وغير آبه بالقواعد والقوانين التي تضبط ممارسة المهنة وتنظمها، انتهى الإشكال بعد تدخل نائب رئيس المعقل الذي اصطحبنا صوب قاعة الزيارة حيث يوجد صنبور مياه، فغسلنا وجوهنا وأطرافنا فاسترجعنا قوانا المنهكة والمنخرة بسبب ما تعرضنا له، وصعدنا برفقته إلى مكان يسمى "المربع"، وأمام أعينه وبإشرافه تكلف كل موظف بتفتيش سجين محدد ومرت العملية بشكل عادي، ولم يسجل مني أي اعتراض أو رفض على هذا الإجراء، عكس ما ادعت الإدارة السجنية عبر بيانها برفض لعملية التفتيش الجسدي، وأضيف كإشارة أن عملية تفتيشي جسديا سهر عليها الموظف المكلف وتمت داخل مكتب رئيس المعقل وليس في مكانها المعتاد الموجود أمام مكتب الضبط القضائي حيت توجد الغرفة الخاصة بذلك. بعدها سأحمل أمتعتي وكتبي بمساعدة بعض السجناء وتوجهت نحو غرفتي المتواجدة بالجناح 4- تصنيف-ب وفي يوم الغد الموافق للجمعة 24 يونيو 2016 ،على الساعة الرابعة بعد الزوال، اتجهت على غرار باقي السجناء من أجل إجراء اتصال هاتفي من المخدع الهاتفي المخصص لذلك بالطابق العلوي بمجرد شروعي في المكالمة، قام السجناء الثلاثة ( بارونات المخدرات والتهريب الدولي بشمال المغرب) المكلفين من طرف الإدارة بالإشراف على هذه المصلحة وتنظيم عملية الاستفادة من الهاتف العمومي (وهذا خرق سافر للقانون الذي يخول تسيير وتنظيم هذه العملية للموظف) بالذهاب إلى مكتب رئيس الحي المتواجد بالطابق السفلي واخباره (أو بالأحرى شحنه) بأن "الطالب اللي وصيتينا عليه راه كيهدر فتيليفون" فجأة وجدت رئيس الحي المسمى "هشام" (وليس الموظف المكلف بهده المصلحة الذي كان غائبا) قد هاجمني بأسلوب تهديدي سافر، سبا وشتما أمام مرأى ومسمع السجناء حارما إياي من حقي في التواصل مع عائلتي وإعلامها بترحيلي من سجن فاس إلى سجن تاونات ، وبهذا يكون هذا الجلاد قد خرق قاعدة قانونية تنص على أنه: "يكون لكل سجين حق إعلام أسرته فور اعتقاله أو نقله إلى سجن أخر" علاوة على قيامه بمنعي من الفسحة وحرماني من الاستفادة من قاعة المطالعة والمطبخ ووضع الأكل والماء بثلاجة الحي خاصة مع ارتفاع الحرارة المتزامنة مع شهر رمضان . وأمام استمرار هذا الجلاد في هيجانه وتهديده المتواصل في حقي وتفاديا لما قد يصدر منه من عنف مادي بسبب هيجانه المفرط أو ما يسمى بظاهرة "الترمضينة" و"القطعة" ( معروف بإدمانه الخمر والتدخين)، انسحبت صوب غرفتي ومكثت داخلها إلى غاية صباح يوم الاثنين 27 يونيو 2016 ، وكما أشرت سلفا ، راسلت الجهات المعنية( الإدارة الجهوية والمحلية)، وفي مساء نفس اليوم قام هذا الجلاد بالمناداة علي عبر أحد السجناء الذي يعتبر معاونه الأول اذ يحتل « sergent croix » وفق الشبكة البشرية التي يعتمد عليها في التضييق وقمع باقي السجناء وفرض ما يراه مناسبا ومفيدا لذاته . ولما انفرد بي داخل مكتبه فاجأني بقوله إن ما أقدم عليه هو تنفيد لتعليمات المدير، وإنه مضطر للقيام بذلك مواصلا حديثه الغريب بطريقة لبقة وتبريرية لسلوكه المشين، ثم تركته وانصرفت إلى غرفتي . وفي صبيحة اليوم الموالي الموافق ليوم الثلاثاء 28 يونيو 2016 نودي علي باكرا من أجل العودة إلى السجن المحلي بفاس بهدف اجتياز الامتحانات الجامعية في دورتها الاستدراكية .
كان هذا هو السياق الحقيقي للأحداث وفق تسلسل زمني، من بدايتها إلى نهايتها بشكل موضوعي وصادق دون زيادة أو مزايدة، فأين وجدت إدارة السجن سلوكا ينم عن تهديد، وعدم احترام "الموظف" والضغط والرفض... وما موقع قائمة التهم التي نجدها في محتوى البيان من موضوعية وحقيقة ما وقع؟ أ عندما أطلب من إدارة السجن بعزلي عن معتقلي الحق العام وتجميعي مع رفيقي وشقيقي مصطفى شعول في زنزانة واحدة يعتبر من منظور الإدارة تهديدا وتشويشا على عملها وضغطا من أجل أخد امتياز تفضيلي؟ فماذا ستقول هذه الأخيرة في وجود عدد كبير من حالات الإخوة المعتقلين داخل غرفة واحدة؟ أم أن تفريقنا هذا نتاج قرار سياسي يتجاوز مسؤولية وصلاحية الإدارة السجنية؟ ألم تر الإدارة السجنية أن استمرار وضع التفريق هذا والتضيق والعيش داخل غرفة يتجاوز عددها 43 بمثابة خطر على سلامتنا البدنية والنفسية واستهداف لحقنا في مواصلة مسارنا الدراسي الجامعي في شروط مناسبة ومشجعة على ذلك ،إضافة إلى أنه انهاك مادي مستمر لعائلتنا (فعوض قفة قفتين) وسبب قائم لقلقهما وعذابهما نفسيا؟ ما المانع "القانوني" من تجميع معتقلين طلبة، جامعيون، شقيقين خرجا من رحم أم واحدة، محكومين بعشرين سنة زورا وقصاصا في ملف انفضحت طبيعته وأهدافه وحقيقته كمؤامرة مكتملة الأركان في حقهما وفي حق رفاقهما المعتقلين السياسيين الموزعين على سجون مختلفة؟ هل المطالبة  بحقي في التطبيب الداخلي والعلاج الخارجي، وحقي في التغذية الصحية والمتوازنة والاستفادة بالشكل المطلوب من المكتبة والكتب وقاعة المطالعة والأنشطة الرياضية والثقافية وتسليمي ما تبقى من كتبي المحتجزة والاستفادة من الزيارة في ظروف لائقة تعتبر امتيازات تفضيلية وغير قانونية لدى الإدارة السجنية؟ هل ينص القانون المنضم للسجون التي تتبجح الإدارة وموظفيها بتطبيقه على جواز تهديد وقمع معتقل والتضيق عليه وتحريض سجناء الحق العام (بزنازة- بلطجية) لإرهابه ومراقبة حركاته ومحاصرته أينما حل وارتحل بالسجن؟ ....هناك سيل من الأسئلة تطرح نفسها بقوة في هذا الموضوع يكفي المرء تملك ضمير حر والتحلي بالمسؤولية والنضج والوضوح لطرحها من أجل المزيد من تعرية واقع السجون الكارثي وما يعيشه عامة السجناء، والمعتقلين السياسيين بشكل خاص إذ ينالون النصيب الأوفر من القمع والتضييق المستمر عليهم وعلى عائلتهم . وختاما لهذا الموضوع على الورق فقط، أؤكد رفضي القاطع لكل أشكال العنف والتضييق والحرمان التي تطالني وتطال باقي المعتقلين السياسيين عبر مختلف السجون، كما أؤكد سخافة وتهافت كل ما ورد في بيان إدارة السجن المسمى زورا وبهتانا "ببيان حقيقة"، وأعتبر كل ما أقدمت عليه الإدارة السجنية من ممارسات قمعية ومهاجمتي إعلاميا ما هو إلا التفاف سياسي على حقوقي ومطالبي العادلة والمشروعة ومؤشر خطير ونوعي سيزيد من استفحال الوضع أكثر، وأحمل المسؤولية كاملة للنظام والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مركزيا جهويا و محليا فيما تعرضت وسأتعرض إليه مستقبلا من انتقام وتهديد. وأوجه دعوتي لكافة الاطارات الحقوقية الجادة والمناضلة والتيارات المكافحة وإلى كافة المناضلين (ت) المزيد من مواكبة المعركة النضالية ميدانيا وماديا وإعلاميا وتقديم كافة سبل الدعم والمساندة لعائلتنا بالوقوف إلى جانبها في نضالها المشروع من أجل إطلاق سراح أبنائها المعتقلين السياسيين.
رب شرارة أحرقت سهلا

الخميس، 14 يوليو 2016

في 14 يوليوز 2016// الإتحاد الوطني لطلبة المغرب// لجنة المعتقل// إخبار من فاس

في 14 يوليوز 2016
الإتحاد الوطني لطلبة المغرب                         لجنة المعتقل
إخبار من فاس
استمرارا للمحاكمات الصورية التي يتعرض لها المعتقلين السياسيين بمختلف سجون النظام الرجعي، تم هذا اليوم الخميس 14 يوليوز 2016 تقديم فوج أخر من المعتقلين السياسيين بسجن عين قادوس بفاس (محمد القشقاشي، محمد الجناتي الإدريسي، أحمد فهمي، زكرياء العزوزي، كمال مالك) للمحاكمة الصورية بمحكمة الإستئناف بفاس تحت تطويق قمعي رهيب لكل المنافد المؤدية للمحكمة، ليتم النطق بحكم صوري متمثلا في 3 أشهر من السجن النافد في حق كل من الرفاق: أحمد فهمي، زكرياء العزوزي و كمال مالك. فيما تم تأجيل محاكمة المعتقلين السياسيين محمد القشقاشي و محمد الجناتي الإدريسي إلى غاية 22 شتنبر 2016.

إدانة أوطامية        محاكمات صورية

الأربعاء، 13 يوليو 2016

السجن المحلي عين قادوس –فاس // المعتقل السياسي: محمد القشقاشي : الجزء الثاني من : رسالة مفتوحة إلى الرفاق و الرفيقات و الجماهير الطلابية وكل المناضلين(ت) الشرفاء.

السجن المحلي عين قادوس فاس                             في 7 يوليوز 2016
المعتقل السياسي:  محمد القشقاشي
رقم الاعتقال: 140

اعتذار: اسمحوا لي في البداية أن أتقدم للجميع باعتذاري عن تأخر هذا الجزء عن الجزء الأول لمدة ليست بالهينة نظرا للوضعية السجنية ولأسباب وعوامل خارجة عن الإرادة... إن الأهم هو أن يرى هذا الجزء النور.
الجزء الثاني من : رسالة مفتوحة إلى الرفاق و الرفيقات و الجماهير الطلابية وكل المناضلين(ت) الشرفاء.
في مجتمع تنخره التناقضات الطبقية، مجتمع يسود فيه استغلال الإنسان للإنسان، حيث التناقض ما بين تحالف طبقي مسيطر يقوده نظام عميل ولد في أحضان الإمبريالية العالمية، وكانت مؤامرة إيكس-ليبان 1955 هي المدخل لتثبيت وجوده كأداة بيد الإمبريالية للسيطرة على خيرات ومقدرات بلادنا، وما بين تحالف شعبي يطمح إلى التحرر و الانعتاق، وهو - ومن أجل ذلك-  قاوم ولازال يقاوم، قاوم الاستعمار الفرنسي والإسباني المباشر، إذ رسمت المقاومة وجيش التحرير  خلال هذه المرحلة ملاحم بطولية تاريخية، قاوم الاستعمار الجديد و فجر انتفاضات مجيدة (1958/1959، 1981، 1984، 1990، 2005، 2007، 2011... ) قدم من خلالها أسمى التضحيات، ولازال وسيظل مقاوما مادام هذا النظام العميل جاثما على صدور المقهورين و المحرومين، ومدام الطموح المنشود لم يحقق بعد، أي بناء سلطة الشعب كمعبر نحو المجتمع الإنساني اللاطبقي.
و الحركة الطلابية كجزء لا يتجزأ من الحركة الجماهيرية، ساهمت تاريخيا،  في فترات المد كما في لحظات الجزر في نضالات الشعب المغربي، سواء من خلال خوضها معارك قوية وطويلة النفس، أو مساهمتها الفعالة في انتفاضات ومعارك الجماهير الشعبية  بمختلف فئاتها، فالأولى جزء من الثانية ولذلك فنضالات الحركة الطلابية تصب في نضالات حركة التحرر الوطني، وأهدافها تنسجم وأهداف هذه الأخيرة. وبهذا الفهم خاض القاعديون صراعهم وقبلهم الجبهويون، وقادوا نضالات الحركة الطلابية وساهموا ميدانيا و سياسيا في نضالات الحركة الجماهيرية.
إن موقع الحركة الطلابية في معادلة الصراع الطبقي بالمغرب، والدور البارز للنهج الديمقراطي القاعدي في الساحة السياسية وتبنيه خط الثورة و التشبث به و الدفاع عنه جعله عرضة لهجمات النظام وحلفائه و لكل أنواع الاستهدافات  التحريفية منذ نشأته وخلال تاريخه الكفاحي المتميز، و في الإطار حيكت ضده العديد من الدسائس و المؤامرات- ناهيك عن الهجمات المباشرة -،أبرزها مؤامرة 24 أبريل 2014 التي نفذت في وضع ميزه الحضور النوعي لهذا التوجه في أهم المحطات البارزة لنضالات الشعب المغربي ومنها انتفاضة  20 فبراير وتشبثه بمطالبها وأهدافها التحررية وشعارها " الشعب يريد إسقاط النظام " رغم القمع الأسود المسلط على الجماهير الشعبية وتراجع من كان يدعي الدفاع عن هذا المسار في لحظات المد الجماهيري، بل و التنكر له و انتقال البعض إلى صف النظام والمساهمة في تمرير مخططاته و الدعاية لشعاراته الجوفاء ( الدستور الممنوح 2011، الانتخابات/ المهزلة 25 نونبر 2011،...) في وقت كانت فيه دماء الشهداء لم تجف بعد والسجون تغص بمعتقلي الانتفاضة.  وكذا قيادتها لنضالات الحركة الطلابية التي استطاعت إفشال مجموعة من مخططات النظام من خلال معارك قوية وخلق الآليات المناسبة لتصريف ذلك في ارتباط وثيق بنضالات الشعب المغربي.
ومن أجل تدبير أزمته البنيوية وإطالة عمره وبالتالي الحفاظ على مصالح الإمبرباليين وخلق " الجو المناسب" لاستثمار رؤوس الأموال الأجنبية بالبلاد واستغلال اليد العاملة وتدمير طاقات أبناء وبنات الشعب المغربي، كان لزاما عليه ( النظام) إجهاض أي تطور نضالي واجتثاث كل صوت حر يعارض مشروعه الاستعماري هذا، وفي مقدمة ذلك نجد النهج الديمقراطي القاعدي،  سيما وأنه عجز عن احتوائه وجره إلى مستنقع شعاراته البراقة، كما لم يستطع القضاء عليه عبر الضربات المباشرة، فخطط بدقة لمؤامرة 24أبريل  انسجاما وتاريخه المليء بهذا النهج الإجرامي بدءا بالمؤامرة الخيانية " إيكس ليبان " فوجد حليفته "القوى الظلامية" التي نفذت مخططه في واضح النهار و بسبق الإصرار و الترصد طيلة أسبوع من الترتيب لارتكاب المجزرة حين كان المناضلون و الطلبة منهمكون في التعبئة و الترتيب لعقد النقاش الموسع التقييمي الذي كان من المزمع عقده يوم الخميس 24 أبريل زوالا بالساحة الجامعية بعد أشواط متقدمة من المعركة النضالية وتطورات المبيت الليلي الذي دام أزيد من أربعة أشهر بكلية العلوم و الأشكال الموازية له ( إضرابات عن الطعام، الأمسيات الفنية الملتزمة، القافلة التضامنية الوطنية يوم 9 مارس، ندوة 27/28 مارس...) و الأشكال النضالية المتميزة كذلك التي خاضتها اللجان النضالية الأوطامية طيلة أسبوع العطلة بأزيد من 13 مدينة و بلدة، حيث كان مطروحا تقييمها و فتح المجال و الآفاق أمام معركة ذات بعد وطني على أرضية ملفات مطلبية واضحة.
هكذا وفي هذا السياق نفذت مؤامرة الإعدام في 24 أبريل و التي تم تغليفها بالندوة الوهمية بحضور أحد قتلة الشهيد محمد آيت الجيد بنعسى، خلفت جرحى وإصابات عديدة وعشرات من المعتقلين السياسيين من خيرة مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و النهج الديمقراطي القاعدي وفرض واقع القمع و الإرهاب على الجامعة و الجماهير الطلابية عبر توالي الاعتقالات و الاختطافات و التدخلات القمعية للجامعة وخارجها. اقتحام القوى الظلامية لمنازل الطلبة و الاعتداء عليهم و الوشاية بهم و بمكان سكناهم للأجهزة الاستخباراتية، والهجوم على الأشكال النضالية لأوطم و الاعتداء على المناضلين/ت و الطلبة و الطالبات، في واقع اجتياح أجهزة "الأواكس" لأرجاء الجامعة موازاة مع التطويق القمعي اليومي لكل المنافذ لتسهيل اعتقال المناضلين ومنع أي تحرك نضالي من لدن الجماهير. ومن أجل استكمال المشهد سيشن هجوم إعلامي خطير و غير مسبوق من طرف الأبواق و المؤسسات الرجعية على الحركة الطلابية و إطارها العتيد أوطم وتوجها الكفاحي النهج الديمقراطي القاعدي، بغيت تجريمها وتيسير اجتثاث فعلها النضالي، وفي السياق نفسه شن النظام " قانون" تجريم الفعل النضالي بالجامعة تحت يافطة " محاربة العنف الجامعي " كمدخل لاستهداف الفعل النضالي بمجموع المواقع الجامعية وكل مناصري خط الجماهير وحاملي مشروع الثورة ببلادنا. كما تم تعريض المعتقلين السياسيين لأبشع أنواع التعذيب بمخافر القمع و الزج بهم في غياهب السجون مع فرض الحصار عليهم ومنع أي تواصل معهم من لدن المحيط الخارجي وتفريقهم في السجن من أجل عزلهم. وايمانا منهم بعدالة ومشروعية قضيتهم، وفي عز الحظر و القمع الشرس، وفي وضع كانت تستحيل فيه حركات المناضل، كان النزول إلى الميدان أمر حتمي ولو تطلب ذلك التضحية بالحياة، فقد نزل المناضلون لإنجاز مهامهم وكلهم ثقة وعزم على أن لا تمر مؤامرة النظام وأعداء الحركة، وكلهم يقين بأنهم سيتواجدون بالساحة ورقابهم تحت سيوف قوى الغدر و الظلام وأجسادهم بين وحوش النظام وأغلال وهراوات "الأواكس" متيقنين بأن  لا حصانة لهم غير الجماهير التي استمرت في معركتها وأشكالها النضالية داخل أوطم رغم واقع الإرهاب، وتشبثت بمعتقليها السياسيين رغم محاولة عزلهم و تجريهم، وكان للرفيقات و الطالبات الدور الأهم في كشف وفضح أولى خيوط المؤامرة رغم التهديدات و المطاردات التي تعرضن لها، بالاستمرار في المعركة النضالية وخوض الأشكال الكفيلة بتطويرها وتحصين مكتسبات الجماهير، و الاستمرار كذلك في المبيت الليلي و توسيعه إلى الساحة الجامعية رغم التدخل القمعي منذ اللية الأولى من تجسيده، وخوض الأشكال النضالية بالكليات و الحي الجامعي الثاني إناث، وكذلك خارج أسوار الجامعة ( المناطق التي ينحدر منه المعتقلين السياسيين، أمام المحاكم الرجعية، أمام سجن عين قادوس، وبمختلف المدن و البلدات المغربية،...) التي ساهمت كذلك في تكسير الطوق الإعلامي المضروب على ظهر المهراز ومناضليها وجماهيرها و معتقليها السياسيين. بالإضافة إلى تنظيم عائلات المعتقلين السياسيين. القوة التي انضافت إلى المقومات الإيجابية و المهمة للمعركة، وكان لاستماثة المعتقلين السياسيين بالسجن وخلال المحاكمات الصورية، وخوضهم لإضرابات بطولية عن الطعام وأشكال نضالية متنوعة، ومساهمتهم الكبيرة بتوجيهاتهم وأفكارهم السديدة، دور كبير ومهم، في قلب ذلك الجو الرهيب و الحصار المضروب عليهم على كل المستويات وأيضا صمودهم في وجه الآلة الإعلامية التي حاولت جاهدة تقديمهم في صورة "مجرمين" للرأي العام بغية إعطاء النظام المشروعية لتنفيذ باقي أشواط المؤامرة في أريحية تامة.
الشهيد مصطفى مزياني نموذج المناضل القاعدي.
مهما بذلنا من جهد لن نتمكن من إنصاف الشهيد حقيقة، بالمقابل مهما حاول أي كان النيل من مصطفى مزياني كمناضل أو شهيد، لن يستطيع محو اسمه من التاريخ كما لن يستطع نزعه من صفة القاعدي و الثوري الحقيقي. فكلنا أمل وطموح للوصول إلى قناعاته الراسخة وكفاءاته النضالية العالية أو على الأقل إلى خصاله النضالية وأخلاقه الثورية ونضجه ومبدئيته.
منذ أن التحق بالجامعة، عاش الرفيق حياة نضالية رفيعة بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب وحمل على عاتقه الدفاع عن/ والتجسيد العملي لمواقف وتصور الطلبة القاعديين وبذلك اعتنق هموم الكداح و المقهورين وساهم بشكل فعال في عدة محطات نضالية للشعب المغربي. من عايش الرفيق يعرف معنى النضال السري والجماهيري ويعرف كذلك قيمته وشخصيته، فقد ناضل في صمت بعيدا عن الثقافة البرجوازية و البرجوازية الصغيرة، بعيدا عن النجومية وحب الظهور، ولما حان الوقت وظهر شامخا ووضع حياته قربانا للنهج الديمقراطي القاعدي ولخط الثورة. نتذكر هنا كلماته الأخيرة خلال القافلة التضامنية الثانية إلى ظهر المهراز " أخوض إضرابي المفتوح عن الطعام دفاعا عن مطالب الطلاب،... ودفاعا عن النهج الديمقراطي القاعدي"  فكان بذلك يعي ما يقول ويعرف جيدا ما يتعرض له هذا التوجه. قال: " سننتصر لأننا وسط الجماهير،... سننتصر لأن الجماهير ستنتصر "، استمر في معركته خارج وداخل السجن إلى أن أعلن ميلاده الجديد يوم 13 غشت 2014. وخلال معركته صمد في وجه إعصار النظام و الظلام رغم تساقط العناصر الضعيفة أمامه، فكم من الصعب أن تصمد في هذا الوضع وأنت تتعرض للتجريم و التشكيك في إضرابك عن الطعام من طرف الأعداء وحي من طرف الأصدقاء المزيفين.
كنت مخلصا يا رفيقي لخط الجماهير، لخط الثورة، لتاريخ القاعديين، لخط الشهداء، شهداء الشعب المغربي و الحركة الطلابية و في مقدمتهم شهداء النهج الديمقراطي القاعدي ( الدريدي، بلهواري، شباضة، بوملي).
في هذا الوضع، واستمرارا في نهجه الإجرامي و مخططه الرامي إلى اجتثاث الفعل النضالي بالقلعة الحمراء و من ثم باقي مواقع النضال سيدشن النظام القائم الموسم الموالي ( 2014/2015 ) هجوما قمعيا مباشرا و مسترسلا على أبسط تحرك نضالي. إلا أن صمود الجماهير  بمناضليها ومناضلاتها كسر هذا الرهان، واستطاعت الحركة الطلابية إجهاض هذا الهجوم وتجدير فعلها النضالي بالموقع وخلق دينامية نضالية بمواقع أخرى ومنها موقع سايس الذي عرف تحولات هامة و بارزة عرفت صدى وطنيا، بالمقابل حاول كل من له مصلحة في إبقاء الوضع على ما هو عليه، حاول جاهدا إيقاف المد النضالي بشتى الطرق و الوسائل. ليستمر الوضع على هذا النحو، فمن جهة صمود الجماهير و تفاني المناضلين(ت) المخلصين لقضايا الشعب المغربي بتطوير المعركة النضالية ضدا على مخططات النظام ومنها "المخطط الاستراتيجي"، وتجسيد محطات نضالية هامة وكذا المساهمة الفعلية و الفعالة في نضالات الشعب المغربي بكل فئاته، ومن جهة أخر محاولات إجهاض هذا المسار من طرف النظام وأجهزته القمعية، و الهجومات الغادرة للقوى الظلامية في مرات عديدة تزامنت معظمها مع بداية و نهاية الموسم الجامعي ومع المحاكمات الصورية للمعتقلين السياسيين، ومثلها تقريبا مارسها بعض الموتى سياسيا عبر عرقلة ومحاولة إجهاض المعركة النضالية و الهجومات المسلحة على المناضلين و الجماهير الطلابية سواء بظهر المهراز أو سايس بتوجيهات سامية مباشرة و غير مباشرة من طرف الأجهزة الاستخباراتية للنظام.
إن صمود الرفاق(ت) و الجماهير الطلابية، بتقديم أغلى ما أنجبته تجربة الطلبة القاعديين عربونا وفداء للتاريخ المشرق لهذا الأخير، وتشبث أب الشهيد بقضية ابنه وحضوره لجل المحطات النضالية و لمجموعة من المواقع الجامعية، دون أن ننسى المساهمة الفعالة للمناضلين المخلصين، وكل ذلك ساهم في هذا المسار النضالي الهام للحركة الطلابية وارتباط وثيق بالحركة الجماهيرية، وبلورة معارك نضالية قوية  مؤطرة  بشعار " المجانية أو الاستشهاد " وعلى ملفات مطلبية واضحة وشاملة.
وبحكم الموقع المتقدم للحركة الطلابية بقيادتها السياسية و العملية النهج الديمقراطي القاعدي، داخل معادلة الصراع الطبقي بالمغرب، فقد ساهم الكل من موقعه اتجاهها، إما بالدفع بمسارها النضالي إلى الأمام و بالتالي بالمسار التحرري ككل، وكانت الضريبة كبيرة لأصحاب هذا المبدأ، ومحاولة إجهاضها فوجد أصحاب هذا الخيار موقعهم إما في أحضان النظام أو مزبلة التاريخ.
لعل الجميع عايشوا المستوى المتقدم الذي عرفته المعركة النضالية منذ بداية هذا الموسم رغم واقع الاجهازات و الهجومات المكثفة على الجامعة المغربية عامة وظهر المهراز خاصة، حيث تمت بلورة أشكال نضالية نوعية و متنوعة على أرضية ملفات مطلبية شاملة صيغت جماهيريا خلال حلقيات ونقاشات موسعة بالكليات و الساحة الجامعية وكذا بباقي المواقع ( سايس، تازة،...) وازتها مسيرات عارمة داخل و خارج الحرم الجامعي تعاطى معها النظام بلغة الحديد و النار ولعل التدخل القمعي ل1 دجنبر 2015 لخير دليل على ذلك استعمل خلاله الجرافات و القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه...، ثم المسيرة الحاشدة التي انطلقت من ظهر المهراز مرورا بكلية الآداب و الحيين الجامعيين إناث و ذكور سايس نحو رئاسة الجامعة موازاة مع الحضور الوازن بالمسيرة الوطنية للأساتذة المتدربين بالرباط، و في هذا السياق تم اعتقالي يوم 19 دجنبر 2015، سبقه اقتحام المنزل بمسقط رأسي بغفساي و تهديد عائلتي بالاعتقال بل واعتقال أخي الأصغر و استنطاقه طيلة اليوم ثم إطلاق سراحه ناهيك عن السب و الكلام النابي في حق أفراد عائلتي.
 19 دجنبر 2015 : تتبع... تطويق... مطاردة... ثم استنطاق و اعتقال.
طيلة الأسبوع قبل الاعتقال كانت حركة بعض العناصر الغريبة غير عادية سواء بالجامعة أو خارجها، وبمحيط المنزل الذي كنت أتوجه إليه لماما تم استقدام مجموعة من العناصر الاستخباراتية ( نادل بإحدى المقاهي، حارس ودادية، عناصر استخباراتية في صورة مراهقين على متن درجات نارية...). ويوم السبت 19 دجنبر كان محيط المنزل مطوقا عن أخره منذ الصباح الباكر، وحين أردت الخروج انطلق أربع كلاب بشرية في مطاردتي فيما اعترضني سبعة أخرين من الاتجاه المعاكس و لما حاولت مقاومة همجيتهم ضربني أحدهم بعصى كهربائية أردتني أرضا، فيما استطاع الرفيق جابر الرويجل الإفلات من قبضتهم. وبعد تكبيلي إلى الخلف أرجعوني إلى المنزل و هناك حوالي 43 عنصر قمع بزي مدني  دون العناصر التي صعدت سطح المنزل، وعدة سيارات مدنية ( سيارة رباعية الدفع سوداء، partner بيضاء، dacia، سيارة قمع " الأمن الوطني"...)، اقتحموا المنزل رغما عني و هناك بدأ استنطاقي إلى جانب طالبين تم تكبيلهما و الاعتداء عليهما و ممارسة كل أنواع التعذيب النفسي و الجسدي علينا جميعا... لقد تحول المنزل إلى مخفر للتعذيب. في ما تم تفتيش هذا الأخير بطريقة همجية ونهب كل ما بداخله من ممتلكات (أربع حواسب، هواتف نقالة، كتب و مراجع، ملابس، نقود،...). وبعد مرور حوالي الساعة انطلقوا بي بسرعة فائقة مرددين عبارة " شدينا داعش " طيلة المسافة الفاصلة بين المنزل و ولاية القمع. هناك بدأ شوط ثاني من الاستنطاق و المعاناة.
دروس وعبر بسيطة.
يبدأ الاستنطاق و التعذيب من خلال اللحظة الأولى لاعتقالك. وقد يسألونك عن محل سكنى رفاقك، أو عن أغراضك و أغراض رفاقك المهمة، يبحثون في هاتفك ومحتوياته ( خاصة المكالمات و الرسائل النصية)، وعن تحركاتك و تحركات رفاقك تكون هذه المرحلة مهمة بالنسبة للمخبرين وجب تجاوزها بنجاح وتجاوزها أمر سهل عبر الصمت ( إنها فترة قصيرة ).
عند إدخالك الولاية تبدأ عملية الاستمالة، هي مرحلة تمهيدية يتم من خلالها تحضير المعتقل للمرحلة المقبلة، عبر تهديدك أو إغرائك أو فتح مجال المزحة معك، فلا تثق، تذكر أنك أمام المحقق، أي أمام العدو.
سيحاولون إقناعك بأن رفاقك اعتقلوا كلهم وأنهم انهاروا وخانوك و اعترفوا بكل شيء، لا تكترث لهم، ضع أمامك الاحتمال الأسوء، أن الكل انهار وخان؟! فاصمد أنت. أمامك تحديان على الأقل: الصمت طيلة الاستنطاق و عدم إمضاء المحضر. وإذ لم تستطع فاتبع بعض الطرق:
-    سيبدؤون معك ب "CV" الخاص بك ( الحالة العائلية، الحالة الاجتماعية، المسار الدراسي،...) حاول أن تجتازها في أطول مدة ممكنة : فكر طويلا قبل الإجابة ولو كانت الأسئلة سهلة و بديهية، أجب عن السؤال ثم تراجع عنه وصححه، أجب بطرح سؤال،...
-    سينتقلون إلى مسارك النضالي. أجب ب لا أعرف " سبق الميم ترتاح " إذ لم تستطع أجب بالعمومية أو ابتعد عن السؤال المطروح، لا تبالي بأسئلة الجلاد و أطلق مخيلتك بالتفكير في مواضيع و أحداث بعيدا عن أسئلتهم.
-    أرفض الإجابة عن الأسئلة التالية : كم عدد الرفاق، هل تعرف فلان، ما مهمتك، ما مهمة فلان، من يفعل كذا ومن يفعل كذا... تشبث بالإنكار مهما كلفك ذلك. إذ أجبت عن السؤال الأول فلن تنتهي أسئلتهم.
-         قد يقولون لك بأنهم يعرفون كل شيء عنك و عن رفاقك، إنهم يكذبون فلا تثق بهم، فإذا كانوا يعرفون كل شيء فلا داعي للاستنطاق.
-     قد يسمعونك بعض المعطيات. لا تعرها أية اهتمام. قد تكون صدفة أو معطيات عامة وعادية يقدمونها لك شكل معطيات سرية.
-        افرض شخصيتك القوية.
-        كن هادئا، وإذا لاحظت النرفزة بادية على المحقق فتأكد أنك نجحت في المرحلة.
-    قد يطرحون عليك سؤالا وبعد مدة يكررون نفس السؤال، فكن حذرا و ركز جيدا، وإذا  سقطت في الفخ حافظ على ثقتك بالنفس و تفادى الارتباك.
-    سينتقلون إلى أسلوب أخر عبر إعطائك النصائح أو إغرائك و التعامل معك بلطف كبير. تأكد بأنك نجحت في المرحلة الأولى، فانطلق قويا في هذه المرحلة دون أن يصيبك الغرور، فالغرور قد يكون في صالح عدوك.
-        سيمدونك بالسجائر، إذا قبلت منهم فتأكد أنك قبلت السم.
-    قد يطحرون معك موضوع نظري أو سياسي أو... لا تشاركهم النقاش. تذكر أنهم أمامك لجمع المعلومات لتقديمها لمرؤوسهم وليس للجدال أو النقاش.
-    إذا انتقلوا للضرب و التعذيب الجسدي فتأكد بأنهم فشلوا فاستمر في صمودك ونهجك، إنها المراحل الأخيرة، وخلال هذه العملية لا تنبس بكلمة أو قم باستفزازهم، حينئذ قد انتقلت لتعذيبهم. اصمد قليلا واعلم أن نهجهم هذا سينتهي وأنه لديهم أوامر بعدم تجاوز الحد المخول لهم، وهم ليسوا أحرار في عملهم. وإذا لاحظت أن عصبيتهم ازدادت تأكد بأنك هزمتهم و أنها فرصتك الأخيرة و المهمة للانتصار عليهم، فلا تفوتها.
-        كلما ربحت الوقت تكون قد اقتربت من الانتصار، لأنهم محكمين بالوقت، وأنهم ملزمون بتقديم المعلومات المطلوبة لمرؤوسهم وعند فشلهم في ذلك سينهارون. لا تمضي على المحضر دون الاطلاع عليه و من الأحسن و المهم عدم الإمضاء عليه نهائيا. قد تعترضك عقبات أخرى وقد تتعرض لإجراءات و أساليب أخرى، لن تعرفها إلا خلال تجربة الاعتقال.
-    تشبت بمواقفك ومبادئك، صارع و لا تهادن. واستمر في تضحياتك من أجل رفاقك و من أجل الجماهير و من أجل الثورة... فلا تخنها. بل انتصي قويا أمام الجلادين، إنك فعلا قوي أيها الرفيق و يضرب لك ألف حساب.
لقد مرت اليومين بولاية القمع كلها استنطاق و تعذيب بقيادة أكبر الجلادين " عزيز السويري " و المسميان " حميد" و "يونس" و أخرين فمعظم الوقت مر بمكاتب/مخافر الاستنطاق بدون نوم أو أكل، وهي عملية مقصودة من أجل إنهاك المعتقل وتسهيل عملية استدراجه و بالتالي الوصول إلى مبتغاهم.
يوم الاثنين 21 دجنبر 2015 سيتم تقديمي لأولى أشواط المحاكمات الصورية ثم الزج بي بالسجن المحلي عين قادوس. هناك التقيت رفاقي حيث قدموا لي كل المساعدات، مرت ثلاثة أشهر الأولى من الاعتقال كلها محاكمات صورية طبعتها المهازل، إلا أن حوكمت ب ستة أشهر نافذة بتهم ملفقة، ثم تخفيضها إلى ثلاث أشهر و غرامة مالية ألف درهم. إنها تجربة هامة لما لها و عليها، فأن تتواجد مع رفاقك بزنزانة واحدة وأن تتقاسم معهم الأفراح و الأحزان أمر مهم جدا، لقد تميزت هذه الفترة أيضا بالاعتقالات المكثفة حيث فاق عدد المعتقلين السياسيين الستين بسجن عين قادوس، إلى أن تم ترحيلهم و تفريقهم على سجون الذل و العار. بعد تنفيذ المقصلة في حق رفاقنا معتقلي مؤامرة 24 أبريل الدنيئة، و المحاكمات التاريخية في حق المعتقلين السياسيين الـ 29، التي حولوها إلا محاكمات النظام و ممثليه، فكان منطق الانتقام سيد الموقف حيث تراوحت الأحكام الصادرة في حقهم بين السنتين و الأربع سنوات. وبفضل معركة الأمعاء الفارغة معركة "انتفاضة السجون لمعتقلي النهج الديمقراطي القاعدي " التي خضناها في شروط حالكة تحت شعار "نكون أو لا نكون على درب الشهيد مصطفى مزياني سائرون " تم فرض تخفيف الأحكام القاسية إلى ثلاث أشهر و نصف و خمسة اشهر، فيما تم إطلاق سراح أزيد من 30 معتقل سياسي، فكانت بمثابة النتائج الأولى للمعركة التي لا زالت مستمرة وستظل كذلك.
ختاما نقول رغم قسوة الحياة الاعتقالية ووحشية السجان، إلا أن صدق الانتماء و تطور تجربة الاعتقال لما لها و ما عليها تحول المعتقلات إلى قلاع ثورية تخرج المناضلين بقناعات أكثر صلابة، تستطيع عكس تجربتها في المضمون و الممارسة في مجالات كثيرة، في ساحات العمل الثوري ووسط الجماهير في الميدان، كما يمكن أن تخرج أناس نخر السجن عقولهم وجعلهم لقمة صائغة في أيدي العدو.
إن التجربة التي نتحدث عليها عنوانها المواجهة و الصمود أمام الجلادين خصوصا في لحظات الحصار الشديد وغياب الدعم السياسي و الإعلامي لقضية ووضع المعتقلين السياسيين التجربة التي تصنع نبراس البطولة و التضحية وتسطر تاريخا مشرقا وواعدا كتبت حروفه بالدم و المعاناة، بالصمود و الإرادة الفولاذية، تاريخ كتبت حروفه بالجوع و الأمعاء الفارغة، تاريخ مضيء ليبقى محط اعتزاز لمن كتبوه بدمائهم، لمن صنعوه ومن ساندوه، لمن أنجب أبطاله، تاريخ الثورة وإرادة الخلاص، جنوده الشعب الأبي و أبطاله الشهداء و المخلصين من المعتقلين السياسيين، التاريخ الذي سيبقى محفورا في الذاكرة، تتناقله الأجيال بكل فخر ليصوغ إكليل الرفعة و القداسة على جبين كل من اعتقل و عانى عذابات السجان، الذي سيبقى أيضا عوضا عن تجارب وذكريات مريرة و مفاخر تذوي بذاكرة عائلات هؤلاء الأبطال و رفاقهم وأصدقائهم وشعبهم، إننا نكره ونهاب تاريخ الذل، تاريخ أولئك الذين خانوا القضية و رفاقهم و جماهيرهم، من خذلوا وبايعوا على دم الشهيد وعذابات وتضحيات المعتقلين، ومن خذلوا العهد على الثورة خلال الاعتقال وبعده، إن الحفاظ على المبدأ و الموقف و القضية داخل السجن لن يكون بدون ثمن، بل كان وسيظل ثمنه الشهداء، تعرض المعتقلين لشتى الإجراءات القمعية كالعزل و التفريق على السجون و الحرمان و المحاكمات الصورية و الضغط عليهم و على عائلاتهم وتعريضهم لأبشع أنواع التعذيب التي تقشعر لها الأبدان... لكن في الأخير سيكون النصر هو الحليف حتما، أما من انحنى أمام الجلاد وتخاذل فالهزيمة ستلاحقه مدى الحياة، سيخسر كل شيء، سيخسر رفاقه وجماهيره وعائلته وأصدقائه...وكرامته، وفي الأخير سيبيع نفسه بلى شيء لا أن قوته ستكون نفذت وقواه هي قناعاته و انتمائه و مبادئه التي اعتقل من أجلها.